انتبهوا إلى هذا الثلاثي الخطير

الآن وقد بدأت العطلة الصيفية والتي تمتد لأكثر من ثلاثة أشهر...فهل استعدت الأسر لها بطريقة مثلى؟، أعني، هل استعدت استعدادا فيه فائدة؟ وما هي خطط الأسر خلال هذه الشهور الطوال، بالذات فيما يتعلق بشبابنا (من الجنسين)؟

وعلى الأسر أن تتنبه لأنها خلال الإجازة الصيفية، ستجد نفسها أنها أمام ثلاثي خطير جدا جدا، وهم: (الشباب والإجازة والفراغ)، فإذا لم توظف الأسر السعودية هذا الثلاثي الخطير، بطريقة عملية صحيحة، فإن فترة شهور العطلة، سوف تشهد فواصل متواصلة من المعاناة التي تنعكس سلبا، طوال أيام العطلة، بل وتمتد إلى ما بعد أيام العطلة الصيفية.

الشباب طاقات قوية ظاهرة، ومستترة، ظاهرة مثل النشاط البدني، والطاقة الجبارة التي يبذلها هؤلاء الشباب، من الجنسين، أما الطاقات الكامنة، والتي لا تقل أهمية عن الطاقة البدنية، فهي الطاقة الذهنية.. الفكر.. الإبداع الذهني.. فكم من شباب ابتكروا حين فكروا، وأبدعوا حين تأملوا.

وحتى لا نرمي اللوم على شبابنا من الجنسين، ماذا أعدت الأسر، خاصة الآباء، والأمهات، ما هي مرئياتهم العملية التي يستفيد منها هؤلاء الشباب، وكيف نستغل طاقاتهم الكامنة، والمستترة؟

وأيضا أين خطط وبرامج الهيئات العامة الخاصة؟، الشبابية والتوعية والإرشادية؟ من أندية، وتنظيمات، ومنشآت، وواجهات تختص بشؤون الشباب، خلال العطلة الصيفية.

وأضحك كثيرا، وشر البلية ما يضحك، حينما أجد أن الكثير من المستثمرين من أبناء شعبنا يبذلون الغالي، والنفيس في تنسيق، وتهيئة، المقاهي، واختيار أخر صيحات أنواع الشيشة التي تغطي أدختها عنان السماء. بينما يبخلون ببذل القليل من المال فيما يفيد الشباب، من برامج، ودورات تصقل وترعى مواهبهم.

في الدول الغربية (أمريكا وأوروبا) تحث، بل في بعض الأحيان تلزم الحكومات الجهات الخاصة من مؤسسات وهيئات بتقديم برامج، ودورات تفيد الشباب، خلال العطلات الصيفية، ليس ترفيها فقط، بل برامج عملية، وعلمية، منها رعاية مواهبهم، وتبني مخترعاتهم، وأفكارهم، بالإضافة إلى ابتكار وظائف مؤقته لاستيعاب الشباب، وتوظيفهم خلال شهور العطلة الصيفية.

بهذا الأفكار العملية البسيطة يواجه الغرب الثلاثي الخطير جدا.

(الشباب والإجازة والفراغ) خلال العطلة الصيفية، وهي خطوات أقل ما توصف بأنها ذات فائدة، ليس على الشباب فقط، بل على كافة أفراد الأسرة.

يفكر غيرنا بطريقة علمية، وعملية، بينما يفكر معظمنا، في السعودية بطريقة عاطفية، فهذا جزء من ثقافتنا، بل جزء من العقلية العربية، بصورة عامة، وعقلية الكثير من العائلات الخليجية بصورة، خاصة.

وأول ما تفكر في تنفيذه غالبية العائلات السعودية، والخليجية، خلال العطلة الصيفية، السفر للسياحة، وإنفاق ما تم ادخاره، خلال العام، في سياحة ترفيهية.. لعب ولهو، وترويح، أما رعاية مواهب شبابنا، وصقلها، وتنميتها، هذا للأسف، آخر ما نفكر فيه.

وأتعجب كثيرا من شبابنا وأطفالنا، عندما أقارنهم بطفلة لا يتجاوز عمرها الخمسة سنوات تتقن سبع لغات، بالطبع الطفلة ليست عربية، بل من إحدى الدول غير العربية، وتحديدا "روسيا "... نعم تتقن سبع لغات بطلاقة، بينما الكثير من أبنائنا، يتذمرون عند دراسة اللغة الإنجليزية، لغة واحدة يتذمرون منها، والقليل جدا منهم يتقنها، لأننا في مدارسنا ندرسها لهم كمادة، وليست كلغة، لكي تسير جنبا إلى جنب مع لغتنا العربية.

انتبهوا إلى الثلاثي الخطير، قبل أن يفوت الأوان، ويضيع شبابنا، ويعجز عن مواجهة سبل الحياة مستقبلا.

اعلان
انتبهوا إلى هذا الثلاثي الخطير
سبق

الآن وقد بدأت العطلة الصيفية والتي تمتد لأكثر من ثلاثة أشهر...فهل استعدت الأسر لها بطريقة مثلى؟، أعني، هل استعدت استعدادا فيه فائدة؟ وما هي خطط الأسر خلال هذه الشهور الطوال، بالذات فيما يتعلق بشبابنا (من الجنسين)؟

وعلى الأسر أن تتنبه لأنها خلال الإجازة الصيفية، ستجد نفسها أنها أمام ثلاثي خطير جدا جدا، وهم: (الشباب والإجازة والفراغ)، فإذا لم توظف الأسر السعودية هذا الثلاثي الخطير، بطريقة عملية صحيحة، فإن فترة شهور العطلة، سوف تشهد فواصل متواصلة من المعاناة التي تنعكس سلبا، طوال أيام العطلة، بل وتمتد إلى ما بعد أيام العطلة الصيفية.

الشباب طاقات قوية ظاهرة، ومستترة، ظاهرة مثل النشاط البدني، والطاقة الجبارة التي يبذلها هؤلاء الشباب، من الجنسين، أما الطاقات الكامنة، والتي لا تقل أهمية عن الطاقة البدنية، فهي الطاقة الذهنية.. الفكر.. الإبداع الذهني.. فكم من شباب ابتكروا حين فكروا، وأبدعوا حين تأملوا.

وحتى لا نرمي اللوم على شبابنا من الجنسين، ماذا أعدت الأسر، خاصة الآباء، والأمهات، ما هي مرئياتهم العملية التي يستفيد منها هؤلاء الشباب، وكيف نستغل طاقاتهم الكامنة، والمستترة؟

وأيضا أين خطط وبرامج الهيئات العامة الخاصة؟، الشبابية والتوعية والإرشادية؟ من أندية، وتنظيمات، ومنشآت، وواجهات تختص بشؤون الشباب، خلال العطلة الصيفية.

وأضحك كثيرا، وشر البلية ما يضحك، حينما أجد أن الكثير من المستثمرين من أبناء شعبنا يبذلون الغالي، والنفيس في تنسيق، وتهيئة، المقاهي، واختيار أخر صيحات أنواع الشيشة التي تغطي أدختها عنان السماء. بينما يبخلون ببذل القليل من المال فيما يفيد الشباب، من برامج، ودورات تصقل وترعى مواهبهم.

في الدول الغربية (أمريكا وأوروبا) تحث، بل في بعض الأحيان تلزم الحكومات الجهات الخاصة من مؤسسات وهيئات بتقديم برامج، ودورات تفيد الشباب، خلال العطلات الصيفية، ليس ترفيها فقط، بل برامج عملية، وعلمية، منها رعاية مواهبهم، وتبني مخترعاتهم، وأفكارهم، بالإضافة إلى ابتكار وظائف مؤقته لاستيعاب الشباب، وتوظيفهم خلال شهور العطلة الصيفية.

بهذا الأفكار العملية البسيطة يواجه الغرب الثلاثي الخطير جدا.

(الشباب والإجازة والفراغ) خلال العطلة الصيفية، وهي خطوات أقل ما توصف بأنها ذات فائدة، ليس على الشباب فقط، بل على كافة أفراد الأسرة.

يفكر غيرنا بطريقة علمية، وعملية، بينما يفكر معظمنا، في السعودية بطريقة عاطفية، فهذا جزء من ثقافتنا، بل جزء من العقلية العربية، بصورة عامة، وعقلية الكثير من العائلات الخليجية بصورة، خاصة.

وأول ما تفكر في تنفيذه غالبية العائلات السعودية، والخليجية، خلال العطلة الصيفية، السفر للسياحة، وإنفاق ما تم ادخاره، خلال العام، في سياحة ترفيهية.. لعب ولهو، وترويح، أما رعاية مواهب شبابنا، وصقلها، وتنميتها، هذا للأسف، آخر ما نفكر فيه.

وأتعجب كثيرا من شبابنا وأطفالنا، عندما أقارنهم بطفلة لا يتجاوز عمرها الخمسة سنوات تتقن سبع لغات، بالطبع الطفلة ليست عربية، بل من إحدى الدول غير العربية، وتحديدا "روسيا "... نعم تتقن سبع لغات بطلاقة، بينما الكثير من أبنائنا، يتذمرون عند دراسة اللغة الإنجليزية، لغة واحدة يتذمرون منها، والقليل جدا منهم يتقنها، لأننا في مدارسنا ندرسها لهم كمادة، وليست كلغة، لكي تسير جنبا إلى جنب مع لغتنا العربية.

انتبهوا إلى الثلاثي الخطير، قبل أن يفوت الأوان، ويضيع شبابنا، ويعجز عن مواجهة سبل الحياة مستقبلا.

16 مايو 2018 - 1 رمضان 1439
02:55 PM

انتبهوا إلى هذا الثلاثي الخطير

حواء القرني - الرياض
A A A
11
20,771

الآن وقد بدأت العطلة الصيفية والتي تمتد لأكثر من ثلاثة أشهر...فهل استعدت الأسر لها بطريقة مثلى؟، أعني، هل استعدت استعدادا فيه فائدة؟ وما هي خطط الأسر خلال هذه الشهور الطوال، بالذات فيما يتعلق بشبابنا (من الجنسين)؟

وعلى الأسر أن تتنبه لأنها خلال الإجازة الصيفية، ستجد نفسها أنها أمام ثلاثي خطير جدا جدا، وهم: (الشباب والإجازة والفراغ)، فإذا لم توظف الأسر السعودية هذا الثلاثي الخطير، بطريقة عملية صحيحة، فإن فترة شهور العطلة، سوف تشهد فواصل متواصلة من المعاناة التي تنعكس سلبا، طوال أيام العطلة، بل وتمتد إلى ما بعد أيام العطلة الصيفية.

الشباب طاقات قوية ظاهرة، ومستترة، ظاهرة مثل النشاط البدني، والطاقة الجبارة التي يبذلها هؤلاء الشباب، من الجنسين، أما الطاقات الكامنة، والتي لا تقل أهمية عن الطاقة البدنية، فهي الطاقة الذهنية.. الفكر.. الإبداع الذهني.. فكم من شباب ابتكروا حين فكروا، وأبدعوا حين تأملوا.

وحتى لا نرمي اللوم على شبابنا من الجنسين، ماذا أعدت الأسر، خاصة الآباء، والأمهات، ما هي مرئياتهم العملية التي يستفيد منها هؤلاء الشباب، وكيف نستغل طاقاتهم الكامنة، والمستترة؟

وأيضا أين خطط وبرامج الهيئات العامة الخاصة؟، الشبابية والتوعية والإرشادية؟ من أندية، وتنظيمات، ومنشآت، وواجهات تختص بشؤون الشباب، خلال العطلة الصيفية.

وأضحك كثيرا، وشر البلية ما يضحك، حينما أجد أن الكثير من المستثمرين من أبناء شعبنا يبذلون الغالي، والنفيس في تنسيق، وتهيئة، المقاهي، واختيار أخر صيحات أنواع الشيشة التي تغطي أدختها عنان السماء. بينما يبخلون ببذل القليل من المال فيما يفيد الشباب، من برامج، ودورات تصقل وترعى مواهبهم.

في الدول الغربية (أمريكا وأوروبا) تحث، بل في بعض الأحيان تلزم الحكومات الجهات الخاصة من مؤسسات وهيئات بتقديم برامج، ودورات تفيد الشباب، خلال العطلات الصيفية، ليس ترفيها فقط، بل برامج عملية، وعلمية، منها رعاية مواهبهم، وتبني مخترعاتهم، وأفكارهم، بالإضافة إلى ابتكار وظائف مؤقته لاستيعاب الشباب، وتوظيفهم خلال شهور العطلة الصيفية.

بهذا الأفكار العملية البسيطة يواجه الغرب الثلاثي الخطير جدا.

(الشباب والإجازة والفراغ) خلال العطلة الصيفية، وهي خطوات أقل ما توصف بأنها ذات فائدة، ليس على الشباب فقط، بل على كافة أفراد الأسرة.

يفكر غيرنا بطريقة علمية، وعملية، بينما يفكر معظمنا، في السعودية بطريقة عاطفية، فهذا جزء من ثقافتنا، بل جزء من العقلية العربية، بصورة عامة، وعقلية الكثير من العائلات الخليجية بصورة، خاصة.

وأول ما تفكر في تنفيذه غالبية العائلات السعودية، والخليجية، خلال العطلة الصيفية، السفر للسياحة، وإنفاق ما تم ادخاره، خلال العام، في سياحة ترفيهية.. لعب ولهو، وترويح، أما رعاية مواهب شبابنا، وصقلها، وتنميتها، هذا للأسف، آخر ما نفكر فيه.

وأتعجب كثيرا من شبابنا وأطفالنا، عندما أقارنهم بطفلة لا يتجاوز عمرها الخمسة سنوات تتقن سبع لغات، بالطبع الطفلة ليست عربية، بل من إحدى الدول غير العربية، وتحديدا "روسيا "... نعم تتقن سبع لغات بطلاقة، بينما الكثير من أبنائنا، يتذمرون عند دراسة اللغة الإنجليزية، لغة واحدة يتذمرون منها، والقليل جدا منهم يتقنها، لأننا في مدارسنا ندرسها لهم كمادة، وليست كلغة، لكي تسير جنبا إلى جنب مع لغتنا العربية.

انتبهوا إلى الثلاثي الخطير، قبل أن يفوت الأوان، ويضيع شبابنا، ويعجز عن مواجهة سبل الحياة مستقبلا.