هكذا تدخل السعودية 2017م

حضور دولي مؤثر وسعي لإصلاحات اقتصادية شاملة أولويتها المواطن

تدخل السعودية العام 2017م وهي تسجل حضوراً مؤثراً في ظل التحديات العالمية المتزايدة على كافة المسارات. مؤكدة على ثبات مبادئها وسط المتغيرات الخطيرة التي يمر بها العالم اليوم وتقتضي المزيد من التكاتف في سبيل المحافظة على السلام العالمي بالدرجة الأولى.
 
 لقد أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله في كلمته مؤخراً أمام مجلس الشورى على أن بلاده سارت في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة الملتزمة بالمواثيق الدولية المدافعة عن القضايا العربية والاسلامية الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم والساعية إلى توحيد الصفوف في وجه المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والاسلامية.


 
ثبات المبادئ من روح الإسلام: 
إن المملكة العربية السعودية تؤكد ثبات مبادئها المنطلقة من روح وتعاليم الإسلام في تحقيق السلام للشعوب. متعهدة بالاستمرار في التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام العالمي.
 
 لقد أنهت السعودية بفضل الله العام 2016 بالكثير من المنجزات خصوصا في مواجهة بعض أصوات التشكيك في حضورها على خطوط عدة مثل حقوق الإنسان حيث شكل إعادة تجديد عضويتها واختيارها للمرة الرابعة عضوة في مجلس حقوق الإنسان واحداً من أقوى الردود وذلك بترشيح من أكثر من 152 دولة في العالم.
 

منعطفات حاسمة:
 لقد مرت المملكة بالكثير من منعطفات الأحداث المؤثرة والتي واجهتها بقرارات حاسمة سواء في تعاملها الحاسم مع الإرهاب بشتى صوره، ومرورا بتحكيم الشريعة على الجميع حيث نفذت حكم القصاص في كل من ثبت عليه الشرع ومن ذلك القصاص من أحد أفراد الأسرة المالكة وهو ما تناولته العديد من وسائل الإعلام العالمي. كما تمكنت من التصدي الاستباقي للكثير من عمليات الإرهاب وتوقيع العقاب وفق الأنظمة على من وقف خلفه حيث نفذ حكم القتل بحق 47 إرهابياً.
 
 كما تمكنت من خلال إعلان مواصلتها تعزيز وسنّ المزيد من الأنظمة وإطلاق أكبر رؤية في تاريخها للإصلاحات أن تلفت أنظار العالم وأكبر مؤسسات الاقتصاد العالمية نحو تحقيق مستقبل زاهر لأجيالها. وهو ما بدأت تجني ثماره سريعا وهو أمر أكدته أرقام الميزانية الجديدة 2017م.
 

سجل إنساني ناصع:
 أيضا بقيت المملكة ضمن أكبر الدول المانحة في العالم مؤكدة على إنسانية الإسلام التي تنطلق دون تصنيف ولا تمييز لتشمل تبرعاتها كل الاتجاهات. ومؤكدة على سجلها الناصع الذي شهدت به المنظمات الإنسانية المعتمدة والموثوقة من قبل منظمة الأمم المتحدة، حيث تجاوزت المساعدات أكثر من 50 مليا دولار في عام واحد. 

 
 يقول ممثل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" جون فنج: «استطاع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن يتبوأ مكانة عالمية مرموقة لدى الجميع وبخاصة الأمم المتحدة، وأثبت أنه يطبق القانون الدولي الإنساني بكل احترافية».
 

دور أكبر للمرأة السعودية:
 أيضا على نفس الخط ردت المرأة السعودية على اتهامات عشوائية لبعض المنظمات الدولية المعروفة التوجه حيث خطت المرأة السعودية مزيدا من الخطوات الواسعة لخدمة بلدها وتمثيله. فها هي في التمثيل السياسي والبرلماني وتفوز في الانتخابات البلدية كشقيقها الرجل. حيث تكفل لها الدولة حقوقها بحيث أصبحت تمثل بلدها عالميا في مناسبات كثيرة بينما تصدرت أيضا الواجهات الإعلامية بمنجزات عالمية وعلمية فريدة على مستوى العالم. هذا فيما تهدف الرؤية السعودية إلى زيادة مشاركة النساء في سوق العمل من 22% إلى 30%.
 

لاعب مؤثر:
 أيضا تمكنت السعودية من زيادة حضورها كلاعب مؤثر في الأحداث سواء في المنطقة أو على المستوى العالمي فهي واحدة من أهم دول مجموعة العشرين ومثّلت سياستها الاقتصادية والنفطية تأثيرا قوياً جدا في رسم سياسة الاقتصاد العالمي وتمكنت مع حلفائها وأصدقائها من وصول لاتفاقيات كانت ينظر لها بالمستحيلة في ظل التغيرات الحالية حول تقلبات أسعار النفط.
 

رؤية جريئة:
 هذا فيما صنفترؤية السعودية 2030 واحدة من أهم ملامح 2016 اقتصاديا من خلال ما أعلنته من سلسلة إصلاحات اقتصادية تاريخية هدفت لتحويل المسار للإيرادات غير النفطية وضمان مستقبل البلاد ومعالجة شاملة لكافة الإشكاليات الاقتصادية واضعة في أولويتها استفادة المواطن على أكثر من مدى قصير ومتوسط وطويل الأجل. حيث يؤكد تقرير التنافسية الدولي أن اقتصاد المملكة يتمتع بميزات كثيرة أبرزها توفر الأمن والاستقرار، وتدني الدين العام وسلامة أوضاع البنوك وحجم السوق المحلية وانتشار التعليم.
 
هذا فيما أبرزت وكالة «Bloomberg» الأمريكية الجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل التحول للطاقة الشمسية كبديل عن النفط، حيث تقول في تقرير لها إن "المملكة تسابق نفسها في سبيل تحقيق هذا الهدف، الأمر من شأنه تغير قواعد المنطقة بأكملها".
 
 كما يمكن التأكيد هنا على أن من أبرز الجوانب الاقتصادية جرأة كان تحويل صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها من تريليون إلى 2.5 تريليون دولار ليصبح بذلك أضخم الصناديق السيادية عالمياً. وذلك ضمن خطوط رؤية السعودية 2030م. وطرح 5% من أسهم أرامكو عالمياً.
 

تعزيز التحالفات:
 على خط مواز واصلت السعودية دورها في قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ضد الانقلابيين الحوثيين، كما أكدت على ثبات موقفها لدعم الشعب السوري المغلوب على أمره، وكذلك الموقف مع القضية الفلسطينية.
 
 وعالميا سعت المملكة لتعزيز علاقاتها وتحالفاتها ليشمل ذلك زيارات لأكبر المسؤولين السعوديين بداية بالملك وولي عهده وولي ولي عهده إلى أبرز الدول على الخارطة العالمية مثل أمريكا والصين وروسيا وفرنسا وتركيا وباكستان، هذا فيما استقبلت الرياض رؤساء دول من شرق ووسط أسيا والعديد من الدول الأفريقية وكذلك مسؤولين ووزراء خارجية من أبرز دول العالم الأخرى.
 
 كما واصلت السعودية حضورها الخليجي والعربي لتعزيز العلاقة بين الأشقاء والأصدقاء وكان من أبرز ذلك جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى عدد من دول الخليج قبل وبعد القمة الخليجية الأخيرة. ليُختم العام بنهاية سعيدة بعودة الشقيقة عمان للانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب.
 
 وبالرغم من أن مهاجمة السعودية من قبل الإعلام الغربي أصبح "الهواية المفضلة" كما تصفه مجلة فورين بوليسي الأمريكية إلا أن المملكة أثبتت بالفعل عدم التفاتها إلا للعمل الحقيقي بالرغم من المصاعب والتحديات التي تواجهها مراهنة على ولاء وانتماء لا يمكن المساومة عليهما بين مواطن وفي وقيادة رشيدة.

اعلان
هكذا تدخل السعودية 2017م
سبق

تدخل السعودية العام 2017م وهي تسجل حضوراً مؤثراً في ظل التحديات العالمية المتزايدة على كافة المسارات. مؤكدة على ثبات مبادئها وسط المتغيرات الخطيرة التي يمر بها العالم اليوم وتقتضي المزيد من التكاتف في سبيل المحافظة على السلام العالمي بالدرجة الأولى.
 
 لقد أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله في كلمته مؤخراً أمام مجلس الشورى على أن بلاده سارت في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة الملتزمة بالمواثيق الدولية المدافعة عن القضايا العربية والاسلامية الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم والساعية إلى توحيد الصفوف في وجه المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والاسلامية.


 
ثبات المبادئ من روح الإسلام: 
إن المملكة العربية السعودية تؤكد ثبات مبادئها المنطلقة من روح وتعاليم الإسلام في تحقيق السلام للشعوب. متعهدة بالاستمرار في التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام العالمي.
 
 لقد أنهت السعودية بفضل الله العام 2016 بالكثير من المنجزات خصوصا في مواجهة بعض أصوات التشكيك في حضورها على خطوط عدة مثل حقوق الإنسان حيث شكل إعادة تجديد عضويتها واختيارها للمرة الرابعة عضوة في مجلس حقوق الإنسان واحداً من أقوى الردود وذلك بترشيح من أكثر من 152 دولة في العالم.
 

منعطفات حاسمة:
 لقد مرت المملكة بالكثير من منعطفات الأحداث المؤثرة والتي واجهتها بقرارات حاسمة سواء في تعاملها الحاسم مع الإرهاب بشتى صوره، ومرورا بتحكيم الشريعة على الجميع حيث نفذت حكم القصاص في كل من ثبت عليه الشرع ومن ذلك القصاص من أحد أفراد الأسرة المالكة وهو ما تناولته العديد من وسائل الإعلام العالمي. كما تمكنت من التصدي الاستباقي للكثير من عمليات الإرهاب وتوقيع العقاب وفق الأنظمة على من وقف خلفه حيث نفذ حكم القتل بحق 47 إرهابياً.
 
 كما تمكنت من خلال إعلان مواصلتها تعزيز وسنّ المزيد من الأنظمة وإطلاق أكبر رؤية في تاريخها للإصلاحات أن تلفت أنظار العالم وأكبر مؤسسات الاقتصاد العالمية نحو تحقيق مستقبل زاهر لأجيالها. وهو ما بدأت تجني ثماره سريعا وهو أمر أكدته أرقام الميزانية الجديدة 2017م.
 

سجل إنساني ناصع:
 أيضا بقيت المملكة ضمن أكبر الدول المانحة في العالم مؤكدة على إنسانية الإسلام التي تنطلق دون تصنيف ولا تمييز لتشمل تبرعاتها كل الاتجاهات. ومؤكدة على سجلها الناصع الذي شهدت به المنظمات الإنسانية المعتمدة والموثوقة من قبل منظمة الأمم المتحدة، حيث تجاوزت المساعدات أكثر من 50 مليا دولار في عام واحد. 

 
 يقول ممثل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" جون فنج: «استطاع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن يتبوأ مكانة عالمية مرموقة لدى الجميع وبخاصة الأمم المتحدة، وأثبت أنه يطبق القانون الدولي الإنساني بكل احترافية».
 

دور أكبر للمرأة السعودية:
 أيضا على نفس الخط ردت المرأة السعودية على اتهامات عشوائية لبعض المنظمات الدولية المعروفة التوجه حيث خطت المرأة السعودية مزيدا من الخطوات الواسعة لخدمة بلدها وتمثيله. فها هي في التمثيل السياسي والبرلماني وتفوز في الانتخابات البلدية كشقيقها الرجل. حيث تكفل لها الدولة حقوقها بحيث أصبحت تمثل بلدها عالميا في مناسبات كثيرة بينما تصدرت أيضا الواجهات الإعلامية بمنجزات عالمية وعلمية فريدة على مستوى العالم. هذا فيما تهدف الرؤية السعودية إلى زيادة مشاركة النساء في سوق العمل من 22% إلى 30%.
 

لاعب مؤثر:
 أيضا تمكنت السعودية من زيادة حضورها كلاعب مؤثر في الأحداث سواء في المنطقة أو على المستوى العالمي فهي واحدة من أهم دول مجموعة العشرين ومثّلت سياستها الاقتصادية والنفطية تأثيرا قوياً جدا في رسم سياسة الاقتصاد العالمي وتمكنت مع حلفائها وأصدقائها من وصول لاتفاقيات كانت ينظر لها بالمستحيلة في ظل التغيرات الحالية حول تقلبات أسعار النفط.
 

رؤية جريئة:
 هذا فيما صنفترؤية السعودية 2030 واحدة من أهم ملامح 2016 اقتصاديا من خلال ما أعلنته من سلسلة إصلاحات اقتصادية تاريخية هدفت لتحويل المسار للإيرادات غير النفطية وضمان مستقبل البلاد ومعالجة شاملة لكافة الإشكاليات الاقتصادية واضعة في أولويتها استفادة المواطن على أكثر من مدى قصير ومتوسط وطويل الأجل. حيث يؤكد تقرير التنافسية الدولي أن اقتصاد المملكة يتمتع بميزات كثيرة أبرزها توفر الأمن والاستقرار، وتدني الدين العام وسلامة أوضاع البنوك وحجم السوق المحلية وانتشار التعليم.
 
هذا فيما أبرزت وكالة «Bloomberg» الأمريكية الجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل التحول للطاقة الشمسية كبديل عن النفط، حيث تقول في تقرير لها إن "المملكة تسابق نفسها في سبيل تحقيق هذا الهدف، الأمر من شأنه تغير قواعد المنطقة بأكملها".
 
 كما يمكن التأكيد هنا على أن من أبرز الجوانب الاقتصادية جرأة كان تحويل صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها من تريليون إلى 2.5 تريليون دولار ليصبح بذلك أضخم الصناديق السيادية عالمياً. وذلك ضمن خطوط رؤية السعودية 2030م. وطرح 5% من أسهم أرامكو عالمياً.
 

تعزيز التحالفات:
 على خط مواز واصلت السعودية دورها في قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ضد الانقلابيين الحوثيين، كما أكدت على ثبات موقفها لدعم الشعب السوري المغلوب على أمره، وكذلك الموقف مع القضية الفلسطينية.
 
 وعالميا سعت المملكة لتعزيز علاقاتها وتحالفاتها ليشمل ذلك زيارات لأكبر المسؤولين السعوديين بداية بالملك وولي عهده وولي ولي عهده إلى أبرز الدول على الخارطة العالمية مثل أمريكا والصين وروسيا وفرنسا وتركيا وباكستان، هذا فيما استقبلت الرياض رؤساء دول من شرق ووسط أسيا والعديد من الدول الأفريقية وكذلك مسؤولين ووزراء خارجية من أبرز دول العالم الأخرى.
 
 كما واصلت السعودية حضورها الخليجي والعربي لتعزيز العلاقة بين الأشقاء والأصدقاء وكان من أبرز ذلك جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى عدد من دول الخليج قبل وبعد القمة الخليجية الأخيرة. ليُختم العام بنهاية سعيدة بعودة الشقيقة عمان للانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب.
 
 وبالرغم من أن مهاجمة السعودية من قبل الإعلام الغربي أصبح "الهواية المفضلة" كما تصفه مجلة فورين بوليسي الأمريكية إلا أن المملكة أثبتت بالفعل عدم التفاتها إلا للعمل الحقيقي بالرغم من المصاعب والتحديات التي تواجهها مراهنة على ولاء وانتماء لا يمكن المساومة عليهما بين مواطن وفي وقيادة رشيدة.

02 يناير 2017 - 4 ربيع الآخر 1438
03:49 PM

هكذا تدخل السعودية 2017م

حضور دولي مؤثر وسعي لإصلاحات اقتصادية شاملة أولويتها المواطن

A A A
5
11,971

تدخل السعودية العام 2017م وهي تسجل حضوراً مؤثراً في ظل التحديات العالمية المتزايدة على كافة المسارات. مؤكدة على ثبات مبادئها وسط المتغيرات الخطيرة التي يمر بها العالم اليوم وتقتضي المزيد من التكاتف في سبيل المحافظة على السلام العالمي بالدرجة الأولى.
 
 لقد أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله في كلمته مؤخراً أمام مجلس الشورى على أن بلاده سارت في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة الملتزمة بالمواثيق الدولية المدافعة عن القضايا العربية والاسلامية الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم والساعية إلى توحيد الصفوف في وجه المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والاسلامية.


 
ثبات المبادئ من روح الإسلام: 
إن المملكة العربية السعودية تؤكد ثبات مبادئها المنطلقة من روح وتعاليم الإسلام في تحقيق السلام للشعوب. متعهدة بالاستمرار في التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام العالمي.
 
 لقد أنهت السعودية بفضل الله العام 2016 بالكثير من المنجزات خصوصا في مواجهة بعض أصوات التشكيك في حضورها على خطوط عدة مثل حقوق الإنسان حيث شكل إعادة تجديد عضويتها واختيارها للمرة الرابعة عضوة في مجلس حقوق الإنسان واحداً من أقوى الردود وذلك بترشيح من أكثر من 152 دولة في العالم.
 

منعطفات حاسمة:
 لقد مرت المملكة بالكثير من منعطفات الأحداث المؤثرة والتي واجهتها بقرارات حاسمة سواء في تعاملها الحاسم مع الإرهاب بشتى صوره، ومرورا بتحكيم الشريعة على الجميع حيث نفذت حكم القصاص في كل من ثبت عليه الشرع ومن ذلك القصاص من أحد أفراد الأسرة المالكة وهو ما تناولته العديد من وسائل الإعلام العالمي. كما تمكنت من التصدي الاستباقي للكثير من عمليات الإرهاب وتوقيع العقاب وفق الأنظمة على من وقف خلفه حيث نفذ حكم القتل بحق 47 إرهابياً.
 
 كما تمكنت من خلال إعلان مواصلتها تعزيز وسنّ المزيد من الأنظمة وإطلاق أكبر رؤية في تاريخها للإصلاحات أن تلفت أنظار العالم وأكبر مؤسسات الاقتصاد العالمية نحو تحقيق مستقبل زاهر لأجيالها. وهو ما بدأت تجني ثماره سريعا وهو أمر أكدته أرقام الميزانية الجديدة 2017م.
 

سجل إنساني ناصع:
 أيضا بقيت المملكة ضمن أكبر الدول المانحة في العالم مؤكدة على إنسانية الإسلام التي تنطلق دون تصنيف ولا تمييز لتشمل تبرعاتها كل الاتجاهات. ومؤكدة على سجلها الناصع الذي شهدت به المنظمات الإنسانية المعتمدة والموثوقة من قبل منظمة الأمم المتحدة، حيث تجاوزت المساعدات أكثر من 50 مليا دولار في عام واحد. 

 
 يقول ممثل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" جون فنج: «استطاع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن يتبوأ مكانة عالمية مرموقة لدى الجميع وبخاصة الأمم المتحدة، وأثبت أنه يطبق القانون الدولي الإنساني بكل احترافية».
 

دور أكبر للمرأة السعودية:
 أيضا على نفس الخط ردت المرأة السعودية على اتهامات عشوائية لبعض المنظمات الدولية المعروفة التوجه حيث خطت المرأة السعودية مزيدا من الخطوات الواسعة لخدمة بلدها وتمثيله. فها هي في التمثيل السياسي والبرلماني وتفوز في الانتخابات البلدية كشقيقها الرجل. حيث تكفل لها الدولة حقوقها بحيث أصبحت تمثل بلدها عالميا في مناسبات كثيرة بينما تصدرت أيضا الواجهات الإعلامية بمنجزات عالمية وعلمية فريدة على مستوى العالم. هذا فيما تهدف الرؤية السعودية إلى زيادة مشاركة النساء في سوق العمل من 22% إلى 30%.
 

لاعب مؤثر:
 أيضا تمكنت السعودية من زيادة حضورها كلاعب مؤثر في الأحداث سواء في المنطقة أو على المستوى العالمي فهي واحدة من أهم دول مجموعة العشرين ومثّلت سياستها الاقتصادية والنفطية تأثيرا قوياً جدا في رسم سياسة الاقتصاد العالمي وتمكنت مع حلفائها وأصدقائها من وصول لاتفاقيات كانت ينظر لها بالمستحيلة في ظل التغيرات الحالية حول تقلبات أسعار النفط.
 

رؤية جريئة:
 هذا فيما صنفترؤية السعودية 2030 واحدة من أهم ملامح 2016 اقتصاديا من خلال ما أعلنته من سلسلة إصلاحات اقتصادية تاريخية هدفت لتحويل المسار للإيرادات غير النفطية وضمان مستقبل البلاد ومعالجة شاملة لكافة الإشكاليات الاقتصادية واضعة في أولويتها استفادة المواطن على أكثر من مدى قصير ومتوسط وطويل الأجل. حيث يؤكد تقرير التنافسية الدولي أن اقتصاد المملكة يتمتع بميزات كثيرة أبرزها توفر الأمن والاستقرار، وتدني الدين العام وسلامة أوضاع البنوك وحجم السوق المحلية وانتشار التعليم.
 
هذا فيما أبرزت وكالة «Bloomberg» الأمريكية الجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل التحول للطاقة الشمسية كبديل عن النفط، حيث تقول في تقرير لها إن "المملكة تسابق نفسها في سبيل تحقيق هذا الهدف، الأمر من شأنه تغير قواعد المنطقة بأكملها".
 
 كما يمكن التأكيد هنا على أن من أبرز الجوانب الاقتصادية جرأة كان تحويل صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها من تريليون إلى 2.5 تريليون دولار ليصبح بذلك أضخم الصناديق السيادية عالمياً. وذلك ضمن خطوط رؤية السعودية 2030م. وطرح 5% من أسهم أرامكو عالمياً.
 

تعزيز التحالفات:
 على خط مواز واصلت السعودية دورها في قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ضد الانقلابيين الحوثيين، كما أكدت على ثبات موقفها لدعم الشعب السوري المغلوب على أمره، وكذلك الموقف مع القضية الفلسطينية.
 
 وعالميا سعت المملكة لتعزيز علاقاتها وتحالفاتها ليشمل ذلك زيارات لأكبر المسؤولين السعوديين بداية بالملك وولي عهده وولي ولي عهده إلى أبرز الدول على الخارطة العالمية مثل أمريكا والصين وروسيا وفرنسا وتركيا وباكستان، هذا فيما استقبلت الرياض رؤساء دول من شرق ووسط أسيا والعديد من الدول الأفريقية وكذلك مسؤولين ووزراء خارجية من أبرز دول العالم الأخرى.
 
 كما واصلت السعودية حضورها الخليجي والعربي لتعزيز العلاقة بين الأشقاء والأصدقاء وكان من أبرز ذلك جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى عدد من دول الخليج قبل وبعد القمة الخليجية الأخيرة. ليُختم العام بنهاية سعيدة بعودة الشقيقة عمان للانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب.
 
 وبالرغم من أن مهاجمة السعودية من قبل الإعلام الغربي أصبح "الهواية المفضلة" كما تصفه مجلة فورين بوليسي الأمريكية إلا أن المملكة أثبتت بالفعل عدم التفاتها إلا للعمل الحقيقي بالرغم من المصاعب والتحديات التي تواجهها مراهنة على ولاء وانتماء لا يمكن المساومة عليهما بين مواطن وفي وقيادة رشيدة.