يا رجال الأعمال.. ساندوا النوابغ وادعموا البحث العلمي فماليزيا وسنغافوره لم  تتقدما بالشيلات والحفلات الغنائية

جائزة المخترع 100 ألف والشاعر 5 ملايين.. لمصلحة من؟ وأين الأولويات التنموية في قاموسكم؟

"سبق" تقول للمسؤول: ​يستغرب الكثير من فئات المجتمع ​الاهتمام المبالغ فيه من بعض رجال الأعمال، والمقتدرين مالياً؛ ​بأمور ثانوية لا تقدّم ولا تؤخّر.. لا تخدم الوطن، ولا تنفع المواطن في شيء، وفي ذات الوقت إهمال دعم مسارات التطور الاقتصادي، وتنوع مصادر المعرفة الحقيقية، والدفع بحركة البحث العلمي، وتقديم الجوائز السخية للمخترعين، والموهوبين الحقيقيين كأولويات تنموية راسخة.

ومن المفارقات التي تُتداول على نطاق واسع هذه الأيام، أن جائزة الشعر النبطي، والمحاورات الشعرية، والشيلات؛ التي رصدتها اللجنة المنظمة لجائزة الملك عبدالعزيز للإبل بلغت 24 مليون ريال، في حين أن مكافأة الاختراع العلمي التي حددتها جائزة خادم الحرمين الشريفين للمخترعين والموهوبين لا تتجاوز 100 ألف ريال.. جائزة أفضل مخترع ١٠٠ ألف ريال، وجائزة أفضل شاعر ومنشد ٥ ملايين ريال!

والاستغراب بطبيعة الحال ليس من الجهة المنظمة لهذه الجوائز-دارة الملك عبدالعزيز- التي بذلت وتبذل ما في استطاعتها كجهة حكومية من جهود؛ لإنجاح ما تكلّف به من مسؤوليات تنظيمية؛ بل الاستغراب من تقديم ​بعض ​رجال الأعمال ​​ ملايين الريالات جوائز لمسابقات​ كروية أو​ مسابقات غنائية أو شعرية​​ لا تقدّم علماً، ولا ترتقي بمعرفة؛ ولا تسهم في حل الإشكاليات التي يعاني منها المجتمع، واستكثارهم ​تقديم جزء من هذه الملايين دعماً لمن سيسند ضعفنا الاقتصادي، ولمن سيأخذ بيد مجتمعنا ليتجاوز عثراته التنموية من أبنائه وبناته النابغين في العلوم، والمعارف، والباحثين الموهوبين في الاختراعات، والابتكارات العلمية، الذين إن دُعموا بشكل سليم سيقدمون لنا حلولاً مبتكرة لتنوّع مصادر الدخل الوطني، والبطالة، والفقر، وزيادة الإنتاجية، والتطور العلمي، وبناء جوانب حضارتنا في مختلف التخصصات المعرفية، وهو ما نحن في أمسّ الحاجة له هذه الأيام.

إننا كمجتمع بمختلف فئاته قادرون بحول الله على التطور والتقدم، ومواكبة العصر في مختلف الميادين، وفق أولويات واضحة شريطة توفر الدعم المادي، والمعنوي لمؤسساتنا المعرفية، والتعليمية، ومراكزنا العلمية، والاقتصادية، والصناعية، والزراعية، والمائية، والإدارية، والصحية، والاجتماعية، على اعتبار أن البحث العلمي أصبح هدفاً عالمياً، نافست من خلاله مجتمعات، وتغلّبت على كثير من المعوقات والمشكلات التي تواجهها، وبرزت فيه، فتطورت، وازدهرت اقتصادياً.

وعليه نأمل، ونطالب رجال الأعمال الوطنيين القادرين، الالتفات لواجبهم الوطني، والقيام بدورهم تجاه المجتمع، من خلال دعم الابتكارات، والاختراعات، والعناية بتقديم المسابقات العلمية، والمعرفية، والجوائز السخية بالشكل المناسب لأبناء وبنات الوطن النابهين من أصحاب العقول النابغة؛ فكوريا الجنوبية، وسنغافوره، وماليزيا، وتركيا... وغيرها على سبيل المثال لم تتقدم وتتطور بمسابقات الشعر الشعبي، و"الشيلات"، وكرة القدم، والحفلات الغنائية، بل بالعلم والمعرفة التي هي أساس التغيير للأحسن، والرقي الحضاري، والنهضة العلمية، وهي كذلك قوة السلاح، والاقتصاد ​والتقدم الحقيقي للمجتمعات وتميزها.

اعلان
يا رجال الأعمال.. ساندوا النوابغ وادعموا البحث العلمي فماليزيا وسنغافوره لم  تتقدما بالشيلات والحفلات الغنائية
سبق

"سبق" تقول للمسؤول: ​يستغرب الكثير من فئات المجتمع ​الاهتمام المبالغ فيه من بعض رجال الأعمال، والمقتدرين مالياً؛ ​بأمور ثانوية لا تقدّم ولا تؤخّر.. لا تخدم الوطن، ولا تنفع المواطن في شيء، وفي ذات الوقت إهمال دعم مسارات التطور الاقتصادي، وتنوع مصادر المعرفة الحقيقية، والدفع بحركة البحث العلمي، وتقديم الجوائز السخية للمخترعين، والموهوبين الحقيقيين كأولويات تنموية راسخة.

ومن المفارقات التي تُتداول على نطاق واسع هذه الأيام، أن جائزة الشعر النبطي، والمحاورات الشعرية، والشيلات؛ التي رصدتها اللجنة المنظمة لجائزة الملك عبدالعزيز للإبل بلغت 24 مليون ريال، في حين أن مكافأة الاختراع العلمي التي حددتها جائزة خادم الحرمين الشريفين للمخترعين والموهوبين لا تتجاوز 100 ألف ريال.. جائزة أفضل مخترع ١٠٠ ألف ريال، وجائزة أفضل شاعر ومنشد ٥ ملايين ريال!

والاستغراب بطبيعة الحال ليس من الجهة المنظمة لهذه الجوائز-دارة الملك عبدالعزيز- التي بذلت وتبذل ما في استطاعتها كجهة حكومية من جهود؛ لإنجاح ما تكلّف به من مسؤوليات تنظيمية؛ بل الاستغراب من تقديم ​بعض ​رجال الأعمال ​​ ملايين الريالات جوائز لمسابقات​ كروية أو​ مسابقات غنائية أو شعرية​​ لا تقدّم علماً، ولا ترتقي بمعرفة؛ ولا تسهم في حل الإشكاليات التي يعاني منها المجتمع، واستكثارهم ​تقديم جزء من هذه الملايين دعماً لمن سيسند ضعفنا الاقتصادي، ولمن سيأخذ بيد مجتمعنا ليتجاوز عثراته التنموية من أبنائه وبناته النابغين في العلوم، والمعارف، والباحثين الموهوبين في الاختراعات، والابتكارات العلمية، الذين إن دُعموا بشكل سليم سيقدمون لنا حلولاً مبتكرة لتنوّع مصادر الدخل الوطني، والبطالة، والفقر، وزيادة الإنتاجية، والتطور العلمي، وبناء جوانب حضارتنا في مختلف التخصصات المعرفية، وهو ما نحن في أمسّ الحاجة له هذه الأيام.

إننا كمجتمع بمختلف فئاته قادرون بحول الله على التطور والتقدم، ومواكبة العصر في مختلف الميادين، وفق أولويات واضحة شريطة توفر الدعم المادي، والمعنوي لمؤسساتنا المعرفية، والتعليمية، ومراكزنا العلمية، والاقتصادية، والصناعية، والزراعية، والمائية، والإدارية، والصحية، والاجتماعية، على اعتبار أن البحث العلمي أصبح هدفاً عالمياً، نافست من خلاله مجتمعات، وتغلّبت على كثير من المعوقات والمشكلات التي تواجهها، وبرزت فيه، فتطورت، وازدهرت اقتصادياً.

وعليه نأمل، ونطالب رجال الأعمال الوطنيين القادرين، الالتفات لواجبهم الوطني، والقيام بدورهم تجاه المجتمع، من خلال دعم الابتكارات، والاختراعات، والعناية بتقديم المسابقات العلمية، والمعرفية، والجوائز السخية بالشكل المناسب لأبناء وبنات الوطن النابهين من أصحاب العقول النابغة؛ فكوريا الجنوبية، وسنغافوره، وماليزيا، وتركيا... وغيرها على سبيل المثال لم تتقدم وتتطور بمسابقات الشعر الشعبي، و"الشيلات"، وكرة القدم، والحفلات الغنائية، بل بالعلم والمعرفة التي هي أساس التغيير للأحسن، والرقي الحضاري، والنهضة العلمية، وهي كذلك قوة السلاح، والاقتصاد ​والتقدم الحقيقي للمجتمعات وتميزها.

05 إبريل 2017 - 8 رجب 1438
11:40 AM

يا رجال الأعمال.. ساندوا النوابغ وادعموا البحث العلمي فماليزيا وسنغافوره لم  تتقدما بالشيلات والحفلات الغنائية

جائزة المخترع 100 ألف والشاعر 5 ملايين.. لمصلحة من؟ وأين الأولويات التنموية في قاموسكم؟

A A A
137
57,908

"سبق" تقول للمسؤول: ​يستغرب الكثير من فئات المجتمع ​الاهتمام المبالغ فيه من بعض رجال الأعمال، والمقتدرين مالياً؛ ​بأمور ثانوية لا تقدّم ولا تؤخّر.. لا تخدم الوطن، ولا تنفع المواطن في شيء، وفي ذات الوقت إهمال دعم مسارات التطور الاقتصادي، وتنوع مصادر المعرفة الحقيقية، والدفع بحركة البحث العلمي، وتقديم الجوائز السخية للمخترعين، والموهوبين الحقيقيين كأولويات تنموية راسخة.

ومن المفارقات التي تُتداول على نطاق واسع هذه الأيام، أن جائزة الشعر النبطي، والمحاورات الشعرية، والشيلات؛ التي رصدتها اللجنة المنظمة لجائزة الملك عبدالعزيز للإبل بلغت 24 مليون ريال، في حين أن مكافأة الاختراع العلمي التي حددتها جائزة خادم الحرمين الشريفين للمخترعين والموهوبين لا تتجاوز 100 ألف ريال.. جائزة أفضل مخترع ١٠٠ ألف ريال، وجائزة أفضل شاعر ومنشد ٥ ملايين ريال!

والاستغراب بطبيعة الحال ليس من الجهة المنظمة لهذه الجوائز-دارة الملك عبدالعزيز- التي بذلت وتبذل ما في استطاعتها كجهة حكومية من جهود؛ لإنجاح ما تكلّف به من مسؤوليات تنظيمية؛ بل الاستغراب من تقديم ​بعض ​رجال الأعمال ​​ ملايين الريالات جوائز لمسابقات​ كروية أو​ مسابقات غنائية أو شعرية​​ لا تقدّم علماً، ولا ترتقي بمعرفة؛ ولا تسهم في حل الإشكاليات التي يعاني منها المجتمع، واستكثارهم ​تقديم جزء من هذه الملايين دعماً لمن سيسند ضعفنا الاقتصادي، ولمن سيأخذ بيد مجتمعنا ليتجاوز عثراته التنموية من أبنائه وبناته النابغين في العلوم، والمعارف، والباحثين الموهوبين في الاختراعات، والابتكارات العلمية، الذين إن دُعموا بشكل سليم سيقدمون لنا حلولاً مبتكرة لتنوّع مصادر الدخل الوطني، والبطالة، والفقر، وزيادة الإنتاجية، والتطور العلمي، وبناء جوانب حضارتنا في مختلف التخصصات المعرفية، وهو ما نحن في أمسّ الحاجة له هذه الأيام.

إننا كمجتمع بمختلف فئاته قادرون بحول الله على التطور والتقدم، ومواكبة العصر في مختلف الميادين، وفق أولويات واضحة شريطة توفر الدعم المادي، والمعنوي لمؤسساتنا المعرفية، والتعليمية، ومراكزنا العلمية، والاقتصادية، والصناعية، والزراعية، والمائية، والإدارية، والصحية، والاجتماعية، على اعتبار أن البحث العلمي أصبح هدفاً عالمياً، نافست من خلاله مجتمعات، وتغلّبت على كثير من المعوقات والمشكلات التي تواجهها، وبرزت فيه، فتطورت، وازدهرت اقتصادياً.

وعليه نأمل، ونطالب رجال الأعمال الوطنيين القادرين، الالتفات لواجبهم الوطني، والقيام بدورهم تجاه المجتمع، من خلال دعم الابتكارات، والاختراعات، والعناية بتقديم المسابقات العلمية، والمعرفية، والجوائز السخية بالشكل المناسب لأبناء وبنات الوطن النابهين من أصحاب العقول النابغة؛ فكوريا الجنوبية، وسنغافوره، وماليزيا، وتركيا... وغيرها على سبيل المثال لم تتقدم وتتطور بمسابقات الشعر الشعبي، و"الشيلات"، وكرة القدم، والحفلات الغنائية، بل بالعلم والمعرفة التي هي أساس التغيير للأحسن، والرقي الحضاري، والنهضة العلمية، وهي كذلك قوة السلاح، والاقتصاد ​والتقدم الحقيقي للمجتمعات وتميزها.