شركات السياحة تعاود العمل عن بُعد و"الملفات القديمة" أول المهمات

710 شركات بالمملكة في حالة إغلاق شبه كامل

تكبّدت شركات السياحة والطيران بالمملكة خسائر غير مسبوقة؛ بسبب تفشي فيروس "كورونا" في العالم، مما دفع بالمسؤولين لاتخاذ إجراءات مالية احترازية تدفع للصمود، وتحمّل الصدمات التي سبّبها الفيروس.

ووفقاً لمركز الدراسات والأبحاث السياحية "ماس" والتابع لوزارة السياحة فإن عدد الشركات والوكالات السياحية المرخصة تبلغ 710 شركات سياحة، وهي الآن في حالة إغلاق شبه كامل؛ بسببين: الأول وقف السفر وإغلاق المطارات، وثانياً الإجراءات الاحترازية الصحية الواجب اتخاذها لكبح جماح تفشي فيروس "كورونا".

وبعد السماح بالتجول في فترات محددة بعد التوجيه السامي بدأت بعض الوكالات تعمل وتعاود العمل بشكل متدرج، وإن كان أغلب الأعمال تتم عن بُعد وربما من الهاتف الجوال.

وأوضح المدير العام لوكالة نادي المسافر عبدالرزاق الزهراني أن الوكالات باتت تبتكر طرقاً متعددة لمعاودة العمل، وإن كان الأصل هو عبر الإنترنت فيما يعرفه المختصون "عن بعد"، لافتاً إلى طرق أخرى؛ وهي التواصل المباشر مع العملاء؛ لتلبية متطلباتهم سواء بإلغاء الحجوزات السابقة أو تعديلها أو تأجيلها، ونركز في أغلب الأمور على فتح آفاق أمام العملاء، والاستعداد إلى ما هو قادم.

من جهته، أكد المدير العام لشركة الرياض للسفر عبدالله الغفيلي أن الأزمة وجهت للعمل عن طريق الإنترنت، وربما تغير الأزمة مفهوم العمل في شركات السياحة، وخاصة في المملكة بالنسبة لهيكلة الموظفين، واستحداث ما تتطلبه الأعمال التقنية في الشركات.

ولفت "الغفيلي" إلى أنه يتم عقد لقاءات عمل افتراضية للشركة لبحث الأعمال المستقبلية، مؤكداً أن التعافي قادم قريباً، وما نحتاجه أن يكون قطاع السياحة بالمملكة قوياً بعد الأزمة.

من جهته، بيّن مدير عام شركة "الفارس العربي" محيي الدين حمودة أن الرقمنة والتقنية أصبحا أهم أهداف الشركات السياحية حالياً، مع عدم الاستغناء نهائياً عن العنصر البشرى المحرك الأساسي لجميع العمليات السياحية، حيث إن العالم قبل "كورونا" ليس كالعالم بعد "كورونا"، مؤكداً اهتمام المسؤولين في المملكة بدور الشركات السياحية في تحريك الاقتصاد.

في حين توقع مدير شركة عطار للسياحة هاني الفيومي تحول 50% إلى 70% من الشركات إلى العمل عن بعد، مؤكداً أهمية تطوير أداء القطاع السياحي الخاص للعبور من هذه الأزمة، ومشدداً على أهمية الانتقال إلى عصر الإنترنت، ووضع أطر اقتصادية صلبة وإنشاء صندوق لشركات السياحة بالسعودية؛ لمواجهة أي ظروف طارئة في المستقبل، والحدّ من الخسائر الاقتصادية.

إلى هذا، نوه مدير عام وكالة "سما المسافر" بالطائف نايف المخزومي إلى أن فترة التجول المسموح بها لا تعني إعادة العمل، فما زالت الإجراءات قائمة، ولكن علينا إعادة ترتيب الأوضاع والبحث في الملفات القديمة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للشركات أراه أفضل شيء للاستفادة من هذه الكارثة التي ألمّت بالشركات والوكالات السياحية.

فيروس كورونا الجديد
اعلان
شركات السياحة تعاود العمل عن بُعد و"الملفات القديمة" أول المهمات
سبق

تكبّدت شركات السياحة والطيران بالمملكة خسائر غير مسبوقة؛ بسبب تفشي فيروس "كورونا" في العالم، مما دفع بالمسؤولين لاتخاذ إجراءات مالية احترازية تدفع للصمود، وتحمّل الصدمات التي سبّبها الفيروس.

ووفقاً لمركز الدراسات والأبحاث السياحية "ماس" والتابع لوزارة السياحة فإن عدد الشركات والوكالات السياحية المرخصة تبلغ 710 شركات سياحة، وهي الآن في حالة إغلاق شبه كامل؛ بسببين: الأول وقف السفر وإغلاق المطارات، وثانياً الإجراءات الاحترازية الصحية الواجب اتخاذها لكبح جماح تفشي فيروس "كورونا".

وبعد السماح بالتجول في فترات محددة بعد التوجيه السامي بدأت بعض الوكالات تعمل وتعاود العمل بشكل متدرج، وإن كان أغلب الأعمال تتم عن بُعد وربما من الهاتف الجوال.

وأوضح المدير العام لوكالة نادي المسافر عبدالرزاق الزهراني أن الوكالات باتت تبتكر طرقاً متعددة لمعاودة العمل، وإن كان الأصل هو عبر الإنترنت فيما يعرفه المختصون "عن بعد"، لافتاً إلى طرق أخرى؛ وهي التواصل المباشر مع العملاء؛ لتلبية متطلباتهم سواء بإلغاء الحجوزات السابقة أو تعديلها أو تأجيلها، ونركز في أغلب الأمور على فتح آفاق أمام العملاء، والاستعداد إلى ما هو قادم.

من جهته، أكد المدير العام لشركة الرياض للسفر عبدالله الغفيلي أن الأزمة وجهت للعمل عن طريق الإنترنت، وربما تغير الأزمة مفهوم العمل في شركات السياحة، وخاصة في المملكة بالنسبة لهيكلة الموظفين، واستحداث ما تتطلبه الأعمال التقنية في الشركات.

ولفت "الغفيلي" إلى أنه يتم عقد لقاءات عمل افتراضية للشركة لبحث الأعمال المستقبلية، مؤكداً أن التعافي قادم قريباً، وما نحتاجه أن يكون قطاع السياحة بالمملكة قوياً بعد الأزمة.

من جهته، بيّن مدير عام شركة "الفارس العربي" محيي الدين حمودة أن الرقمنة والتقنية أصبحا أهم أهداف الشركات السياحية حالياً، مع عدم الاستغناء نهائياً عن العنصر البشرى المحرك الأساسي لجميع العمليات السياحية، حيث إن العالم قبل "كورونا" ليس كالعالم بعد "كورونا"، مؤكداً اهتمام المسؤولين في المملكة بدور الشركات السياحية في تحريك الاقتصاد.

في حين توقع مدير شركة عطار للسياحة هاني الفيومي تحول 50% إلى 70% من الشركات إلى العمل عن بعد، مؤكداً أهمية تطوير أداء القطاع السياحي الخاص للعبور من هذه الأزمة، ومشدداً على أهمية الانتقال إلى عصر الإنترنت، ووضع أطر اقتصادية صلبة وإنشاء صندوق لشركات السياحة بالسعودية؛ لمواجهة أي ظروف طارئة في المستقبل، والحدّ من الخسائر الاقتصادية.

إلى هذا، نوه مدير عام وكالة "سما المسافر" بالطائف نايف المخزومي إلى أن فترة التجول المسموح بها لا تعني إعادة العمل، فما زالت الإجراءات قائمة، ولكن علينا إعادة ترتيب الأوضاع والبحث في الملفات القديمة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للشركات أراه أفضل شيء للاستفادة من هذه الكارثة التي ألمّت بالشركات والوكالات السياحية.

27 إبريل 2020 - 4 رمضان 1441
03:34 PM

شركات السياحة تعاود العمل عن بُعد و"الملفات القديمة" أول المهمات

710 شركات بالمملكة في حالة إغلاق شبه كامل

A A A
14
9,129

تكبّدت شركات السياحة والطيران بالمملكة خسائر غير مسبوقة؛ بسبب تفشي فيروس "كورونا" في العالم، مما دفع بالمسؤولين لاتخاذ إجراءات مالية احترازية تدفع للصمود، وتحمّل الصدمات التي سبّبها الفيروس.

ووفقاً لمركز الدراسات والأبحاث السياحية "ماس" والتابع لوزارة السياحة فإن عدد الشركات والوكالات السياحية المرخصة تبلغ 710 شركات سياحة، وهي الآن في حالة إغلاق شبه كامل؛ بسببين: الأول وقف السفر وإغلاق المطارات، وثانياً الإجراءات الاحترازية الصحية الواجب اتخاذها لكبح جماح تفشي فيروس "كورونا".

وبعد السماح بالتجول في فترات محددة بعد التوجيه السامي بدأت بعض الوكالات تعمل وتعاود العمل بشكل متدرج، وإن كان أغلب الأعمال تتم عن بُعد وربما من الهاتف الجوال.

وأوضح المدير العام لوكالة نادي المسافر عبدالرزاق الزهراني أن الوكالات باتت تبتكر طرقاً متعددة لمعاودة العمل، وإن كان الأصل هو عبر الإنترنت فيما يعرفه المختصون "عن بعد"، لافتاً إلى طرق أخرى؛ وهي التواصل المباشر مع العملاء؛ لتلبية متطلباتهم سواء بإلغاء الحجوزات السابقة أو تعديلها أو تأجيلها، ونركز في أغلب الأمور على فتح آفاق أمام العملاء، والاستعداد إلى ما هو قادم.

من جهته، أكد المدير العام لشركة الرياض للسفر عبدالله الغفيلي أن الأزمة وجهت للعمل عن طريق الإنترنت، وربما تغير الأزمة مفهوم العمل في شركات السياحة، وخاصة في المملكة بالنسبة لهيكلة الموظفين، واستحداث ما تتطلبه الأعمال التقنية في الشركات.

ولفت "الغفيلي" إلى أنه يتم عقد لقاءات عمل افتراضية للشركة لبحث الأعمال المستقبلية، مؤكداً أن التعافي قادم قريباً، وما نحتاجه أن يكون قطاع السياحة بالمملكة قوياً بعد الأزمة.

من جهته، بيّن مدير عام شركة "الفارس العربي" محيي الدين حمودة أن الرقمنة والتقنية أصبحا أهم أهداف الشركات السياحية حالياً، مع عدم الاستغناء نهائياً عن العنصر البشرى المحرك الأساسي لجميع العمليات السياحية، حيث إن العالم قبل "كورونا" ليس كالعالم بعد "كورونا"، مؤكداً اهتمام المسؤولين في المملكة بدور الشركات السياحية في تحريك الاقتصاد.

في حين توقع مدير شركة عطار للسياحة هاني الفيومي تحول 50% إلى 70% من الشركات إلى العمل عن بعد، مؤكداً أهمية تطوير أداء القطاع السياحي الخاص للعبور من هذه الأزمة، ومشدداً على أهمية الانتقال إلى عصر الإنترنت، ووضع أطر اقتصادية صلبة وإنشاء صندوق لشركات السياحة بالسعودية؛ لمواجهة أي ظروف طارئة في المستقبل، والحدّ من الخسائر الاقتصادية.

إلى هذا، نوه مدير عام وكالة "سما المسافر" بالطائف نايف المخزومي إلى أن فترة التجول المسموح بها لا تعني إعادة العمل، فما زالت الإجراءات قائمة، ولكن علينا إعادة ترتيب الأوضاع والبحث في الملفات القديمة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للشركات أراه أفضل شيء للاستفادة من هذه الكارثة التي ألمّت بالشركات والوكالات السياحية.