بالفيديو.. "الله يعطيك خيرها": التفحيط يخلق بؤراً للفساد والشذوذ

الحلقة تضمنت تقارير الزيارات لسجن الناصرية ومدينة فهد الطبية

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: خصص البرنامج التلفزيوني "الله يعطيك خيرها"، الذي يعرض على التلفزيون السعودي برعاية إلكترونية من "سبق"، حلقته العاشرة مساء أمس، لعرض تقارير ولقاءات مع موقوفين في سجون الناصرية من المفحطين، وكذلك لقاءات مؤثرة مع المعوقين الذين تسببت الحوادث المرورية في إعاقاتهم.
 
بدأت الحلقة بمقاطع فيديو "دامية" لعدد من الحوادث المرورية خلال "التفحيط" تعكس مدى خطورة هذه الممارسة السلبية التي يقدم عليها الشباب في الأماكن العامة.
 
واستعرض مقدم البرنامج، الزميل صلاح الغيدان، تقريراً حول تاريخ "مشكلة التفحيط" وبداياتها في دول الخليج العربية عامة، والمملكة العربية السعودية خاصة، حيث كشف التقرير أن هذه الظاهرة تعود إلى عام 1399هـ، وانتشرت بعد ذلك بشكل كبير في أوساط الشباب على وجه الخصوص، ثم باتت هاجساً للكثيرين، قبل أن تتحول إلى مشكلة اجتماعية كبيرة، بشكل عكس ضعف الدور الأسري والتربوي على من يمارسون هذه الممارسات السلبية.
 
وكشف البرنامج أن من يقدمون على هذه الممارسات يفتقدون الوازع الديني في المقام الأول، بالإضافة إلى أنهم يبحثون عن الشهرة في الوقت ذاته.
 
وتطرق التقرير المعروض إلى أهمية تكاتف جهود الجهات المعنية بهدف الحدّ من هذه الظاهرة، ومنها وزارة التربية والتعليم، التي يقع على عاتقها ضرورة التوعية بمخاطر هذه الظاهر الخطيرة، فضلاً عن الإشارة إلى أن غياب العقوبات الرادعة في السنوات الماضية أدى إلى تمادي البعض.
 
وكشف التقرير أيضاً أن هذه الظاهرة تخطت كونها مجرد ممارسة سلبية، حيث أصبحت بؤرة فساد تجمع أصحاب السلوكيات المنحرفة ومخالفي القانون، الذين يقبلون على تعاطي وترويج المخدرات، ويدخلون في علاقات جنسية شاذة بين الشباب.
 
وجاء في البرنامج أن من أهم وأبرز الأساليب المتعلقة بعلاج هذه الظاهرة؛ قيام أولياء الأمور بدورهم بشكل كامل، وعدم التدخل لصالح الابن عندما يقع في قبضة الجهات الأمنية المختصة، مع التركيز على دور المدرسة.
 
ويقترح البعض تفعيل البحث العلمي والدراسات الميدانية، في الجامعات والأماكن العامة، لتوعية الشباب واستطلاع آرائهم حول أسباب مزاولة هذه الظاهرة.
 
وأشار التقرير إلى أن دور الجهات الأمنية والقضائية هو الأبرز على اعتبار أن "التفحيط" قضية أمن وطنية، ما يعني ضرورة سن القوانين الرادعة لحماية الشباب من نتائج أفعالهم وحماية المجتمع من شرورهم.
 
وانتقلت كاميرا البرنامج إلى المرور والتقت رئيس قسم البحث والتحري بمرور الرياض المقدم طارق حمود الربيعان، الذي تحدث عن القوانين والأنظمة الحديثة وقال: "العقوبات التي تصدر بحق المفحطين من اختصاص هيئة الفصل والمنازعات المرورية".
 
واختار فريق البرنامج خمسة مفحطين لتنفيذ العقوبة البديلة التي اقترحها المستشار الطبي للبرنامج استشاري التأهيل ومدير مستشفى التأهل في مدينة الملك فهد الطبية الدكتور أحمد أبو عباة، حيث اقترح أن يقوم المفحطون بتنفيذ برنامج عقابي بديل، تستبدل فيه عقوبة السجن بخدمة معوق لفترة زمنية يحددها القاضي، حيث يرافق المفحط هذا الشخص المعوق ويخدمه ويهتم به.
 
ورافق المفحطون الخمسة فريق البرنامج إلى مدينة الملك فهد الطبية، وعقد اللقاء في غرفة مغلقة بمواجهة حميمية هدفها رفع الوعي لدى المفحطين عن طريق سماع القصص الحقيقية وكيف تحولت حياتهم بالكامل بسبب الحوادث المرورية.
 
واستمع المفحطون الخمسة إلى قصص الشباب المعوقين، وبدا عليهم التأثر والندم الكبير، حيث لمسوا ما يعانيه المعاقون بسبب الإعاقة، وظل المفحطون الخمسة في حالة ذهول ودهشة وصمت وهم يسمعون هذه القصص المأساوية.
 
وقال المقدم "الربيعان": "نتمنى أن يكون ما رآه هؤلاء المفحطون عبرة لأبنائنا وأن يتوبوا عن أفعالهم، حيث امتنّ الله عليهم بالصحة والعافية، ولذلك يجب عليهم وقف ممارساتهم والحفاظ على أنفسهم ومجتمعهم، حيث لا يوجد وجه للمقارنة بين توقيفهم وما فقده إخوانهم المعوقون".
 
وأضاف "الربيعان": "المفحط عندما يتم توقيفه لا يسأل عنه أحد من زملائه السابقين، حيث يتخلون عنه وقت الشدة والتوقيف، بينما يعاني أهالي المفحطين كثيراً بسبب توقيف أبنائهم، علماً بأن بعض الأهالي يحضرون من خارج مدينة الرياض".
 
وأردف: "بعض أهالي الموقوفين من المفحطين يبدون رضاهم واطمئنانهم في حالة توقيف أبنائهم ويرون أن التوقيف يحفظ أبناءهم والمجتمع من ممارساتهم، ويبعد عنهم هاجس القلق الذي يلازمهم".
 
وألقى أحد المعوقين قصيدة مؤثرة جداً عن التفحيط والرفقة السيئة، وكان لها تأثير كبير حيث بكى بسببها عدد من الحضور.
 
وقام المفحطون الموقوفون بتجربة الكرسي المتحرك، وأكدوا أن هذا الأمر ترك أثراً كبيراً في نفوسهم، ثم أعلنوا توبتهم خلال البرنامج، بعدما شاهدوه من معاناة إخوانهم المعوقين.
 
وفي ختام الحلقة؛ التقت كاميرا البرنامج مع الدكتور أبو عباة الذي أكد أن الفكرة التي استخلص منها العقاب البديل، تتلخص في تفعيل جانب توعوي وتثقيفي، فبدلاً من قضاء فترة من العمر في التوقيف يمكن أن يتعلم هؤلاء الشباب بعض الأمور التي لم يطلعوا عليها قبل ذلك، لافتاً إلى أن فكرة خدمة المجتمع كعقوبة معروفة في كثير من الدول.
 
جدير بالذكر أن هيئة الإذاعة والتلفزيون تقدم بالتعاون مع شركة توكيلات الجزيرة جوائز للقيادة الآمنة، عبارة عن ثلاث سيارات "فورد فيوجن" لثلاثة سائقين ممن ينهون الموسم الأول من البرنامج دون الحصول على أي مخالفة مرورية.
 

اعلان
بالفيديو.. "الله يعطيك خيرها": التفحيط يخلق بؤراً للفساد والشذوذ
سبق
عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: خصص البرنامج التلفزيوني "الله يعطيك خيرها"، الذي يعرض على التلفزيون السعودي برعاية إلكترونية من "سبق"، حلقته العاشرة مساء أمس، لعرض تقارير ولقاءات مع موقوفين في سجون الناصرية من المفحطين، وكذلك لقاءات مؤثرة مع المعوقين الذين تسببت الحوادث المرورية في إعاقاتهم.
 
بدأت الحلقة بمقاطع فيديو "دامية" لعدد من الحوادث المرورية خلال "التفحيط" تعكس مدى خطورة هذه الممارسة السلبية التي يقدم عليها الشباب في الأماكن العامة.
 
واستعرض مقدم البرنامج، الزميل صلاح الغيدان، تقريراً حول تاريخ "مشكلة التفحيط" وبداياتها في دول الخليج العربية عامة، والمملكة العربية السعودية خاصة، حيث كشف التقرير أن هذه الظاهرة تعود إلى عام 1399هـ، وانتشرت بعد ذلك بشكل كبير في أوساط الشباب على وجه الخصوص، ثم باتت هاجساً للكثيرين، قبل أن تتحول إلى مشكلة اجتماعية كبيرة، بشكل عكس ضعف الدور الأسري والتربوي على من يمارسون هذه الممارسات السلبية.
 
وكشف البرنامج أن من يقدمون على هذه الممارسات يفتقدون الوازع الديني في المقام الأول، بالإضافة إلى أنهم يبحثون عن الشهرة في الوقت ذاته.
 
وتطرق التقرير المعروض إلى أهمية تكاتف جهود الجهات المعنية بهدف الحدّ من هذه الظاهرة، ومنها وزارة التربية والتعليم، التي يقع على عاتقها ضرورة التوعية بمخاطر هذه الظاهر الخطيرة، فضلاً عن الإشارة إلى أن غياب العقوبات الرادعة في السنوات الماضية أدى إلى تمادي البعض.
 
وكشف التقرير أيضاً أن هذه الظاهرة تخطت كونها مجرد ممارسة سلبية، حيث أصبحت بؤرة فساد تجمع أصحاب السلوكيات المنحرفة ومخالفي القانون، الذين يقبلون على تعاطي وترويج المخدرات، ويدخلون في علاقات جنسية شاذة بين الشباب.
 
وجاء في البرنامج أن من أهم وأبرز الأساليب المتعلقة بعلاج هذه الظاهرة؛ قيام أولياء الأمور بدورهم بشكل كامل، وعدم التدخل لصالح الابن عندما يقع في قبضة الجهات الأمنية المختصة، مع التركيز على دور المدرسة.
 
ويقترح البعض تفعيل البحث العلمي والدراسات الميدانية، في الجامعات والأماكن العامة، لتوعية الشباب واستطلاع آرائهم حول أسباب مزاولة هذه الظاهرة.
 
وأشار التقرير إلى أن دور الجهات الأمنية والقضائية هو الأبرز على اعتبار أن "التفحيط" قضية أمن وطنية، ما يعني ضرورة سن القوانين الرادعة لحماية الشباب من نتائج أفعالهم وحماية المجتمع من شرورهم.
 
وانتقلت كاميرا البرنامج إلى المرور والتقت رئيس قسم البحث والتحري بمرور الرياض المقدم طارق حمود الربيعان، الذي تحدث عن القوانين والأنظمة الحديثة وقال: "العقوبات التي تصدر بحق المفحطين من اختصاص هيئة الفصل والمنازعات المرورية".
 
واختار فريق البرنامج خمسة مفحطين لتنفيذ العقوبة البديلة التي اقترحها المستشار الطبي للبرنامج استشاري التأهيل ومدير مستشفى التأهل في مدينة الملك فهد الطبية الدكتور أحمد أبو عباة، حيث اقترح أن يقوم المفحطون بتنفيذ برنامج عقابي بديل، تستبدل فيه عقوبة السجن بخدمة معوق لفترة زمنية يحددها القاضي، حيث يرافق المفحط هذا الشخص المعوق ويخدمه ويهتم به.
 
ورافق المفحطون الخمسة فريق البرنامج إلى مدينة الملك فهد الطبية، وعقد اللقاء في غرفة مغلقة بمواجهة حميمية هدفها رفع الوعي لدى المفحطين عن طريق سماع القصص الحقيقية وكيف تحولت حياتهم بالكامل بسبب الحوادث المرورية.
 
واستمع المفحطون الخمسة إلى قصص الشباب المعوقين، وبدا عليهم التأثر والندم الكبير، حيث لمسوا ما يعانيه المعاقون بسبب الإعاقة، وظل المفحطون الخمسة في حالة ذهول ودهشة وصمت وهم يسمعون هذه القصص المأساوية.
 
وقال المقدم "الربيعان": "نتمنى أن يكون ما رآه هؤلاء المفحطون عبرة لأبنائنا وأن يتوبوا عن أفعالهم، حيث امتنّ الله عليهم بالصحة والعافية، ولذلك يجب عليهم وقف ممارساتهم والحفاظ على أنفسهم ومجتمعهم، حيث لا يوجد وجه للمقارنة بين توقيفهم وما فقده إخوانهم المعوقون".
 
وأضاف "الربيعان": "المفحط عندما يتم توقيفه لا يسأل عنه أحد من زملائه السابقين، حيث يتخلون عنه وقت الشدة والتوقيف، بينما يعاني أهالي المفحطين كثيراً بسبب توقيف أبنائهم، علماً بأن بعض الأهالي يحضرون من خارج مدينة الرياض".
 
وأردف: "بعض أهالي الموقوفين من المفحطين يبدون رضاهم واطمئنانهم في حالة توقيف أبنائهم ويرون أن التوقيف يحفظ أبناءهم والمجتمع من ممارساتهم، ويبعد عنهم هاجس القلق الذي يلازمهم".
 
وألقى أحد المعوقين قصيدة مؤثرة جداً عن التفحيط والرفقة السيئة، وكان لها تأثير كبير حيث بكى بسببها عدد من الحضور.
 
وقام المفحطون الموقوفون بتجربة الكرسي المتحرك، وأكدوا أن هذا الأمر ترك أثراً كبيراً في نفوسهم، ثم أعلنوا توبتهم خلال البرنامج، بعدما شاهدوه من معاناة إخوانهم المعوقين.
 
وفي ختام الحلقة؛ التقت كاميرا البرنامج مع الدكتور أبو عباة الذي أكد أن الفكرة التي استخلص منها العقاب البديل، تتلخص في تفعيل جانب توعوي وتثقيفي، فبدلاً من قضاء فترة من العمر في التوقيف يمكن أن يتعلم هؤلاء الشباب بعض الأمور التي لم يطلعوا عليها قبل ذلك، لافتاً إلى أن فكرة خدمة المجتمع كعقوبة معروفة في كثير من الدول.
 
جدير بالذكر أن هيئة الإذاعة والتلفزيون تقدم بالتعاون مع شركة توكيلات الجزيرة جوائز للقيادة الآمنة، عبارة عن ثلاث سيارات "فورد فيوجن" لثلاثة سائقين ممن ينهون الموسم الأول من البرنامج دون الحصول على أي مخالفة مرورية.
 

30 إبريل 2014 - 1 رجب 1435
02:44 PM

الحلقة تضمنت تقارير الزيارات لسجن الناصرية ومدينة فهد الطبية

بالفيديو.. "الله يعطيك خيرها": التفحيط يخلق بؤراً للفساد والشذوذ

A A A
0
16,805

عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: خصص البرنامج التلفزيوني "الله يعطيك خيرها"، الذي يعرض على التلفزيون السعودي برعاية إلكترونية من "سبق"، حلقته العاشرة مساء أمس، لعرض تقارير ولقاءات مع موقوفين في سجون الناصرية من المفحطين، وكذلك لقاءات مؤثرة مع المعوقين الذين تسببت الحوادث المرورية في إعاقاتهم.
 
بدأت الحلقة بمقاطع فيديو "دامية" لعدد من الحوادث المرورية خلال "التفحيط" تعكس مدى خطورة هذه الممارسة السلبية التي يقدم عليها الشباب في الأماكن العامة.
 
واستعرض مقدم البرنامج، الزميل صلاح الغيدان، تقريراً حول تاريخ "مشكلة التفحيط" وبداياتها في دول الخليج العربية عامة، والمملكة العربية السعودية خاصة، حيث كشف التقرير أن هذه الظاهرة تعود إلى عام 1399هـ، وانتشرت بعد ذلك بشكل كبير في أوساط الشباب على وجه الخصوص، ثم باتت هاجساً للكثيرين، قبل أن تتحول إلى مشكلة اجتماعية كبيرة، بشكل عكس ضعف الدور الأسري والتربوي على من يمارسون هذه الممارسات السلبية.
 
وكشف البرنامج أن من يقدمون على هذه الممارسات يفتقدون الوازع الديني في المقام الأول، بالإضافة إلى أنهم يبحثون عن الشهرة في الوقت ذاته.
 
وتطرق التقرير المعروض إلى أهمية تكاتف جهود الجهات المعنية بهدف الحدّ من هذه الظاهرة، ومنها وزارة التربية والتعليم، التي يقع على عاتقها ضرورة التوعية بمخاطر هذه الظاهر الخطيرة، فضلاً عن الإشارة إلى أن غياب العقوبات الرادعة في السنوات الماضية أدى إلى تمادي البعض.
 
وكشف التقرير أيضاً أن هذه الظاهرة تخطت كونها مجرد ممارسة سلبية، حيث أصبحت بؤرة فساد تجمع أصحاب السلوكيات المنحرفة ومخالفي القانون، الذين يقبلون على تعاطي وترويج المخدرات، ويدخلون في علاقات جنسية شاذة بين الشباب.
 
وجاء في البرنامج أن من أهم وأبرز الأساليب المتعلقة بعلاج هذه الظاهرة؛ قيام أولياء الأمور بدورهم بشكل كامل، وعدم التدخل لصالح الابن عندما يقع في قبضة الجهات الأمنية المختصة، مع التركيز على دور المدرسة.
 
ويقترح البعض تفعيل البحث العلمي والدراسات الميدانية، في الجامعات والأماكن العامة، لتوعية الشباب واستطلاع آرائهم حول أسباب مزاولة هذه الظاهرة.
 
وأشار التقرير إلى أن دور الجهات الأمنية والقضائية هو الأبرز على اعتبار أن "التفحيط" قضية أمن وطنية، ما يعني ضرورة سن القوانين الرادعة لحماية الشباب من نتائج أفعالهم وحماية المجتمع من شرورهم.
 
وانتقلت كاميرا البرنامج إلى المرور والتقت رئيس قسم البحث والتحري بمرور الرياض المقدم طارق حمود الربيعان، الذي تحدث عن القوانين والأنظمة الحديثة وقال: "العقوبات التي تصدر بحق المفحطين من اختصاص هيئة الفصل والمنازعات المرورية".
 
واختار فريق البرنامج خمسة مفحطين لتنفيذ العقوبة البديلة التي اقترحها المستشار الطبي للبرنامج استشاري التأهيل ومدير مستشفى التأهل في مدينة الملك فهد الطبية الدكتور أحمد أبو عباة، حيث اقترح أن يقوم المفحطون بتنفيذ برنامج عقابي بديل، تستبدل فيه عقوبة السجن بخدمة معوق لفترة زمنية يحددها القاضي، حيث يرافق المفحط هذا الشخص المعوق ويخدمه ويهتم به.
 
ورافق المفحطون الخمسة فريق البرنامج إلى مدينة الملك فهد الطبية، وعقد اللقاء في غرفة مغلقة بمواجهة حميمية هدفها رفع الوعي لدى المفحطين عن طريق سماع القصص الحقيقية وكيف تحولت حياتهم بالكامل بسبب الحوادث المرورية.
 
واستمع المفحطون الخمسة إلى قصص الشباب المعوقين، وبدا عليهم التأثر والندم الكبير، حيث لمسوا ما يعانيه المعاقون بسبب الإعاقة، وظل المفحطون الخمسة في حالة ذهول ودهشة وصمت وهم يسمعون هذه القصص المأساوية.
 
وقال المقدم "الربيعان": "نتمنى أن يكون ما رآه هؤلاء المفحطون عبرة لأبنائنا وأن يتوبوا عن أفعالهم، حيث امتنّ الله عليهم بالصحة والعافية، ولذلك يجب عليهم وقف ممارساتهم والحفاظ على أنفسهم ومجتمعهم، حيث لا يوجد وجه للمقارنة بين توقيفهم وما فقده إخوانهم المعوقون".
 
وأضاف "الربيعان": "المفحط عندما يتم توقيفه لا يسأل عنه أحد من زملائه السابقين، حيث يتخلون عنه وقت الشدة والتوقيف، بينما يعاني أهالي المفحطين كثيراً بسبب توقيف أبنائهم، علماً بأن بعض الأهالي يحضرون من خارج مدينة الرياض".
 
وأردف: "بعض أهالي الموقوفين من المفحطين يبدون رضاهم واطمئنانهم في حالة توقيف أبنائهم ويرون أن التوقيف يحفظ أبناءهم والمجتمع من ممارساتهم، ويبعد عنهم هاجس القلق الذي يلازمهم".
 
وألقى أحد المعوقين قصيدة مؤثرة جداً عن التفحيط والرفقة السيئة، وكان لها تأثير كبير حيث بكى بسببها عدد من الحضور.
 
وقام المفحطون الموقوفون بتجربة الكرسي المتحرك، وأكدوا أن هذا الأمر ترك أثراً كبيراً في نفوسهم، ثم أعلنوا توبتهم خلال البرنامج، بعدما شاهدوه من معاناة إخوانهم المعوقين.
 
وفي ختام الحلقة؛ التقت كاميرا البرنامج مع الدكتور أبو عباة الذي أكد أن الفكرة التي استخلص منها العقاب البديل، تتلخص في تفعيل جانب توعوي وتثقيفي، فبدلاً من قضاء فترة من العمر في التوقيف يمكن أن يتعلم هؤلاء الشباب بعض الأمور التي لم يطلعوا عليها قبل ذلك، لافتاً إلى أن فكرة خدمة المجتمع كعقوبة معروفة في كثير من الدول.
 
جدير بالذكر أن هيئة الإذاعة والتلفزيون تقدم بالتعاون مع شركة توكيلات الجزيرة جوائز للقيادة الآمنة، عبارة عن ثلاث سيارات "فورد فيوجن" لثلاثة سائقين ممن ينهون الموسم الأول من البرنامج دون الحصول على أي مخالفة مرورية.