ريادة غير مسبوقة.. ماذا ستجني المملكة من احتضان أول أكاديمية نسائية لـ"أبل" بالمنطقة؟

مجال التطبيقات الرقمية غني بالفرص الواعدة محلياً وإقليمياً

قبل تسعة أيام أحرزت السعودية إنجازاً رقمياً جديداً، باحتلالها المركز الثاني من بين 193 دولة، في المؤشر العالمي للأمن السيبراني، وهذا الإنجاز وإن كان الأحدث، فقد حققت المملكة قبله قفزات كبيرة في مجال التقنية الرقمية في مضمار عملية التحول الرقمي، التي تشهدها في إطار "رؤية 2030"، وتمخض عنها ابتكار عدد من التطبيقات، التي نهضت بدور فعال في جهود المملكة للتصدي لفيروس كورونا المستجد ومنها "توكلنا" الذي تجاوز عدد مستخدميه 20 مليوناً في شهر مايو الماضي، وتطبيق "تباعد" الذي احتل المركز الثالث عالمياً في توظيف التقنيات الحديثة لاحتواء جائحة كورونا، وابتكار منصة "النفاذ الوطني الموحد"، التي شهدت أكثر من 185 مليون عملية حتى نوفمبر الماضي.

وامتداداً للإنجازات الرقمية الكثيرة التي حققتها المملكة في السنوات الأخيرة، أسست شركة أبل الأمريكية أول أكاديمية نسائية لها في الشرق الأوسط في السعودية، بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة وأكاديمية طويق، ويهدف تأسيس الأكاديمية إلى "توفير الأدوات والتدريب لرائدات الأعمال والمطورات والمصممات الطموحات، لإيجاد وخلق فرص عمل في اقتصاد تطبيقات نظام تشغيل (إي أو إس) المزدهر، ما يؤهل خريجات الأكاديمية للانخراط في أعمالهن الخاصة، وتطوير التطبيقات وبيعها على متجر آب ستور"، وإذا علم أن الأكاديمية تتوقع أن "تؤثر في نهاية المطاف على أكثر من 600 فتاة سنوياً"، فهذا يعني أنه في خلال سنوات معدودة ستخرج الأكاديمية للمملكة آلاف المطورات في مجالات التطبيقات الرقمية.


ومجال التطبيقات غني بالفرص الواعدة في المملكة والمنطقة والعالم، فمن المعلوم أن استخدام الهواتف الذكية لم يعد مقتصراً على الاتصالات فسحب، وإنما تستعمل أيضاً في تدبير احتياجات مليارات البشر عبر التطبيقات المختلفة في مجالات التسوق والتعليم والطب والطعام والترفيه والرياضة، بحيث أصبحت التطبيقات وسيلة أساسية من وسائل العصر الحديث، ولا غنى للإنسان عنها في تسيير شؤونه اليومية، ما يعني أن خريجات الأكاديمية يتمتعن بفرص خاصة في الارتقاء بمستوياتهن المعيشية، وتأسيس كيانات اقتصادية تحظى بمجال عمل واسع في احتياجات أفراد المجتمع، الذين يزداد اعتمادهم يوماً بعد يوم على التطبيقات الرقمية.

وكما حققت المملكة الريادة الرقمية على مستوى المنطقة والعالم، فإن الأكاديمية ستتيح للمملكة الريادة في امتلاك عدة أجيال من المطورات في مجال التطبيقات الرقمية، في تجربة غير مسبوقة مؤسسياً على مستوى المنطقة، وكما أشير آنفاً فخلال سنوات قلائل سيذخر سوق العمل السعودي بالآلاف من المطورات الرقميات، اللاتي سيلبين حاجة السوق السعودي إلى هذا النوع من الخبرات، لاسيما مع التطور المستمر في الطلب على التطبيقات الرقمية، ومن المرجح أن مجال عمل هذه الكوادر النسائية المدربة لن يقتصر على السوق المحلي، وسيمتد إلى المنطقة، وهذا طابع الاقتصاد الرقمي الذي لا يعرف الحدود، ويتسع لما وراء الحدود في تأثيره ومردوده.

اعلان
ريادة غير مسبوقة.. ماذا ستجني المملكة من احتضان أول أكاديمية نسائية لـ"أبل" بالمنطقة؟
سبق

قبل تسعة أيام أحرزت السعودية إنجازاً رقمياً جديداً، باحتلالها المركز الثاني من بين 193 دولة، في المؤشر العالمي للأمن السيبراني، وهذا الإنجاز وإن كان الأحدث، فقد حققت المملكة قبله قفزات كبيرة في مجال التقنية الرقمية في مضمار عملية التحول الرقمي، التي تشهدها في إطار "رؤية 2030"، وتمخض عنها ابتكار عدد من التطبيقات، التي نهضت بدور فعال في جهود المملكة للتصدي لفيروس كورونا المستجد ومنها "توكلنا" الذي تجاوز عدد مستخدميه 20 مليوناً في شهر مايو الماضي، وتطبيق "تباعد" الذي احتل المركز الثالث عالمياً في توظيف التقنيات الحديثة لاحتواء جائحة كورونا، وابتكار منصة "النفاذ الوطني الموحد"، التي شهدت أكثر من 185 مليون عملية حتى نوفمبر الماضي.

وامتداداً للإنجازات الرقمية الكثيرة التي حققتها المملكة في السنوات الأخيرة، أسست شركة أبل الأمريكية أول أكاديمية نسائية لها في الشرق الأوسط في السعودية، بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة وأكاديمية طويق، ويهدف تأسيس الأكاديمية إلى "توفير الأدوات والتدريب لرائدات الأعمال والمطورات والمصممات الطموحات، لإيجاد وخلق فرص عمل في اقتصاد تطبيقات نظام تشغيل (إي أو إس) المزدهر، ما يؤهل خريجات الأكاديمية للانخراط في أعمالهن الخاصة، وتطوير التطبيقات وبيعها على متجر آب ستور"، وإذا علم أن الأكاديمية تتوقع أن "تؤثر في نهاية المطاف على أكثر من 600 فتاة سنوياً"، فهذا يعني أنه في خلال سنوات معدودة ستخرج الأكاديمية للمملكة آلاف المطورات في مجالات التطبيقات الرقمية.


ومجال التطبيقات غني بالفرص الواعدة في المملكة والمنطقة والعالم، فمن المعلوم أن استخدام الهواتف الذكية لم يعد مقتصراً على الاتصالات فسحب، وإنما تستعمل أيضاً في تدبير احتياجات مليارات البشر عبر التطبيقات المختلفة في مجالات التسوق والتعليم والطب والطعام والترفيه والرياضة، بحيث أصبحت التطبيقات وسيلة أساسية من وسائل العصر الحديث، ولا غنى للإنسان عنها في تسيير شؤونه اليومية، ما يعني أن خريجات الأكاديمية يتمتعن بفرص خاصة في الارتقاء بمستوياتهن المعيشية، وتأسيس كيانات اقتصادية تحظى بمجال عمل واسع في احتياجات أفراد المجتمع، الذين يزداد اعتمادهم يوماً بعد يوم على التطبيقات الرقمية.

وكما حققت المملكة الريادة الرقمية على مستوى المنطقة والعالم، فإن الأكاديمية ستتيح للمملكة الريادة في امتلاك عدة أجيال من المطورات في مجال التطبيقات الرقمية، في تجربة غير مسبوقة مؤسسياً على مستوى المنطقة، وكما أشير آنفاً فخلال سنوات قلائل سيذخر سوق العمل السعودي بالآلاف من المطورات الرقميات، اللاتي سيلبين حاجة السوق السعودي إلى هذا النوع من الخبرات، لاسيما مع التطور المستمر في الطلب على التطبيقات الرقمية، ومن المرجح أن مجال عمل هذه الكوادر النسائية المدربة لن يقتصر على السوق المحلي، وسيمتد إلى المنطقة، وهذا طابع الاقتصاد الرقمي الذي لا يعرف الحدود، ويتسع لما وراء الحدود في تأثيره ومردوده.

07 يوليو 2021 - 27 ذو القعدة 1442
10:07 PM

ريادة غير مسبوقة.. ماذا ستجني المملكة من احتضان أول أكاديمية نسائية لـ"أبل" بالمنطقة؟

مجال التطبيقات الرقمية غني بالفرص الواعدة محلياً وإقليمياً

A A A
4
3,648

قبل تسعة أيام أحرزت السعودية إنجازاً رقمياً جديداً، باحتلالها المركز الثاني من بين 193 دولة، في المؤشر العالمي للأمن السيبراني، وهذا الإنجاز وإن كان الأحدث، فقد حققت المملكة قبله قفزات كبيرة في مجال التقنية الرقمية في مضمار عملية التحول الرقمي، التي تشهدها في إطار "رؤية 2030"، وتمخض عنها ابتكار عدد من التطبيقات، التي نهضت بدور فعال في جهود المملكة للتصدي لفيروس كورونا المستجد ومنها "توكلنا" الذي تجاوز عدد مستخدميه 20 مليوناً في شهر مايو الماضي، وتطبيق "تباعد" الذي احتل المركز الثالث عالمياً في توظيف التقنيات الحديثة لاحتواء جائحة كورونا، وابتكار منصة "النفاذ الوطني الموحد"، التي شهدت أكثر من 185 مليون عملية حتى نوفمبر الماضي.

وامتداداً للإنجازات الرقمية الكثيرة التي حققتها المملكة في السنوات الأخيرة، أسست شركة أبل الأمريكية أول أكاديمية نسائية لها في الشرق الأوسط في السعودية، بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة وأكاديمية طويق، ويهدف تأسيس الأكاديمية إلى "توفير الأدوات والتدريب لرائدات الأعمال والمطورات والمصممات الطموحات، لإيجاد وخلق فرص عمل في اقتصاد تطبيقات نظام تشغيل (إي أو إس) المزدهر، ما يؤهل خريجات الأكاديمية للانخراط في أعمالهن الخاصة، وتطوير التطبيقات وبيعها على متجر آب ستور"، وإذا علم أن الأكاديمية تتوقع أن "تؤثر في نهاية المطاف على أكثر من 600 فتاة سنوياً"، فهذا يعني أنه في خلال سنوات معدودة ستخرج الأكاديمية للمملكة آلاف المطورات في مجالات التطبيقات الرقمية.


ومجال التطبيقات غني بالفرص الواعدة في المملكة والمنطقة والعالم، فمن المعلوم أن استخدام الهواتف الذكية لم يعد مقتصراً على الاتصالات فسحب، وإنما تستعمل أيضاً في تدبير احتياجات مليارات البشر عبر التطبيقات المختلفة في مجالات التسوق والتعليم والطب والطعام والترفيه والرياضة، بحيث أصبحت التطبيقات وسيلة أساسية من وسائل العصر الحديث، ولا غنى للإنسان عنها في تسيير شؤونه اليومية، ما يعني أن خريجات الأكاديمية يتمتعن بفرص خاصة في الارتقاء بمستوياتهن المعيشية، وتأسيس كيانات اقتصادية تحظى بمجال عمل واسع في احتياجات أفراد المجتمع، الذين يزداد اعتمادهم يوماً بعد يوم على التطبيقات الرقمية.

وكما حققت المملكة الريادة الرقمية على مستوى المنطقة والعالم، فإن الأكاديمية ستتيح للمملكة الريادة في امتلاك عدة أجيال من المطورات في مجال التطبيقات الرقمية، في تجربة غير مسبوقة مؤسسياً على مستوى المنطقة، وكما أشير آنفاً فخلال سنوات قلائل سيذخر سوق العمل السعودي بالآلاف من المطورات الرقميات، اللاتي سيلبين حاجة السوق السعودي إلى هذا النوع من الخبرات، لاسيما مع التطور المستمر في الطلب على التطبيقات الرقمية، ومن المرجح أن مجال عمل هذه الكوادر النسائية المدربة لن يقتصر على السوق المحلي، وسيمتد إلى المنطقة، وهذا طابع الاقتصاد الرقمي الذي لا يعرف الحدود، ويتسع لما وراء الحدود في تأثيره ومردوده.