فواكه الدول المضطربة.. ضاعِفوا الرقابة!

مقالي هذا لا علاقة له بالسياسة من قريب أو بعيد؛ إنما حديثي ينصبُّ بالدرجة الأولى على سلامة المستهلك (المواطن والمقيم والسائح)؛ إذ تمتلئ أسواقنا بالفواكه المتنوعة التي تأتي من بعض الدول العربية التي تشهد اضطرابات وحروبًا، مثل سوريا واليمن، وجميعنا يعلم ما يعانيه هذان البلدان من مشكلات.. فاليمن يعاني تسلُّط العصابات الحوثية الإيرانية، وما جرَّته من دمار وخراب لهذا البلد الشقيق. وكذلك سوريا تعاني تسلُّط النظام والمليشيات الإيرانية، وأيضًا الجماعات الإرهابية المتعددة التي عاثت في هذا البلد الجميل عبثًا وخرابًا حتى تحوَّل من مصدر جذب إلى مصدر طرد.

وللحق فإني أتساءل مثل غيري عن الطريقة التي يتم بها تصدير مثل تلك المنتجات في ظـل المشاكل والحـروب التي يعـانيها البلدان؟!

التصدير يتطلب وجود بيئة آمنة ومستقرة، وتوافُر إمكانات وعمالة وتنظيم.. وغيرها، وهو ما يصعب توفيره في ظل التدهور الأمني.

لا يختلف اثنان على أن البيئة الزراعية لهذين البلدين رائعة جدًّا، وتعتبر منتجاتهما من أفضل المنتجات وأجودها، ولكن المشكلات الأمنية بالتأكيد ستقلل من فرص التصدير والجودة.

نعلم أن الرقابة الصحية في المنافذ لدينا عالية المستوى، ولكن نريد الاطمئنان أكثر عندما نشاهد الرمان والحبحب (الجح) والعنب اليمني منتشرة في أسواقنا بكثرة، وما يصاحبها من شائعات عن وجود مشاكل صحية في هذه المنتجات. نريد التأكد أنها سليمة ومطابقة للمواصفات الغذائية. وكذلك المنتجات السورية المنتشرة حاليًا في أسواقنا، مثل الخوخ والمشمش والكمثرى وغيرها، نريد التأكد أنها سليمة وخالية من أي مشاكل تؤثر في سلامتها.

تساؤلي هذا مشروع.. فإذا كنا نطالب بالتأكد من الخضراوات والفواكه المزروعة محليًّا، وعدم المبالغة في المواد الكيماوية المستخدمة بها، أو عدم سقيها بمياه الصرف الصحي المعالَجة، فمن باب أولى أن نتأكد أن منتجات هذين البلدين سليمة، وليس بها عيوب، وبالأخص في ظل تدني وسائل السلامة بحكم الحروب والمشاكل التي تعانيها هاتان الدولتان الشقيقتان.

قبل فترة تم منع الرمان اليمني لوجود بعض الملاحظات، وبعد التأكد من سلامته تم فسحه؛ وهو ما يؤكد أن الرقابة جيدة، ولكنني أطالب بالمزيد حرصًا على سلامة المواطن والمقيم والسائح.

عبدالرحمن المرشد
اعلان
فواكه الدول المضطربة.. ضاعِفوا الرقابة!
سبق

مقالي هذا لا علاقة له بالسياسة من قريب أو بعيد؛ إنما حديثي ينصبُّ بالدرجة الأولى على سلامة المستهلك (المواطن والمقيم والسائح)؛ إذ تمتلئ أسواقنا بالفواكه المتنوعة التي تأتي من بعض الدول العربية التي تشهد اضطرابات وحروبًا، مثل سوريا واليمن، وجميعنا يعلم ما يعانيه هذان البلدان من مشكلات.. فاليمن يعاني تسلُّط العصابات الحوثية الإيرانية، وما جرَّته من دمار وخراب لهذا البلد الشقيق. وكذلك سوريا تعاني تسلُّط النظام والمليشيات الإيرانية، وأيضًا الجماعات الإرهابية المتعددة التي عاثت في هذا البلد الجميل عبثًا وخرابًا حتى تحوَّل من مصدر جذب إلى مصدر طرد.

وللحق فإني أتساءل مثل غيري عن الطريقة التي يتم بها تصدير مثل تلك المنتجات في ظـل المشاكل والحـروب التي يعـانيها البلدان؟!

التصدير يتطلب وجود بيئة آمنة ومستقرة، وتوافُر إمكانات وعمالة وتنظيم.. وغيرها، وهو ما يصعب توفيره في ظل التدهور الأمني.

لا يختلف اثنان على أن البيئة الزراعية لهذين البلدين رائعة جدًّا، وتعتبر منتجاتهما من أفضل المنتجات وأجودها، ولكن المشكلات الأمنية بالتأكيد ستقلل من فرص التصدير والجودة.

نعلم أن الرقابة الصحية في المنافذ لدينا عالية المستوى، ولكن نريد الاطمئنان أكثر عندما نشاهد الرمان والحبحب (الجح) والعنب اليمني منتشرة في أسواقنا بكثرة، وما يصاحبها من شائعات عن وجود مشاكل صحية في هذه المنتجات. نريد التأكد أنها سليمة ومطابقة للمواصفات الغذائية. وكذلك المنتجات السورية المنتشرة حاليًا في أسواقنا، مثل الخوخ والمشمش والكمثرى وغيرها، نريد التأكد أنها سليمة وخالية من أي مشاكل تؤثر في سلامتها.

تساؤلي هذا مشروع.. فإذا كنا نطالب بالتأكد من الخضراوات والفواكه المزروعة محليًّا، وعدم المبالغة في المواد الكيماوية المستخدمة بها، أو عدم سقيها بمياه الصرف الصحي المعالَجة، فمن باب أولى أن نتأكد أن منتجات هذين البلدين سليمة، وليس بها عيوب، وبالأخص في ظل تدني وسائل السلامة بحكم الحروب والمشاكل التي تعانيها هاتان الدولتان الشقيقتان.

قبل فترة تم منع الرمان اليمني لوجود بعض الملاحظات، وبعد التأكد من سلامته تم فسحه؛ وهو ما يؤكد أن الرقابة جيدة، ولكنني أطالب بالمزيد حرصًا على سلامة المواطن والمقيم والسائح.

12 نوفمبر 2019 - 15 ربيع الأول 1441
10:19 PM
اخر تعديل
15 ديسمبر 2019 - 18 ربيع الآخر 1441
02:24 AM

فواكه الدول المضطربة.. ضاعِفوا الرقابة!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
4
2,833

مقالي هذا لا علاقة له بالسياسة من قريب أو بعيد؛ إنما حديثي ينصبُّ بالدرجة الأولى على سلامة المستهلك (المواطن والمقيم والسائح)؛ إذ تمتلئ أسواقنا بالفواكه المتنوعة التي تأتي من بعض الدول العربية التي تشهد اضطرابات وحروبًا، مثل سوريا واليمن، وجميعنا يعلم ما يعانيه هذان البلدان من مشكلات.. فاليمن يعاني تسلُّط العصابات الحوثية الإيرانية، وما جرَّته من دمار وخراب لهذا البلد الشقيق. وكذلك سوريا تعاني تسلُّط النظام والمليشيات الإيرانية، وأيضًا الجماعات الإرهابية المتعددة التي عاثت في هذا البلد الجميل عبثًا وخرابًا حتى تحوَّل من مصدر جذب إلى مصدر طرد.

وللحق فإني أتساءل مثل غيري عن الطريقة التي يتم بها تصدير مثل تلك المنتجات في ظـل المشاكل والحـروب التي يعـانيها البلدان؟!

التصدير يتطلب وجود بيئة آمنة ومستقرة، وتوافُر إمكانات وعمالة وتنظيم.. وغيرها، وهو ما يصعب توفيره في ظل التدهور الأمني.

لا يختلف اثنان على أن البيئة الزراعية لهذين البلدين رائعة جدًّا، وتعتبر منتجاتهما من أفضل المنتجات وأجودها، ولكن المشكلات الأمنية بالتأكيد ستقلل من فرص التصدير والجودة.

نعلم أن الرقابة الصحية في المنافذ لدينا عالية المستوى، ولكن نريد الاطمئنان أكثر عندما نشاهد الرمان والحبحب (الجح) والعنب اليمني منتشرة في أسواقنا بكثرة، وما يصاحبها من شائعات عن وجود مشاكل صحية في هذه المنتجات. نريد التأكد أنها سليمة ومطابقة للمواصفات الغذائية. وكذلك المنتجات السورية المنتشرة حاليًا في أسواقنا، مثل الخوخ والمشمش والكمثرى وغيرها، نريد التأكد أنها سليمة وخالية من أي مشاكل تؤثر في سلامتها.

تساؤلي هذا مشروع.. فإذا كنا نطالب بالتأكد من الخضراوات والفواكه المزروعة محليًّا، وعدم المبالغة في المواد الكيماوية المستخدمة بها، أو عدم سقيها بمياه الصرف الصحي المعالَجة، فمن باب أولى أن نتأكد أن منتجات هذين البلدين سليمة، وليس بها عيوب، وبالأخص في ظل تدني وسائل السلامة بحكم الحروب والمشاكل التي تعانيها هاتان الدولتان الشقيقتان.

قبل فترة تم منع الرمان اليمني لوجود بعض الملاحظات، وبعد التأكد من سلامته تم فسحه؛ وهو ما يؤكد أن الرقابة جيدة، ولكنني أطالب بالمزيد حرصًا على سلامة المواطن والمقيم والسائح.