مشاهد مأساوية من غرق أم وابنتها بوادي قنونا الذي يحتاج إلـى ٤ كبارٍ

عدم وجود دفاع مدني وهلال أحمر يضاعف أضرار الحوادث

رصدت "سبق" عددًا من المشاهد المأساوية من حادثة غرق أم وابنتها، ونجاة أربعة آخرين من الأسرة نفسها بوادي قنونا.

 
وتفصيلاً، بدأت المأساة عندما قدمت الأسرة من محافظة تنومة إلى مكة عبر الطريق الرابط بين عسير والساحل، حيث وجدت الأسرة الوادي في بداية جريانه، وتمكنت من تخطي العبّارة الأولى والثانية من الوادي الذي لا يزال خلفها اثنتان أخريان، وبعد وصولهم للثالثة وجدوها مغمورة، لأن هناك واديًا آخر يصب بها، ما اضطرهم إلى العودة للعبارة الثانية بالرجوع للخلف لسلك طريق آخر عبر مركز القوز، إلا أنَّ أثناء العودة ازداد منسوب المياه بذلك الموقع، بعدما تم فتح بوابات السد، دون علم عابري الطريق، ما جعل رب الأسرة يظن أنَّه سيتمكن من عبورها، والعودة للخلف، إلا أنَّ ازدياد كمية المياه كان له بالمرصاد، وسرعان ما سقطت سيارتهم من نوع "سكويا" في بطن الوادي، وعامت بهم المياه إلى مسافة ٥ كيلو مترات، ثم انقلبت بهم، وتمكَّن الأب من الخروج، وأطلق صرخات الاستغاثة للاستعانة بالمحتجزين على جنبات الوادي، وبعدما سمعه شابان هبَّا لنجدته برفقة مقيمين مصريين، وتمكنوا من إنقاذه وإنقاذ ٣ من أبنائه، بينما بقيت الأم وابنتها داخل السيارة، وعاد لهم الأب مرَّة أخرى، لكنه لم يجدهم بالموقع، وقام الشابان بنقل الأطفال على ظهر شاحنة وعبور الوادي، ثم اصطحابهم لمنزلهم وتهدئتهم ثم تغيير ملابسهم بأخرى، وخرج والد الشابين المواطن عالي موسى العيسي لمساعدة والد الأسرة لكنهم فقدا الأمل في العثور على المفقودتين، ونقل المواطن الناجين إلى سيارتهم الخاصة متجهًا بهم لمستشفى القنفذة، وفي منتصف الطريق التقته فرقة من الهلال الأحمر التي لم تتمكن من الوصول للموقع، بسبب بعدها عن سبت الجارة، إضافة إلى قطع المياه للطريق الذي يمر به الوادي من خلال العبارة الرابعة ما اضطرهم إلى التواصل مع المواطن المنقذ والاتفاق على سلك طريق زراعي آخر بعيد عن المياه ما تسبب في مضاعفة الحالة الصحية لطفل يبلغ من العمر عامين كان من بين الناجين.


من جانب آخر، انتقد المواطنون عدم وجود مركز للدفاع المدني بسبت الجارة وغيابهم عن الحادث خلال تلك الفترة أو وجودهم وقت جريان الوادي لمنع السيارات من العبور، وقالوا إنه لم يحضر إلا متأخرًا ولم يقدِّم أي دور مهم في الحادث سوى الوجود بالإنارة بعد فترة من وقوع الغرق وانتشال الحالات المتوفاة في اليوم التالي، بعدما عثر عليها المواطنون، كما تساءل المواطنون عن سبب عدم تغيير عبّارات الوادي التي تقطع الطريق من أربعة مواقع بجسور، علمًا بأنَّ الطريق معتمد منذ أكثر من عشر سنوات راح خلالها عدد من الأرواح، وأتلفت عشرات المركبات بسبب عدم وجود كبارٍ.


وناشد المواطنون وزير النقل بسرعة إيجاد حل لتلك المأساة التي تتكرر مع هطول الأمطار، وكذلك ناشدوا باعتماد مركز للدفاع المدني ومركز للهلال الأحمر، لأن منطقة سبت الجارة تبعد مسافة كفيلة بتأخر مباشرة مثل هذه الحوادث من داخل محافظة القنفذة، ولأن القنفذة بها فرقة وحيدة للهلال الأحمر تغطي منطقة شاسعة، ودائمًا يتسبب بعدها عن سبت الجارة في تفاقم الوضع الصحي للحالات الإسعافية، ما يضطر المواطنين للإسعاف على سياراتهم الخاصة أو ترك المصاب يواجه مصيره المحتوم.

اعلان
مشاهد مأساوية من غرق أم وابنتها بوادي قنونا الذي يحتاج إلـى ٤ كبارٍ
سبق

رصدت "سبق" عددًا من المشاهد المأساوية من حادثة غرق أم وابنتها، ونجاة أربعة آخرين من الأسرة نفسها بوادي قنونا.

 
وتفصيلاً، بدأت المأساة عندما قدمت الأسرة من محافظة تنومة إلى مكة عبر الطريق الرابط بين عسير والساحل، حيث وجدت الأسرة الوادي في بداية جريانه، وتمكنت من تخطي العبّارة الأولى والثانية من الوادي الذي لا يزال خلفها اثنتان أخريان، وبعد وصولهم للثالثة وجدوها مغمورة، لأن هناك واديًا آخر يصب بها، ما اضطرهم إلى العودة للعبارة الثانية بالرجوع للخلف لسلك طريق آخر عبر مركز القوز، إلا أنَّ أثناء العودة ازداد منسوب المياه بذلك الموقع، بعدما تم فتح بوابات السد، دون علم عابري الطريق، ما جعل رب الأسرة يظن أنَّه سيتمكن من عبورها، والعودة للخلف، إلا أنَّ ازدياد كمية المياه كان له بالمرصاد، وسرعان ما سقطت سيارتهم من نوع "سكويا" في بطن الوادي، وعامت بهم المياه إلى مسافة ٥ كيلو مترات، ثم انقلبت بهم، وتمكَّن الأب من الخروج، وأطلق صرخات الاستغاثة للاستعانة بالمحتجزين على جنبات الوادي، وبعدما سمعه شابان هبَّا لنجدته برفقة مقيمين مصريين، وتمكنوا من إنقاذه وإنقاذ ٣ من أبنائه، بينما بقيت الأم وابنتها داخل السيارة، وعاد لهم الأب مرَّة أخرى، لكنه لم يجدهم بالموقع، وقام الشابان بنقل الأطفال على ظهر شاحنة وعبور الوادي، ثم اصطحابهم لمنزلهم وتهدئتهم ثم تغيير ملابسهم بأخرى، وخرج والد الشابين المواطن عالي موسى العيسي لمساعدة والد الأسرة لكنهم فقدا الأمل في العثور على المفقودتين، ونقل المواطن الناجين إلى سيارتهم الخاصة متجهًا بهم لمستشفى القنفذة، وفي منتصف الطريق التقته فرقة من الهلال الأحمر التي لم تتمكن من الوصول للموقع، بسبب بعدها عن سبت الجارة، إضافة إلى قطع المياه للطريق الذي يمر به الوادي من خلال العبارة الرابعة ما اضطرهم إلى التواصل مع المواطن المنقذ والاتفاق على سلك طريق زراعي آخر بعيد عن المياه ما تسبب في مضاعفة الحالة الصحية لطفل يبلغ من العمر عامين كان من بين الناجين.


من جانب آخر، انتقد المواطنون عدم وجود مركز للدفاع المدني بسبت الجارة وغيابهم عن الحادث خلال تلك الفترة أو وجودهم وقت جريان الوادي لمنع السيارات من العبور، وقالوا إنه لم يحضر إلا متأخرًا ولم يقدِّم أي دور مهم في الحادث سوى الوجود بالإنارة بعد فترة من وقوع الغرق وانتشال الحالات المتوفاة في اليوم التالي، بعدما عثر عليها المواطنون، كما تساءل المواطنون عن سبب عدم تغيير عبّارات الوادي التي تقطع الطريق من أربعة مواقع بجسور، علمًا بأنَّ الطريق معتمد منذ أكثر من عشر سنوات راح خلالها عدد من الأرواح، وأتلفت عشرات المركبات بسبب عدم وجود كبارٍ.


وناشد المواطنون وزير النقل بسرعة إيجاد حل لتلك المأساة التي تتكرر مع هطول الأمطار، وكذلك ناشدوا باعتماد مركز للدفاع المدني ومركز للهلال الأحمر، لأن منطقة سبت الجارة تبعد مسافة كفيلة بتأخر مباشرة مثل هذه الحوادث من داخل محافظة القنفذة، ولأن القنفذة بها فرقة وحيدة للهلال الأحمر تغطي منطقة شاسعة، ودائمًا يتسبب بعدها عن سبت الجارة في تفاقم الوضع الصحي للحالات الإسعافية، ما يضطر المواطنين للإسعاف على سياراتهم الخاصة أو ترك المصاب يواجه مصيره المحتوم.

31 يوليو 2016 - 26 شوّال 1437
01:45 AM
اخر تعديل
30 نوفمبر 2016 - 1 ربيع الأول 1438
07:56 PM

عدم وجود دفاع مدني وهلال أحمر يضاعف أضرار الحوادث

مشاهد مأساوية من غرق أم وابنتها بوادي قنونا الذي يحتاج إلـى ٤ كبارٍ

A A A
25
90,957

رصدت "سبق" عددًا من المشاهد المأساوية من حادثة غرق أم وابنتها، ونجاة أربعة آخرين من الأسرة نفسها بوادي قنونا.

 
وتفصيلاً، بدأت المأساة عندما قدمت الأسرة من محافظة تنومة إلى مكة عبر الطريق الرابط بين عسير والساحل، حيث وجدت الأسرة الوادي في بداية جريانه، وتمكنت من تخطي العبّارة الأولى والثانية من الوادي الذي لا يزال خلفها اثنتان أخريان، وبعد وصولهم للثالثة وجدوها مغمورة، لأن هناك واديًا آخر يصب بها، ما اضطرهم إلى العودة للعبارة الثانية بالرجوع للخلف لسلك طريق آخر عبر مركز القوز، إلا أنَّ أثناء العودة ازداد منسوب المياه بذلك الموقع، بعدما تم فتح بوابات السد، دون علم عابري الطريق، ما جعل رب الأسرة يظن أنَّه سيتمكن من عبورها، والعودة للخلف، إلا أنَّ ازدياد كمية المياه كان له بالمرصاد، وسرعان ما سقطت سيارتهم من نوع "سكويا" في بطن الوادي، وعامت بهم المياه إلى مسافة ٥ كيلو مترات، ثم انقلبت بهم، وتمكَّن الأب من الخروج، وأطلق صرخات الاستغاثة للاستعانة بالمحتجزين على جنبات الوادي، وبعدما سمعه شابان هبَّا لنجدته برفقة مقيمين مصريين، وتمكنوا من إنقاذه وإنقاذ ٣ من أبنائه، بينما بقيت الأم وابنتها داخل السيارة، وعاد لهم الأب مرَّة أخرى، لكنه لم يجدهم بالموقع، وقام الشابان بنقل الأطفال على ظهر شاحنة وعبور الوادي، ثم اصطحابهم لمنزلهم وتهدئتهم ثم تغيير ملابسهم بأخرى، وخرج والد الشابين المواطن عالي موسى العيسي لمساعدة والد الأسرة لكنهم فقدا الأمل في العثور على المفقودتين، ونقل المواطن الناجين إلى سيارتهم الخاصة متجهًا بهم لمستشفى القنفذة، وفي منتصف الطريق التقته فرقة من الهلال الأحمر التي لم تتمكن من الوصول للموقع، بسبب بعدها عن سبت الجارة، إضافة إلى قطع المياه للطريق الذي يمر به الوادي من خلال العبارة الرابعة ما اضطرهم إلى التواصل مع المواطن المنقذ والاتفاق على سلك طريق زراعي آخر بعيد عن المياه ما تسبب في مضاعفة الحالة الصحية لطفل يبلغ من العمر عامين كان من بين الناجين.


من جانب آخر، انتقد المواطنون عدم وجود مركز للدفاع المدني بسبت الجارة وغيابهم عن الحادث خلال تلك الفترة أو وجودهم وقت جريان الوادي لمنع السيارات من العبور، وقالوا إنه لم يحضر إلا متأخرًا ولم يقدِّم أي دور مهم في الحادث سوى الوجود بالإنارة بعد فترة من وقوع الغرق وانتشال الحالات المتوفاة في اليوم التالي، بعدما عثر عليها المواطنون، كما تساءل المواطنون عن سبب عدم تغيير عبّارات الوادي التي تقطع الطريق من أربعة مواقع بجسور، علمًا بأنَّ الطريق معتمد منذ أكثر من عشر سنوات راح خلالها عدد من الأرواح، وأتلفت عشرات المركبات بسبب عدم وجود كبارٍ.


وناشد المواطنون وزير النقل بسرعة إيجاد حل لتلك المأساة التي تتكرر مع هطول الأمطار، وكذلك ناشدوا باعتماد مركز للدفاع المدني ومركز للهلال الأحمر، لأن منطقة سبت الجارة تبعد مسافة كفيلة بتأخر مباشرة مثل هذه الحوادث من داخل محافظة القنفذة، ولأن القنفذة بها فرقة وحيدة للهلال الأحمر تغطي منطقة شاسعة، ودائمًا يتسبب بعدها عن سبت الجارة في تفاقم الوضع الصحي للحالات الإسعافية، ما يضطر المواطنين للإسعاف على سياراتهم الخاصة أو ترك المصاب يواجه مصيره المحتوم.