الأقصى والتراشق العربي!!

في الوقت الذي اشتدت فيه الهجمات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك ممثلة في اعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين، ومضايقات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لهم، ومحاولات إسرائيل المستمرة لتهويد القدس الشريف، من المفترض أن يقف الفلسطينيون والعرب جميعًا يدًا واحدة وصفًّا واحدًا في وجه مخطط الاحتلال ونواياه الشريرة التي تسعى إلى التهام كامل أرض فلسطين التاريخية، وفرض الأمر الواقع للقضاء على أية إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف!!

في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه العنجهية الإسرائيلية والغطرسة الصهيونية إذا بنا نرى بعض العرب ينقسمون شِيَعًا وأحزابًا في قضية محورية ومفصلية، من المفترض أنها محل للإجماع العربي. فحين كشف الاحتلال الإسرائيلي في شهر رمضان الماضي القناع عن وجهه القبيح، واقتحم المسجد الأقصى المبارك، واعتدى بالضرب على المصلين الأبرياء العزل، وأهان المصلين الركع السجود، واعتدى على الشيوخ والنساء والأطفال، حين حدثت كل هذه الاعتداءات كان ينبغي أن ينسى العرب خلافاتهم، وأن يقفوا مع أبناء الشعب الفلسطيني المستضعفين في القدس المحتلة وحي الشيخ جراح، لكننا رأينا انقسامات عربية في قضية ليست موضع خلاف، ولا ينبغي أن تكون مثارًا للخلافات والنزاعات والتراشق الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، فضلاً عن الفضائيات ومختلف وسائل الإعلام، وكان على الجميع أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية؛ فمهما كانت الخلافات حول القضايا المختلفة إلا أن قضية المسجد الأقصى والقدس الشريف قضية جامعة، ينبغي أن يتجمع العرب والمسلمون خلفها؛ لأن هذا المسجد المبارك هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-.

وبكل أسف، لم يقتصر التراشق العربي على بعض الأغرار أو بعض المراهقين وقليلي الخبرة ممن يظهرون على منصة تويتر أو غيرها، لكن بعض المفكرين والكُتّاب والصحفييـن لم يمنعوا أنفسهم من الانزلاق إلى التراشق وتبادل الاتهامات، وكان على وسـائل الإعلام العربية والفلسطينية أن تتوقف عن التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة؛ فخطورة المرحلة الحالية تقتضي من الجميع تجاوز الخلافات وتهميشها، وحشد القوى العربية والإسلامية للوقوف خلف الشعب الفلسطيني، ودعم مواجهته للاحتلال الإسرائيلي لإجباره على وقف مؤامرته الرامية إلى تهويد القدس الشريف، وتكريس احتلال المسجد الأقصى المبارك.

لقد توحدت الفصائل الفلسطينية لصد العدوان، ونصرة الفلسطينيين العزل في حي الشيخ جراح، وباحات المسجد الأقصى المبارك، وواجب اللحظة الراهنة يحتم على جموع المثقفين والكُتّاب العرب إلقاء الخلافات وراء ظهورهم، وتقديم صور وأشكال الدعم والمساندة كافة للأشقاء الفلسطينيين في دفاعهم عن المسجد الأقصى المبارك، واستثمار وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي كافة في دعم المرابطين المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك.

والآن، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها بفضل الله تعالى، ينبغي وقف التراشق الإعلامي بكل صوره وأشكاله، ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة، والاجتماع على كلمة سواء لمساعدة الفلسطينيين، وحماية المسجد الأقصى من أي عدوان في المستقبل.

غسان عسيلان
اعلان
الأقصى والتراشق العربي!!
سبق

في الوقت الذي اشتدت فيه الهجمات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك ممثلة في اعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين، ومضايقات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لهم، ومحاولات إسرائيل المستمرة لتهويد القدس الشريف، من المفترض أن يقف الفلسطينيون والعرب جميعًا يدًا واحدة وصفًّا واحدًا في وجه مخطط الاحتلال ونواياه الشريرة التي تسعى إلى التهام كامل أرض فلسطين التاريخية، وفرض الأمر الواقع للقضاء على أية إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف!!

في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه العنجهية الإسرائيلية والغطرسة الصهيونية إذا بنا نرى بعض العرب ينقسمون شِيَعًا وأحزابًا في قضية محورية ومفصلية، من المفترض أنها محل للإجماع العربي. فحين كشف الاحتلال الإسرائيلي في شهر رمضان الماضي القناع عن وجهه القبيح، واقتحم المسجد الأقصى المبارك، واعتدى بالضرب على المصلين الأبرياء العزل، وأهان المصلين الركع السجود، واعتدى على الشيوخ والنساء والأطفال، حين حدثت كل هذه الاعتداءات كان ينبغي أن ينسى العرب خلافاتهم، وأن يقفوا مع أبناء الشعب الفلسطيني المستضعفين في القدس المحتلة وحي الشيخ جراح، لكننا رأينا انقسامات عربية في قضية ليست موضع خلاف، ولا ينبغي أن تكون مثارًا للخلافات والنزاعات والتراشق الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، فضلاً عن الفضائيات ومختلف وسائل الإعلام، وكان على الجميع أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية؛ فمهما كانت الخلافات حول القضايا المختلفة إلا أن قضية المسجد الأقصى والقدس الشريف قضية جامعة، ينبغي أن يتجمع العرب والمسلمون خلفها؛ لأن هذا المسجد المبارك هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-.

وبكل أسف، لم يقتصر التراشق العربي على بعض الأغرار أو بعض المراهقين وقليلي الخبرة ممن يظهرون على منصة تويتر أو غيرها، لكن بعض المفكرين والكُتّاب والصحفييـن لم يمنعوا أنفسهم من الانزلاق إلى التراشق وتبادل الاتهامات، وكان على وسـائل الإعلام العربية والفلسطينية أن تتوقف عن التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة؛ فخطورة المرحلة الحالية تقتضي من الجميع تجاوز الخلافات وتهميشها، وحشد القوى العربية والإسلامية للوقوف خلف الشعب الفلسطيني، ودعم مواجهته للاحتلال الإسرائيلي لإجباره على وقف مؤامرته الرامية إلى تهويد القدس الشريف، وتكريس احتلال المسجد الأقصى المبارك.

لقد توحدت الفصائل الفلسطينية لصد العدوان، ونصرة الفلسطينيين العزل في حي الشيخ جراح، وباحات المسجد الأقصى المبارك، وواجب اللحظة الراهنة يحتم على جموع المثقفين والكُتّاب العرب إلقاء الخلافات وراء ظهورهم، وتقديم صور وأشكال الدعم والمساندة كافة للأشقاء الفلسطينيين في دفاعهم عن المسجد الأقصى المبارك، واستثمار وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي كافة في دعم المرابطين المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك.

والآن، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها بفضل الله تعالى، ينبغي وقف التراشق الإعلامي بكل صوره وأشكاله، ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة، والاجتماع على كلمة سواء لمساعدة الفلسطينيين، وحماية المسجد الأقصى من أي عدوان في المستقبل.

25 مايو 2021 - 13 شوّال 1442
08:36 PM
اخر تعديل
11 يوليو 2021 - 1 ذو الحجة 1442
12:31 AM

الأقصى والتراشق العربي!!

غسان محمد عسيلان - الرياض
A A A
0
878

في الوقت الذي اشتدت فيه الهجمات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك ممثلة في اعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين، ومضايقات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لهم، ومحاولات إسرائيل المستمرة لتهويد القدس الشريف، من المفترض أن يقف الفلسطينيون والعرب جميعًا يدًا واحدة وصفًّا واحدًا في وجه مخطط الاحتلال ونواياه الشريرة التي تسعى إلى التهام كامل أرض فلسطين التاريخية، وفرض الأمر الواقع للقضاء على أية إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف!!

في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه العنجهية الإسرائيلية والغطرسة الصهيونية إذا بنا نرى بعض العرب ينقسمون شِيَعًا وأحزابًا في قضية محورية ومفصلية، من المفترض أنها محل للإجماع العربي. فحين كشف الاحتلال الإسرائيلي في شهر رمضان الماضي القناع عن وجهه القبيح، واقتحم المسجد الأقصى المبارك، واعتدى بالضرب على المصلين الأبرياء العزل، وأهان المصلين الركع السجود، واعتدى على الشيوخ والنساء والأطفال، حين حدثت كل هذه الاعتداءات كان ينبغي أن ينسى العرب خلافاتهم، وأن يقفوا مع أبناء الشعب الفلسطيني المستضعفين في القدس المحتلة وحي الشيخ جراح، لكننا رأينا انقسامات عربية في قضية ليست موضع خلاف، ولا ينبغي أن تكون مثارًا للخلافات والنزاعات والتراشق الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، فضلاً عن الفضائيات ومختلف وسائل الإعلام، وكان على الجميع أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية؛ فمهما كانت الخلافات حول القضايا المختلفة إلا أن قضية المسجد الأقصى والقدس الشريف قضية جامعة، ينبغي أن يتجمع العرب والمسلمون خلفها؛ لأن هذا المسجد المبارك هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-.

وبكل أسف، لم يقتصر التراشق العربي على بعض الأغرار أو بعض المراهقين وقليلي الخبرة ممن يظهرون على منصة تويتر أو غيرها، لكن بعض المفكرين والكُتّاب والصحفييـن لم يمنعوا أنفسهم من الانزلاق إلى التراشق وتبادل الاتهامات، وكان على وسـائل الإعلام العربية والفلسطينية أن تتوقف عن التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة؛ فخطورة المرحلة الحالية تقتضي من الجميع تجاوز الخلافات وتهميشها، وحشد القوى العربية والإسلامية للوقوف خلف الشعب الفلسطيني، ودعم مواجهته للاحتلال الإسرائيلي لإجباره على وقف مؤامرته الرامية إلى تهويد القدس الشريف، وتكريس احتلال المسجد الأقصى المبارك.

لقد توحدت الفصائل الفلسطينية لصد العدوان، ونصرة الفلسطينيين العزل في حي الشيخ جراح، وباحات المسجد الأقصى المبارك، وواجب اللحظة الراهنة يحتم على جموع المثقفين والكُتّاب العرب إلقاء الخلافات وراء ظهورهم، وتقديم صور وأشكال الدعم والمساندة كافة للأشقاء الفلسطينيين في دفاعهم عن المسجد الأقصى المبارك، واستثمار وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي كافة في دعم المرابطين المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك.

والآن، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها بفضل الله تعالى، ينبغي وقف التراشق الإعلامي بكل صوره وأشكاله، ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة، والاجتماع على كلمة سواء لمساعدة الفلسطينيين، وحماية المسجد الأقصى من أي عدوان في المستقبل.