اقتصادي: ضريبة الـ 15% على العقار ستقضي على الاحتكار وتمول برامج الإسكان

قال: ستعمل على زيادة الضخ والمنافسة وتحسين هوامش التسعير المفرطة

أكد اقتصادي لـ"سبق" أن رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 15%، والتي سيبدأ تطبيقها بعد نحو 50 يوماً، ستعمل على معالجة كسر قوة احتكار السوق العقاري، وزيادة الضخ والمنافسة، وتحسين هوامش التسعير المفرطة، موضحاً أنه "وفق النظرية الاقتصادية الكلية؛ فإن برامج الإسكان لدينا تحتاج إلى تمويل، ولاسيما في الظروف الحالية محلياً وعالمياً، والتي لا نعرف مداها؛ لذا يمكننا تمويلها من ضرائب القيمة المضافة".

وتفصيلاً، قال الخبير الاقتصادي أحمد الشهري: "تعد الضريبة ضمن الأدوات الاقتصادية التي يستخدمها الاقتصاديون لتوجيه الاقتصاد نحو مستهدفاته في الظروف العادية أو الاستثنائية بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة"، مضيفاً: "فرض الضريبة على العقار بمستوى مماثل للقطاعات الأخرى يساهم في خفض هامش الأرباح المفرطة التي لا تستند على تكاليف مثل الأراضي وأسعار المساكن التجارية ذات المواد منخفضة الجودة أو المساكن ذات المساحات الصغيرة وبأسعار وهوامش ربح مرتفعة سواء بسبب المطور العقاري أو التمويل العقاري التجاري أو الاثنين معاً".

أداة إصلاح اقتصادي

وتابع: "لذا من الناحية الاقتصادية تُعد ضريبة القيمة المضافة على العقارات أداة إصلاح اقتصادي في الظروف العادية ولا يمكن أن تؤدي دورها الاقتصادي في ظل الاحتكار أو انخفاض المنافسة أو تكتل المنافسين أو ما يعرف بـ(الكارتل) تواطؤ المنافسين على اتفاقيات تضر بالمستهلكين، لذا فرضها ومراقبة الأسواق يعالج تلك المشاكل الاقتصادية المنظورة وغير المنظورة".

معالجة التشوهات

وأضاف الشهري: "غالباً يستخدم صانع السياسات الاقتصادية عوائد الضرائب لمعالجة الإخلال أو التشوهات في القطاع عبر إعادة أموال الضرائب لزيادة المعروض من الأراضي والمخططات وتمويل البنية التحتية والذي بدوره يخفض سعر الأراضي ويكسر قوة الاحتكار المسيطرة على الأسواق".

وقال: "مثلاً معدل الضريبة على العقار كقيمة مضافة بنسبة 15 إلى 20٪ يمكن أن تساهم في معالجة ضعف المعروض من الأراضي أو المساكن وعلى سبيل المثال فبيع 6.6 وحدات عقارية أو أرض بمعدل فائدة 15٪ كضريبة قيمة مضافة بافتراض أن قيمة الصفقة مليون ريال، يساهم في تسكين مواطن وبنسبة تكاليف صفرية".

كسر الاحتكار

واستطرد الشهري قائلاً: "لذا أرى من الناحية الاقتصادية أن تستخدم تلك العوائد من ضرائب العقار في تمويل برامج أرض وقرض وكذلك دعم القروض العقارية للمواطنين أو توجيه تلك العوائد لزيادة عدد المخططات عبر الشركة الوطنية للمساكن والتي أصبحت ملكيتها للدولة بحيث تقوم بتقديم أراض مجانية للمواطنين أو بأسعار مدعومة بنسبة 80٪ أو تقوم بدور أساسي عبر زيادة المعروض من الأراضي ذات البنية التحتية المتكاملة".

وأوضح: "وكل ذلك يمكن تمويله من ضرائب القيمة المضافة وفق معدل 15 إلى 20 ٪ لمعالجة الاحتكار وزيادة المنافسة وتحسين هوامش التسعير المفرطة ولاسيما أن المرحلة السابقة اعتمدت على حلول القروض والتي عمقت من عبء الديون العقارية على القطاع العائلي".

تمويل برامج الإسكان

وقال الخبير الاقتصادي الشهري: "أما وفق النظرة الاقتصادية الكلية فإن برامج الإسكان لدينا تحتاج إلى تمويل ولاسيما في الظروف الحالية محلياً وعالمياً، والتي لا نعرف مداها؛ لذا يمكننا تمويل برامج الإسكان من ضرائب القيمة المضافة في ظل وجود عرض نقدي في البلاد يسمح بذلك بالإضافة أن اقتصادنا لا يعاني من شح سيولة بقدر أهمية إعادة توجيه السيولة إلى مفاصل الاقتصاد بطريقة مثلى، وهذا الأمر لا يتعارض مع الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية مؤخراً؛ النمو والتنمية الاقتصادية لا تتوقف ولكن تختلف الأدوات المستخدمة".

السوق العقاري ضريبة القيمة المضافة
اعلان
اقتصادي: ضريبة الـ 15% على العقار ستقضي على الاحتكار وتمول برامج الإسكان
سبق

أكد اقتصادي لـ"سبق" أن رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 15%، والتي سيبدأ تطبيقها بعد نحو 50 يوماً، ستعمل على معالجة كسر قوة احتكار السوق العقاري، وزيادة الضخ والمنافسة، وتحسين هوامش التسعير المفرطة، موضحاً أنه "وفق النظرية الاقتصادية الكلية؛ فإن برامج الإسكان لدينا تحتاج إلى تمويل، ولاسيما في الظروف الحالية محلياً وعالمياً، والتي لا نعرف مداها؛ لذا يمكننا تمويلها من ضرائب القيمة المضافة".

وتفصيلاً، قال الخبير الاقتصادي أحمد الشهري: "تعد الضريبة ضمن الأدوات الاقتصادية التي يستخدمها الاقتصاديون لتوجيه الاقتصاد نحو مستهدفاته في الظروف العادية أو الاستثنائية بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة"، مضيفاً: "فرض الضريبة على العقار بمستوى مماثل للقطاعات الأخرى يساهم في خفض هامش الأرباح المفرطة التي لا تستند على تكاليف مثل الأراضي وأسعار المساكن التجارية ذات المواد منخفضة الجودة أو المساكن ذات المساحات الصغيرة وبأسعار وهوامش ربح مرتفعة سواء بسبب المطور العقاري أو التمويل العقاري التجاري أو الاثنين معاً".

أداة إصلاح اقتصادي

وتابع: "لذا من الناحية الاقتصادية تُعد ضريبة القيمة المضافة على العقارات أداة إصلاح اقتصادي في الظروف العادية ولا يمكن أن تؤدي دورها الاقتصادي في ظل الاحتكار أو انخفاض المنافسة أو تكتل المنافسين أو ما يعرف بـ(الكارتل) تواطؤ المنافسين على اتفاقيات تضر بالمستهلكين، لذا فرضها ومراقبة الأسواق يعالج تلك المشاكل الاقتصادية المنظورة وغير المنظورة".

معالجة التشوهات

وأضاف الشهري: "غالباً يستخدم صانع السياسات الاقتصادية عوائد الضرائب لمعالجة الإخلال أو التشوهات في القطاع عبر إعادة أموال الضرائب لزيادة المعروض من الأراضي والمخططات وتمويل البنية التحتية والذي بدوره يخفض سعر الأراضي ويكسر قوة الاحتكار المسيطرة على الأسواق".

وقال: "مثلاً معدل الضريبة على العقار كقيمة مضافة بنسبة 15 إلى 20٪ يمكن أن تساهم في معالجة ضعف المعروض من الأراضي أو المساكن وعلى سبيل المثال فبيع 6.6 وحدات عقارية أو أرض بمعدل فائدة 15٪ كضريبة قيمة مضافة بافتراض أن قيمة الصفقة مليون ريال، يساهم في تسكين مواطن وبنسبة تكاليف صفرية".

كسر الاحتكار

واستطرد الشهري قائلاً: "لذا أرى من الناحية الاقتصادية أن تستخدم تلك العوائد من ضرائب العقار في تمويل برامج أرض وقرض وكذلك دعم القروض العقارية للمواطنين أو توجيه تلك العوائد لزيادة عدد المخططات عبر الشركة الوطنية للمساكن والتي أصبحت ملكيتها للدولة بحيث تقوم بتقديم أراض مجانية للمواطنين أو بأسعار مدعومة بنسبة 80٪ أو تقوم بدور أساسي عبر زيادة المعروض من الأراضي ذات البنية التحتية المتكاملة".

وأوضح: "وكل ذلك يمكن تمويله من ضرائب القيمة المضافة وفق معدل 15 إلى 20 ٪ لمعالجة الاحتكار وزيادة المنافسة وتحسين هوامش التسعير المفرطة ولاسيما أن المرحلة السابقة اعتمدت على حلول القروض والتي عمقت من عبء الديون العقارية على القطاع العائلي".

تمويل برامج الإسكان

وقال الخبير الاقتصادي الشهري: "أما وفق النظرة الاقتصادية الكلية فإن برامج الإسكان لدينا تحتاج إلى تمويل ولاسيما في الظروف الحالية محلياً وعالمياً، والتي لا نعرف مداها؛ لذا يمكننا تمويل برامج الإسكان من ضرائب القيمة المضافة في ظل وجود عرض نقدي في البلاد يسمح بذلك بالإضافة أن اقتصادنا لا يعاني من شح سيولة بقدر أهمية إعادة توجيه السيولة إلى مفاصل الاقتصاد بطريقة مثلى، وهذا الأمر لا يتعارض مع الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية مؤخراً؛ النمو والتنمية الاقتصادية لا تتوقف ولكن تختلف الأدوات المستخدمة".

15 مايو 2020 - 22 رمضان 1441
12:27 AM

اقتصادي: ضريبة الـ 15% على العقار ستقضي على الاحتكار وتمول برامج الإسكان

قال: ستعمل على زيادة الضخ والمنافسة وتحسين هوامش التسعير المفرطة

A A A
91
96,478

أكد اقتصادي لـ"سبق" أن رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 15%، والتي سيبدأ تطبيقها بعد نحو 50 يوماً، ستعمل على معالجة كسر قوة احتكار السوق العقاري، وزيادة الضخ والمنافسة، وتحسين هوامش التسعير المفرطة، موضحاً أنه "وفق النظرية الاقتصادية الكلية؛ فإن برامج الإسكان لدينا تحتاج إلى تمويل، ولاسيما في الظروف الحالية محلياً وعالمياً، والتي لا نعرف مداها؛ لذا يمكننا تمويلها من ضرائب القيمة المضافة".

وتفصيلاً، قال الخبير الاقتصادي أحمد الشهري: "تعد الضريبة ضمن الأدوات الاقتصادية التي يستخدمها الاقتصاديون لتوجيه الاقتصاد نحو مستهدفاته في الظروف العادية أو الاستثنائية بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة"، مضيفاً: "فرض الضريبة على العقار بمستوى مماثل للقطاعات الأخرى يساهم في خفض هامش الأرباح المفرطة التي لا تستند على تكاليف مثل الأراضي وأسعار المساكن التجارية ذات المواد منخفضة الجودة أو المساكن ذات المساحات الصغيرة وبأسعار وهوامش ربح مرتفعة سواء بسبب المطور العقاري أو التمويل العقاري التجاري أو الاثنين معاً".

أداة إصلاح اقتصادي

وتابع: "لذا من الناحية الاقتصادية تُعد ضريبة القيمة المضافة على العقارات أداة إصلاح اقتصادي في الظروف العادية ولا يمكن أن تؤدي دورها الاقتصادي في ظل الاحتكار أو انخفاض المنافسة أو تكتل المنافسين أو ما يعرف بـ(الكارتل) تواطؤ المنافسين على اتفاقيات تضر بالمستهلكين، لذا فرضها ومراقبة الأسواق يعالج تلك المشاكل الاقتصادية المنظورة وغير المنظورة".

معالجة التشوهات

وأضاف الشهري: "غالباً يستخدم صانع السياسات الاقتصادية عوائد الضرائب لمعالجة الإخلال أو التشوهات في القطاع عبر إعادة أموال الضرائب لزيادة المعروض من الأراضي والمخططات وتمويل البنية التحتية والذي بدوره يخفض سعر الأراضي ويكسر قوة الاحتكار المسيطرة على الأسواق".

وقال: "مثلاً معدل الضريبة على العقار كقيمة مضافة بنسبة 15 إلى 20٪ يمكن أن تساهم في معالجة ضعف المعروض من الأراضي أو المساكن وعلى سبيل المثال فبيع 6.6 وحدات عقارية أو أرض بمعدل فائدة 15٪ كضريبة قيمة مضافة بافتراض أن قيمة الصفقة مليون ريال، يساهم في تسكين مواطن وبنسبة تكاليف صفرية".

كسر الاحتكار

واستطرد الشهري قائلاً: "لذا أرى من الناحية الاقتصادية أن تستخدم تلك العوائد من ضرائب العقار في تمويل برامج أرض وقرض وكذلك دعم القروض العقارية للمواطنين أو توجيه تلك العوائد لزيادة عدد المخططات عبر الشركة الوطنية للمساكن والتي أصبحت ملكيتها للدولة بحيث تقوم بتقديم أراض مجانية للمواطنين أو بأسعار مدعومة بنسبة 80٪ أو تقوم بدور أساسي عبر زيادة المعروض من الأراضي ذات البنية التحتية المتكاملة".

وأوضح: "وكل ذلك يمكن تمويله من ضرائب القيمة المضافة وفق معدل 15 إلى 20 ٪ لمعالجة الاحتكار وزيادة المنافسة وتحسين هوامش التسعير المفرطة ولاسيما أن المرحلة السابقة اعتمدت على حلول القروض والتي عمقت من عبء الديون العقارية على القطاع العائلي".

تمويل برامج الإسكان

وقال الخبير الاقتصادي الشهري: "أما وفق النظرة الاقتصادية الكلية فإن برامج الإسكان لدينا تحتاج إلى تمويل ولاسيما في الظروف الحالية محلياً وعالمياً، والتي لا نعرف مداها؛ لذا يمكننا تمويل برامج الإسكان من ضرائب القيمة المضافة في ظل وجود عرض نقدي في البلاد يسمح بذلك بالإضافة أن اقتصادنا لا يعاني من شح سيولة بقدر أهمية إعادة توجيه السيولة إلى مفاصل الاقتصاد بطريقة مثلى، وهذا الأمر لا يتعارض مع الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية مؤخراً؛ النمو والتنمية الاقتصادية لا تتوقف ولكن تختلف الأدوات المستخدمة".