يا وزير المياه والكهرباء.. الترشيد مهم.. لكننا "اكتوينا" بنار فواتير المياه المبالغ فيها

هل يعقل أن فواتير "المياه" التي كانت بـ 50 ريالاً تضاعفت إلى 1500 ريال و2800 ريال؟

- رفع الأسعار وجعل المواطن والمقيم يدفع الفواتير الغالية لن يحد من تفاقم مشكلة الإسراف والتبذير في استهلاك المياه.

 - المؤشرات ترسم لنا أزمة مياه قادمة تتطلب مواجهتها بأفكار عملية جديدة بدلاً من إرهاق جيوب المواطنين بالفواتير.

- هل ستحد تسعيرة المياه الجديدة من ظاهرة إغراق المنازل وري الحدائق وغسيل السيارات وتنظيف أفنية البيوت بكميات كبيرة من المياه؟

 - أجواؤنا حارة وجفاف بيئتنا وممارساتنا الدينية تتطلب الوضوء للصلاة 5 مرات ولا بد من الخروج بأفكار إبداعية توفر الماء.

 

 

سبق تقول للمسؤول: في بلد يعد من أفقر بلدان العالم في مصادر المياه؛ وفي إقليم يقع ضمن أكبر نطاق قاري حار، وجاف؛ يكون لقطرات الماء الصغيرة قيمتها الغالية، ويظل لبريقها ثمن لا يقدر بمال؛ ويكون الماء الحد الفاصل بين حياة رغدة أو الموت عطشاً.

ومن هذه المنطلقات المهمة؛ لا صوت يعلو حالياً فوق صوت شكاوى المواطنين، والمقيمين، وتذمرهم الكبير من الارتفاع المبالغ فيه لفواتير المياه التي تحسب، وتصدر ربع سنوية (كل 3 أشهر)، مستغربين تضخم أرقامها بشكل غير منطقي، وارتفاعها إلى أكثر من 3000%.

ومع تقديرنا لقرار مجلس الوزراء الموقر الذي أقر لضرورات تنموية تعديل تسعيرة بيع المياه، وبدأ العمل بالتعرفة الجديدة من مطلع العام الميلادي الحالي، ومع تفهمنا لأهمية الحث على عدم الإسراف وتقليل الهدر في استخدامات المياه النادرة، وتشجيعنا لرفع تسعيرة المياه بشكل معقول للحد من ظاهرة إغراق المنازل، وري الحدائق، وغسيل السيارات، ورش أفنية البيوت بكميات كبيرة من الماء على اعتبار أن بعض المستهلكين لا يمكن أن يتقيدوا بالترشيد، ولن يوقفوا الهدر في الاستهلاك المائي سوى برفع الأسعار عليهم.. إلا أن المبالغة في رفع أسعارها من قبل شركة المياه الوطنية، ووزارة المياه والكهرباء بهذا الشكل الذي يتجاوز 100% يعد أمراً غير مفهوم، وغير مقبول، ويتطلب إيضاحاً عاجلاً؛ فالأسئلة الملحة تتكاثف، وأصوات المستهلكين بُحّت من الشكوى، متسائلين:

- هل يعقل أن الفواتير التي كانت تصل لـ 50 أو 60 ريالاً، وحتى إلى 90 أو 100 ريال في أكثر الحالات استهلاكاً تتضاعف لتصل إلى 1500 ريال، و2400 ريال، و3800 ريال؟

- أين تصريح وزير المياه والكهرباء عندما قال مطمئناً بعد إقرار التعرفة الجديدة: "معظم المستفيدين لن يتأثروا من ارتفاع التعرفة الجديدة التي تعد الأرخص على مستوى العالم"؟

- أين ما قيل عن أن 52% فقط من المشتركين في خدمات المياه لن يدفعوا أكثر من ريال واحد في اليوم، أي 30 ريالاً في الشهر، و90 ريالاً في ربع العام، و360 في السنة كاملة؟

- أين الجهود الحثيثة من الجهتين -شركة المياه الوطنية، ووزارة المياه والكهرباء- في إنجاح حملات التوعية، والترشيد للحد من استهلاك المياه، وتقليل استخدامها؟

- متى يتم الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالج في ري الحدائق، وغسيل السيارات بدلاً من رفع الأسعار بشكل عام؟

- متى يتم بناء محطات تحلية مياه جديدة، وبناء سدود، وحفر آبار في ظل تزايد الطلب المحلي على الماء، وارتفاع عدد السكان، وتوسع المدن؟

- إلى أي مدى تم التعامل تقنياً، وإشرافياً، وإعلامياً مع ما تؤكده إحصاءات وزارة المياه والكهرباء من أن الاستهلاك الأكبر للمياه يتم في أماكن الوضوء في المساجد، والتسربات الأرضية، ودورات المياه، وغسالات الملابس، والطبخ... إلخ؟

- لماذا لم يتم تعزيز حملات ترشيد استهلاك المياه في داخل المباني الحكومية وبين منسوبيها وزوارها؟

- أين إلزامية تركيب أجهزة ترشيد استهلاك المياه في المنازل الجديدة من أجل الحصول على استهلاك مياه مثالي؟

- لماذا لا تزال تصدر الفواتير كل 3 أشهر وليست شهرياً حتى لا تشكل قيمتها مبلغاً كبيراً على المستهلكين؟

- متى يتم تقليل عدد مرات انقطاعات المياه عن المنازل لتحسين خدمات إيصال المياه للمستهلك؟

فيا معالي وزير المياه والكهرباء، ويا سعادة الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، هذا غيض من فيض، ورفع أسعار المياه بهذا الشكل الكبير، وجعل المواطن والمقيم يدفع الفواتير الغالية كل 3 أشهر لن يحد من تفاقم مشكلة الإسراف والتبذير في استهلاكنا المياه، فأجواؤنا الحارة، وجفاف بيئتنا، وطبيعة حياتنا، وممارساتنا الدينية التي تتطلب الوضوء للصلاة 5 مرات، وثقافتنا السلبية الحالية في التعامل مع الماء، تتطلب من مختلف مؤسسات المجتمع العمل الجاد، والبحث الحثيث للخروج بأفكار إبداعية جديدة تمنحنا الأفضلية في التغلب على تناقص مصادر المياه.. كإنشاء محطات جديدة لتحلية المياه، وبناء السدود، والاستفادة من مياه الأمطار، وحفر الآبار، والتعامل وفق استراتيجية جديدة شاملة بعيدة المدى، وتنظيم حملات إعلامية توعوية "فاعلة" تعزز ثقافة الحد من الاستهلاك، والهدر لدى الجيل الجديد.

فمشكلة توفير المياه في السعودية واحدة من أهم التحديات التي تواجه، وستواجه مساراتنا التنموية مستقبلاً، ومتطلبات حياتنا اليومية نتيجة لتزايد نسبة الجفاف، والتصحر، وتزايد السكان، وتوسع المدن، والتمدد الصناعي، وبالتالي فالمؤشرات السلبية قوية، والأزمات التي تعصف كل صيف بمختلف المناطق تهدد بنضوب مائنا "القليل"، وتنذر بإنهاك محطات تحليتنا المكلفة "القديمة"، ترسم لنا بوضوح ملامح خطيرة عن أزمة مياه قادمة، ووجوب مواجهتها بأفكار عملية جديدة بدلاً من رفع الأسعار بهذا الشكل، والمبالغة في إرهاق جيوب المواطنين.

اعلان
يا وزير المياه والكهرباء.. الترشيد مهم.. لكننا "اكتوينا" بنار فواتير المياه المبالغ فيها
سبق

- رفع الأسعار وجعل المواطن والمقيم يدفع الفواتير الغالية لن يحد من تفاقم مشكلة الإسراف والتبذير في استهلاك المياه.

 - المؤشرات ترسم لنا أزمة مياه قادمة تتطلب مواجهتها بأفكار عملية جديدة بدلاً من إرهاق جيوب المواطنين بالفواتير.

- هل ستحد تسعيرة المياه الجديدة من ظاهرة إغراق المنازل وري الحدائق وغسيل السيارات وتنظيف أفنية البيوت بكميات كبيرة من المياه؟

 - أجواؤنا حارة وجفاف بيئتنا وممارساتنا الدينية تتطلب الوضوء للصلاة 5 مرات ولا بد من الخروج بأفكار إبداعية توفر الماء.

 

 

سبق تقول للمسؤول: في بلد يعد من أفقر بلدان العالم في مصادر المياه؛ وفي إقليم يقع ضمن أكبر نطاق قاري حار، وجاف؛ يكون لقطرات الماء الصغيرة قيمتها الغالية، ويظل لبريقها ثمن لا يقدر بمال؛ ويكون الماء الحد الفاصل بين حياة رغدة أو الموت عطشاً.

ومن هذه المنطلقات المهمة؛ لا صوت يعلو حالياً فوق صوت شكاوى المواطنين، والمقيمين، وتذمرهم الكبير من الارتفاع المبالغ فيه لفواتير المياه التي تحسب، وتصدر ربع سنوية (كل 3 أشهر)، مستغربين تضخم أرقامها بشكل غير منطقي، وارتفاعها إلى أكثر من 3000%.

ومع تقديرنا لقرار مجلس الوزراء الموقر الذي أقر لضرورات تنموية تعديل تسعيرة بيع المياه، وبدأ العمل بالتعرفة الجديدة من مطلع العام الميلادي الحالي، ومع تفهمنا لأهمية الحث على عدم الإسراف وتقليل الهدر في استخدامات المياه النادرة، وتشجيعنا لرفع تسعيرة المياه بشكل معقول للحد من ظاهرة إغراق المنازل، وري الحدائق، وغسيل السيارات، ورش أفنية البيوت بكميات كبيرة من الماء على اعتبار أن بعض المستهلكين لا يمكن أن يتقيدوا بالترشيد، ولن يوقفوا الهدر في الاستهلاك المائي سوى برفع الأسعار عليهم.. إلا أن المبالغة في رفع أسعارها من قبل شركة المياه الوطنية، ووزارة المياه والكهرباء بهذا الشكل الذي يتجاوز 100% يعد أمراً غير مفهوم، وغير مقبول، ويتطلب إيضاحاً عاجلاً؛ فالأسئلة الملحة تتكاثف، وأصوات المستهلكين بُحّت من الشكوى، متسائلين:

- هل يعقل أن الفواتير التي كانت تصل لـ 50 أو 60 ريالاً، وحتى إلى 90 أو 100 ريال في أكثر الحالات استهلاكاً تتضاعف لتصل إلى 1500 ريال، و2400 ريال، و3800 ريال؟

- أين تصريح وزير المياه والكهرباء عندما قال مطمئناً بعد إقرار التعرفة الجديدة: "معظم المستفيدين لن يتأثروا من ارتفاع التعرفة الجديدة التي تعد الأرخص على مستوى العالم"؟

- أين ما قيل عن أن 52% فقط من المشتركين في خدمات المياه لن يدفعوا أكثر من ريال واحد في اليوم، أي 30 ريالاً في الشهر، و90 ريالاً في ربع العام، و360 في السنة كاملة؟

- أين الجهود الحثيثة من الجهتين -شركة المياه الوطنية، ووزارة المياه والكهرباء- في إنجاح حملات التوعية، والترشيد للحد من استهلاك المياه، وتقليل استخدامها؟

- متى يتم الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالج في ري الحدائق، وغسيل السيارات بدلاً من رفع الأسعار بشكل عام؟

- متى يتم بناء محطات تحلية مياه جديدة، وبناء سدود، وحفر آبار في ظل تزايد الطلب المحلي على الماء، وارتفاع عدد السكان، وتوسع المدن؟

- إلى أي مدى تم التعامل تقنياً، وإشرافياً، وإعلامياً مع ما تؤكده إحصاءات وزارة المياه والكهرباء من أن الاستهلاك الأكبر للمياه يتم في أماكن الوضوء في المساجد، والتسربات الأرضية، ودورات المياه، وغسالات الملابس، والطبخ... إلخ؟

- لماذا لم يتم تعزيز حملات ترشيد استهلاك المياه في داخل المباني الحكومية وبين منسوبيها وزوارها؟

- أين إلزامية تركيب أجهزة ترشيد استهلاك المياه في المنازل الجديدة من أجل الحصول على استهلاك مياه مثالي؟

- لماذا لا تزال تصدر الفواتير كل 3 أشهر وليست شهرياً حتى لا تشكل قيمتها مبلغاً كبيراً على المستهلكين؟

- متى يتم تقليل عدد مرات انقطاعات المياه عن المنازل لتحسين خدمات إيصال المياه للمستهلك؟

فيا معالي وزير المياه والكهرباء، ويا سعادة الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، هذا غيض من فيض، ورفع أسعار المياه بهذا الشكل الكبير، وجعل المواطن والمقيم يدفع الفواتير الغالية كل 3 أشهر لن يحد من تفاقم مشكلة الإسراف والتبذير في استهلاكنا المياه، فأجواؤنا الحارة، وجفاف بيئتنا، وطبيعة حياتنا، وممارساتنا الدينية التي تتطلب الوضوء للصلاة 5 مرات، وثقافتنا السلبية الحالية في التعامل مع الماء، تتطلب من مختلف مؤسسات المجتمع العمل الجاد، والبحث الحثيث للخروج بأفكار إبداعية جديدة تمنحنا الأفضلية في التغلب على تناقص مصادر المياه.. كإنشاء محطات جديدة لتحلية المياه، وبناء السدود، والاستفادة من مياه الأمطار، وحفر الآبار، والتعامل وفق استراتيجية جديدة شاملة بعيدة المدى، وتنظيم حملات إعلامية توعوية "فاعلة" تعزز ثقافة الحد من الاستهلاك، والهدر لدى الجيل الجديد.

فمشكلة توفير المياه في السعودية واحدة من أهم التحديات التي تواجه، وستواجه مساراتنا التنموية مستقبلاً، ومتطلبات حياتنا اليومية نتيجة لتزايد نسبة الجفاف، والتصحر، وتزايد السكان، وتوسع المدن، والتمدد الصناعي، وبالتالي فالمؤشرات السلبية قوية، والأزمات التي تعصف كل صيف بمختلف المناطق تهدد بنضوب مائنا "القليل"، وتنذر بإنهاك محطات تحليتنا المكلفة "القديمة"، ترسم لنا بوضوح ملامح خطيرة عن أزمة مياه قادمة، ووجوب مواجهتها بأفكار عملية جديدة بدلاً من رفع الأسعار بهذا الشكل، والمبالغة في إرهاق جيوب المواطنين.

22 مارس 2016 - 13 جمادى الآخر 1437
12:44 PM

يا وزير المياه والكهرباء.. الترشيد مهم.. لكننا "اكتوينا" بنار فواتير المياه المبالغ فيها

هل يعقل أن فواتير "المياه" التي كانت بـ 50 ريالاً تضاعفت إلى 1500 ريال و2800 ريال؟

A A A
67
66,086

- رفع الأسعار وجعل المواطن والمقيم يدفع الفواتير الغالية لن يحد من تفاقم مشكلة الإسراف والتبذير في استهلاك المياه.

 - المؤشرات ترسم لنا أزمة مياه قادمة تتطلب مواجهتها بأفكار عملية جديدة بدلاً من إرهاق جيوب المواطنين بالفواتير.

- هل ستحد تسعيرة المياه الجديدة من ظاهرة إغراق المنازل وري الحدائق وغسيل السيارات وتنظيف أفنية البيوت بكميات كبيرة من المياه؟

 - أجواؤنا حارة وجفاف بيئتنا وممارساتنا الدينية تتطلب الوضوء للصلاة 5 مرات ولا بد من الخروج بأفكار إبداعية توفر الماء.

 

 

سبق تقول للمسؤول: في بلد يعد من أفقر بلدان العالم في مصادر المياه؛ وفي إقليم يقع ضمن أكبر نطاق قاري حار، وجاف؛ يكون لقطرات الماء الصغيرة قيمتها الغالية، ويظل لبريقها ثمن لا يقدر بمال؛ ويكون الماء الحد الفاصل بين حياة رغدة أو الموت عطشاً.

ومن هذه المنطلقات المهمة؛ لا صوت يعلو حالياً فوق صوت شكاوى المواطنين، والمقيمين، وتذمرهم الكبير من الارتفاع المبالغ فيه لفواتير المياه التي تحسب، وتصدر ربع سنوية (كل 3 أشهر)، مستغربين تضخم أرقامها بشكل غير منطقي، وارتفاعها إلى أكثر من 3000%.

ومع تقديرنا لقرار مجلس الوزراء الموقر الذي أقر لضرورات تنموية تعديل تسعيرة بيع المياه، وبدأ العمل بالتعرفة الجديدة من مطلع العام الميلادي الحالي، ومع تفهمنا لأهمية الحث على عدم الإسراف وتقليل الهدر في استخدامات المياه النادرة، وتشجيعنا لرفع تسعيرة المياه بشكل معقول للحد من ظاهرة إغراق المنازل، وري الحدائق، وغسيل السيارات، ورش أفنية البيوت بكميات كبيرة من الماء على اعتبار أن بعض المستهلكين لا يمكن أن يتقيدوا بالترشيد، ولن يوقفوا الهدر في الاستهلاك المائي سوى برفع الأسعار عليهم.. إلا أن المبالغة في رفع أسعارها من قبل شركة المياه الوطنية، ووزارة المياه والكهرباء بهذا الشكل الذي يتجاوز 100% يعد أمراً غير مفهوم، وغير مقبول، ويتطلب إيضاحاً عاجلاً؛ فالأسئلة الملحة تتكاثف، وأصوات المستهلكين بُحّت من الشكوى، متسائلين:

- هل يعقل أن الفواتير التي كانت تصل لـ 50 أو 60 ريالاً، وحتى إلى 90 أو 100 ريال في أكثر الحالات استهلاكاً تتضاعف لتصل إلى 1500 ريال، و2400 ريال، و3800 ريال؟

- أين تصريح وزير المياه والكهرباء عندما قال مطمئناً بعد إقرار التعرفة الجديدة: "معظم المستفيدين لن يتأثروا من ارتفاع التعرفة الجديدة التي تعد الأرخص على مستوى العالم"؟

- أين ما قيل عن أن 52% فقط من المشتركين في خدمات المياه لن يدفعوا أكثر من ريال واحد في اليوم، أي 30 ريالاً في الشهر، و90 ريالاً في ربع العام، و360 في السنة كاملة؟

- أين الجهود الحثيثة من الجهتين -شركة المياه الوطنية، ووزارة المياه والكهرباء- في إنجاح حملات التوعية، والترشيد للحد من استهلاك المياه، وتقليل استخدامها؟

- متى يتم الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالج في ري الحدائق، وغسيل السيارات بدلاً من رفع الأسعار بشكل عام؟

- متى يتم بناء محطات تحلية مياه جديدة، وبناء سدود، وحفر آبار في ظل تزايد الطلب المحلي على الماء، وارتفاع عدد السكان، وتوسع المدن؟

- إلى أي مدى تم التعامل تقنياً، وإشرافياً، وإعلامياً مع ما تؤكده إحصاءات وزارة المياه والكهرباء من أن الاستهلاك الأكبر للمياه يتم في أماكن الوضوء في المساجد، والتسربات الأرضية، ودورات المياه، وغسالات الملابس، والطبخ... إلخ؟

- لماذا لم يتم تعزيز حملات ترشيد استهلاك المياه في داخل المباني الحكومية وبين منسوبيها وزوارها؟

- أين إلزامية تركيب أجهزة ترشيد استهلاك المياه في المنازل الجديدة من أجل الحصول على استهلاك مياه مثالي؟

- لماذا لا تزال تصدر الفواتير كل 3 أشهر وليست شهرياً حتى لا تشكل قيمتها مبلغاً كبيراً على المستهلكين؟

- متى يتم تقليل عدد مرات انقطاعات المياه عن المنازل لتحسين خدمات إيصال المياه للمستهلك؟

فيا معالي وزير المياه والكهرباء، ويا سعادة الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، هذا غيض من فيض، ورفع أسعار المياه بهذا الشكل الكبير، وجعل المواطن والمقيم يدفع الفواتير الغالية كل 3 أشهر لن يحد من تفاقم مشكلة الإسراف والتبذير في استهلاكنا المياه، فأجواؤنا الحارة، وجفاف بيئتنا، وطبيعة حياتنا، وممارساتنا الدينية التي تتطلب الوضوء للصلاة 5 مرات، وثقافتنا السلبية الحالية في التعامل مع الماء، تتطلب من مختلف مؤسسات المجتمع العمل الجاد، والبحث الحثيث للخروج بأفكار إبداعية جديدة تمنحنا الأفضلية في التغلب على تناقص مصادر المياه.. كإنشاء محطات جديدة لتحلية المياه، وبناء السدود، والاستفادة من مياه الأمطار، وحفر الآبار، والتعامل وفق استراتيجية جديدة شاملة بعيدة المدى، وتنظيم حملات إعلامية توعوية "فاعلة" تعزز ثقافة الحد من الاستهلاك، والهدر لدى الجيل الجديد.

فمشكلة توفير المياه في السعودية واحدة من أهم التحديات التي تواجه، وستواجه مساراتنا التنموية مستقبلاً، ومتطلبات حياتنا اليومية نتيجة لتزايد نسبة الجفاف، والتصحر، وتزايد السكان، وتوسع المدن، والتمدد الصناعي، وبالتالي فالمؤشرات السلبية قوية، والأزمات التي تعصف كل صيف بمختلف المناطق تهدد بنضوب مائنا "القليل"، وتنذر بإنهاك محطات تحليتنا المكلفة "القديمة"، ترسم لنا بوضوح ملامح خطيرة عن أزمة مياه قادمة، ووجوب مواجهتها بأفكار عملية جديدة بدلاً من رفع الأسعار بهذا الشكل، والمبالغة في إرهاق جيوب المواطنين.