قطاع المقاولات بين الأمس واليوم.. آمال وتطلعات

حين تُلقي نظرة علوية على أي مدينة من مدن العالم فإنك تأخذ للوهلة الأولى تصوُّرًا أوليًّا عنها وفقًا لما وقعت عليه عينك من مبانٍ مشيَّدة، وجسور ممتدة، ومرافق منشآت، وأبراج وبنية تحتية.. ومن خلال تلك النظرة العامة تستشف بشكل بسيط حجم النهضة المدنية، ومدى التقدم والازدهار الذي وصلت إليه.

لقد كان لقطاع المقاولات فضل في تنامي المدن، وجودة مرافقها الحيوية، ومتانة بنيتها التحتية.. فمنذ قيام المدن الحديثة – في بلادنا تحديدًا – ونحن نشهد تزايدًا في الحاجة إلى المقاولين بمختلف فئاتهم وإمكاناتهم؛ وهو ما جعل قطاع المقاولات يستوعب أعدادًا ضخمة ومتضاعفة من المقاولين.

صاحب هذا الانكباب الهائل للعمل في مجال المقاولات كثير من الإشكالات والصعوبات والتحديات التي حتمت إعادة النظر من الجهات المعنية لترتيب الأوراق، وإعادة التأهيل تنظيمًا لهذا القطاع الذي يعدُّ أكبر القطاعات، بما يحفظ حقوق العاملين فيه والمستفيدين منه. ولا شك أن المجتمع كله يندرج تحت هاتين الفئتين؛ وهو ما يبرهن أهمية هذا القطاع ومساسه المباشر بكل فئات المجتمع.

وقد شهدت السنوات القريبة الماضية جملة من التشريعات والتنظيمات الشاملة والرامية إلى تعزيز كفاءة قطاع المقاولات، والارتقاء بالمقاولين ومنتجاتهم، بما ينعكس على الاقتصاد المحلي بشكل كبير؛ إذ يعد قطاع المقاولات مرتبطًا بنحو 28 قطاعًا آخر؛ ما جعله يساهم بنسبة 5 % من الناتج المحلي الإجمالي في السعودية.

واليوم تجدر الإشادة بما تحقق من قفزات لهذا القطاع، كان من أبرزها إنشاء الهيئة السعودية للمقاولين التي أُنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 510 بتاريخ 23 / 11 / 1436 هـ لتطوير قطاع المقاولات؛ وهو ما سيكون له عظيم الأثر في تحقيق عدد من مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما أن قرار إشراف وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان على الهيئة السعودية للمقاولين عزَّز من فاعلية القطاع، والارتقاء بجودة الخدمات التي يقدمها، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء دراسة تحويل قطاع التشييد إلى صناعة، الذي يعد نقلة نوعية كبرى في القطاع ومنتجاته.. وغير ذلك من الإجراءات والمبادرات النوعية المتتالية.

ولا تزال الآمال معقودة، والتطلعات حاضرة، لتخطي التحديات القائمة والطارئة التي لا يزال نشاط المقاولات يجد فيها ثقلاً، يحول بينه وبين تأدية دوره الوطني التنموي والاقتصادي. وكلنا ثقة برؤية قيادتنا التي أولت هذا القطاع كامل الرعاية والاهتمام بشكل غير مسبوق استشعارًا منهم بدوره الفعال في تحقيق النماء والازدهار للوطن والمواطن.

محمد العجلان
اعلان
قطاع المقاولات بين الأمس واليوم.. آمال وتطلعات
سبق

حين تُلقي نظرة علوية على أي مدينة من مدن العالم فإنك تأخذ للوهلة الأولى تصوُّرًا أوليًّا عنها وفقًا لما وقعت عليه عينك من مبانٍ مشيَّدة، وجسور ممتدة، ومرافق منشآت، وأبراج وبنية تحتية.. ومن خلال تلك النظرة العامة تستشف بشكل بسيط حجم النهضة المدنية، ومدى التقدم والازدهار الذي وصلت إليه.

لقد كان لقطاع المقاولات فضل في تنامي المدن، وجودة مرافقها الحيوية، ومتانة بنيتها التحتية.. فمنذ قيام المدن الحديثة – في بلادنا تحديدًا – ونحن نشهد تزايدًا في الحاجة إلى المقاولين بمختلف فئاتهم وإمكاناتهم؛ وهو ما جعل قطاع المقاولات يستوعب أعدادًا ضخمة ومتضاعفة من المقاولين.

صاحب هذا الانكباب الهائل للعمل في مجال المقاولات كثير من الإشكالات والصعوبات والتحديات التي حتمت إعادة النظر من الجهات المعنية لترتيب الأوراق، وإعادة التأهيل تنظيمًا لهذا القطاع الذي يعدُّ أكبر القطاعات، بما يحفظ حقوق العاملين فيه والمستفيدين منه. ولا شك أن المجتمع كله يندرج تحت هاتين الفئتين؛ وهو ما يبرهن أهمية هذا القطاع ومساسه المباشر بكل فئات المجتمع.

وقد شهدت السنوات القريبة الماضية جملة من التشريعات والتنظيمات الشاملة والرامية إلى تعزيز كفاءة قطاع المقاولات، والارتقاء بالمقاولين ومنتجاتهم، بما ينعكس على الاقتصاد المحلي بشكل كبير؛ إذ يعد قطاع المقاولات مرتبطًا بنحو 28 قطاعًا آخر؛ ما جعله يساهم بنسبة 5 % من الناتج المحلي الإجمالي في السعودية.

واليوم تجدر الإشادة بما تحقق من قفزات لهذا القطاع، كان من أبرزها إنشاء الهيئة السعودية للمقاولين التي أُنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 510 بتاريخ 23 / 11 / 1436 هـ لتطوير قطاع المقاولات؛ وهو ما سيكون له عظيم الأثر في تحقيق عدد من مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما أن قرار إشراف وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان على الهيئة السعودية للمقاولين عزَّز من فاعلية القطاع، والارتقاء بجودة الخدمات التي يقدمها، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء دراسة تحويل قطاع التشييد إلى صناعة، الذي يعد نقلة نوعية كبرى في القطاع ومنتجاته.. وغير ذلك من الإجراءات والمبادرات النوعية المتتالية.

ولا تزال الآمال معقودة، والتطلعات حاضرة، لتخطي التحديات القائمة والطارئة التي لا يزال نشاط المقاولات يجد فيها ثقلاً، يحول بينه وبين تأدية دوره الوطني التنموي والاقتصادي. وكلنا ثقة برؤية قيادتنا التي أولت هذا القطاع كامل الرعاية والاهتمام بشكل غير مسبوق استشعارًا منهم بدوره الفعال في تحقيق النماء والازدهار للوطن والمواطن.

08 يونيو 2021 - 27 شوّال 1442
12:39 AM
اخر تعديل
17 يونيو 2021 - 7 ذو القعدة 1442
07:54 PM

قطاع المقاولات بين الأمس واليوم.. آمال وتطلعات

محمد بن عبدالعزيز العجلان - الرياض
A A A
3
1,842

حين تُلقي نظرة علوية على أي مدينة من مدن العالم فإنك تأخذ للوهلة الأولى تصوُّرًا أوليًّا عنها وفقًا لما وقعت عليه عينك من مبانٍ مشيَّدة، وجسور ممتدة، ومرافق منشآت، وأبراج وبنية تحتية.. ومن خلال تلك النظرة العامة تستشف بشكل بسيط حجم النهضة المدنية، ومدى التقدم والازدهار الذي وصلت إليه.

لقد كان لقطاع المقاولات فضل في تنامي المدن، وجودة مرافقها الحيوية، ومتانة بنيتها التحتية.. فمنذ قيام المدن الحديثة – في بلادنا تحديدًا – ونحن نشهد تزايدًا في الحاجة إلى المقاولين بمختلف فئاتهم وإمكاناتهم؛ وهو ما جعل قطاع المقاولات يستوعب أعدادًا ضخمة ومتضاعفة من المقاولين.

صاحب هذا الانكباب الهائل للعمل في مجال المقاولات كثير من الإشكالات والصعوبات والتحديات التي حتمت إعادة النظر من الجهات المعنية لترتيب الأوراق، وإعادة التأهيل تنظيمًا لهذا القطاع الذي يعدُّ أكبر القطاعات، بما يحفظ حقوق العاملين فيه والمستفيدين منه. ولا شك أن المجتمع كله يندرج تحت هاتين الفئتين؛ وهو ما يبرهن أهمية هذا القطاع ومساسه المباشر بكل فئات المجتمع.

وقد شهدت السنوات القريبة الماضية جملة من التشريعات والتنظيمات الشاملة والرامية إلى تعزيز كفاءة قطاع المقاولات، والارتقاء بالمقاولين ومنتجاتهم، بما ينعكس على الاقتصاد المحلي بشكل كبير؛ إذ يعد قطاع المقاولات مرتبطًا بنحو 28 قطاعًا آخر؛ ما جعله يساهم بنسبة 5 % من الناتج المحلي الإجمالي في السعودية.

واليوم تجدر الإشادة بما تحقق من قفزات لهذا القطاع، كان من أبرزها إنشاء الهيئة السعودية للمقاولين التي أُنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 510 بتاريخ 23 / 11 / 1436 هـ لتطوير قطاع المقاولات؛ وهو ما سيكون له عظيم الأثر في تحقيق عدد من مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما أن قرار إشراف وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان على الهيئة السعودية للمقاولين عزَّز من فاعلية القطاع، والارتقاء بجودة الخدمات التي يقدمها، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء دراسة تحويل قطاع التشييد إلى صناعة، الذي يعد نقلة نوعية كبرى في القطاع ومنتجاته.. وغير ذلك من الإجراءات والمبادرات النوعية المتتالية.

ولا تزال الآمال معقودة، والتطلعات حاضرة، لتخطي التحديات القائمة والطارئة التي لا يزال نشاط المقاولات يجد فيها ثقلاً، يحول بينه وبين تأدية دوره الوطني التنموي والاقتصادي. وكلنا ثقة برؤية قيادتنا التي أولت هذا القطاع كامل الرعاية والاهتمام بشكل غير مسبوق استشعارًا منهم بدوره الفعال في تحقيق النماء والازدهار للوطن والمواطن.