من ذاكرة السعودية.. صور نادرة لبطولة رجل قطع 12 كلم لإنقاذ طيار سقطت طائرته

وقعت قبل 58 عامًا بالقرب من المدينة المنورة إثر خلل فني مفاجئ

في ظُهر يوم الأربعاء التاسع من العام 1380هـ، وفي وادي (أم حبلين) على بعد 30 كلم من مدينة جدة (شرق الكيلو 23 من طريق جدة – المدينة المنورة)، وعلى بعد 6 كلم من الطريق، سقطت طائرة تدريب سعودية أثناء رحلة تدريبية، إثر خلل فني مفاجئ؛ فَقَد بسببه الطيار السيطرة عليها.

وفي التفاصيل، قال الباحث في تاريخ السعودية عبد الله العمراني لـ"سبق" وهو يروي القصة بصور نادرة جدًّا: "شاهد بعض سكان البادية الطائرة وهي تسقط من السماء؛ فأسرع إلى مكان سقوط الطائرة رجلان من البادية، ووجدا النار مشتعلة بالمحرك؛ فألقيا عليها الرمال حتى تمكنا من السيطرة عليها، ثم حاولا إخراج الطيارَين فلم يستطيعا، وأحضرا بعد ذلك عصيًّا وقماشًا وبعض أوراق الشجر، وظللا الطيارَين".

وتابع: "توفي الطيار المتدرب فور سقوط الطائرة، أما الطيار المدرب فمَنَّ الله عليه بالنجاة، وكان حينها يتكلم، ويقول هل أنا حي؟ وين الصندقة؟ أعطوني ماء. ثم توجه البدوي جريًا على أقدامه إلى مصنع الأسمنت، وقطع نحو 12 كلم ليطلب النجدة، ويخبر الموظفين هناك بأن طائرة سقطت في (الخبت). واستطاعت طائرة أخرى أن تكشف موضع حطام الطائرة، وهبطت بجوارها، ثم طارت مرة أخرى لاستعجال سيارة الإسعاف".

وقال العمراني: "وصلت سيارة الإسعاف، ونقلت (المدرب)، وكان ما زال حيًّا، إلى المستشفى العام بباب شريف، ونقلت جثة المتدرب - رحمه الله - إلى مستشفى الكندرة، ثم نقلته للمستشفى العام بباب شريف. وفي المستشفى العام أجرى الأطباء الإسعافات الأولية للمدرب، ثم تم إجراء عملية جراحية. وكان المدرب قد أُصيب بجراح في وجهه ورأسه وكسر في ساقه اليسرى، فيما نقل المتدرب - رحمه الله - ودُفن في اليوم نفسه، وتمت الصلاة عليه في جنازة حضرها جميع زملائه. وقد ساهم في ذلك الوقت - بعد توفيق الله - الرجل البدوي بحرصه على إنقاذ المدرب؛ إذ جرى على قدميه بمسافة 12 كيلو، وهي مسافة تعد بعيدة جدًّا".

اعلان
من ذاكرة السعودية.. صور نادرة لبطولة رجل قطع 12 كلم لإنقاذ طيار سقطت طائرته
سبق

في ظُهر يوم الأربعاء التاسع من العام 1380هـ، وفي وادي (أم حبلين) على بعد 30 كلم من مدينة جدة (شرق الكيلو 23 من طريق جدة – المدينة المنورة)، وعلى بعد 6 كلم من الطريق، سقطت طائرة تدريب سعودية أثناء رحلة تدريبية، إثر خلل فني مفاجئ؛ فَقَد بسببه الطيار السيطرة عليها.

وفي التفاصيل، قال الباحث في تاريخ السعودية عبد الله العمراني لـ"سبق" وهو يروي القصة بصور نادرة جدًّا: "شاهد بعض سكان البادية الطائرة وهي تسقط من السماء؛ فأسرع إلى مكان سقوط الطائرة رجلان من البادية، ووجدا النار مشتعلة بالمحرك؛ فألقيا عليها الرمال حتى تمكنا من السيطرة عليها، ثم حاولا إخراج الطيارَين فلم يستطيعا، وأحضرا بعد ذلك عصيًّا وقماشًا وبعض أوراق الشجر، وظللا الطيارَين".

وتابع: "توفي الطيار المتدرب فور سقوط الطائرة، أما الطيار المدرب فمَنَّ الله عليه بالنجاة، وكان حينها يتكلم، ويقول هل أنا حي؟ وين الصندقة؟ أعطوني ماء. ثم توجه البدوي جريًا على أقدامه إلى مصنع الأسمنت، وقطع نحو 12 كلم ليطلب النجدة، ويخبر الموظفين هناك بأن طائرة سقطت في (الخبت). واستطاعت طائرة أخرى أن تكشف موضع حطام الطائرة، وهبطت بجوارها، ثم طارت مرة أخرى لاستعجال سيارة الإسعاف".

وقال العمراني: "وصلت سيارة الإسعاف، ونقلت (المدرب)، وكان ما زال حيًّا، إلى المستشفى العام بباب شريف، ونقلت جثة المتدرب - رحمه الله - إلى مستشفى الكندرة، ثم نقلته للمستشفى العام بباب شريف. وفي المستشفى العام أجرى الأطباء الإسعافات الأولية للمدرب، ثم تم إجراء عملية جراحية. وكان المدرب قد أُصيب بجراح في وجهه ورأسه وكسر في ساقه اليسرى، فيما نقل المتدرب - رحمه الله - ودُفن في اليوم نفسه، وتمت الصلاة عليه في جنازة حضرها جميع زملائه. وقد ساهم في ذلك الوقت - بعد توفيق الله - الرجل البدوي بحرصه على إنقاذ المدرب؛ إذ جرى على قدميه بمسافة 12 كيلو، وهي مسافة تعد بعيدة جدًّا".

27 مايو 2017 - 1 رمضان 1438
11:00 PM

من ذاكرة السعودية.. صور نادرة لبطولة رجل قطع 12 كلم لإنقاذ طيار سقطت طائرته

وقعت قبل 58 عامًا بالقرب من المدينة المنورة إثر خلل فني مفاجئ

A A A
30
100,907

في ظُهر يوم الأربعاء التاسع من العام 1380هـ، وفي وادي (أم حبلين) على بعد 30 كلم من مدينة جدة (شرق الكيلو 23 من طريق جدة – المدينة المنورة)، وعلى بعد 6 كلم من الطريق، سقطت طائرة تدريب سعودية أثناء رحلة تدريبية، إثر خلل فني مفاجئ؛ فَقَد بسببه الطيار السيطرة عليها.

وفي التفاصيل، قال الباحث في تاريخ السعودية عبد الله العمراني لـ"سبق" وهو يروي القصة بصور نادرة جدًّا: "شاهد بعض سكان البادية الطائرة وهي تسقط من السماء؛ فأسرع إلى مكان سقوط الطائرة رجلان من البادية، ووجدا النار مشتعلة بالمحرك؛ فألقيا عليها الرمال حتى تمكنا من السيطرة عليها، ثم حاولا إخراج الطيارَين فلم يستطيعا، وأحضرا بعد ذلك عصيًّا وقماشًا وبعض أوراق الشجر، وظللا الطيارَين".

وتابع: "توفي الطيار المتدرب فور سقوط الطائرة، أما الطيار المدرب فمَنَّ الله عليه بالنجاة، وكان حينها يتكلم، ويقول هل أنا حي؟ وين الصندقة؟ أعطوني ماء. ثم توجه البدوي جريًا على أقدامه إلى مصنع الأسمنت، وقطع نحو 12 كلم ليطلب النجدة، ويخبر الموظفين هناك بأن طائرة سقطت في (الخبت). واستطاعت طائرة أخرى أن تكشف موضع حطام الطائرة، وهبطت بجوارها، ثم طارت مرة أخرى لاستعجال سيارة الإسعاف".

وقال العمراني: "وصلت سيارة الإسعاف، ونقلت (المدرب)، وكان ما زال حيًّا، إلى المستشفى العام بباب شريف، ونقلت جثة المتدرب - رحمه الله - إلى مستشفى الكندرة، ثم نقلته للمستشفى العام بباب شريف. وفي المستشفى العام أجرى الأطباء الإسعافات الأولية للمدرب، ثم تم إجراء عملية جراحية. وكان المدرب قد أُصيب بجراح في وجهه ورأسه وكسر في ساقه اليسرى، فيما نقل المتدرب - رحمه الله - ودُفن في اليوم نفسه، وتمت الصلاة عليه في جنازة حضرها جميع زملائه. وقد ساهم في ذلك الوقت - بعد توفيق الله - الرجل البدوي بحرصه على إنقاذ المدرب؛ إذ جرى على قدميه بمسافة 12 كيلو، وهي مسافة تعد بعيدة جدًّا".