السعودية تؤكد شراكتها مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة

الرماح: المملكة وضعت نظامًا للحماية الاجتماعية يهدف لحماية الأسر محدودة الدخل

أكدت المملكة العربية السعودية أنها ستعمل دائمًا بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030م لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة، مع الحرص على ألا يُترك أحد متخلفًا عن الركب.

جاء ذلك في كلمة السعودية خلال المناقشة العامة في الدورة الـ 56 للجنة التنمية الاجتماعية 2018م بالأمم المتحدة أمس، وألقتها وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتوطين رئيسة وفد السعودية المشارك في أعمال الدورة الدكتورة تماضر الرماح.

وقالت: يعد الفقر إحدى أهم المشكلات العالمية التي جعلت جميع دول العالم تحاول جاهدة التعامل معها، ووضع استراتيجيات التدخل لحلها، حتى أن الأمم المتحدة جعلت مشكلة الفقر من أولوياتها، مطالبة الدول بضرورة التدخل لحلها؛ فوضعت 17 برنامجًا تنمويًّا، تهدف إلى انتشال المجتمعات من ويلات الفقر. والمتأمل للمشكلة يجد أنها ليست مسألة اقتصادية فقط، بل إنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمتغيرات اجتماعية، وثقافية، وتشريعية، وسياسية؛ لذا فإن الفقر يختلف من مجتمع إلى آخر، وكذلك تختلف طريقة معالجته والتعاطي معه إلا أن هناك أساسيات استراتيجية مشتركة لحل مشكلة الفقر، يمكن أن تتبناها جميع المجتمعات، وإن اختلفت طرق وأساليب وآليات المعالجة.

وأضافت بأن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تأتي مرتكزة على ثلاثة محاور رئيسة، هي: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح؛ وبالتالي احتوى برنامج التحول الوطني 2020 على أهداف رئيسة لزيادة المشاركة والتمكين الاقتصادي لأفراد المجتمع، وهي ضمان تحقيق الأمن التنموي والغذائي، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتمكين اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وزيادة مساهمة الأسر المنتجة في الاقتصاد، وتمكين المواطنين من خلال منظومة الخدمات الاجتماعية، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد.

وأوضحت أن ما تقوم به السعودية حاليًا إصلاحات اقتصادية عدة لتقليل العجز المالي، وتحفيز الإيرادات غير النفطية، وإصلاح الدعم، وفرض الضرائب، في إطار حماية المجتمع من أي تأثير سلبي لتلك الإصلاحات؛ إذ وضعت السعودية نظامًا للحماية الاجتماعية، يهدف لحماية الأسر محدودة الدخل، وبناء نظام شامل ومؤثر بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية. ويعطي البرنامج أولوية للقضاء على الفقر، والارتقاء بالمستوى المعيشي، والسعي لتوفير الوظائف اللائقة، والمساواة بين الأجيال.

وبيَّنت أن البرنامج يحتوي على ثلاثة محاور رئيسية، هي: المساعدات الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية وبرامج سوق العمل. كما أن البرنامج يهتم باستهداف الفقر عند الكِبَر من خلال نظام تأمينات اجتماعية شامل، وتقليل حدة الفقر من خلال برامج قوية للمساعدة، وضمان عدم معاناة أي مواطن من الحرمان المادي من خلال تغطية جميع الثغرات في الأهلية، وتوفير فرص عمل لائقة لجميع المواطنين السعوديين.

وأضافت: لقد انتهت المملكة العربية السعودية من إعداد استراتيجية شاملة للتعامل مع الفقر، ترتكز على محاور عدة، أهمها محور تمكين المرأة. وتشمل هذه الاستراتيجية على العديد من المبادرات والمشروعات التي ستؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة في السعودية بشكل كبير جدًّا خلال السنوات القادمة. كما خصصت بلادي 9.15 مليار دولار من ميزانيتها السنوية لبرنامج حساب المواطن الذي يُعنى بحماية محدودي ومتوسطي الدخل من تداعيات الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات الجارية حاليًا، بما لا يتعارض مع مخصصات الضمان الاجتماعي.

وتابعت الدكتورة تماضر الرماح قائلة: في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحقيق الدمج الاجتماعي الكامل لهذه الفئة المهمة من المجتمع، اتخذت السعودية العديد من التدابير؛ إذ نصت المادة السابعة والعشرون من النظام الأساسي للحكم على أن "تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة". وقد صدر نظام رعاية المعوقين في السعودية عام 2002 الذي يكفل حق الأشخاص ذوي الإعاقة في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل.

وأشارت وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتوطين إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تشرف على 38 دارًا للتأهيل الشامل في مختلف مناطق السعودية، ويوجد44 جمعية متخصصة، و347 مركزًا للرعاية النهارية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع الفئات العمرية ومختلف الإعاقات.

وكشفت أن نسبة السكان الذين لديهم صعوبات ضعيفة أو شديدة أو بالغة في السعودية بلغت 7.1 %، يمثل الذكور منهم 3.7 %، ويمثل الإناث 3.4 %. وتشكل نسبة الحاصلين منهم على التعليم المتوسط وما فوق من ذوي الإعاقات المتعددة نسبة 22.9%، ونسبة المتزوجين منهم بلغت 58.3. كما أن الأشخاص ذوي الإعاقة السعوديين ممن هم في سن العمل (15 سنة وأكثر) لمن لديهم صعوبات واحدة والمشتغلين يشكلون 48.8 %.

وأضافت بأن السعودية وضعت خطة وطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، تتكون من 23 مبادرة موجهة لخدمتهم ورعايتهم، ووضع تصنيف موحد للإعاقة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لهم، وإنشاء هيئة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ستكون المظلة والجهة المرجعية لمتابعة الأنظمة والتشريعات والسياسات الخاصة بهم، كما أنها ستقود تنفيذ خطط العمل والتمكين، ورفع الوعي، وتقديم الدعم والمشورة.

وأفادت بأن برنامج التحول الوطني 2020 خصص هدفًا كاملاً من أهدافه الـ37 لتمكين اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

وفيما يتعلق بالقضايا والسياسات الخاصة بالشباب قالت إن السعودية أعطت قضاياهم أولوية كبرى؛ إذ استحدثت برامج ومراكز متخصصة لدعم الشباب، مثل مركز الملك سلمان للشباب، وبرامج القيادات الشابة، كما حرصت على إشراكهم في عملية صنع القرار، وقامت بتعيين عدد كبير منهم في مناصب مرموقة في الدولة إيمانًا منها بأن أفكار الشباب الطموحة هي التي ستقود مسيرة التنمية.

وأضافت بأنه إيمانًا من السعودية بأن الاستثمار الحقيقي في المواطن يكون بالارتقاء بقدراته فقد حرصت بلادي على الاستثمار الجيد في قطاع التعليم؛ إذ وفرت التعليم المجاني لجميع المراحل داخل السعودية، بما في ذلك التعليم العالي، كما قامت منذ ما يزيد على عقد من الزمان بتوفير فرص الابتعاث الخارجي، استفاد منها ما يزيد على ربع مليون طالب وطالبة، تم ابتعاثهم لأكثر من 30 دولة؛ ما جعل السعودية تمتلك جيلاً قادرًا على مخاطبة العالم بجميع لغاته، وشريكًا للقيادة في اتخاذ القرار.

وأكدت أن الاهتمام بجميع فئات المجتمع دون تمييز هو السمة الحضارية التي ترتقي بالشعوب؛ فكما حرصت السعودية على الاستثمار الجيد في مستقبل شبابها لم تغفل عن تقديم الرعاية والاهتمام للمسنين، وتقديم التسهيلات لهم، وتطوير الخدمات لرعايتهم بشكل يضمن تمتعهم بحقوقهم كافة لتوفير الحياة الكريمة لهم.

وبيّنت أن السعودية وضعت برنامجًا لرعاية كبار السن من خلال إنشاء دور الرعاية، وتقديم عناية خاصة بهم، والوقوف على كل ما يحتاجون إليه، وصرف مخصصات شهرية لهم، فضلاً عن عدد كبير من الخدمات.

وخلصت الدكتورة تماضر الرماح إلى القول إن المملكة العربية السعودية ستعمل دائمًا بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة، مع الحرص على ألا يُترك أحد متخلفًا عن الركب.

اعلان
السعودية تؤكد شراكتها مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة
سبق

أكدت المملكة العربية السعودية أنها ستعمل دائمًا بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030م لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة، مع الحرص على ألا يُترك أحد متخلفًا عن الركب.

جاء ذلك في كلمة السعودية خلال المناقشة العامة في الدورة الـ 56 للجنة التنمية الاجتماعية 2018م بالأمم المتحدة أمس، وألقتها وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتوطين رئيسة وفد السعودية المشارك في أعمال الدورة الدكتورة تماضر الرماح.

وقالت: يعد الفقر إحدى أهم المشكلات العالمية التي جعلت جميع دول العالم تحاول جاهدة التعامل معها، ووضع استراتيجيات التدخل لحلها، حتى أن الأمم المتحدة جعلت مشكلة الفقر من أولوياتها، مطالبة الدول بضرورة التدخل لحلها؛ فوضعت 17 برنامجًا تنمويًّا، تهدف إلى انتشال المجتمعات من ويلات الفقر. والمتأمل للمشكلة يجد أنها ليست مسألة اقتصادية فقط، بل إنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمتغيرات اجتماعية، وثقافية، وتشريعية، وسياسية؛ لذا فإن الفقر يختلف من مجتمع إلى آخر، وكذلك تختلف طريقة معالجته والتعاطي معه إلا أن هناك أساسيات استراتيجية مشتركة لحل مشكلة الفقر، يمكن أن تتبناها جميع المجتمعات، وإن اختلفت طرق وأساليب وآليات المعالجة.

وأضافت بأن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تأتي مرتكزة على ثلاثة محاور رئيسة، هي: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح؛ وبالتالي احتوى برنامج التحول الوطني 2020 على أهداف رئيسة لزيادة المشاركة والتمكين الاقتصادي لأفراد المجتمع، وهي ضمان تحقيق الأمن التنموي والغذائي، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتمكين اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وزيادة مساهمة الأسر المنتجة في الاقتصاد، وتمكين المواطنين من خلال منظومة الخدمات الاجتماعية، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد.

وأوضحت أن ما تقوم به السعودية حاليًا إصلاحات اقتصادية عدة لتقليل العجز المالي، وتحفيز الإيرادات غير النفطية، وإصلاح الدعم، وفرض الضرائب، في إطار حماية المجتمع من أي تأثير سلبي لتلك الإصلاحات؛ إذ وضعت السعودية نظامًا للحماية الاجتماعية، يهدف لحماية الأسر محدودة الدخل، وبناء نظام شامل ومؤثر بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية. ويعطي البرنامج أولوية للقضاء على الفقر، والارتقاء بالمستوى المعيشي، والسعي لتوفير الوظائف اللائقة، والمساواة بين الأجيال.

وبيَّنت أن البرنامج يحتوي على ثلاثة محاور رئيسية، هي: المساعدات الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية وبرامج سوق العمل. كما أن البرنامج يهتم باستهداف الفقر عند الكِبَر من خلال نظام تأمينات اجتماعية شامل، وتقليل حدة الفقر من خلال برامج قوية للمساعدة، وضمان عدم معاناة أي مواطن من الحرمان المادي من خلال تغطية جميع الثغرات في الأهلية، وتوفير فرص عمل لائقة لجميع المواطنين السعوديين.

وأضافت: لقد انتهت المملكة العربية السعودية من إعداد استراتيجية شاملة للتعامل مع الفقر، ترتكز على محاور عدة، أهمها محور تمكين المرأة. وتشمل هذه الاستراتيجية على العديد من المبادرات والمشروعات التي ستؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة في السعودية بشكل كبير جدًّا خلال السنوات القادمة. كما خصصت بلادي 9.15 مليار دولار من ميزانيتها السنوية لبرنامج حساب المواطن الذي يُعنى بحماية محدودي ومتوسطي الدخل من تداعيات الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات الجارية حاليًا، بما لا يتعارض مع مخصصات الضمان الاجتماعي.

وتابعت الدكتورة تماضر الرماح قائلة: في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحقيق الدمج الاجتماعي الكامل لهذه الفئة المهمة من المجتمع، اتخذت السعودية العديد من التدابير؛ إذ نصت المادة السابعة والعشرون من النظام الأساسي للحكم على أن "تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة". وقد صدر نظام رعاية المعوقين في السعودية عام 2002 الذي يكفل حق الأشخاص ذوي الإعاقة في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل.

وأشارت وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتوطين إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تشرف على 38 دارًا للتأهيل الشامل في مختلف مناطق السعودية، ويوجد44 جمعية متخصصة، و347 مركزًا للرعاية النهارية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع الفئات العمرية ومختلف الإعاقات.

وكشفت أن نسبة السكان الذين لديهم صعوبات ضعيفة أو شديدة أو بالغة في السعودية بلغت 7.1 %، يمثل الذكور منهم 3.7 %، ويمثل الإناث 3.4 %. وتشكل نسبة الحاصلين منهم على التعليم المتوسط وما فوق من ذوي الإعاقات المتعددة نسبة 22.9%، ونسبة المتزوجين منهم بلغت 58.3. كما أن الأشخاص ذوي الإعاقة السعوديين ممن هم في سن العمل (15 سنة وأكثر) لمن لديهم صعوبات واحدة والمشتغلين يشكلون 48.8 %.

وأضافت بأن السعودية وضعت خطة وطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، تتكون من 23 مبادرة موجهة لخدمتهم ورعايتهم، ووضع تصنيف موحد للإعاقة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لهم، وإنشاء هيئة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ستكون المظلة والجهة المرجعية لمتابعة الأنظمة والتشريعات والسياسات الخاصة بهم، كما أنها ستقود تنفيذ خطط العمل والتمكين، ورفع الوعي، وتقديم الدعم والمشورة.

وأفادت بأن برنامج التحول الوطني 2020 خصص هدفًا كاملاً من أهدافه الـ37 لتمكين اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

وفيما يتعلق بالقضايا والسياسات الخاصة بالشباب قالت إن السعودية أعطت قضاياهم أولوية كبرى؛ إذ استحدثت برامج ومراكز متخصصة لدعم الشباب، مثل مركز الملك سلمان للشباب، وبرامج القيادات الشابة، كما حرصت على إشراكهم في عملية صنع القرار، وقامت بتعيين عدد كبير منهم في مناصب مرموقة في الدولة إيمانًا منها بأن أفكار الشباب الطموحة هي التي ستقود مسيرة التنمية.

وأضافت بأنه إيمانًا من السعودية بأن الاستثمار الحقيقي في المواطن يكون بالارتقاء بقدراته فقد حرصت بلادي على الاستثمار الجيد في قطاع التعليم؛ إذ وفرت التعليم المجاني لجميع المراحل داخل السعودية، بما في ذلك التعليم العالي، كما قامت منذ ما يزيد على عقد من الزمان بتوفير فرص الابتعاث الخارجي، استفاد منها ما يزيد على ربع مليون طالب وطالبة، تم ابتعاثهم لأكثر من 30 دولة؛ ما جعل السعودية تمتلك جيلاً قادرًا على مخاطبة العالم بجميع لغاته، وشريكًا للقيادة في اتخاذ القرار.

وأكدت أن الاهتمام بجميع فئات المجتمع دون تمييز هو السمة الحضارية التي ترتقي بالشعوب؛ فكما حرصت السعودية على الاستثمار الجيد في مستقبل شبابها لم تغفل عن تقديم الرعاية والاهتمام للمسنين، وتقديم التسهيلات لهم، وتطوير الخدمات لرعايتهم بشكل يضمن تمتعهم بحقوقهم كافة لتوفير الحياة الكريمة لهم.

وبيّنت أن السعودية وضعت برنامجًا لرعاية كبار السن من خلال إنشاء دور الرعاية، وتقديم عناية خاصة بهم، والوقوف على كل ما يحتاجون إليه، وصرف مخصصات شهرية لهم، فضلاً عن عدد كبير من الخدمات.

وخلصت الدكتورة تماضر الرماح إلى القول إن المملكة العربية السعودية ستعمل دائمًا بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة، مع الحرص على ألا يُترك أحد متخلفًا عن الركب.

31 يناير 2018 - 14 جمادى الأول 1439
12:37 AM

السعودية تؤكد شراكتها مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة

الرماح: المملكة وضعت نظامًا للحماية الاجتماعية يهدف لحماية الأسر محدودة الدخل

A A A
2
4,803

أكدت المملكة العربية السعودية أنها ستعمل دائمًا بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030م لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة، مع الحرص على ألا يُترك أحد متخلفًا عن الركب.

جاء ذلك في كلمة السعودية خلال المناقشة العامة في الدورة الـ 56 للجنة التنمية الاجتماعية 2018م بالأمم المتحدة أمس، وألقتها وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتوطين رئيسة وفد السعودية المشارك في أعمال الدورة الدكتورة تماضر الرماح.

وقالت: يعد الفقر إحدى أهم المشكلات العالمية التي جعلت جميع دول العالم تحاول جاهدة التعامل معها، ووضع استراتيجيات التدخل لحلها، حتى أن الأمم المتحدة جعلت مشكلة الفقر من أولوياتها، مطالبة الدول بضرورة التدخل لحلها؛ فوضعت 17 برنامجًا تنمويًّا، تهدف إلى انتشال المجتمعات من ويلات الفقر. والمتأمل للمشكلة يجد أنها ليست مسألة اقتصادية فقط، بل إنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمتغيرات اجتماعية، وثقافية، وتشريعية، وسياسية؛ لذا فإن الفقر يختلف من مجتمع إلى آخر، وكذلك تختلف طريقة معالجته والتعاطي معه إلا أن هناك أساسيات استراتيجية مشتركة لحل مشكلة الفقر، يمكن أن تتبناها جميع المجتمعات، وإن اختلفت طرق وأساليب وآليات المعالجة.

وأضافت بأن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تأتي مرتكزة على ثلاثة محاور رئيسة، هي: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح؛ وبالتالي احتوى برنامج التحول الوطني 2020 على أهداف رئيسة لزيادة المشاركة والتمكين الاقتصادي لأفراد المجتمع، وهي ضمان تحقيق الأمن التنموي والغذائي، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتمكين اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وزيادة مساهمة الأسر المنتجة في الاقتصاد، وتمكين المواطنين من خلال منظومة الخدمات الاجتماعية، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد.

وأوضحت أن ما تقوم به السعودية حاليًا إصلاحات اقتصادية عدة لتقليل العجز المالي، وتحفيز الإيرادات غير النفطية، وإصلاح الدعم، وفرض الضرائب، في إطار حماية المجتمع من أي تأثير سلبي لتلك الإصلاحات؛ إذ وضعت السعودية نظامًا للحماية الاجتماعية، يهدف لحماية الأسر محدودة الدخل، وبناء نظام شامل ومؤثر بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية. ويعطي البرنامج أولوية للقضاء على الفقر، والارتقاء بالمستوى المعيشي، والسعي لتوفير الوظائف اللائقة، والمساواة بين الأجيال.

وبيَّنت أن البرنامج يحتوي على ثلاثة محاور رئيسية، هي: المساعدات الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية وبرامج سوق العمل. كما أن البرنامج يهتم باستهداف الفقر عند الكِبَر من خلال نظام تأمينات اجتماعية شامل، وتقليل حدة الفقر من خلال برامج قوية للمساعدة، وضمان عدم معاناة أي مواطن من الحرمان المادي من خلال تغطية جميع الثغرات في الأهلية، وتوفير فرص عمل لائقة لجميع المواطنين السعوديين.

وأضافت: لقد انتهت المملكة العربية السعودية من إعداد استراتيجية شاملة للتعامل مع الفقر، ترتكز على محاور عدة، أهمها محور تمكين المرأة. وتشمل هذه الاستراتيجية على العديد من المبادرات والمشروعات التي ستؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة في السعودية بشكل كبير جدًّا خلال السنوات القادمة. كما خصصت بلادي 9.15 مليار دولار من ميزانيتها السنوية لبرنامج حساب المواطن الذي يُعنى بحماية محدودي ومتوسطي الدخل من تداعيات الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات الجارية حاليًا، بما لا يتعارض مع مخصصات الضمان الاجتماعي.

وتابعت الدكتورة تماضر الرماح قائلة: في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحقيق الدمج الاجتماعي الكامل لهذه الفئة المهمة من المجتمع، اتخذت السعودية العديد من التدابير؛ إذ نصت المادة السابعة والعشرون من النظام الأساسي للحكم على أن "تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة". وقد صدر نظام رعاية المعوقين في السعودية عام 2002 الذي يكفل حق الأشخاص ذوي الإعاقة في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل.

وأشارت وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتوطين إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تشرف على 38 دارًا للتأهيل الشامل في مختلف مناطق السعودية، ويوجد44 جمعية متخصصة، و347 مركزًا للرعاية النهارية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع الفئات العمرية ومختلف الإعاقات.

وكشفت أن نسبة السكان الذين لديهم صعوبات ضعيفة أو شديدة أو بالغة في السعودية بلغت 7.1 %، يمثل الذكور منهم 3.7 %، ويمثل الإناث 3.4 %. وتشكل نسبة الحاصلين منهم على التعليم المتوسط وما فوق من ذوي الإعاقات المتعددة نسبة 22.9%، ونسبة المتزوجين منهم بلغت 58.3. كما أن الأشخاص ذوي الإعاقة السعوديين ممن هم في سن العمل (15 سنة وأكثر) لمن لديهم صعوبات واحدة والمشتغلين يشكلون 48.8 %.

وأضافت بأن السعودية وضعت خطة وطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، تتكون من 23 مبادرة موجهة لخدمتهم ورعايتهم، ووضع تصنيف موحد للإعاقة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لهم، وإنشاء هيئة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ستكون المظلة والجهة المرجعية لمتابعة الأنظمة والتشريعات والسياسات الخاصة بهم، كما أنها ستقود تنفيذ خطط العمل والتمكين، ورفع الوعي، وتقديم الدعم والمشورة.

وأفادت بأن برنامج التحول الوطني 2020 خصص هدفًا كاملاً من أهدافه الـ37 لتمكين اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

وفيما يتعلق بالقضايا والسياسات الخاصة بالشباب قالت إن السعودية أعطت قضاياهم أولوية كبرى؛ إذ استحدثت برامج ومراكز متخصصة لدعم الشباب، مثل مركز الملك سلمان للشباب، وبرامج القيادات الشابة، كما حرصت على إشراكهم في عملية صنع القرار، وقامت بتعيين عدد كبير منهم في مناصب مرموقة في الدولة إيمانًا منها بأن أفكار الشباب الطموحة هي التي ستقود مسيرة التنمية.

وأضافت بأنه إيمانًا من السعودية بأن الاستثمار الحقيقي في المواطن يكون بالارتقاء بقدراته فقد حرصت بلادي على الاستثمار الجيد في قطاع التعليم؛ إذ وفرت التعليم المجاني لجميع المراحل داخل السعودية، بما في ذلك التعليم العالي، كما قامت منذ ما يزيد على عقد من الزمان بتوفير فرص الابتعاث الخارجي، استفاد منها ما يزيد على ربع مليون طالب وطالبة، تم ابتعاثهم لأكثر من 30 دولة؛ ما جعل السعودية تمتلك جيلاً قادرًا على مخاطبة العالم بجميع لغاته، وشريكًا للقيادة في اتخاذ القرار.

وأكدت أن الاهتمام بجميع فئات المجتمع دون تمييز هو السمة الحضارية التي ترتقي بالشعوب؛ فكما حرصت السعودية على الاستثمار الجيد في مستقبل شبابها لم تغفل عن تقديم الرعاية والاهتمام للمسنين، وتقديم التسهيلات لهم، وتطوير الخدمات لرعايتهم بشكل يضمن تمتعهم بحقوقهم كافة لتوفير الحياة الكريمة لهم.

وبيّنت أن السعودية وضعت برنامجًا لرعاية كبار السن من خلال إنشاء دور الرعاية، وتقديم عناية خاصة بهم، والوقوف على كل ما يحتاجون إليه، وصرف مخصصات شهرية لهم، فضلاً عن عدد كبير من الخدمات.

وخلصت الدكتورة تماضر الرماح إلى القول إن المملكة العربية السعودية ستعمل دائمًا بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة، مع الحرص على ألا يُترك أحد متخلفًا عن الركب.