بالصور.."سبق" تكشف قصة سفينة نانتس ضباء التي جنحت قبل 48 عامًا

على شاطئ جزيرة النعمان وسط توقعات أن تصبح معلمًا سياحيًا بمنطقة تبوك

تعد مناطق السفن الجانحة والغارقة في أعماق البحر الأحمر كنوزًا لا تقدر بثمن ومصدر جذب سياحي مهم إذ يقصدها الزوار في رحلاتهم البحرية لمشاهدة منظرها البديع حيث تنمو فوقها الشعاب المرجانية وتنتشر الأسماك بألوانها الزاهية في محيطها .

وفي منطقة تبوك هناك سفن جنحت أصبحت إحداها وهي باخرة جورجوس معلمًا سياحيًا على ساحل حقل الجنوبي يصل المصطافون إليها لمشاهدة الجزء الظاهر منها وتناولت "سبق" في تقرير لها سابق قصة هذه الباخرة.

وعلى شاطئ جزيرة النعمان بمنطقة تبوك سفينة أخرى تعرف بـ "نانتس" جنحت قبل 48 عامًا جنوب غرب هذه الجزيرة ولها قصة تشكل في مجملها مصيبة قوم صارت على مدار الزمن لنا فوائد.

وتقع جزيرة النعمان في شمال غرب السعودية وهي من الجزر الواقعة في البحر الأحمر وتبعد عن محافظة ضباء بنحو 35 كم جنوبًا، وتبعد عن شاطئ القف بنحو 3 كم وتبلغ مساحتها نحو 5,7 كم2 وتتبع منطقة تبوك وهي من الجزر التي تتمتع بشواطئ خلابة وتمتلك مقومات سياحية.

وكشف الباحث التاريخي عبد الله العمراني لـ "سبق "بصور حصرية ونادرة قصة هذه السفينة التي يقول عنها إنها بنيت من قِبل شركة "شانتيرز دي بينهويت" إحدى الشركات العريقة في مجال بناء السفن والتي أسسها الإخوة بيرير في عام 1861م بمدينة سان نازير الفرنسية وبدأت نشاطها في التصنيع من تاريخ التأسيس وحتى عام 1955م.

وقال العمراني لـ"سبق" “شهد عام 1946م مولد السفينة (نانتس) في حوض بناء السفن (اتلانتيك) الموجود في مدينة سان نازير الفرنسية والذي يعد جزءًا لا يتجزأ من التراث البحري الفرنسي ويعد أكبر حوض بناء سفن في أوروبا وهي سفينة شحن (ناقل) تحمل الجنسية البنمية ويبلغ طولها 72.5م وعرضها 10.7م وارتفاعها 3.7م وتعمل بمحرك الديزل حيث تبلغ سرعتها 15 عقدة.

وأضاف العمراني: " في مساء يوم الأحد الموافق 22 شعبان من عام 1389هـ والذي يوافق 3 نوفمبر 1969م وأثناء عودة السفينة نانتس من ميناء العقبة الأردني جنحت بالقرب من جزيرة النعمان (الواقعة جنوب محافظة ضباء بمنطقة تبوك) واصطدمت مقدمة السفينة بالشعاب المرجانية وعلقت في مكانها، ثم باشر حرس الحدود السعودي حادثة جنوح السفينة فقام بتوصيل العاملين فيها إلى بر الأمان حيث غادروا بعد ذلك برًا إلى مدينة العقبة.

وتابع "جرت عدة محاولات لإصلاح السفينة ولكنها باءت بالفشل حيث تسرب الماء إليها وغرق جزء كبير منها في البحر بينما ظلت مقدمتها مرتكزة على الشعاب وتطل على شاطئ جزيرة النعمان شاهدة على هذه الحادثة منذ 48 عامًا والذي من المتوقع أن تصبح معلمًا سياحيًا في محافظة ضباء يرتاده الزائرون من كل مكان.

وبيّن الباحث العمراني أنه تم التقاط صورة نادرة لها بتاريخ 28 / 8 / 1389هـ أثناء المحاولات المتكررة لإنقاذها، وتظهر سفينة نانتس بالصورة وهي كاملة الأجزاء قبل أن يغرق جزء كبير منها في البحر بعد الفشل في عمليات إصلاحها، مشيرًا إلى أنه تعاقب على ملكية السفينة منذ تصنيعها وحتى جنوحها ثلاثة ملاك وهم على النحو التالي:

المالك الأول: السكك الحديدية للدولة الفرنسية (الجمعية البحرية) الفترة من عام 1946م – 1966م وحملت الجنسية الفرنسية وأطلق عليها اسم نانتس.

المالك الثاني: رجل الأعمال اليوناني ميتاكسس، وحملت السفينة الجنسية اليونانية واستمرت بالعمل في ميناء بيرايوس بأثينا من عام 1966م – 1967م وأطلق عليها اسم لاسي 2.

المالك الثالث: رجل الأعمال البنمي نافيرا وحملت الجنسية البنمية وأطلق عليها اسم ايناي من عام 1967م وحتى تاريخ جنوحها على ساحل جزيرة النعمان بمحافظة ضباء.

اعلان
بالصور.."سبق" تكشف قصة سفينة نانتس ضباء التي جنحت قبل 48 عامًا
سبق

تعد مناطق السفن الجانحة والغارقة في أعماق البحر الأحمر كنوزًا لا تقدر بثمن ومصدر جذب سياحي مهم إذ يقصدها الزوار في رحلاتهم البحرية لمشاهدة منظرها البديع حيث تنمو فوقها الشعاب المرجانية وتنتشر الأسماك بألوانها الزاهية في محيطها .

وفي منطقة تبوك هناك سفن جنحت أصبحت إحداها وهي باخرة جورجوس معلمًا سياحيًا على ساحل حقل الجنوبي يصل المصطافون إليها لمشاهدة الجزء الظاهر منها وتناولت "سبق" في تقرير لها سابق قصة هذه الباخرة.

وعلى شاطئ جزيرة النعمان بمنطقة تبوك سفينة أخرى تعرف بـ "نانتس" جنحت قبل 48 عامًا جنوب غرب هذه الجزيرة ولها قصة تشكل في مجملها مصيبة قوم صارت على مدار الزمن لنا فوائد.

وتقع جزيرة النعمان في شمال غرب السعودية وهي من الجزر الواقعة في البحر الأحمر وتبعد عن محافظة ضباء بنحو 35 كم جنوبًا، وتبعد عن شاطئ القف بنحو 3 كم وتبلغ مساحتها نحو 5,7 كم2 وتتبع منطقة تبوك وهي من الجزر التي تتمتع بشواطئ خلابة وتمتلك مقومات سياحية.

وكشف الباحث التاريخي عبد الله العمراني لـ "سبق "بصور حصرية ونادرة قصة هذه السفينة التي يقول عنها إنها بنيت من قِبل شركة "شانتيرز دي بينهويت" إحدى الشركات العريقة في مجال بناء السفن والتي أسسها الإخوة بيرير في عام 1861م بمدينة سان نازير الفرنسية وبدأت نشاطها في التصنيع من تاريخ التأسيس وحتى عام 1955م.

وقال العمراني لـ"سبق" “شهد عام 1946م مولد السفينة (نانتس) في حوض بناء السفن (اتلانتيك) الموجود في مدينة سان نازير الفرنسية والذي يعد جزءًا لا يتجزأ من التراث البحري الفرنسي ويعد أكبر حوض بناء سفن في أوروبا وهي سفينة شحن (ناقل) تحمل الجنسية البنمية ويبلغ طولها 72.5م وعرضها 10.7م وارتفاعها 3.7م وتعمل بمحرك الديزل حيث تبلغ سرعتها 15 عقدة.

وأضاف العمراني: " في مساء يوم الأحد الموافق 22 شعبان من عام 1389هـ والذي يوافق 3 نوفمبر 1969م وأثناء عودة السفينة نانتس من ميناء العقبة الأردني جنحت بالقرب من جزيرة النعمان (الواقعة جنوب محافظة ضباء بمنطقة تبوك) واصطدمت مقدمة السفينة بالشعاب المرجانية وعلقت في مكانها، ثم باشر حرس الحدود السعودي حادثة جنوح السفينة فقام بتوصيل العاملين فيها إلى بر الأمان حيث غادروا بعد ذلك برًا إلى مدينة العقبة.

وتابع "جرت عدة محاولات لإصلاح السفينة ولكنها باءت بالفشل حيث تسرب الماء إليها وغرق جزء كبير منها في البحر بينما ظلت مقدمتها مرتكزة على الشعاب وتطل على شاطئ جزيرة النعمان شاهدة على هذه الحادثة منذ 48 عامًا والذي من المتوقع أن تصبح معلمًا سياحيًا في محافظة ضباء يرتاده الزائرون من كل مكان.

وبيّن الباحث العمراني أنه تم التقاط صورة نادرة لها بتاريخ 28 / 8 / 1389هـ أثناء المحاولات المتكررة لإنقاذها، وتظهر سفينة نانتس بالصورة وهي كاملة الأجزاء قبل أن يغرق جزء كبير منها في البحر بعد الفشل في عمليات إصلاحها، مشيرًا إلى أنه تعاقب على ملكية السفينة منذ تصنيعها وحتى جنوحها ثلاثة ملاك وهم على النحو التالي:

المالك الأول: السكك الحديدية للدولة الفرنسية (الجمعية البحرية) الفترة من عام 1946م – 1966م وحملت الجنسية الفرنسية وأطلق عليها اسم نانتس.

المالك الثاني: رجل الأعمال اليوناني ميتاكسس، وحملت السفينة الجنسية اليونانية واستمرت بالعمل في ميناء بيرايوس بأثينا من عام 1966م – 1967م وأطلق عليها اسم لاسي 2.

المالك الثالث: رجل الأعمال البنمي نافيرا وحملت الجنسية البنمية وأطلق عليها اسم ايناي من عام 1967م وحتى تاريخ جنوحها على ساحل جزيرة النعمان بمحافظة ضباء.

22 أكتوبر 2017 - 2 صفر 1439
09:09 PM

بالصور.."سبق" تكشف قصة سفينة نانتس ضباء التي جنحت قبل 48 عامًا

على شاطئ جزيرة النعمان وسط توقعات أن تصبح معلمًا سياحيًا بمنطقة تبوك

A A A
7
26,854

تعد مناطق السفن الجانحة والغارقة في أعماق البحر الأحمر كنوزًا لا تقدر بثمن ومصدر جذب سياحي مهم إذ يقصدها الزوار في رحلاتهم البحرية لمشاهدة منظرها البديع حيث تنمو فوقها الشعاب المرجانية وتنتشر الأسماك بألوانها الزاهية في محيطها .

وفي منطقة تبوك هناك سفن جنحت أصبحت إحداها وهي باخرة جورجوس معلمًا سياحيًا على ساحل حقل الجنوبي يصل المصطافون إليها لمشاهدة الجزء الظاهر منها وتناولت "سبق" في تقرير لها سابق قصة هذه الباخرة.

وعلى شاطئ جزيرة النعمان بمنطقة تبوك سفينة أخرى تعرف بـ "نانتس" جنحت قبل 48 عامًا جنوب غرب هذه الجزيرة ولها قصة تشكل في مجملها مصيبة قوم صارت على مدار الزمن لنا فوائد.

وتقع جزيرة النعمان في شمال غرب السعودية وهي من الجزر الواقعة في البحر الأحمر وتبعد عن محافظة ضباء بنحو 35 كم جنوبًا، وتبعد عن شاطئ القف بنحو 3 كم وتبلغ مساحتها نحو 5,7 كم2 وتتبع منطقة تبوك وهي من الجزر التي تتمتع بشواطئ خلابة وتمتلك مقومات سياحية.

وكشف الباحث التاريخي عبد الله العمراني لـ "سبق "بصور حصرية ونادرة قصة هذه السفينة التي يقول عنها إنها بنيت من قِبل شركة "شانتيرز دي بينهويت" إحدى الشركات العريقة في مجال بناء السفن والتي أسسها الإخوة بيرير في عام 1861م بمدينة سان نازير الفرنسية وبدأت نشاطها في التصنيع من تاريخ التأسيس وحتى عام 1955م.

وقال العمراني لـ"سبق" “شهد عام 1946م مولد السفينة (نانتس) في حوض بناء السفن (اتلانتيك) الموجود في مدينة سان نازير الفرنسية والذي يعد جزءًا لا يتجزأ من التراث البحري الفرنسي ويعد أكبر حوض بناء سفن في أوروبا وهي سفينة شحن (ناقل) تحمل الجنسية البنمية ويبلغ طولها 72.5م وعرضها 10.7م وارتفاعها 3.7م وتعمل بمحرك الديزل حيث تبلغ سرعتها 15 عقدة.

وأضاف العمراني: " في مساء يوم الأحد الموافق 22 شعبان من عام 1389هـ والذي يوافق 3 نوفمبر 1969م وأثناء عودة السفينة نانتس من ميناء العقبة الأردني جنحت بالقرب من جزيرة النعمان (الواقعة جنوب محافظة ضباء بمنطقة تبوك) واصطدمت مقدمة السفينة بالشعاب المرجانية وعلقت في مكانها، ثم باشر حرس الحدود السعودي حادثة جنوح السفينة فقام بتوصيل العاملين فيها إلى بر الأمان حيث غادروا بعد ذلك برًا إلى مدينة العقبة.

وتابع "جرت عدة محاولات لإصلاح السفينة ولكنها باءت بالفشل حيث تسرب الماء إليها وغرق جزء كبير منها في البحر بينما ظلت مقدمتها مرتكزة على الشعاب وتطل على شاطئ جزيرة النعمان شاهدة على هذه الحادثة منذ 48 عامًا والذي من المتوقع أن تصبح معلمًا سياحيًا في محافظة ضباء يرتاده الزائرون من كل مكان.

وبيّن الباحث العمراني أنه تم التقاط صورة نادرة لها بتاريخ 28 / 8 / 1389هـ أثناء المحاولات المتكررة لإنقاذها، وتظهر سفينة نانتس بالصورة وهي كاملة الأجزاء قبل أن يغرق جزء كبير منها في البحر بعد الفشل في عمليات إصلاحها، مشيرًا إلى أنه تعاقب على ملكية السفينة منذ تصنيعها وحتى جنوحها ثلاثة ملاك وهم على النحو التالي:

المالك الأول: السكك الحديدية للدولة الفرنسية (الجمعية البحرية) الفترة من عام 1946م – 1966م وحملت الجنسية الفرنسية وأطلق عليها اسم نانتس.

المالك الثاني: رجل الأعمال اليوناني ميتاكسس، وحملت السفينة الجنسية اليونانية واستمرت بالعمل في ميناء بيرايوس بأثينا من عام 1966م – 1967م وأطلق عليها اسم لاسي 2.

المالك الثالث: رجل الأعمال البنمي نافيرا وحملت الجنسية البنمية وأطلق عليها اسم ايناي من عام 1967م وحتى تاريخ جنوحها على ساحل جزيرة النعمان بمحافظة ضباء.