وماذا عن الوزراء الآخرين؟

مع صدور الأوامر الملكية خصوصاً الأمر السامي بشأن إعفاء معالي وزير الخدمة المدنية من منصبه وتشكيل لجنة وزارية في الديوان الملكي لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة للتحقيق مع معاليه فيما ارتكبه من تجاوزات ، عمد البعض إلى الإشارة بأن المقصود بتلك التجاوزات هي ما سبق أن أعلنت عنه هيئة مكافحة الفساد ( نزاهة ) وهيئة الرقابة والتحقيق بشأن تجاوزات تعيين وزير لابنه بطريقة غير نظامية ، وقد أصدرت ( نزاهة ) في حينها بيانا ذكرت في مضمونه ( تعاقد بعض الوزارات مع مواطنين برواتب عالية ) موضحة أن تلك التعاقدات مؤقتة موجهة اللوم على الجهة التي قامت بتعيينه وهي ( وزارة الشؤون البلدية والقروية ) ولم توجه اللوم للوزير شخصياً ، كما أشارت في ذلك الخبر والذي نشر في شهر نوفمبر الماضي بأن الهيئة وسعت نطاق بحثها ليشمل التعاقدات الأخرى التي تمت في عدد من الوزارات وظهر لها من واقع تحرياتها وتحققها وما قدم لها من أوراق ووثائق عدم التزام ( 10 ) وزارات في بعض حالات التعاقد بواحد أو أكثر من الضوابط والشروط النظامية اللازمة للتعاقد .

الأمر الملكي الكريم بشأن إعفاء معالي وزير الخدمة المدينة والتحقيق معه فتح شهية الكثيرين لنبش أغوار العديد من قضايا تعيينات الأقارب المشبوهة في العديد من الجهات الحكومية ولمستويات أقل بكثير من مستوى  وزراء ، الأمر الذي جعل وزير التعليم يصرح في خبر نشرته جريدة المدينة يوم الخميس الماضي بأنه ( يتابع شخصياً حالات توظيف الأقارب في الجامعات وموضحاً أنها حالات نادرة وليست مؤثرة ) كما صرح أكثر من مسؤول وجهت أصابع الاتهام لهم بأن هناك شبهات فساد في تعيينات لأقارب في دوائرهم الحكومية سواء لأبنائهم أو أفراد من عائلة أو قبيلة واحدة بأنه جار التحقق من هذا الأمر ، ومن المهم أن تحرص ( نزاهة ) أن توضح نتائج تحرياتها في الـ ( 10 ) وزارات والتي أبرزت أسمائها في ذلك البيان كما ظهرت النتيجة مؤخراً بشأن قضية وزارة الخدمة المدينة .

نحن نعيش اليوم في عصر مختلف وللفساد أشكال وألوان متعددة لا تنحصر فقط في تعيين الأقارب ولكن على الفاسدين أن يعلموا أنه مهما ساهمت مناصبهم أو إمكاناتهم أو علاقاتهم أو قدراتهم المادية من إخفاء ذلك الفساد لزمن ما فإن مصيره أن ينكشف عاجلاً أو آجلاً فمصير الفاسد أن ينكشف خصوصا في عصر الحزم والعزم .

اعلان
وماذا عن الوزراء الآخرين؟
سبق

مع صدور الأوامر الملكية خصوصاً الأمر السامي بشأن إعفاء معالي وزير الخدمة المدنية من منصبه وتشكيل لجنة وزارية في الديوان الملكي لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة للتحقيق مع معاليه فيما ارتكبه من تجاوزات ، عمد البعض إلى الإشارة بأن المقصود بتلك التجاوزات هي ما سبق أن أعلنت عنه هيئة مكافحة الفساد ( نزاهة ) وهيئة الرقابة والتحقيق بشأن تجاوزات تعيين وزير لابنه بطريقة غير نظامية ، وقد أصدرت ( نزاهة ) في حينها بيانا ذكرت في مضمونه ( تعاقد بعض الوزارات مع مواطنين برواتب عالية ) موضحة أن تلك التعاقدات مؤقتة موجهة اللوم على الجهة التي قامت بتعيينه وهي ( وزارة الشؤون البلدية والقروية ) ولم توجه اللوم للوزير شخصياً ، كما أشارت في ذلك الخبر والذي نشر في شهر نوفمبر الماضي بأن الهيئة وسعت نطاق بحثها ليشمل التعاقدات الأخرى التي تمت في عدد من الوزارات وظهر لها من واقع تحرياتها وتحققها وما قدم لها من أوراق ووثائق عدم التزام ( 10 ) وزارات في بعض حالات التعاقد بواحد أو أكثر من الضوابط والشروط النظامية اللازمة للتعاقد .

الأمر الملكي الكريم بشأن إعفاء معالي وزير الخدمة المدينة والتحقيق معه فتح شهية الكثيرين لنبش أغوار العديد من قضايا تعيينات الأقارب المشبوهة في العديد من الجهات الحكومية ولمستويات أقل بكثير من مستوى  وزراء ، الأمر الذي جعل وزير التعليم يصرح في خبر نشرته جريدة المدينة يوم الخميس الماضي بأنه ( يتابع شخصياً حالات توظيف الأقارب في الجامعات وموضحاً أنها حالات نادرة وليست مؤثرة ) كما صرح أكثر من مسؤول وجهت أصابع الاتهام لهم بأن هناك شبهات فساد في تعيينات لأقارب في دوائرهم الحكومية سواء لأبنائهم أو أفراد من عائلة أو قبيلة واحدة بأنه جار التحقق من هذا الأمر ، ومن المهم أن تحرص ( نزاهة ) أن توضح نتائج تحرياتها في الـ ( 10 ) وزارات والتي أبرزت أسمائها في ذلك البيان كما ظهرت النتيجة مؤخراً بشأن قضية وزارة الخدمة المدينة .

نحن نعيش اليوم في عصر مختلف وللفساد أشكال وألوان متعددة لا تنحصر فقط في تعيين الأقارب ولكن على الفاسدين أن يعلموا أنه مهما ساهمت مناصبهم أو إمكاناتهم أو علاقاتهم أو قدراتهم المادية من إخفاء ذلك الفساد لزمن ما فإن مصيره أن ينكشف عاجلاً أو آجلاً فمصير الفاسد أن ينكشف خصوصا في عصر الحزم والعزم .

27 إبريل 2017 - 1 شعبان 1438
07:06 PM

وماذا عن الوزراء الآخرين؟

إبراهيم باداود - الرياض
A A A
1
5,618

مع صدور الأوامر الملكية خصوصاً الأمر السامي بشأن إعفاء معالي وزير الخدمة المدنية من منصبه وتشكيل لجنة وزارية في الديوان الملكي لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة للتحقيق مع معاليه فيما ارتكبه من تجاوزات ، عمد البعض إلى الإشارة بأن المقصود بتلك التجاوزات هي ما سبق أن أعلنت عنه هيئة مكافحة الفساد ( نزاهة ) وهيئة الرقابة والتحقيق بشأن تجاوزات تعيين وزير لابنه بطريقة غير نظامية ، وقد أصدرت ( نزاهة ) في حينها بيانا ذكرت في مضمونه ( تعاقد بعض الوزارات مع مواطنين برواتب عالية ) موضحة أن تلك التعاقدات مؤقتة موجهة اللوم على الجهة التي قامت بتعيينه وهي ( وزارة الشؤون البلدية والقروية ) ولم توجه اللوم للوزير شخصياً ، كما أشارت في ذلك الخبر والذي نشر في شهر نوفمبر الماضي بأن الهيئة وسعت نطاق بحثها ليشمل التعاقدات الأخرى التي تمت في عدد من الوزارات وظهر لها من واقع تحرياتها وتحققها وما قدم لها من أوراق ووثائق عدم التزام ( 10 ) وزارات في بعض حالات التعاقد بواحد أو أكثر من الضوابط والشروط النظامية اللازمة للتعاقد .

الأمر الملكي الكريم بشأن إعفاء معالي وزير الخدمة المدينة والتحقيق معه فتح شهية الكثيرين لنبش أغوار العديد من قضايا تعيينات الأقارب المشبوهة في العديد من الجهات الحكومية ولمستويات أقل بكثير من مستوى  وزراء ، الأمر الذي جعل وزير التعليم يصرح في خبر نشرته جريدة المدينة يوم الخميس الماضي بأنه ( يتابع شخصياً حالات توظيف الأقارب في الجامعات وموضحاً أنها حالات نادرة وليست مؤثرة ) كما صرح أكثر من مسؤول وجهت أصابع الاتهام لهم بأن هناك شبهات فساد في تعيينات لأقارب في دوائرهم الحكومية سواء لأبنائهم أو أفراد من عائلة أو قبيلة واحدة بأنه جار التحقق من هذا الأمر ، ومن المهم أن تحرص ( نزاهة ) أن توضح نتائج تحرياتها في الـ ( 10 ) وزارات والتي أبرزت أسمائها في ذلك البيان كما ظهرت النتيجة مؤخراً بشأن قضية وزارة الخدمة المدينة .

نحن نعيش اليوم في عصر مختلف وللفساد أشكال وألوان متعددة لا تنحصر فقط في تعيين الأقارب ولكن على الفاسدين أن يعلموا أنه مهما ساهمت مناصبهم أو إمكاناتهم أو علاقاتهم أو قدراتهم المادية من إخفاء ذلك الفساد لزمن ما فإن مصيره أن ينكشف عاجلاً أو آجلاً فمصير الفاسد أن ينكشف خصوصا في عصر الحزم والعزم .