"آل الشيخ": ولاية الفقيه ليس نظاماً مذهبياً فقهياً بل هو لتصدير الثورة

قال: رسالة المملكة إسلامية إنسانية تبحث عن الخير وتقلل الشر

أكد وزير الشـؤون الإسـلامية والدعوة والإرشـاد الشيـخ صـالح بن عـبـدالـعـزيز بـن مـحمـد آل الشيخ على متانة العلاقات بين المملكة العربية السعودية و ماليزيا.

وقال: إن المملكة وماليزيا في شراكة تامة في جميع المستويات، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـــ أيده الله ـــ لماليزيا العام الماضي كانت زيارة ناجحة ولا تزال في الوجدان الماليزي على جميع المستويات، وهذه الشراكة العالية المستوى بين الدولتين لابد أن يكون لها استثمارات في كل المجالات.

جاء ذلك في مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقده في العاصمة الماليزية كوالالمبور قبل بدء فعاليات المؤتمر الدولي لدول آسيان الأول بعنوان: "خير أمة" اليوم الأحد الثامن من شهر ربيع الأول 1439هـ.

مصلحة الامة

وقال : إن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد حظيت بتنظيم عدة لقاءات ومؤتمرات بعنوان: (خير أمة) تحت شعار: (أمة وسطا) وهذه هي الدورة الأولى في بلاد منظومة آسيا في مملكة ماليزيا، وهذا يجسد أن الشراكة الحالية بين المملكة وماليزيا هي شراكة تهدف لمصلحة أمة الإسلام ولمصلحة جمع الكلمة؛ لأن هذه الأمة هي خير أمة كما قال ــ جل وعلا ــ: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} فهي خير أمة للناس فهي من باب أولى خيرُ أمة لبعضها البعض فنحن لجميع بني الإنسان خير أمة لا نعطي الإنسان إلا الخير، ولا نضمر للإنسان المسالم في أي مكان إلا الخير والتعاون على الخير، وبيننا بخاصة نحن المسلمين التعاون الكامل المثمر الذي يحقق الخيرية التامة. وهذه الخيرية التامة والتعاون لابد أن يكون له غطاء حقيقي وغطاء نفسي وشعوري وهو غطاء الوسطية؛ لأنه بالوسطية يمكن أن نتحرك في جميع المبادئ السليمة مبادئ المحبة والخير للمسلم والتعاون مع المسلمين وفتح الآفاق ومد الجسور؛ لأننا جميعا نتجه إلى قبلة واحدة ربنا واحد ديننا واحد كتابنا واحد.

وأضاف: أن المملكة العربية السعودية شرُفت بأن تكون مكة والمدينة والأراضي المقدسة فيها وتشرُف برعايتها وخدمتها، وملك المملكة العربية السعودية يشرُف بلقب خادم الحرمين الشريفين، وخدمة الحرمين الشريفين هي خدمة لمكة والمدينة والحرمين بالأصالة وخدمة لقاصديهما.

خدمة لكل المسلمين

وتابع : أن خدمة الحرمين الشريفين هي خدمة للمسلمين بمعنى أننا نحس أن رسالة خدمة الحرمين هي خدمة لكل مسلم، وهذا يتطلب التعاطي مع مذاهب المسلمين واتجاهاتهم تعاطيا إيجابيا بالمحبة والوئام والتقدير والرعاية بالتفاهم والحوار، وأن نجعل الاختلافات بين المسلمين عنصرا إيجابيا لا عنصرا سلبيا، وبعض الناس جعلوا الخلافات مصدرا للتفريق بين الأمة، ونحن في المملكة العربية السعودية ننظر لها على أنها صورة موجودة، والله ــ جل وعلا ــ هو الذي خلق الناس هكذا وجعل المسلمين على مذاهب، ونحن في المملكة في الغالب على المذهب الحنبلي، وفي ماليزيا هم على المذهب الشافعي وكذلك هناك مناطق في إندونيسيا وجنوب شرق آسيا على المذهب الحنفي، وفي المغرب وبعض إفريقيا على المذهب المالكي إلى آخره. وهذا التنوع إن لم نجعله إيجابيا صار سُوءا عليهم؛ لذلك وزارة الشؤون الإسلامية في سلسلة مؤتمراتها تحت شعار "أمة وسطا" الذي هو مأخوذ من قوله ــ تعالى ــ: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أي: أن الله ــ تعالى ــ جعل المسلمين بعامة أمة وسطا {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} فنحن بجميع مكوناتنا أمة وسط ولا بد من أخذ هذا المفهوم وتقويته في المسلمين؛ لتذوب الخلافات ونجتمع على هذه الكلمة الطيبة وهي التعاون على البر والتقوى.

تحديات اليوم كبيرة

وأشار آل الشيخ إلى أن التحديات اليوم كبيرة جدا على الإسلام والمسلمين سواء التحديات في العقيدة بكثرة الإلحاد، وبعد الناس عن الإيمان الحقيقي بالله ــ جل وعلا ــ، ووجود الإعجاب غير المنضبط بحضارة القويِّ والتشكيك فيما لدينا من قدرات وحضارة الإسلام، مبينا أن هذه التحديات يلزم معالجتها بإيجابية وروح هادئة بأن نكون يدا واحدة، بفكرة واحدة، وبأن نتقارب، وتزيد الخطوط المشتركة، ويكون بيننا حوار مشترك للوصول إلى الحقيقة.

وقال الوزير الشيخ صالح آل الشيخ: نسجل في هذا المقام شكرنا الكبير أولا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ أيده الله ــ ولسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ــ أيده الله ـــ؛ على إتاحة الفرصة للوزارة للعمل في هذه المؤتمرات "أمة وسطا"، كما نشكر الحكومة الماليزية وفي مقدمتها دولة رئيس مجلس الوزراء الذي سيحضر الحفل الختامي وقراءة التوصيات في هذا المؤتمر الذي يقام بالتعاون مع المكتب الخاص لدولة رئيس الجمهورية مع عدد من الجمعيات ذات الاتجاهات الشعبية، وهي ثمرة لتعاون مثمر بين الوزارة ومستويات عالية في دول آسيان، ونقدم الشكر لحكومة وشعب وعلماء ومفتيي ماليزيا ولجميع الجهات هنا؛ على تعاونهم المثمر وإتاحة الفرصة.

عمل وتعاون

وأشاد بالروح الإسلامية العظيمة السائدة في ربوع المؤتمر وفي جلساته، وقال: الحقيقة علماء المملكة وعلماء ماليزيا وآسيان الذين أتوا من أكثر من تسع دول يشعرون بوحدة واحدة، ومن ثم فإن الذين ينادون بتلك الخلافات بين المسلمين يقال لهم: نحن لم نرها في مؤتمر الآن مفتوح على جميع المفتين والفئات والاتجاهات بمشاربهم. ونحن نرى روحا واحدة ولله الحمد ونرى تقديرا كبيرا للمملكة العربية السعودية قيادة ورسالة وعلماء وشعبا، نرى ما يبعث فينا التفاؤل والروح الجميلة التي تَحفزنا وتُحفزنا على العمل والتعاون أكثر مع علماء المسلمين في كل مكان.

رسالة إسلامية إنسانية

وردا على سؤال حول دور سفارات خادم الحرمين الشريفين والملحقيات الدينية في مواجهة حملة التشويه التي يتعرض لها الإسلام وكيف يمكن تقوية أداء الملحقيات الدينية في هذا الشأن، قال: إن سفارات المملكة العربية السعودية في كل العالم تقوم برساله المملكة وتوديها علي أكمل وجه ، ورسالة المملكة رسالة إسلامية، رسالة إنسانية، رساله تبحث عن الخير وتقلل الشر، لذلك نجد أن النشاط الذي يقوم به النظام الملالي في إيران، وعقيدة ولاية الفقيه نشاطٌ فرَّق المسلمين بصور شتي، فمرات يَظهرون بصورة مذهبية ومرات يَظهرون بصورة سنية بأشكال وأنواع, لذلك ما تقوم به الملاحق الدينية في سفارات خادم الحرمين الشريفين مكاتب الملحقين الدينيين أو الملحق الإسلامي كلها تقوم بنشاط كبير في ظل إدارة سفير خادم الحرمين الشريفين للمشهد ولا شك أن تقويتها هي قوه للعمل.

الملحقين الدينيين

وأبان أن وزارة الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد لديها الكثير من الملحقين الدينيين الذين يرتبطون بها وفي بعض السفارات يرتبطون مباشرة بالسفير بمعنى أنهم غير منتسبين للوزارة وهذا كله يؤكد أن عمل الجهات السعودية واحد وكلنا منظومة واحدة؛ ؟ لأن استراتيجية الدولة واحدة والأهداف واحدة وواضحة للجميع يسيرون وفق خطة واحده ليس فيها لبس ولا إشكالات، فالخطوط العريضة بينة والخطوط الصغيرة أيضا بينة لذلك تتحد الجهات في عمل مشترك.

زعزعة المنطقة

وأجاب الوزير صالح آل الشيخ عن سؤال حول محاولة نظام الملالي في إيران زعزعة أمن المنطقة وتشوية صورة الإسلام، وكون ماليزيا أكثر الدول التي تعاملت بحزم مع المذهب الشيعي ورؤيتة لموقف حكومة ماليزيا في هذا الصدد، قائلا: إن الحكومة الماليزية حكومة إسلامية سنية يسودها المذهب الشافعي ولا يوجد فيها مواطنون ماليزيون من أي مذهب آخر ولذلك لها الحق أن تتعامل بهذا الحزم لئلا يتسلل لها أي مذهب آخر, والمذاهب الأخرى موجوده في أكثر من دولة في العالم الإسلامي، والمشكلة ليست في المذاهب وإنما في تسييس النظام الإيراني للمذاهب الإسلامية بمعنى أنه منذ جاءت فكرة ولاية الفقيه بظهور الثورة الخمينية، وهي فكرة جديدة حوَّلت الفقيه إلى حاكم وحوَّلته إلى مُصَدِّر للثورة فوجودهم في أي بلد ليس وجودا مذهبيا بل هو وجود لتصدير الثورة.

تصدير ثورة الخميني

وتابع يقول: انتبهت الحكومة الماليزية لهذه الفكرة ولإيمان نظام الملالي بتصدير الثورة وهذا موجود في وصية الخميني وموجود في الدستور أنه لا بد أن يُعْمَلَ على ذلك, فالحرس الثوري الإيراني في كل مكان يسعى ويتواصل مع جميع الجمعيات التي تنتمي للمذهب الشيعي أو يُوجِد جمعيات ويغري آخرين ليتحولوا إلى مصنِّعين للثورة إلى حاملي سلاح إلى ميليشيات مسلحة هذا كله مرفوض بلا شك؛ لأنه يهدِّد الأمن الوطني في أي دولة لكن ماليزيا اتخذت هذا الموقف وأيضا هناك دول إفريقية اتخذت هذا الموقف ودول عربية إلى آخره من الدول التي لا يوجد في مواطنيها مذهب شيعي أصلاً, وهذا كله ينبئ عن إحساس العالم الإسلامي بخطورة نهج النظام الإيراني الحالي لإرادته السيئة بدول العالم الإسلامي السنية, فما معنى أن تأتي وتسلح ميليشيات وتعلمهم السلاح وترسلهم وتحوِّلهم إلى مذهب يريد تغييرا بالسلاح في أي دولة.

ميليشيات مسلحة

وأردف الوزير: لا يخفى ما حصل في البحرين من أمور صعبة، وما حصل أيضا في نيجيريا من تكوين فريق كامل وميليشيات مسلحة وقبل عشرات السنين لم يكن موجودا فيها هذا المذهب, لذلك أي إجراءات للدول الإسلامية لوقف تمدد نظام ولاية الفقيه مقدَّرة وهي تخدم مصلحة بلادهم ولا بد أن يعي العالم الإسلامي بعامة خطر نظام ولاية الفقيه فإنه حتى علماء الشيعة أنفسهم قسمان القسم الأكبر منهم غير مقتنعين بنظام ولاية الفقيه وهناك عشرات الكتب في الرد على نظام ولاية الفقيه,حيث ان نظام ولاية الفقيه ليس نظاما مذهبيا فقهيا ونحو ذلك بل هو نظام فكرته هو إقامة دولة تصدِّر الثورة وتغيِّر بالقوة, ولذلك نحن في المملكة العربية السعودية نؤيِّد ونقدِّر كل الإجراءات التي اتخذتها حكومة ماليزيا لحماية أمنها الوطني.

اعلان
"آل الشيخ": ولاية الفقيه ليس نظاماً مذهبياً فقهياً بل هو لتصدير الثورة
سبق

أكد وزير الشـؤون الإسـلامية والدعوة والإرشـاد الشيـخ صـالح بن عـبـدالـعـزيز بـن مـحمـد آل الشيخ على متانة العلاقات بين المملكة العربية السعودية و ماليزيا.

وقال: إن المملكة وماليزيا في شراكة تامة في جميع المستويات، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـــ أيده الله ـــ لماليزيا العام الماضي كانت زيارة ناجحة ولا تزال في الوجدان الماليزي على جميع المستويات، وهذه الشراكة العالية المستوى بين الدولتين لابد أن يكون لها استثمارات في كل المجالات.

جاء ذلك في مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقده في العاصمة الماليزية كوالالمبور قبل بدء فعاليات المؤتمر الدولي لدول آسيان الأول بعنوان: "خير أمة" اليوم الأحد الثامن من شهر ربيع الأول 1439هـ.

مصلحة الامة

وقال : إن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد حظيت بتنظيم عدة لقاءات ومؤتمرات بعنوان: (خير أمة) تحت شعار: (أمة وسطا) وهذه هي الدورة الأولى في بلاد منظومة آسيا في مملكة ماليزيا، وهذا يجسد أن الشراكة الحالية بين المملكة وماليزيا هي شراكة تهدف لمصلحة أمة الإسلام ولمصلحة جمع الكلمة؛ لأن هذه الأمة هي خير أمة كما قال ــ جل وعلا ــ: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} فهي خير أمة للناس فهي من باب أولى خيرُ أمة لبعضها البعض فنحن لجميع بني الإنسان خير أمة لا نعطي الإنسان إلا الخير، ولا نضمر للإنسان المسالم في أي مكان إلا الخير والتعاون على الخير، وبيننا بخاصة نحن المسلمين التعاون الكامل المثمر الذي يحقق الخيرية التامة. وهذه الخيرية التامة والتعاون لابد أن يكون له غطاء حقيقي وغطاء نفسي وشعوري وهو غطاء الوسطية؛ لأنه بالوسطية يمكن أن نتحرك في جميع المبادئ السليمة مبادئ المحبة والخير للمسلم والتعاون مع المسلمين وفتح الآفاق ومد الجسور؛ لأننا جميعا نتجه إلى قبلة واحدة ربنا واحد ديننا واحد كتابنا واحد.

وأضاف: أن المملكة العربية السعودية شرُفت بأن تكون مكة والمدينة والأراضي المقدسة فيها وتشرُف برعايتها وخدمتها، وملك المملكة العربية السعودية يشرُف بلقب خادم الحرمين الشريفين، وخدمة الحرمين الشريفين هي خدمة لمكة والمدينة والحرمين بالأصالة وخدمة لقاصديهما.

خدمة لكل المسلمين

وتابع : أن خدمة الحرمين الشريفين هي خدمة للمسلمين بمعنى أننا نحس أن رسالة خدمة الحرمين هي خدمة لكل مسلم، وهذا يتطلب التعاطي مع مذاهب المسلمين واتجاهاتهم تعاطيا إيجابيا بالمحبة والوئام والتقدير والرعاية بالتفاهم والحوار، وأن نجعل الاختلافات بين المسلمين عنصرا إيجابيا لا عنصرا سلبيا، وبعض الناس جعلوا الخلافات مصدرا للتفريق بين الأمة، ونحن في المملكة العربية السعودية ننظر لها على أنها صورة موجودة، والله ــ جل وعلا ــ هو الذي خلق الناس هكذا وجعل المسلمين على مذاهب، ونحن في المملكة في الغالب على المذهب الحنبلي، وفي ماليزيا هم على المذهب الشافعي وكذلك هناك مناطق في إندونيسيا وجنوب شرق آسيا على المذهب الحنفي، وفي المغرب وبعض إفريقيا على المذهب المالكي إلى آخره. وهذا التنوع إن لم نجعله إيجابيا صار سُوءا عليهم؛ لذلك وزارة الشؤون الإسلامية في سلسلة مؤتمراتها تحت شعار "أمة وسطا" الذي هو مأخوذ من قوله ــ تعالى ــ: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أي: أن الله ــ تعالى ــ جعل المسلمين بعامة أمة وسطا {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} فنحن بجميع مكوناتنا أمة وسط ولا بد من أخذ هذا المفهوم وتقويته في المسلمين؛ لتذوب الخلافات ونجتمع على هذه الكلمة الطيبة وهي التعاون على البر والتقوى.

تحديات اليوم كبيرة

وأشار آل الشيخ إلى أن التحديات اليوم كبيرة جدا على الإسلام والمسلمين سواء التحديات في العقيدة بكثرة الإلحاد، وبعد الناس عن الإيمان الحقيقي بالله ــ جل وعلا ــ، ووجود الإعجاب غير المنضبط بحضارة القويِّ والتشكيك فيما لدينا من قدرات وحضارة الإسلام، مبينا أن هذه التحديات يلزم معالجتها بإيجابية وروح هادئة بأن نكون يدا واحدة، بفكرة واحدة، وبأن نتقارب، وتزيد الخطوط المشتركة، ويكون بيننا حوار مشترك للوصول إلى الحقيقة.

وقال الوزير الشيخ صالح آل الشيخ: نسجل في هذا المقام شكرنا الكبير أولا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ أيده الله ــ ولسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ــ أيده الله ـــ؛ على إتاحة الفرصة للوزارة للعمل في هذه المؤتمرات "أمة وسطا"، كما نشكر الحكومة الماليزية وفي مقدمتها دولة رئيس مجلس الوزراء الذي سيحضر الحفل الختامي وقراءة التوصيات في هذا المؤتمر الذي يقام بالتعاون مع المكتب الخاص لدولة رئيس الجمهورية مع عدد من الجمعيات ذات الاتجاهات الشعبية، وهي ثمرة لتعاون مثمر بين الوزارة ومستويات عالية في دول آسيان، ونقدم الشكر لحكومة وشعب وعلماء ومفتيي ماليزيا ولجميع الجهات هنا؛ على تعاونهم المثمر وإتاحة الفرصة.

عمل وتعاون

وأشاد بالروح الإسلامية العظيمة السائدة في ربوع المؤتمر وفي جلساته، وقال: الحقيقة علماء المملكة وعلماء ماليزيا وآسيان الذين أتوا من أكثر من تسع دول يشعرون بوحدة واحدة، ومن ثم فإن الذين ينادون بتلك الخلافات بين المسلمين يقال لهم: نحن لم نرها في مؤتمر الآن مفتوح على جميع المفتين والفئات والاتجاهات بمشاربهم. ونحن نرى روحا واحدة ولله الحمد ونرى تقديرا كبيرا للمملكة العربية السعودية قيادة ورسالة وعلماء وشعبا، نرى ما يبعث فينا التفاؤل والروح الجميلة التي تَحفزنا وتُحفزنا على العمل والتعاون أكثر مع علماء المسلمين في كل مكان.

رسالة إسلامية إنسانية

وردا على سؤال حول دور سفارات خادم الحرمين الشريفين والملحقيات الدينية في مواجهة حملة التشويه التي يتعرض لها الإسلام وكيف يمكن تقوية أداء الملحقيات الدينية في هذا الشأن، قال: إن سفارات المملكة العربية السعودية في كل العالم تقوم برساله المملكة وتوديها علي أكمل وجه ، ورسالة المملكة رسالة إسلامية، رسالة إنسانية، رساله تبحث عن الخير وتقلل الشر، لذلك نجد أن النشاط الذي يقوم به النظام الملالي في إيران، وعقيدة ولاية الفقيه نشاطٌ فرَّق المسلمين بصور شتي، فمرات يَظهرون بصورة مذهبية ومرات يَظهرون بصورة سنية بأشكال وأنواع, لذلك ما تقوم به الملاحق الدينية في سفارات خادم الحرمين الشريفين مكاتب الملحقين الدينيين أو الملحق الإسلامي كلها تقوم بنشاط كبير في ظل إدارة سفير خادم الحرمين الشريفين للمشهد ولا شك أن تقويتها هي قوه للعمل.

الملحقين الدينيين

وأبان أن وزارة الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد لديها الكثير من الملحقين الدينيين الذين يرتبطون بها وفي بعض السفارات يرتبطون مباشرة بالسفير بمعنى أنهم غير منتسبين للوزارة وهذا كله يؤكد أن عمل الجهات السعودية واحد وكلنا منظومة واحدة؛ ؟ لأن استراتيجية الدولة واحدة والأهداف واحدة وواضحة للجميع يسيرون وفق خطة واحده ليس فيها لبس ولا إشكالات، فالخطوط العريضة بينة والخطوط الصغيرة أيضا بينة لذلك تتحد الجهات في عمل مشترك.

زعزعة المنطقة

وأجاب الوزير صالح آل الشيخ عن سؤال حول محاولة نظام الملالي في إيران زعزعة أمن المنطقة وتشوية صورة الإسلام، وكون ماليزيا أكثر الدول التي تعاملت بحزم مع المذهب الشيعي ورؤيتة لموقف حكومة ماليزيا في هذا الصدد، قائلا: إن الحكومة الماليزية حكومة إسلامية سنية يسودها المذهب الشافعي ولا يوجد فيها مواطنون ماليزيون من أي مذهب آخر ولذلك لها الحق أن تتعامل بهذا الحزم لئلا يتسلل لها أي مذهب آخر, والمذاهب الأخرى موجوده في أكثر من دولة في العالم الإسلامي، والمشكلة ليست في المذاهب وإنما في تسييس النظام الإيراني للمذاهب الإسلامية بمعنى أنه منذ جاءت فكرة ولاية الفقيه بظهور الثورة الخمينية، وهي فكرة جديدة حوَّلت الفقيه إلى حاكم وحوَّلته إلى مُصَدِّر للثورة فوجودهم في أي بلد ليس وجودا مذهبيا بل هو وجود لتصدير الثورة.

تصدير ثورة الخميني

وتابع يقول: انتبهت الحكومة الماليزية لهذه الفكرة ولإيمان نظام الملالي بتصدير الثورة وهذا موجود في وصية الخميني وموجود في الدستور أنه لا بد أن يُعْمَلَ على ذلك, فالحرس الثوري الإيراني في كل مكان يسعى ويتواصل مع جميع الجمعيات التي تنتمي للمذهب الشيعي أو يُوجِد جمعيات ويغري آخرين ليتحولوا إلى مصنِّعين للثورة إلى حاملي سلاح إلى ميليشيات مسلحة هذا كله مرفوض بلا شك؛ لأنه يهدِّد الأمن الوطني في أي دولة لكن ماليزيا اتخذت هذا الموقف وأيضا هناك دول إفريقية اتخذت هذا الموقف ودول عربية إلى آخره من الدول التي لا يوجد في مواطنيها مذهب شيعي أصلاً, وهذا كله ينبئ عن إحساس العالم الإسلامي بخطورة نهج النظام الإيراني الحالي لإرادته السيئة بدول العالم الإسلامي السنية, فما معنى أن تأتي وتسلح ميليشيات وتعلمهم السلاح وترسلهم وتحوِّلهم إلى مذهب يريد تغييرا بالسلاح في أي دولة.

ميليشيات مسلحة

وأردف الوزير: لا يخفى ما حصل في البحرين من أمور صعبة، وما حصل أيضا في نيجيريا من تكوين فريق كامل وميليشيات مسلحة وقبل عشرات السنين لم يكن موجودا فيها هذا المذهب, لذلك أي إجراءات للدول الإسلامية لوقف تمدد نظام ولاية الفقيه مقدَّرة وهي تخدم مصلحة بلادهم ولا بد أن يعي العالم الإسلامي بعامة خطر نظام ولاية الفقيه فإنه حتى علماء الشيعة أنفسهم قسمان القسم الأكبر منهم غير مقتنعين بنظام ولاية الفقيه وهناك عشرات الكتب في الرد على نظام ولاية الفقيه,حيث ان نظام ولاية الفقيه ليس نظاما مذهبيا فقهيا ونحو ذلك بل هو نظام فكرته هو إقامة دولة تصدِّر الثورة وتغيِّر بالقوة, ولذلك نحن في المملكة العربية السعودية نؤيِّد ونقدِّر كل الإجراءات التي اتخذتها حكومة ماليزيا لحماية أمنها الوطني.

26 نوفمبر 2017 - 8 ربيع الأول 1439
03:53 PM

"آل الشيخ": ولاية الفقيه ليس نظاماً مذهبياً فقهياً بل هو لتصدير الثورة

قال: رسالة المملكة إسلامية إنسانية تبحث عن الخير وتقلل الشر

A A A
4
5,259

أكد وزير الشـؤون الإسـلامية والدعوة والإرشـاد الشيـخ صـالح بن عـبـدالـعـزيز بـن مـحمـد آل الشيخ على متانة العلاقات بين المملكة العربية السعودية و ماليزيا.

وقال: إن المملكة وماليزيا في شراكة تامة في جميع المستويات، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـــ أيده الله ـــ لماليزيا العام الماضي كانت زيارة ناجحة ولا تزال في الوجدان الماليزي على جميع المستويات، وهذه الشراكة العالية المستوى بين الدولتين لابد أن يكون لها استثمارات في كل المجالات.

جاء ذلك في مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقده في العاصمة الماليزية كوالالمبور قبل بدء فعاليات المؤتمر الدولي لدول آسيان الأول بعنوان: "خير أمة" اليوم الأحد الثامن من شهر ربيع الأول 1439هـ.

مصلحة الامة

وقال : إن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد حظيت بتنظيم عدة لقاءات ومؤتمرات بعنوان: (خير أمة) تحت شعار: (أمة وسطا) وهذه هي الدورة الأولى في بلاد منظومة آسيا في مملكة ماليزيا، وهذا يجسد أن الشراكة الحالية بين المملكة وماليزيا هي شراكة تهدف لمصلحة أمة الإسلام ولمصلحة جمع الكلمة؛ لأن هذه الأمة هي خير أمة كما قال ــ جل وعلا ــ: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} فهي خير أمة للناس فهي من باب أولى خيرُ أمة لبعضها البعض فنحن لجميع بني الإنسان خير أمة لا نعطي الإنسان إلا الخير، ولا نضمر للإنسان المسالم في أي مكان إلا الخير والتعاون على الخير، وبيننا بخاصة نحن المسلمين التعاون الكامل المثمر الذي يحقق الخيرية التامة. وهذه الخيرية التامة والتعاون لابد أن يكون له غطاء حقيقي وغطاء نفسي وشعوري وهو غطاء الوسطية؛ لأنه بالوسطية يمكن أن نتحرك في جميع المبادئ السليمة مبادئ المحبة والخير للمسلم والتعاون مع المسلمين وفتح الآفاق ومد الجسور؛ لأننا جميعا نتجه إلى قبلة واحدة ربنا واحد ديننا واحد كتابنا واحد.

وأضاف: أن المملكة العربية السعودية شرُفت بأن تكون مكة والمدينة والأراضي المقدسة فيها وتشرُف برعايتها وخدمتها، وملك المملكة العربية السعودية يشرُف بلقب خادم الحرمين الشريفين، وخدمة الحرمين الشريفين هي خدمة لمكة والمدينة والحرمين بالأصالة وخدمة لقاصديهما.

خدمة لكل المسلمين

وتابع : أن خدمة الحرمين الشريفين هي خدمة للمسلمين بمعنى أننا نحس أن رسالة خدمة الحرمين هي خدمة لكل مسلم، وهذا يتطلب التعاطي مع مذاهب المسلمين واتجاهاتهم تعاطيا إيجابيا بالمحبة والوئام والتقدير والرعاية بالتفاهم والحوار، وأن نجعل الاختلافات بين المسلمين عنصرا إيجابيا لا عنصرا سلبيا، وبعض الناس جعلوا الخلافات مصدرا للتفريق بين الأمة، ونحن في المملكة العربية السعودية ننظر لها على أنها صورة موجودة، والله ــ جل وعلا ــ هو الذي خلق الناس هكذا وجعل المسلمين على مذاهب، ونحن في المملكة في الغالب على المذهب الحنبلي، وفي ماليزيا هم على المذهب الشافعي وكذلك هناك مناطق في إندونيسيا وجنوب شرق آسيا على المذهب الحنفي، وفي المغرب وبعض إفريقيا على المذهب المالكي إلى آخره. وهذا التنوع إن لم نجعله إيجابيا صار سُوءا عليهم؛ لذلك وزارة الشؤون الإسلامية في سلسلة مؤتمراتها تحت شعار "أمة وسطا" الذي هو مأخوذ من قوله ــ تعالى ــ: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أي: أن الله ــ تعالى ــ جعل المسلمين بعامة أمة وسطا {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} فنحن بجميع مكوناتنا أمة وسط ولا بد من أخذ هذا المفهوم وتقويته في المسلمين؛ لتذوب الخلافات ونجتمع على هذه الكلمة الطيبة وهي التعاون على البر والتقوى.

تحديات اليوم كبيرة

وأشار آل الشيخ إلى أن التحديات اليوم كبيرة جدا على الإسلام والمسلمين سواء التحديات في العقيدة بكثرة الإلحاد، وبعد الناس عن الإيمان الحقيقي بالله ــ جل وعلا ــ، ووجود الإعجاب غير المنضبط بحضارة القويِّ والتشكيك فيما لدينا من قدرات وحضارة الإسلام، مبينا أن هذه التحديات يلزم معالجتها بإيجابية وروح هادئة بأن نكون يدا واحدة، بفكرة واحدة، وبأن نتقارب، وتزيد الخطوط المشتركة، ويكون بيننا حوار مشترك للوصول إلى الحقيقة.

وقال الوزير الشيخ صالح آل الشيخ: نسجل في هذا المقام شكرنا الكبير أولا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ أيده الله ــ ولسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ــ أيده الله ـــ؛ على إتاحة الفرصة للوزارة للعمل في هذه المؤتمرات "أمة وسطا"، كما نشكر الحكومة الماليزية وفي مقدمتها دولة رئيس مجلس الوزراء الذي سيحضر الحفل الختامي وقراءة التوصيات في هذا المؤتمر الذي يقام بالتعاون مع المكتب الخاص لدولة رئيس الجمهورية مع عدد من الجمعيات ذات الاتجاهات الشعبية، وهي ثمرة لتعاون مثمر بين الوزارة ومستويات عالية في دول آسيان، ونقدم الشكر لحكومة وشعب وعلماء ومفتيي ماليزيا ولجميع الجهات هنا؛ على تعاونهم المثمر وإتاحة الفرصة.

عمل وتعاون

وأشاد بالروح الإسلامية العظيمة السائدة في ربوع المؤتمر وفي جلساته، وقال: الحقيقة علماء المملكة وعلماء ماليزيا وآسيان الذين أتوا من أكثر من تسع دول يشعرون بوحدة واحدة، ومن ثم فإن الذين ينادون بتلك الخلافات بين المسلمين يقال لهم: نحن لم نرها في مؤتمر الآن مفتوح على جميع المفتين والفئات والاتجاهات بمشاربهم. ونحن نرى روحا واحدة ولله الحمد ونرى تقديرا كبيرا للمملكة العربية السعودية قيادة ورسالة وعلماء وشعبا، نرى ما يبعث فينا التفاؤل والروح الجميلة التي تَحفزنا وتُحفزنا على العمل والتعاون أكثر مع علماء المسلمين في كل مكان.

رسالة إسلامية إنسانية

وردا على سؤال حول دور سفارات خادم الحرمين الشريفين والملحقيات الدينية في مواجهة حملة التشويه التي يتعرض لها الإسلام وكيف يمكن تقوية أداء الملحقيات الدينية في هذا الشأن، قال: إن سفارات المملكة العربية السعودية في كل العالم تقوم برساله المملكة وتوديها علي أكمل وجه ، ورسالة المملكة رسالة إسلامية، رسالة إنسانية، رساله تبحث عن الخير وتقلل الشر، لذلك نجد أن النشاط الذي يقوم به النظام الملالي في إيران، وعقيدة ولاية الفقيه نشاطٌ فرَّق المسلمين بصور شتي، فمرات يَظهرون بصورة مذهبية ومرات يَظهرون بصورة سنية بأشكال وأنواع, لذلك ما تقوم به الملاحق الدينية في سفارات خادم الحرمين الشريفين مكاتب الملحقين الدينيين أو الملحق الإسلامي كلها تقوم بنشاط كبير في ظل إدارة سفير خادم الحرمين الشريفين للمشهد ولا شك أن تقويتها هي قوه للعمل.

الملحقين الدينيين

وأبان أن وزارة الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد لديها الكثير من الملحقين الدينيين الذين يرتبطون بها وفي بعض السفارات يرتبطون مباشرة بالسفير بمعنى أنهم غير منتسبين للوزارة وهذا كله يؤكد أن عمل الجهات السعودية واحد وكلنا منظومة واحدة؛ ؟ لأن استراتيجية الدولة واحدة والأهداف واحدة وواضحة للجميع يسيرون وفق خطة واحده ليس فيها لبس ولا إشكالات، فالخطوط العريضة بينة والخطوط الصغيرة أيضا بينة لذلك تتحد الجهات في عمل مشترك.

زعزعة المنطقة

وأجاب الوزير صالح آل الشيخ عن سؤال حول محاولة نظام الملالي في إيران زعزعة أمن المنطقة وتشوية صورة الإسلام، وكون ماليزيا أكثر الدول التي تعاملت بحزم مع المذهب الشيعي ورؤيتة لموقف حكومة ماليزيا في هذا الصدد، قائلا: إن الحكومة الماليزية حكومة إسلامية سنية يسودها المذهب الشافعي ولا يوجد فيها مواطنون ماليزيون من أي مذهب آخر ولذلك لها الحق أن تتعامل بهذا الحزم لئلا يتسلل لها أي مذهب آخر, والمذاهب الأخرى موجوده في أكثر من دولة في العالم الإسلامي، والمشكلة ليست في المذاهب وإنما في تسييس النظام الإيراني للمذاهب الإسلامية بمعنى أنه منذ جاءت فكرة ولاية الفقيه بظهور الثورة الخمينية، وهي فكرة جديدة حوَّلت الفقيه إلى حاكم وحوَّلته إلى مُصَدِّر للثورة فوجودهم في أي بلد ليس وجودا مذهبيا بل هو وجود لتصدير الثورة.

تصدير ثورة الخميني

وتابع يقول: انتبهت الحكومة الماليزية لهذه الفكرة ولإيمان نظام الملالي بتصدير الثورة وهذا موجود في وصية الخميني وموجود في الدستور أنه لا بد أن يُعْمَلَ على ذلك, فالحرس الثوري الإيراني في كل مكان يسعى ويتواصل مع جميع الجمعيات التي تنتمي للمذهب الشيعي أو يُوجِد جمعيات ويغري آخرين ليتحولوا إلى مصنِّعين للثورة إلى حاملي سلاح إلى ميليشيات مسلحة هذا كله مرفوض بلا شك؛ لأنه يهدِّد الأمن الوطني في أي دولة لكن ماليزيا اتخذت هذا الموقف وأيضا هناك دول إفريقية اتخذت هذا الموقف ودول عربية إلى آخره من الدول التي لا يوجد في مواطنيها مذهب شيعي أصلاً, وهذا كله ينبئ عن إحساس العالم الإسلامي بخطورة نهج النظام الإيراني الحالي لإرادته السيئة بدول العالم الإسلامي السنية, فما معنى أن تأتي وتسلح ميليشيات وتعلمهم السلاح وترسلهم وتحوِّلهم إلى مذهب يريد تغييرا بالسلاح في أي دولة.

ميليشيات مسلحة

وأردف الوزير: لا يخفى ما حصل في البحرين من أمور صعبة، وما حصل أيضا في نيجيريا من تكوين فريق كامل وميليشيات مسلحة وقبل عشرات السنين لم يكن موجودا فيها هذا المذهب, لذلك أي إجراءات للدول الإسلامية لوقف تمدد نظام ولاية الفقيه مقدَّرة وهي تخدم مصلحة بلادهم ولا بد أن يعي العالم الإسلامي بعامة خطر نظام ولاية الفقيه فإنه حتى علماء الشيعة أنفسهم قسمان القسم الأكبر منهم غير مقتنعين بنظام ولاية الفقيه وهناك عشرات الكتب في الرد على نظام ولاية الفقيه,حيث ان نظام ولاية الفقيه ليس نظاما مذهبيا فقهيا ونحو ذلك بل هو نظام فكرته هو إقامة دولة تصدِّر الثورة وتغيِّر بالقوة, ولذلك نحن في المملكة العربية السعودية نؤيِّد ونقدِّر كل الإجراءات التي اتخذتها حكومة ماليزيا لحماية أمنها الوطني.