وزير الشؤون الإسلامية يوصي الدعاة البوسنيين بالصبر والحكمة

حَثّ على ترشيد المشاعر الإيمانية بالتأمل في فقه السيرة النبوية

أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، على ضرورة تربية الأجيال والناس وطلاب العلم على مزيد من الحكمة، والفهم لمقتضيات الزمان، ومقتضيات المكان والتحدي.

 

وقال "آل الشيخ": "بسلوكنا إما أن يُنتشر الإسلام، أو يضعف الإسلام، وبسلوكنا إما أن تُفتح أبواب للدعوة، أو قد تغلق أبواب للدعوة".

 

جاء ذلك في سياق كلمة ألقاها الوزير أمام مجموعة من الدعاة البوسنيين الذين درسوا في عدد من الجامعات العربية والإسلامية، خلال لقائه بهم يوم أمس الخميس في مقر إقامته بسراييفو.

 

وقال الشيخ صالح آل الشيخ: "التحدي كبير والعداء ضخم جداً للرسالة الإسلامية بشكل عام ممن يريدون بها شراً، ونؤكد أهمية توطين العلم، وأنه أصل؛ بمعنى أن يكون العلم في بلاد المسلمين مستوطناً وليس طارئاً، ونشدد على أن الدعاة والمشايخ هم الذين يوطنون العلم في البوسنة وما حولها؛ سواء مَن درس فيها، أو في المملكة أو في تركيا، أو من درس في الأزهر".

 

وأضاف: "نحتاج إلى توطينين آخرين؛ أن نوطن الحكمة، والحكمة لا تدرّس، وليس لها كتاب يُشرح ولا سبيل توصل إليها بكلية أو بدرس أو مسجد؛ فالحكمة هي نتاج نضج العقل؛ لذلك نصل من الحكمة إلى التربية ولا يكون المرء حكيماً حتى تكون تربيته الإسلامية صحيحة؛ ولذلك جمع الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بين كمال الخلق وعِظَم الخلق وكمال الحكمة بالتلازم بينهما قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} وقال تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}، وقال: { ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً} وأعظم من أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".

 

وأردف: "الأجيال اليوم بحاجة إلى علم، وأنتم تبذلونه ولله الحمد، وبحاجة إلى دعوة، وأنتم تبذلونها، والإسلام سينتشر قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً}، والشهادة من الله ليست منا ولا من أحد، والله هو الشاهد على ذلك".

 

وتابع: "الإسلام سينتشر؛ لكن الذي نحتاجه هو توطين الحكمة في ذلك، وتوطينها يحصل بالخُلق، والسلوك، والتربية".

 

وقال الوزير: "يجب ترشيد المشاعر الإسلامية؛ حيث إنها بلغت مبلغاً عظيماً؛ خاصة عند طلبة العلم، والدعاة، والشباب، وترشيدها يكون بالحكمة، وبالعلم، وهناك أنواع من فقه السيرة النبوية النافعة في ميراث الحكمة، ومنها فقه الضعف في حال المسلمين؛ بحيث يعرفون الأحكام التي عليهم؛ فالله قال لنبيه: {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}؛ فمن استخفه من لا يوقن من الأعداء؛ فمعناه أنه ليس على المنهاج، المستخف ليس عاقلاً، وليس حكيماً؛ فالآخرون يريدون أن يستخفونا؛ يستخفونا بأمور السياسة، وبأمور الحروب، وأمور تسليط بعضنا على بعض".

 

وأضاف: "نبي الله نوح عليه السلام الذي مكث في قومه ألف سنة إلا 50 عاماً؛ حيث يرى الشرك الأكبر وعبادة الأوثان والأصنام: {وقالوا لا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً وقد أضلوا كثيراً}، ومع ذلك صبر، صبر الصبر الجميل الذي ليس فيه تشك، الصبر الذي هو عن نضج، وعلم، وحكمة، وعمل، ودعوة، وإخلاص، وصدق مع الله وصبر لا يوجد فيه تشكك، ألف سنة إلا 50 عاماً، الحصيلة {وما آمن معه إلا قليل} ألف سنة دون فائدة، وفي الأخير آمن معه قليل جاءهم الطوفان الذي دمرهم الله به، ونوح عليه السلام هو أول أولي العزم من الرسل، قال الله لنبيه ولنا من باب أولى؛ لضعفنا: {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم}؛ فالاستعجال والاستخفاف تصاب بهما الدعوة الإسلامية".

 

وأردف: "حق أن نتفقه في حال الضعف الذي هو لحكمة من الله يُجريها ليبتلي الناس؛ ففقه الضعف لا بد أن ينزل عند طالب العلم والداعية في وقته، كما أن فقه القوة ينزل في وقته؛ فهناك خطر كبير على الإسلام في أوروبا ثم على المسلمين، سواء كانت الأحداث التي تحدث هي فعلاً من المجرمين المارقين من الدين من التنظيمات داعش أو غيرها أو بمن تأثر بهم؛ إذ إن الحصيلة أنها لا تخدم الإسلام ولا تخدم المسلمين، وإنما تخدم الضغط على المسلمين، وإضعاف المسلمين، وتهجيرهم من أوروبا، أما الحكمة الكبيرة فهي أن ننظر دائماً إلى كيف نقوي ديننا ونقوي المسلمين".

 

وتابع: "الجميع شركاء في حمل هَمّ الدعوة إلى الله، وهَمّ الدين، وأن هذه الدعوة تحتاج إلى توطين فلا بد من توطين العلم، العلم الصحيح، ولا بد من توطين الحكمة، ولا بد من توطين السلوك الحميد؛ فهذه الأشياء لا بد لها من توطين".

 

وأوصى "آل الشيخ" الدعاة البوسنيين بالحرص على الدعوة وتوطين العلم وتوطين الحكمة قائلاً: "اجعلوا للعلم وطناً واجعلوا للحكمة وطناً؛ بحيث لا ترحل، وبأن تجعلوها مؤسسة برسالة الإسلام التي هي رسالة العلم والقدوة والحكمة والفهم الصحيح للحياة والصبر؛ فالله يجري حياة الناس على وفق ما يريد؛ لكن يبتلينا ماذا نفعل".

اعلان
وزير الشؤون الإسلامية يوصي الدعاة البوسنيين بالصبر والحكمة
سبق

أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، على ضرورة تربية الأجيال والناس وطلاب العلم على مزيد من الحكمة، والفهم لمقتضيات الزمان، ومقتضيات المكان والتحدي.

 

وقال "آل الشيخ": "بسلوكنا إما أن يُنتشر الإسلام، أو يضعف الإسلام، وبسلوكنا إما أن تُفتح أبواب للدعوة، أو قد تغلق أبواب للدعوة".

 

جاء ذلك في سياق كلمة ألقاها الوزير أمام مجموعة من الدعاة البوسنيين الذين درسوا في عدد من الجامعات العربية والإسلامية، خلال لقائه بهم يوم أمس الخميس في مقر إقامته بسراييفو.

 

وقال الشيخ صالح آل الشيخ: "التحدي كبير والعداء ضخم جداً للرسالة الإسلامية بشكل عام ممن يريدون بها شراً، ونؤكد أهمية توطين العلم، وأنه أصل؛ بمعنى أن يكون العلم في بلاد المسلمين مستوطناً وليس طارئاً، ونشدد على أن الدعاة والمشايخ هم الذين يوطنون العلم في البوسنة وما حولها؛ سواء مَن درس فيها، أو في المملكة أو في تركيا، أو من درس في الأزهر".

 

وأضاف: "نحتاج إلى توطينين آخرين؛ أن نوطن الحكمة، والحكمة لا تدرّس، وليس لها كتاب يُشرح ولا سبيل توصل إليها بكلية أو بدرس أو مسجد؛ فالحكمة هي نتاج نضج العقل؛ لذلك نصل من الحكمة إلى التربية ولا يكون المرء حكيماً حتى تكون تربيته الإسلامية صحيحة؛ ولذلك جمع الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بين كمال الخلق وعِظَم الخلق وكمال الحكمة بالتلازم بينهما قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} وقال تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}، وقال: { ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً} وأعظم من أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".

 

وأردف: "الأجيال اليوم بحاجة إلى علم، وأنتم تبذلونه ولله الحمد، وبحاجة إلى دعوة، وأنتم تبذلونها، والإسلام سينتشر قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً}، والشهادة من الله ليست منا ولا من أحد، والله هو الشاهد على ذلك".

 

وتابع: "الإسلام سينتشر؛ لكن الذي نحتاجه هو توطين الحكمة في ذلك، وتوطينها يحصل بالخُلق، والسلوك، والتربية".

 

وقال الوزير: "يجب ترشيد المشاعر الإسلامية؛ حيث إنها بلغت مبلغاً عظيماً؛ خاصة عند طلبة العلم، والدعاة، والشباب، وترشيدها يكون بالحكمة، وبالعلم، وهناك أنواع من فقه السيرة النبوية النافعة في ميراث الحكمة، ومنها فقه الضعف في حال المسلمين؛ بحيث يعرفون الأحكام التي عليهم؛ فالله قال لنبيه: {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}؛ فمن استخفه من لا يوقن من الأعداء؛ فمعناه أنه ليس على المنهاج، المستخف ليس عاقلاً، وليس حكيماً؛ فالآخرون يريدون أن يستخفونا؛ يستخفونا بأمور السياسة، وبأمور الحروب، وأمور تسليط بعضنا على بعض".

 

وأضاف: "نبي الله نوح عليه السلام الذي مكث في قومه ألف سنة إلا 50 عاماً؛ حيث يرى الشرك الأكبر وعبادة الأوثان والأصنام: {وقالوا لا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً وقد أضلوا كثيراً}، ومع ذلك صبر، صبر الصبر الجميل الذي ليس فيه تشك، الصبر الذي هو عن نضج، وعلم، وحكمة، وعمل، ودعوة، وإخلاص، وصدق مع الله وصبر لا يوجد فيه تشكك، ألف سنة إلا 50 عاماً، الحصيلة {وما آمن معه إلا قليل} ألف سنة دون فائدة، وفي الأخير آمن معه قليل جاءهم الطوفان الذي دمرهم الله به، ونوح عليه السلام هو أول أولي العزم من الرسل، قال الله لنبيه ولنا من باب أولى؛ لضعفنا: {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم}؛ فالاستعجال والاستخفاف تصاب بهما الدعوة الإسلامية".

 

وأردف: "حق أن نتفقه في حال الضعف الذي هو لحكمة من الله يُجريها ليبتلي الناس؛ ففقه الضعف لا بد أن ينزل عند طالب العلم والداعية في وقته، كما أن فقه القوة ينزل في وقته؛ فهناك خطر كبير على الإسلام في أوروبا ثم على المسلمين، سواء كانت الأحداث التي تحدث هي فعلاً من المجرمين المارقين من الدين من التنظيمات داعش أو غيرها أو بمن تأثر بهم؛ إذ إن الحصيلة أنها لا تخدم الإسلام ولا تخدم المسلمين، وإنما تخدم الضغط على المسلمين، وإضعاف المسلمين، وتهجيرهم من أوروبا، أما الحكمة الكبيرة فهي أن ننظر دائماً إلى كيف نقوي ديننا ونقوي المسلمين".

 

وتابع: "الجميع شركاء في حمل هَمّ الدعوة إلى الله، وهَمّ الدين، وأن هذه الدعوة تحتاج إلى توطين فلا بد من توطين العلم، العلم الصحيح، ولا بد من توطين الحكمة، ولا بد من توطين السلوك الحميد؛ فهذه الأشياء لا بد لها من توطين".

 

وأوصى "آل الشيخ" الدعاة البوسنيين بالحرص على الدعوة وتوطين العلم وتوطين الحكمة قائلاً: "اجعلوا للعلم وطناً واجعلوا للحكمة وطناً؛ بحيث لا ترحل، وبأن تجعلوها مؤسسة برسالة الإسلام التي هي رسالة العلم والقدوة والحكمة والفهم الصحيح للحياة والصبر؛ فالله يجري حياة الناس على وفق ما يريد؛ لكن يبتلينا ماذا نفعل".

29 يوليو 2016 - 24 شوّال 1437
02:30 PM

حَثّ على ترشيد المشاعر الإيمانية بالتأمل في فقه السيرة النبوية

وزير الشؤون الإسلامية يوصي الدعاة البوسنيين بالصبر والحكمة

A A A
4
3,507

أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، على ضرورة تربية الأجيال والناس وطلاب العلم على مزيد من الحكمة، والفهم لمقتضيات الزمان، ومقتضيات المكان والتحدي.

 

وقال "آل الشيخ": "بسلوكنا إما أن يُنتشر الإسلام، أو يضعف الإسلام، وبسلوكنا إما أن تُفتح أبواب للدعوة، أو قد تغلق أبواب للدعوة".

 

جاء ذلك في سياق كلمة ألقاها الوزير أمام مجموعة من الدعاة البوسنيين الذين درسوا في عدد من الجامعات العربية والإسلامية، خلال لقائه بهم يوم أمس الخميس في مقر إقامته بسراييفو.

 

وقال الشيخ صالح آل الشيخ: "التحدي كبير والعداء ضخم جداً للرسالة الإسلامية بشكل عام ممن يريدون بها شراً، ونؤكد أهمية توطين العلم، وأنه أصل؛ بمعنى أن يكون العلم في بلاد المسلمين مستوطناً وليس طارئاً، ونشدد على أن الدعاة والمشايخ هم الذين يوطنون العلم في البوسنة وما حولها؛ سواء مَن درس فيها، أو في المملكة أو في تركيا، أو من درس في الأزهر".

 

وأضاف: "نحتاج إلى توطينين آخرين؛ أن نوطن الحكمة، والحكمة لا تدرّس، وليس لها كتاب يُشرح ولا سبيل توصل إليها بكلية أو بدرس أو مسجد؛ فالحكمة هي نتاج نضج العقل؛ لذلك نصل من الحكمة إلى التربية ولا يكون المرء حكيماً حتى تكون تربيته الإسلامية صحيحة؛ ولذلك جمع الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بين كمال الخلق وعِظَم الخلق وكمال الحكمة بالتلازم بينهما قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} وقال تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}، وقال: { ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً} وأعظم من أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".

 

وأردف: "الأجيال اليوم بحاجة إلى علم، وأنتم تبذلونه ولله الحمد، وبحاجة إلى دعوة، وأنتم تبذلونها، والإسلام سينتشر قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً}، والشهادة من الله ليست منا ولا من أحد، والله هو الشاهد على ذلك".

 

وتابع: "الإسلام سينتشر؛ لكن الذي نحتاجه هو توطين الحكمة في ذلك، وتوطينها يحصل بالخُلق، والسلوك، والتربية".

 

وقال الوزير: "يجب ترشيد المشاعر الإسلامية؛ حيث إنها بلغت مبلغاً عظيماً؛ خاصة عند طلبة العلم، والدعاة، والشباب، وترشيدها يكون بالحكمة، وبالعلم، وهناك أنواع من فقه السيرة النبوية النافعة في ميراث الحكمة، ومنها فقه الضعف في حال المسلمين؛ بحيث يعرفون الأحكام التي عليهم؛ فالله قال لنبيه: {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}؛ فمن استخفه من لا يوقن من الأعداء؛ فمعناه أنه ليس على المنهاج، المستخف ليس عاقلاً، وليس حكيماً؛ فالآخرون يريدون أن يستخفونا؛ يستخفونا بأمور السياسة، وبأمور الحروب، وأمور تسليط بعضنا على بعض".

 

وأضاف: "نبي الله نوح عليه السلام الذي مكث في قومه ألف سنة إلا 50 عاماً؛ حيث يرى الشرك الأكبر وعبادة الأوثان والأصنام: {وقالوا لا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً وقد أضلوا كثيراً}، ومع ذلك صبر، صبر الصبر الجميل الذي ليس فيه تشك، الصبر الذي هو عن نضج، وعلم، وحكمة، وعمل، ودعوة، وإخلاص، وصدق مع الله وصبر لا يوجد فيه تشكك، ألف سنة إلا 50 عاماً، الحصيلة {وما آمن معه إلا قليل} ألف سنة دون فائدة، وفي الأخير آمن معه قليل جاءهم الطوفان الذي دمرهم الله به، ونوح عليه السلام هو أول أولي العزم من الرسل، قال الله لنبيه ولنا من باب أولى؛ لضعفنا: {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم}؛ فالاستعجال والاستخفاف تصاب بهما الدعوة الإسلامية".

 

وأردف: "حق أن نتفقه في حال الضعف الذي هو لحكمة من الله يُجريها ليبتلي الناس؛ ففقه الضعف لا بد أن ينزل عند طالب العلم والداعية في وقته، كما أن فقه القوة ينزل في وقته؛ فهناك خطر كبير على الإسلام في أوروبا ثم على المسلمين، سواء كانت الأحداث التي تحدث هي فعلاً من المجرمين المارقين من الدين من التنظيمات داعش أو غيرها أو بمن تأثر بهم؛ إذ إن الحصيلة أنها لا تخدم الإسلام ولا تخدم المسلمين، وإنما تخدم الضغط على المسلمين، وإضعاف المسلمين، وتهجيرهم من أوروبا، أما الحكمة الكبيرة فهي أن ننظر دائماً إلى كيف نقوي ديننا ونقوي المسلمين".

 

وتابع: "الجميع شركاء في حمل هَمّ الدعوة إلى الله، وهَمّ الدين، وأن هذه الدعوة تحتاج إلى توطين فلا بد من توطين العلم، العلم الصحيح، ولا بد من توطين الحكمة، ولا بد من توطين السلوك الحميد؛ فهذه الأشياء لا بد لها من توطين".

 

وأوصى "آل الشيخ" الدعاة البوسنيين بالحرص على الدعوة وتوطين العلم وتوطين الحكمة قائلاً: "اجعلوا للعلم وطناً واجعلوا للحكمة وطناً؛ بحيث لا ترحل، وبأن تجعلوها مؤسسة برسالة الإسلام التي هي رسالة العلم والقدوة والحكمة والفهم الصحيح للحياة والصبر؛ فالله يجري حياة الناس على وفق ما يريد؛ لكن يبتلينا ماذا نفعل".