وراء كل رجل مديون امرأة

هل صحيح أن سبب أغلب ديوننا هي المرأة وإسرافها وتبذيرها؟ أم أنها شماعة نعلق عليها سوء تصرفاتنا المالية، ودخولنا في مغامرات اقتصادية غير محسوبة، والإنفاق يمنة ويسرة حتى تردى حالنا، وعندما تطلب منا الزوجة مبلغًا من المال نقول إنها السبب في أوضاعنا المالية غير المستقرة؟
 
واقع الحال يشير إلى أن المرأة تتحمل الجزء الأكبر في التدهور المالي للرجل، وبالأخص في عصرنا الحاضر الذي يشهد سيطرة نسائية لم يشهدها التاريخ. ففي السابق كانت هناك حالات شاذة لسيطرة المرأة بشكل فردي على الرجال، مثل شجرة الدر، والملكة فيكتوريا التي ينسب إليها العصر الفيكتوري، وكليوباترا، والملكة اليابانية هيميكو، والملكة ممتاز محل، وغيرهن كثير.. ولكنها حالات فردية، لا يُقاس عليها.
 
أما في عصرنا الحاضر فهو - بحق - عصر السيطرة النسائية، لدرجة أن بعض الدراسات أكدت أن ثلثَيْ رجال العالم تحكمهم زوجاتهم. ومن هذا المنطلق يؤكد الكثير أن تدهورهم المالي بسبب المرأة التي غالبًا ما تدير شؤون المنزل بعقلية حب المظاهر، والبحث عن علامات الإعجاب لدى السيدات الأخريات، بغض النظر عما يترتب على ذلك من مشاكل داخل المنزل. كما أن من أهم ملامح هذه السيطرة أنها من تقرر كيفية إنفاق النقود، وربما وصلت السيطرة إلى التدخُّل في بعض الأمور الخاصة للرجل.
 
ويعتقد البعض أن خوف المرأة من التعدد يجعلها تنفق بسخاء؛ حتى لا يتبقى للرجل شيء يدعوه للتفكير بالزواج من امرأة ثانية.
 
هذه السيطرة ليست بالنسبة نفسها في جميع الدول؛ فهناك شعوب تشهد سيطرة تامة، وأخرى بنِسَب أقل.. وكلما كان المجتمع متحضرًا ومنفتحًا ازدادت هذه النسبة.
 
اتهام بعض الرجال للمرأة بأنها سبب تدهورهم المالي لا يعني مشكلة في المرأة بقدر ما هي نقص في الخبرة، وبالأخص في الدول التي لم تشهد حضورًا للمرأة في سوق العمل إلا منذ سنوات قليلة.
 
توجد حالات إيجابية كثيرة لنجاح المرأة في هذا المضمار، وإدارة أوضاع الأسرة بشكل جيد، خاصة مع انشغال الرجل كثيرًا خارج المنزل، ولكن لا بد من التشاور في الرأي، وعدم الاستبداد يا معشر النساء.
 

اعلان
وراء كل رجل مديون امرأة
سبق

هل صحيح أن سبب أغلب ديوننا هي المرأة وإسرافها وتبذيرها؟ أم أنها شماعة نعلق عليها سوء تصرفاتنا المالية، ودخولنا في مغامرات اقتصادية غير محسوبة، والإنفاق يمنة ويسرة حتى تردى حالنا، وعندما تطلب منا الزوجة مبلغًا من المال نقول إنها السبب في أوضاعنا المالية غير المستقرة؟
 
واقع الحال يشير إلى أن المرأة تتحمل الجزء الأكبر في التدهور المالي للرجل، وبالأخص في عصرنا الحاضر الذي يشهد سيطرة نسائية لم يشهدها التاريخ. ففي السابق كانت هناك حالات شاذة لسيطرة المرأة بشكل فردي على الرجال، مثل شجرة الدر، والملكة فيكتوريا التي ينسب إليها العصر الفيكتوري، وكليوباترا، والملكة اليابانية هيميكو، والملكة ممتاز محل، وغيرهن كثير.. ولكنها حالات فردية، لا يُقاس عليها.
 
أما في عصرنا الحاضر فهو - بحق - عصر السيطرة النسائية، لدرجة أن بعض الدراسات أكدت أن ثلثَيْ رجال العالم تحكمهم زوجاتهم. ومن هذا المنطلق يؤكد الكثير أن تدهورهم المالي بسبب المرأة التي غالبًا ما تدير شؤون المنزل بعقلية حب المظاهر، والبحث عن علامات الإعجاب لدى السيدات الأخريات، بغض النظر عما يترتب على ذلك من مشاكل داخل المنزل. كما أن من أهم ملامح هذه السيطرة أنها من تقرر كيفية إنفاق النقود، وربما وصلت السيطرة إلى التدخُّل في بعض الأمور الخاصة للرجل.
 
ويعتقد البعض أن خوف المرأة من التعدد يجعلها تنفق بسخاء؛ حتى لا يتبقى للرجل شيء يدعوه للتفكير بالزواج من امرأة ثانية.
 
هذه السيطرة ليست بالنسبة نفسها في جميع الدول؛ فهناك شعوب تشهد سيطرة تامة، وأخرى بنِسَب أقل.. وكلما كان المجتمع متحضرًا ومنفتحًا ازدادت هذه النسبة.
 
اتهام بعض الرجال للمرأة بأنها سبب تدهورهم المالي لا يعني مشكلة في المرأة بقدر ما هي نقص في الخبرة، وبالأخص في الدول التي لم تشهد حضورًا للمرأة في سوق العمل إلا منذ سنوات قليلة.
 
توجد حالات إيجابية كثيرة لنجاح المرأة في هذا المضمار، وإدارة أوضاع الأسرة بشكل جيد، خاصة مع انشغال الرجل كثيرًا خارج المنزل، ولكن لا بد من التشاور في الرأي، وعدم الاستبداد يا معشر النساء.
 

31 يناير 2017 - 3 جمادى الأول 1438
10:12 PM

وراء كل رجل مديون امرأة

A A A
9
3,735

هل صحيح أن سبب أغلب ديوننا هي المرأة وإسرافها وتبذيرها؟ أم أنها شماعة نعلق عليها سوء تصرفاتنا المالية، ودخولنا في مغامرات اقتصادية غير محسوبة، والإنفاق يمنة ويسرة حتى تردى حالنا، وعندما تطلب منا الزوجة مبلغًا من المال نقول إنها السبب في أوضاعنا المالية غير المستقرة؟
 
واقع الحال يشير إلى أن المرأة تتحمل الجزء الأكبر في التدهور المالي للرجل، وبالأخص في عصرنا الحاضر الذي يشهد سيطرة نسائية لم يشهدها التاريخ. ففي السابق كانت هناك حالات شاذة لسيطرة المرأة بشكل فردي على الرجال، مثل شجرة الدر، والملكة فيكتوريا التي ينسب إليها العصر الفيكتوري، وكليوباترا، والملكة اليابانية هيميكو، والملكة ممتاز محل، وغيرهن كثير.. ولكنها حالات فردية، لا يُقاس عليها.
 
أما في عصرنا الحاضر فهو - بحق - عصر السيطرة النسائية، لدرجة أن بعض الدراسات أكدت أن ثلثَيْ رجال العالم تحكمهم زوجاتهم. ومن هذا المنطلق يؤكد الكثير أن تدهورهم المالي بسبب المرأة التي غالبًا ما تدير شؤون المنزل بعقلية حب المظاهر، والبحث عن علامات الإعجاب لدى السيدات الأخريات، بغض النظر عما يترتب على ذلك من مشاكل داخل المنزل. كما أن من أهم ملامح هذه السيطرة أنها من تقرر كيفية إنفاق النقود، وربما وصلت السيطرة إلى التدخُّل في بعض الأمور الخاصة للرجل.
 
ويعتقد البعض أن خوف المرأة من التعدد يجعلها تنفق بسخاء؛ حتى لا يتبقى للرجل شيء يدعوه للتفكير بالزواج من امرأة ثانية.
 
هذه السيطرة ليست بالنسبة نفسها في جميع الدول؛ فهناك شعوب تشهد سيطرة تامة، وأخرى بنِسَب أقل.. وكلما كان المجتمع متحضرًا ومنفتحًا ازدادت هذه النسبة.
 
اتهام بعض الرجال للمرأة بأنها سبب تدهورهم المالي لا يعني مشكلة في المرأة بقدر ما هي نقص في الخبرة، وبالأخص في الدول التي لم تشهد حضورًا للمرأة في سوق العمل إلا منذ سنوات قليلة.
 
توجد حالات إيجابية كثيرة لنجاح المرأة في هذا المضمار، وإدارة أوضاع الأسرة بشكل جيد، خاصة مع انشغال الرجل كثيرًا خارج المنزل، ولكن لا بد من التشاور في الرأي، وعدم الاستبداد يا معشر النساء.