"مسك".. نافذة الشباب على المستقبل

يبدو أن الشباب السعودي هم الرابح الأول والأكبر من رؤية 2030؛ ليس لسبب سوى أن ولي العهد -وهو مهندس الرؤية- أعلن بصراحة شديدة أن ما تضمه تلك الرؤية من مشروعات وبرامج وتطلعات لن يبصر النور إلا بسواعد الشباب السعودي الواعد والطامح في التغيير الحقيقي؛ لذا لم يكن غريبًا أن يدعو سموه الجهات المعنية إلى تأهيل الشباب، وتوعيتهم بطبيعة الدور المنتظر منهم. وأتبع سموه ذلك برسالة مباشرة، خاطب فيها فئة الشباب دون سواهم بضرورة تعزيز الجانب الابتكاري، والتفكير من خارج الصندوق، والابتعاد عن التقليد والمحاكاة.

حديث ولي العهد عن الشباب والرؤية لا يعكس سوى أمر واحد، هو أن الشباب سيكونون الفئة المستهدفة ببرامج التطوير والتحديث والتأهيل خلال المرحلة المقبلة؛ لذا لم يكن غريبًا أبدًا أن يوجِّه سموه بتأسيس "مسك الخيرية"، وهي مؤسسة غير ربحية، قائمة على أهداف سامية، تشجع على التعلم وتنمية المهارات القيادية لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل في مناطق السعودية.

"مسك" رغم حداثة عهدها إلا أنها وُلدت عملاقة، ومتسلحة بأهداف وتطلعات وبرامج نوعية، تعكس حجم الاهتمام الرسمي بشباب الوطن. وهذا يبعث برسالة اطمئنان، تؤكد أن الشباب السعودي سيبقى محل اهتمام ولاة الأمر؛ فمنذ الدقيقة الأولى لتأسيسها أعلنت "مسك" برامجها في رعاية المواهب والطاقات الإبداعية، وتمكينها، وإيجاد البيئة الصحية لنموها، والدفع بها لترى النور، واغتنام الفرص في مجالات العلوم والفنون الإنسانية. وهذه الأهداف ليست ببعيدة عن أهداف رؤية 2030، خاصة إذا علمنا أن آلية تمكين الشباب تنطلق من أربع ركائز أساسية للمعرفة، تبدأ بالثقافة، وتمرُّ بالإعلام والتعليم، وتنتهي بالتقنية. وتسهم هذه الركائز مجتمعة في دفع عجلة التقدم في السعودية عبر التعلم كوسيلة للتطوير في الأعمال التجارية والجوانب التقنية والأدبية والثقافية والاجتماعية.

شمولية برامج "مسك" تدفعها لكي تحقق كامل أهدافها من خلال تصميم البرامج، وبناء الشراكات مع المنظمات المحلية والعالمية في مختلف المجالات، كما تستثمر في تطوير رأس المال الفكري، وإطلاق طاقات الشباب السعودي من خلال مجموعة متنوعة من الحاضنات.

واليوم تمتلك "مسك" كمًّا هائلاً من المبادرات وأدوات التشجيع على الإبداع والابتكار، بما يضمن استدامتها ونموها للمساهمة في بناء العقل البشري، وتوفير البيئة المناسبة له؛ لكي ينمو، ويُسهم في وضع السعودية على أعتاب مرحلة جديدة من التقدم، واتخاذ الموقع المناسب الذي تستحقه.

واليوم قررت "مسك" أن تطرق أبواب العالمية، وتمحو أي حدود أو أُطر لبرامجها وأنشطتها؛ فقبل أيام استضافت اجتماعًا، يمهد الطريق لانعقاد قمة شباب مجموعة العشرين الاقتصادية في الرياض في أكتوبر المقبل. وقد نجح الاجتماع، وحقق أهدافه في إقرار جدول أعمال القمة، ومناقشة وتطوير السياسات، واعتماد التوصيات للبيان الختامي الذي سيتم رفعه لقادة دول مجموعة العشرين خلال اجتماعهم المقبل في الرياض نهاية شهر نوفمبر المقبل.

هذا المشهد يؤكد أننا أمام مؤسسة عالمية في آلية التخطيط والتنفيذ والابتكار، ولكنها سعودية المنشأ والأهداف.

ماجد البريكان
اعلان
"مسك".. نافذة الشباب على المستقبل
سبق

يبدو أن الشباب السعودي هم الرابح الأول والأكبر من رؤية 2030؛ ليس لسبب سوى أن ولي العهد -وهو مهندس الرؤية- أعلن بصراحة شديدة أن ما تضمه تلك الرؤية من مشروعات وبرامج وتطلعات لن يبصر النور إلا بسواعد الشباب السعودي الواعد والطامح في التغيير الحقيقي؛ لذا لم يكن غريبًا أن يدعو سموه الجهات المعنية إلى تأهيل الشباب، وتوعيتهم بطبيعة الدور المنتظر منهم. وأتبع سموه ذلك برسالة مباشرة، خاطب فيها فئة الشباب دون سواهم بضرورة تعزيز الجانب الابتكاري، والتفكير من خارج الصندوق، والابتعاد عن التقليد والمحاكاة.

حديث ولي العهد عن الشباب والرؤية لا يعكس سوى أمر واحد، هو أن الشباب سيكونون الفئة المستهدفة ببرامج التطوير والتحديث والتأهيل خلال المرحلة المقبلة؛ لذا لم يكن غريبًا أبدًا أن يوجِّه سموه بتأسيس "مسك الخيرية"، وهي مؤسسة غير ربحية، قائمة على أهداف سامية، تشجع على التعلم وتنمية المهارات القيادية لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل في مناطق السعودية.

"مسك" رغم حداثة عهدها إلا أنها وُلدت عملاقة، ومتسلحة بأهداف وتطلعات وبرامج نوعية، تعكس حجم الاهتمام الرسمي بشباب الوطن. وهذا يبعث برسالة اطمئنان، تؤكد أن الشباب السعودي سيبقى محل اهتمام ولاة الأمر؛ فمنذ الدقيقة الأولى لتأسيسها أعلنت "مسك" برامجها في رعاية المواهب والطاقات الإبداعية، وتمكينها، وإيجاد البيئة الصحية لنموها، والدفع بها لترى النور، واغتنام الفرص في مجالات العلوم والفنون الإنسانية. وهذه الأهداف ليست ببعيدة عن أهداف رؤية 2030، خاصة إذا علمنا أن آلية تمكين الشباب تنطلق من أربع ركائز أساسية للمعرفة، تبدأ بالثقافة، وتمرُّ بالإعلام والتعليم، وتنتهي بالتقنية. وتسهم هذه الركائز مجتمعة في دفع عجلة التقدم في السعودية عبر التعلم كوسيلة للتطوير في الأعمال التجارية والجوانب التقنية والأدبية والثقافية والاجتماعية.

شمولية برامج "مسك" تدفعها لكي تحقق كامل أهدافها من خلال تصميم البرامج، وبناء الشراكات مع المنظمات المحلية والعالمية في مختلف المجالات، كما تستثمر في تطوير رأس المال الفكري، وإطلاق طاقات الشباب السعودي من خلال مجموعة متنوعة من الحاضنات.

واليوم تمتلك "مسك" كمًّا هائلاً من المبادرات وأدوات التشجيع على الإبداع والابتكار، بما يضمن استدامتها ونموها للمساهمة في بناء العقل البشري، وتوفير البيئة المناسبة له؛ لكي ينمو، ويُسهم في وضع السعودية على أعتاب مرحلة جديدة من التقدم، واتخاذ الموقع المناسب الذي تستحقه.

واليوم قررت "مسك" أن تطرق أبواب العالمية، وتمحو أي حدود أو أُطر لبرامجها وأنشطتها؛ فقبل أيام استضافت اجتماعًا، يمهد الطريق لانعقاد قمة شباب مجموعة العشرين الاقتصادية في الرياض في أكتوبر المقبل. وقد نجح الاجتماع، وحقق أهدافه في إقرار جدول أعمال القمة، ومناقشة وتطوير السياسات، واعتماد التوصيات للبيان الختامي الذي سيتم رفعه لقادة دول مجموعة العشرين خلال اجتماعهم المقبل في الرياض نهاية شهر نوفمبر المقبل.

هذا المشهد يؤكد أننا أمام مؤسسة عالمية في آلية التخطيط والتنفيذ والابتكار، ولكنها سعودية المنشأ والأهداف.

05 مارس 2020 - 10 رجب 1441
12:41 AM
اخر تعديل
27 مارس 2020 - 3 شعبان 1441
06:21 AM

"مسك".. نافذة الشباب على المستقبل

ماجد البريكان - الرياض
A A A
0
1,040

يبدو أن الشباب السعودي هم الرابح الأول والأكبر من رؤية 2030؛ ليس لسبب سوى أن ولي العهد -وهو مهندس الرؤية- أعلن بصراحة شديدة أن ما تضمه تلك الرؤية من مشروعات وبرامج وتطلعات لن يبصر النور إلا بسواعد الشباب السعودي الواعد والطامح في التغيير الحقيقي؛ لذا لم يكن غريبًا أن يدعو سموه الجهات المعنية إلى تأهيل الشباب، وتوعيتهم بطبيعة الدور المنتظر منهم. وأتبع سموه ذلك برسالة مباشرة، خاطب فيها فئة الشباب دون سواهم بضرورة تعزيز الجانب الابتكاري، والتفكير من خارج الصندوق، والابتعاد عن التقليد والمحاكاة.

حديث ولي العهد عن الشباب والرؤية لا يعكس سوى أمر واحد، هو أن الشباب سيكونون الفئة المستهدفة ببرامج التطوير والتحديث والتأهيل خلال المرحلة المقبلة؛ لذا لم يكن غريبًا أبدًا أن يوجِّه سموه بتأسيس "مسك الخيرية"، وهي مؤسسة غير ربحية، قائمة على أهداف سامية، تشجع على التعلم وتنمية المهارات القيادية لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل في مناطق السعودية.

"مسك" رغم حداثة عهدها إلا أنها وُلدت عملاقة، ومتسلحة بأهداف وتطلعات وبرامج نوعية، تعكس حجم الاهتمام الرسمي بشباب الوطن. وهذا يبعث برسالة اطمئنان، تؤكد أن الشباب السعودي سيبقى محل اهتمام ولاة الأمر؛ فمنذ الدقيقة الأولى لتأسيسها أعلنت "مسك" برامجها في رعاية المواهب والطاقات الإبداعية، وتمكينها، وإيجاد البيئة الصحية لنموها، والدفع بها لترى النور، واغتنام الفرص في مجالات العلوم والفنون الإنسانية. وهذه الأهداف ليست ببعيدة عن أهداف رؤية 2030، خاصة إذا علمنا أن آلية تمكين الشباب تنطلق من أربع ركائز أساسية للمعرفة، تبدأ بالثقافة، وتمرُّ بالإعلام والتعليم، وتنتهي بالتقنية. وتسهم هذه الركائز مجتمعة في دفع عجلة التقدم في السعودية عبر التعلم كوسيلة للتطوير في الأعمال التجارية والجوانب التقنية والأدبية والثقافية والاجتماعية.

شمولية برامج "مسك" تدفعها لكي تحقق كامل أهدافها من خلال تصميم البرامج، وبناء الشراكات مع المنظمات المحلية والعالمية في مختلف المجالات، كما تستثمر في تطوير رأس المال الفكري، وإطلاق طاقات الشباب السعودي من خلال مجموعة متنوعة من الحاضنات.

واليوم تمتلك "مسك" كمًّا هائلاً من المبادرات وأدوات التشجيع على الإبداع والابتكار، بما يضمن استدامتها ونموها للمساهمة في بناء العقل البشري، وتوفير البيئة المناسبة له؛ لكي ينمو، ويُسهم في وضع السعودية على أعتاب مرحلة جديدة من التقدم، واتخاذ الموقع المناسب الذي تستحقه.

واليوم قررت "مسك" أن تطرق أبواب العالمية، وتمحو أي حدود أو أُطر لبرامجها وأنشطتها؛ فقبل أيام استضافت اجتماعًا، يمهد الطريق لانعقاد قمة شباب مجموعة العشرين الاقتصادية في الرياض في أكتوبر المقبل. وقد نجح الاجتماع، وحقق أهدافه في إقرار جدول أعمال القمة، ومناقشة وتطوير السياسات، واعتماد التوصيات للبيان الختامي الذي سيتم رفعه لقادة دول مجموعة العشرين خلال اجتماعهم المقبل في الرياض نهاية شهر نوفمبر المقبل.

هذا المشهد يؤكد أننا أمام مؤسسة عالمية في آلية التخطيط والتنفيذ والابتكار، ولكنها سعودية المنشأ والأهداف.