فساد الذمم.. بحاجة إلى الاجتثاث!

لم نعد نأمن على صحتنا في زمن انتشر فيه فساد قلوب بعضنا وأعمالهم؛ فقد أصبح كل شيء يمكن عمله من أجل جمع المال، وبغض النظر عن حياة الآخرين وسلامتهم.

لقد أصبحنا نشك في كل شيء نأكله أو نشربه؛ فلم يعد للأمانة مكان، ولم تعد الثقة موجودة، وذهب كل ما تعلمناه من القيم الإسلامية التي تدعو إلى الإخلاص في العمل، ومراعاة التعليمات النبوية، مثل "مَن غشنا فليس منا"، و"أحب لأخيك ما تحبه لنفسك"..

إننا أمام مشكلة كبيرة، أبطالها ضعاف النفوس، ممن لا هم لهم إلا جمع المال بأي أسلوب، وبأي طريقة كانت؛ لأنهم تنصلوا من أخلاقهم، ومن مبادئ الإسلام وتعاليمه، الذي يوجد لا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه.

هناك من يحتاج إلى عقوبة التعذيب، بل الصلب أيضًا؛ فمثلما جنى على الآخرين، وأدخلهم المصحات، ومنهم من قضى نحبه، ومنهم من لازمه المرض، ومنهم من أنجاه الله.. كان لزامًا أن ينال جزاء ما اقترفت يداه من سوء.

إننا نسمع ونقرأ في كل يوم حكايات أبطالها غالبًا ليسوا سعوديين.. فمن مطاعم تقدِّم لزبائنها لحوم الكلاب، إلى أخرى تقدِّم لحوم الحمير.. بل إن هناك من يسعى إلى تتبُّع الحيوانات النافقة وبيعها على أصحاب الذمم الرخيصة، فيقدمونها لزبائنهم دون وازع من ضمير.. وما علموا أن هناك رقيبًا عليهم، لا تخفى عليه خافية، وسيقتص منهم عاجلاً أم آجلاً. وفي كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بأخبار عن مصادرة بعض المأكولات منتهية الصلاحية في المراكز التجارية، بل إن بعض العمالة عمدوا إلى تغيير تواريخ الصلاحيات على بعض السلع، بل إن الفساد وصل إلى أماكن بيع الفواكه والخضراوات؛ إذ يتم خلط القديم بالجديد، وقد يصل بهم الجشع إلى تزيين أعلى كراتين الفواكه أو الخضراوات بأفضل المنتج، بينما يكون في أسفل الكراتين منتج رديء؛ لا تأكله الحيوانات.

إن هؤلاء المفسدين وجدوا فرصة لتنفيذ أعمالهم الشيطانية، واستطاعوا تحقيق الأموال من الغش والتدليس بسبب نقص الرقابة، وضعف العقوبات التي ساعدت على زيادة أعداد الخائنين والمفسدين. وإننا في حاجة إلى تطبيق النظام على كل فاسد، وكل من يتعمد أذية الآخرين، وعدم التهاون أو الرحمة بهم؛ فمن لا يرحم لا يُرحم.. ومن الواجب عدم الاكتفاء بالعقوبة فقط؛ بل يجب التشهير بهم؛ حتى يكونوا عبرة لغيرهم ممن يريد أن ينهج نهجهم.

اعلان
فساد الذمم.. بحاجة إلى الاجتثاث!
سبق

لم نعد نأمن على صحتنا في زمن انتشر فيه فساد قلوب بعضنا وأعمالهم؛ فقد أصبح كل شيء يمكن عمله من أجل جمع المال، وبغض النظر عن حياة الآخرين وسلامتهم.

لقد أصبحنا نشك في كل شيء نأكله أو نشربه؛ فلم يعد للأمانة مكان، ولم تعد الثقة موجودة، وذهب كل ما تعلمناه من القيم الإسلامية التي تدعو إلى الإخلاص في العمل، ومراعاة التعليمات النبوية، مثل "مَن غشنا فليس منا"، و"أحب لأخيك ما تحبه لنفسك"..

إننا أمام مشكلة كبيرة، أبطالها ضعاف النفوس، ممن لا هم لهم إلا جمع المال بأي أسلوب، وبأي طريقة كانت؛ لأنهم تنصلوا من أخلاقهم، ومن مبادئ الإسلام وتعاليمه، الذي يوجد لا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه.

هناك من يحتاج إلى عقوبة التعذيب، بل الصلب أيضًا؛ فمثلما جنى على الآخرين، وأدخلهم المصحات، ومنهم من قضى نحبه، ومنهم من لازمه المرض، ومنهم من أنجاه الله.. كان لزامًا أن ينال جزاء ما اقترفت يداه من سوء.

إننا نسمع ونقرأ في كل يوم حكايات أبطالها غالبًا ليسوا سعوديين.. فمن مطاعم تقدِّم لزبائنها لحوم الكلاب، إلى أخرى تقدِّم لحوم الحمير.. بل إن هناك من يسعى إلى تتبُّع الحيوانات النافقة وبيعها على أصحاب الذمم الرخيصة، فيقدمونها لزبائنهم دون وازع من ضمير.. وما علموا أن هناك رقيبًا عليهم، لا تخفى عليه خافية، وسيقتص منهم عاجلاً أم آجلاً. وفي كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بأخبار عن مصادرة بعض المأكولات منتهية الصلاحية في المراكز التجارية، بل إن بعض العمالة عمدوا إلى تغيير تواريخ الصلاحيات على بعض السلع، بل إن الفساد وصل إلى أماكن بيع الفواكه والخضراوات؛ إذ يتم خلط القديم بالجديد، وقد يصل بهم الجشع إلى تزيين أعلى كراتين الفواكه أو الخضراوات بأفضل المنتج، بينما يكون في أسفل الكراتين منتج رديء؛ لا تأكله الحيوانات.

إن هؤلاء المفسدين وجدوا فرصة لتنفيذ أعمالهم الشيطانية، واستطاعوا تحقيق الأموال من الغش والتدليس بسبب نقص الرقابة، وضعف العقوبات التي ساعدت على زيادة أعداد الخائنين والمفسدين. وإننا في حاجة إلى تطبيق النظام على كل فاسد، وكل من يتعمد أذية الآخرين، وعدم التهاون أو الرحمة بهم؛ فمن لا يرحم لا يُرحم.. ومن الواجب عدم الاكتفاء بالعقوبة فقط؛ بل يجب التشهير بهم؛ حتى يكونوا عبرة لغيرهم ممن يريد أن ينهج نهجهم.

15 مايو 2018 - 29 شعبان 1439
08:59 PM

فساد الذمم.. بحاجة إلى الاجتثاث!

صالح مطر الغامدي - الرياض
A A A
2
3,180

لم نعد نأمن على صحتنا في زمن انتشر فيه فساد قلوب بعضنا وأعمالهم؛ فقد أصبح كل شيء يمكن عمله من أجل جمع المال، وبغض النظر عن حياة الآخرين وسلامتهم.

لقد أصبحنا نشك في كل شيء نأكله أو نشربه؛ فلم يعد للأمانة مكان، ولم تعد الثقة موجودة، وذهب كل ما تعلمناه من القيم الإسلامية التي تدعو إلى الإخلاص في العمل، ومراعاة التعليمات النبوية، مثل "مَن غشنا فليس منا"، و"أحب لأخيك ما تحبه لنفسك"..

إننا أمام مشكلة كبيرة، أبطالها ضعاف النفوس، ممن لا هم لهم إلا جمع المال بأي أسلوب، وبأي طريقة كانت؛ لأنهم تنصلوا من أخلاقهم، ومن مبادئ الإسلام وتعاليمه، الذي يوجد لا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه.

هناك من يحتاج إلى عقوبة التعذيب، بل الصلب أيضًا؛ فمثلما جنى على الآخرين، وأدخلهم المصحات، ومنهم من قضى نحبه، ومنهم من لازمه المرض، ومنهم من أنجاه الله.. كان لزامًا أن ينال جزاء ما اقترفت يداه من سوء.

إننا نسمع ونقرأ في كل يوم حكايات أبطالها غالبًا ليسوا سعوديين.. فمن مطاعم تقدِّم لزبائنها لحوم الكلاب، إلى أخرى تقدِّم لحوم الحمير.. بل إن هناك من يسعى إلى تتبُّع الحيوانات النافقة وبيعها على أصحاب الذمم الرخيصة، فيقدمونها لزبائنهم دون وازع من ضمير.. وما علموا أن هناك رقيبًا عليهم، لا تخفى عليه خافية، وسيقتص منهم عاجلاً أم آجلاً. وفي كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بأخبار عن مصادرة بعض المأكولات منتهية الصلاحية في المراكز التجارية، بل إن بعض العمالة عمدوا إلى تغيير تواريخ الصلاحيات على بعض السلع، بل إن الفساد وصل إلى أماكن بيع الفواكه والخضراوات؛ إذ يتم خلط القديم بالجديد، وقد يصل بهم الجشع إلى تزيين أعلى كراتين الفواكه أو الخضراوات بأفضل المنتج، بينما يكون في أسفل الكراتين منتج رديء؛ لا تأكله الحيوانات.

إن هؤلاء المفسدين وجدوا فرصة لتنفيذ أعمالهم الشيطانية، واستطاعوا تحقيق الأموال من الغش والتدليس بسبب نقص الرقابة، وضعف العقوبات التي ساعدت على زيادة أعداد الخائنين والمفسدين. وإننا في حاجة إلى تطبيق النظام على كل فاسد، وكل من يتعمد أذية الآخرين، وعدم التهاون أو الرحمة بهم؛ فمن لا يرحم لا يُرحم.. ومن الواجب عدم الاكتفاء بالعقوبة فقط؛ بل يجب التشهير بهم؛ حتى يكونوا عبرة لغيرهم ممن يريد أن ينهج نهجهم.