نقلك.. على مزاج المسؤول!!

النقل بحد ذاته أحيانًا يكون فيه تجديد، وتغيير للموظف أيًّا كان! وقد يكون من ضمن بيئات المجتمع الوظيفي؛ لأن التعمير والبقاء في مجال وظيفي واحد قد ـ وقد تفيد الاحتمال، أي ليست صادقة كل الوقت – يضران.. فمن الضروري فهم ذلك! ولكن حينما يكون نقلك بحسب مزاج المسؤول فهنا يجب أن تقف، وتتعدل في جلستك، وتأخذ نفسًا عميقًا، ولا بأس من "كاسة شاي منعنع" حتى تسترخي جيدًا، ومن ثم تتفرغ للرد عليه بنفس مطمئنة، وبحجة قوية، تفاجئ ذلك المسؤول، حينما يكون نقلك نقلاً تعسفيًّا أو غير منصف، وحينما تقر وتعترف بأنك لم ترتكب جرمًا حتى يتم نقلك على ذلك النحو غير المهني، وغير الحضاري. كثيرة والله ما بعد الـ"غير" تلك ، لكن أكتفي بما ذكرت، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق..!!

أي موظف حينما يكون مقصرًا، أو حينما يعتريه تقصير، فإن هناك تدرج في العقوبات، مثل لفت نظر، حسم من راتبه. هذا على افتراض أنه قصّر، أو كان مهملاً، ولم نزِحه أو نبعده حتى نأتي بحبيب أو ابن ابن ابن ابن حبيب أو صديق مقرب.. إلخ!

لكن الغريب والعجيب في آن واحد أن يمر ذلك مرور الكرام على بعض المسؤولين دون أن يسبق ذلك ما يسمى بالاصطلاح الوظيفي المهني، الذي يجهله فيما يبدو الكثير من الموظفين، حتى بعض المسؤولين مع بالغ الأسف، صغارا وكبارًا، التدقيق والتمحيص قبل اتخاذ القرارات. واللبيب بالإشارة يفهم..!

وختامًا.. أما وإن قرار المسؤول ـ بحسب مزاجه ـ قد صدر فمن حق الموظف ـ أي موظف ـ عدم تنفيذه، بل الاعتراض عليه؛ إنه حقه القانوني والنظامي..!! وعلى المسؤول أن يتفهم ذلك قبل أن يُصدر مثل تلك القرارات، بأن ذلك الموظف الذي تظن ـ وبعض الظن إثم، وخذلان، نعوذ بالله من الخذلان..!! ـ أنه لا يفهم شيئًا في عالم القوانين، والإجراءات الإدارية، قد تُفاجَأ بأنه يفوقك علمًا، وإدراكًا، وفهمًا؛ "فخلي بالك"..! والله الموفق لكل خير سبحانه.

ماجد الحربي
اعلان
نقلك.. على مزاج المسؤول!!
سبق

النقل بحد ذاته أحيانًا يكون فيه تجديد، وتغيير للموظف أيًّا كان! وقد يكون من ضمن بيئات المجتمع الوظيفي؛ لأن التعمير والبقاء في مجال وظيفي واحد قد ـ وقد تفيد الاحتمال، أي ليست صادقة كل الوقت – يضران.. فمن الضروري فهم ذلك! ولكن حينما يكون نقلك بحسب مزاج المسؤول فهنا يجب أن تقف، وتتعدل في جلستك، وتأخذ نفسًا عميقًا، ولا بأس من "كاسة شاي منعنع" حتى تسترخي جيدًا، ومن ثم تتفرغ للرد عليه بنفس مطمئنة، وبحجة قوية، تفاجئ ذلك المسؤول، حينما يكون نقلك نقلاً تعسفيًّا أو غير منصف، وحينما تقر وتعترف بأنك لم ترتكب جرمًا حتى يتم نقلك على ذلك النحو غير المهني، وغير الحضاري. كثيرة والله ما بعد الـ"غير" تلك ، لكن أكتفي بما ذكرت، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق..!!

أي موظف حينما يكون مقصرًا، أو حينما يعتريه تقصير، فإن هناك تدرج في العقوبات، مثل لفت نظر، حسم من راتبه. هذا على افتراض أنه قصّر، أو كان مهملاً، ولم نزِحه أو نبعده حتى نأتي بحبيب أو ابن ابن ابن ابن حبيب أو صديق مقرب.. إلخ!

لكن الغريب والعجيب في آن واحد أن يمر ذلك مرور الكرام على بعض المسؤولين دون أن يسبق ذلك ما يسمى بالاصطلاح الوظيفي المهني، الذي يجهله فيما يبدو الكثير من الموظفين، حتى بعض المسؤولين مع بالغ الأسف، صغارا وكبارًا، التدقيق والتمحيص قبل اتخاذ القرارات. واللبيب بالإشارة يفهم..!

وختامًا.. أما وإن قرار المسؤول ـ بحسب مزاجه ـ قد صدر فمن حق الموظف ـ أي موظف ـ عدم تنفيذه، بل الاعتراض عليه؛ إنه حقه القانوني والنظامي..!! وعلى المسؤول أن يتفهم ذلك قبل أن يُصدر مثل تلك القرارات، بأن ذلك الموظف الذي تظن ـ وبعض الظن إثم، وخذلان، نعوذ بالله من الخذلان..!! ـ أنه لا يفهم شيئًا في عالم القوانين، والإجراءات الإدارية، قد تُفاجَأ بأنه يفوقك علمًا، وإدراكًا، وفهمًا؛ "فخلي بالك"..! والله الموفق لكل خير سبحانه.

05 أكتوبر 2021 - 28 صفر 1443
10:18 PM
اخر تعديل
18 نوفمبر 2021 - 13 ربيع الآخر 1443
01:45 PM

نقلك.. على مزاج المسؤول!!

ماجد الحربي - الرياض
A A A
0
1,073

النقل بحد ذاته أحيانًا يكون فيه تجديد، وتغيير للموظف أيًّا كان! وقد يكون من ضمن بيئات المجتمع الوظيفي؛ لأن التعمير والبقاء في مجال وظيفي واحد قد ـ وقد تفيد الاحتمال، أي ليست صادقة كل الوقت – يضران.. فمن الضروري فهم ذلك! ولكن حينما يكون نقلك بحسب مزاج المسؤول فهنا يجب أن تقف، وتتعدل في جلستك، وتأخذ نفسًا عميقًا، ولا بأس من "كاسة شاي منعنع" حتى تسترخي جيدًا، ومن ثم تتفرغ للرد عليه بنفس مطمئنة، وبحجة قوية، تفاجئ ذلك المسؤول، حينما يكون نقلك نقلاً تعسفيًّا أو غير منصف، وحينما تقر وتعترف بأنك لم ترتكب جرمًا حتى يتم نقلك على ذلك النحو غير المهني، وغير الحضاري. كثيرة والله ما بعد الـ"غير" تلك ، لكن أكتفي بما ذكرت، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق..!!

أي موظف حينما يكون مقصرًا، أو حينما يعتريه تقصير، فإن هناك تدرج في العقوبات، مثل لفت نظر، حسم من راتبه. هذا على افتراض أنه قصّر، أو كان مهملاً، ولم نزِحه أو نبعده حتى نأتي بحبيب أو ابن ابن ابن ابن حبيب أو صديق مقرب.. إلخ!

لكن الغريب والعجيب في آن واحد أن يمر ذلك مرور الكرام على بعض المسؤولين دون أن يسبق ذلك ما يسمى بالاصطلاح الوظيفي المهني، الذي يجهله فيما يبدو الكثير من الموظفين، حتى بعض المسؤولين مع بالغ الأسف، صغارا وكبارًا، التدقيق والتمحيص قبل اتخاذ القرارات. واللبيب بالإشارة يفهم..!

وختامًا.. أما وإن قرار المسؤول ـ بحسب مزاجه ـ قد صدر فمن حق الموظف ـ أي موظف ـ عدم تنفيذه، بل الاعتراض عليه؛ إنه حقه القانوني والنظامي..!! وعلى المسؤول أن يتفهم ذلك قبل أن يُصدر مثل تلك القرارات، بأن ذلك الموظف الذي تظن ـ وبعض الظن إثم، وخذلان، نعوذ بالله من الخذلان..!! ـ أنه لا يفهم شيئًا في عالم القوانين، والإجراءات الإدارية، قد تُفاجَأ بأنه يفوقك علمًا، وإدراكًا، وفهمًا؛ "فخلي بالك"..! والله الموفق لكل خير سبحانه.