5862 كلمة للقادة العرب توجز قضايا الأمة وتترجم تطلعات وأحلام شعوبها

ألقاها سبعة قادة بالقمة العربية وعبروا عن طموحات شعوبهم في غد مشرق

أوجز سبعة قادة مشاركون في فعاليات القمة العربية في دورتها الـ29 التي انطلقت اليوم الأحد في المملكة العربية السعودية، قضايا الأمة العربية وأوجاعها وتحدياتها، كما عبروا عن طموحات شعوبهم وأمنياتهم وتطلعاتهم في غد مشرق، وذلك من خلال 5862 كلمة ألقوها في افتتاح أعمال القمة، التي يحتضنها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي في مدينة الظهران (إثراء).

وفي التفاصيل، تناوب القادة العرب على إلقاء الكلمات، والتي بدأت بكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ثم ملك الأردن الملك عبدالله بن الحسين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك البحرين حمد بن عيسى، وأمير الكويت صباح الأحمد الجابر، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبالرغم من أن القادة العرب تناولوا في كلماتهم العديد من الموضوعات والملفات الساخنة، بيد أنهم اتفقوا على موضوعات مهمة، تكررت في جميع الكلمات، ورأوا أهمية قصوى في تعزيز هذه الملفات، ومساندتها، حتى تحقق الآمال المعلقة عليها.

وكانت أبرز الموضوعات والملفات التي شدد عليها القادة العرب، قضية القدس، حيث طالبوا بإقامة دولة فلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف، ورفضوا رفضاً تاماً القرار الأمريكي، بنقل مقر سفارة واشنطن في إسرائيل، من تل أبيب إلى القدس الشريف، معتبرين القرار معول هدم، ينسف عملية السلام في الشرق الأوسط، ويقوض الجهود العالمية المبذولة لإحلال السلام في المنطقة.

وجسدت كلمة خادم الحرمين الشريفين، رفض الأمة العربية للقرار الأمريكي، وذلك عندما أطلق ـ يحفظه الله ـ مسمى "قمة القدس" على القمة الحالية، في إشارة على دعم الأمة العربية لهذا الملف، ليس هذا فحسب، وإنما أعلن ـ أيده الله ـ أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد القادة العرب في كلماتهم أيضاً ذلك، منهم الملك حمد بن عيسى ملك البحرين، الذي قال "نكرر تأكيدنا على موقفنا الثابت تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق وقيادته الذي يأتي في صدارة أولوياتنا، مشددين هنا على ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل، وبما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

فوق القانون

من جانبه، رأى الرئيس الفلسطيني عباس محمود أن هناك خطراً يحيط بقضية فلسطين، أبقاها دون حل بالرغم من صدور مئات القرارات عن الجمعية العامة ومجلس الأمن، لم تطبق جميعها". متسائلاً في كلمته "إلى متى ستبقى إسرائيل دون مساءلة أو محاسبة، تتصرف كدولة فوق القانون؟. هناك 705 قرارات صدرت عن الجمعية العامة، و86 قراراً صدرت عن مجلس الأمن، لم ينفذ قرار واحد منها."

غيوم سوداء

حذر القادة العرب من خطورة الموقف في المنطقة، وأشاروا إلى أن هذه الأخطار مازالت موجودة، حيث قال أمير الكويت في كلمته: "لا زالت سماء أمتنا العربية ملبدة بغيوم سوداء ولا زال الطموح بعيد المنال في وصولنا إلى أوضاع آمنة ومستقرة لبعض دولنا العربية ولا زال عملنا العربي المشترك يعاني جموداً إن لم أقل تراجعاً وشللاً في بعض الأحيان فأمام هذه الحقائق المؤلمة يمثل انعقاد قمتنا العربية المباركة اليوم بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة".

وعبر أمير الكويت عن أمله في "الانتقال من حالة اليأس إلى حالة من الأمل والتفاؤل...، وعليه فإننا مطالبون بأن نبذل جهوداً مضاعفة لحل الخلافات التي تعصف بعالمنا العربي والتي تمثل تحدياً لنا جميعاً يضعف من تماسكنا وقدرتنا على مواجهة التحديات والمخاطر المتصاعدة التي نتعرض لها وتتيح المجال واسعا لكل من يتربص بنا ويريد السوء لأمتنا".

الخطر الإيراني

شددت كلمات القادة العرب أيضاً على أهمية مواجهة الأخطار التي تحيط بالأمة العربية، وأشاروا ـ مجتمعين ـ إلى الخطر الإيراني، وما يشكله من تهديد كبير على الأمن والسلم الدوليين، وطالبوا المجتمع الدولي باتخاذ التدابير الأمنية والعسكرية، للحد من التهديد الإيراني، ومخططاته التوسعية على حساب دول المنطقة.

وحمّل القادة العرب الميليشيات الحوثية، المدعومة من إيران، مسؤولية نشر الإرهاب في المنطقة، وحملوا إيران نفسها مسؤولية الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون على المناطق السعودية، مشددين على أهمية أن تتوقف إيران عن مخططاتها، وأن توقف دعمها المباشر لجماعة حزب الله أيضاً.

وهذا ما أشار إليه الرئيس المصري في كلمته، عندما أعلن أن مصر لن تقبل أن تقوم عناصر يمنية بإطلاق صواريخ باليستية على أراضي المملكة.

القضية السورية

رأى القادة العرب أهمية قصوى في إيجاد حل عاجل للقضية السورية، وطالبوا المجتمع الدولي بالقيام بالتزاماته تجاه هذه القضية، التي تضمن وحدة سوريا، وسلامة شعبها.

وفي هذا الإطار، شدد ملك الأردن الملك عبدالله بن الحسين على أهمية السعي المستمر للتوصل إلى حل سياسي يشمل جميع مكونات الشعب السوري الشقيق، ويحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويساهم في عودة اللاجئين.

وقال ملك الأردن: "قمنا بدعم جميع المبادرات التي سعت لدفع العملية السياسية وخفض التصعيد على الأرض، كمحادثات أستانا وفيينا وسوتشي، مع التأكيد على أن جميع هذه الجهود تأتي في إطار دعم مسار جنيف وليس بديلاً عنه".

أمل في الأفق

رأى الرئيس اليمني أن هناك أملاً يلوح في الأفق. وقال في كلمته: "بالرغم من قتامة الواقع، لكننا نمتلك اليوم، ونحن نجتمع في هذه القمة، برئاسة ملك الحزم والعزم الذي أعاد الأمل للتلاحم ووحدة الصف العربي، أخي خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، فرصة جديدة لاستعادة زمام المبادرة، والنهوض بأمتنا العربية، بالبناء على ذلك التلاحم العروبي التاريخي الذي صنعه وقاده الملك سلمان لقطع أيادي إيران وتدخلاتها العبثية في المنطقة ابتداء من البحرين واليمن".

جامعة الدول العربية القمة العربية القمة العربية 29 قمة الظهران
اعلان
5862 كلمة للقادة العرب توجز قضايا الأمة وتترجم تطلعات وأحلام شعوبها
سبق

أوجز سبعة قادة مشاركون في فعاليات القمة العربية في دورتها الـ29 التي انطلقت اليوم الأحد في المملكة العربية السعودية، قضايا الأمة العربية وأوجاعها وتحدياتها، كما عبروا عن طموحات شعوبهم وأمنياتهم وتطلعاتهم في غد مشرق، وذلك من خلال 5862 كلمة ألقوها في افتتاح أعمال القمة، التي يحتضنها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي في مدينة الظهران (إثراء).

وفي التفاصيل، تناوب القادة العرب على إلقاء الكلمات، والتي بدأت بكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ثم ملك الأردن الملك عبدالله بن الحسين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك البحرين حمد بن عيسى، وأمير الكويت صباح الأحمد الجابر، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبالرغم من أن القادة العرب تناولوا في كلماتهم العديد من الموضوعات والملفات الساخنة، بيد أنهم اتفقوا على موضوعات مهمة، تكررت في جميع الكلمات، ورأوا أهمية قصوى في تعزيز هذه الملفات، ومساندتها، حتى تحقق الآمال المعلقة عليها.

وكانت أبرز الموضوعات والملفات التي شدد عليها القادة العرب، قضية القدس، حيث طالبوا بإقامة دولة فلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف، ورفضوا رفضاً تاماً القرار الأمريكي، بنقل مقر سفارة واشنطن في إسرائيل، من تل أبيب إلى القدس الشريف، معتبرين القرار معول هدم، ينسف عملية السلام في الشرق الأوسط، ويقوض الجهود العالمية المبذولة لإحلال السلام في المنطقة.

وجسدت كلمة خادم الحرمين الشريفين، رفض الأمة العربية للقرار الأمريكي، وذلك عندما أطلق ـ يحفظه الله ـ مسمى "قمة القدس" على القمة الحالية، في إشارة على دعم الأمة العربية لهذا الملف، ليس هذا فحسب، وإنما أعلن ـ أيده الله ـ أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد القادة العرب في كلماتهم أيضاً ذلك، منهم الملك حمد بن عيسى ملك البحرين، الذي قال "نكرر تأكيدنا على موقفنا الثابت تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق وقيادته الذي يأتي في صدارة أولوياتنا، مشددين هنا على ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل، وبما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

فوق القانون

من جانبه، رأى الرئيس الفلسطيني عباس محمود أن هناك خطراً يحيط بقضية فلسطين، أبقاها دون حل بالرغم من صدور مئات القرارات عن الجمعية العامة ومجلس الأمن، لم تطبق جميعها". متسائلاً في كلمته "إلى متى ستبقى إسرائيل دون مساءلة أو محاسبة، تتصرف كدولة فوق القانون؟. هناك 705 قرارات صدرت عن الجمعية العامة، و86 قراراً صدرت عن مجلس الأمن، لم ينفذ قرار واحد منها."

غيوم سوداء

حذر القادة العرب من خطورة الموقف في المنطقة، وأشاروا إلى أن هذه الأخطار مازالت موجودة، حيث قال أمير الكويت في كلمته: "لا زالت سماء أمتنا العربية ملبدة بغيوم سوداء ولا زال الطموح بعيد المنال في وصولنا إلى أوضاع آمنة ومستقرة لبعض دولنا العربية ولا زال عملنا العربي المشترك يعاني جموداً إن لم أقل تراجعاً وشللاً في بعض الأحيان فأمام هذه الحقائق المؤلمة يمثل انعقاد قمتنا العربية المباركة اليوم بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة".

وعبر أمير الكويت عن أمله في "الانتقال من حالة اليأس إلى حالة من الأمل والتفاؤل...، وعليه فإننا مطالبون بأن نبذل جهوداً مضاعفة لحل الخلافات التي تعصف بعالمنا العربي والتي تمثل تحدياً لنا جميعاً يضعف من تماسكنا وقدرتنا على مواجهة التحديات والمخاطر المتصاعدة التي نتعرض لها وتتيح المجال واسعا لكل من يتربص بنا ويريد السوء لأمتنا".

الخطر الإيراني

شددت كلمات القادة العرب أيضاً على أهمية مواجهة الأخطار التي تحيط بالأمة العربية، وأشاروا ـ مجتمعين ـ إلى الخطر الإيراني، وما يشكله من تهديد كبير على الأمن والسلم الدوليين، وطالبوا المجتمع الدولي باتخاذ التدابير الأمنية والعسكرية، للحد من التهديد الإيراني، ومخططاته التوسعية على حساب دول المنطقة.

وحمّل القادة العرب الميليشيات الحوثية، المدعومة من إيران، مسؤولية نشر الإرهاب في المنطقة، وحملوا إيران نفسها مسؤولية الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون على المناطق السعودية، مشددين على أهمية أن تتوقف إيران عن مخططاتها، وأن توقف دعمها المباشر لجماعة حزب الله أيضاً.

وهذا ما أشار إليه الرئيس المصري في كلمته، عندما أعلن أن مصر لن تقبل أن تقوم عناصر يمنية بإطلاق صواريخ باليستية على أراضي المملكة.

القضية السورية

رأى القادة العرب أهمية قصوى في إيجاد حل عاجل للقضية السورية، وطالبوا المجتمع الدولي بالقيام بالتزاماته تجاه هذه القضية، التي تضمن وحدة سوريا، وسلامة شعبها.

وفي هذا الإطار، شدد ملك الأردن الملك عبدالله بن الحسين على أهمية السعي المستمر للتوصل إلى حل سياسي يشمل جميع مكونات الشعب السوري الشقيق، ويحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويساهم في عودة اللاجئين.

وقال ملك الأردن: "قمنا بدعم جميع المبادرات التي سعت لدفع العملية السياسية وخفض التصعيد على الأرض، كمحادثات أستانا وفيينا وسوتشي، مع التأكيد على أن جميع هذه الجهود تأتي في إطار دعم مسار جنيف وليس بديلاً عنه".

أمل في الأفق

رأى الرئيس اليمني أن هناك أملاً يلوح في الأفق. وقال في كلمته: "بالرغم من قتامة الواقع، لكننا نمتلك اليوم، ونحن نجتمع في هذه القمة، برئاسة ملك الحزم والعزم الذي أعاد الأمل للتلاحم ووحدة الصف العربي، أخي خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، فرصة جديدة لاستعادة زمام المبادرة، والنهوض بأمتنا العربية، بالبناء على ذلك التلاحم العروبي التاريخي الذي صنعه وقاده الملك سلمان لقطع أيادي إيران وتدخلاتها العبثية في المنطقة ابتداء من البحرين واليمن".

15 إبريل 2018 - 29 رجب 1439
10:36 PM
اخر تعديل
21 إبريل 2018 - 5 شعبان 1439
01:43 AM

5862 كلمة للقادة العرب توجز قضايا الأمة وتترجم تطلعات وأحلام شعوبها

ألقاها سبعة قادة بالقمة العربية وعبروا عن طموحات شعوبهم في غد مشرق

A A A
7
16,181

أوجز سبعة قادة مشاركون في فعاليات القمة العربية في دورتها الـ29 التي انطلقت اليوم الأحد في المملكة العربية السعودية، قضايا الأمة العربية وأوجاعها وتحدياتها، كما عبروا عن طموحات شعوبهم وأمنياتهم وتطلعاتهم في غد مشرق، وذلك من خلال 5862 كلمة ألقوها في افتتاح أعمال القمة، التي يحتضنها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي في مدينة الظهران (إثراء).

وفي التفاصيل، تناوب القادة العرب على إلقاء الكلمات، والتي بدأت بكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ثم ملك الأردن الملك عبدالله بن الحسين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك البحرين حمد بن عيسى، وأمير الكويت صباح الأحمد الجابر، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبالرغم من أن القادة العرب تناولوا في كلماتهم العديد من الموضوعات والملفات الساخنة، بيد أنهم اتفقوا على موضوعات مهمة، تكررت في جميع الكلمات، ورأوا أهمية قصوى في تعزيز هذه الملفات، ومساندتها، حتى تحقق الآمال المعلقة عليها.

وكانت أبرز الموضوعات والملفات التي شدد عليها القادة العرب، قضية القدس، حيث طالبوا بإقامة دولة فلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف، ورفضوا رفضاً تاماً القرار الأمريكي، بنقل مقر سفارة واشنطن في إسرائيل، من تل أبيب إلى القدس الشريف، معتبرين القرار معول هدم، ينسف عملية السلام في الشرق الأوسط، ويقوض الجهود العالمية المبذولة لإحلال السلام في المنطقة.

وجسدت كلمة خادم الحرمين الشريفين، رفض الأمة العربية للقرار الأمريكي، وذلك عندما أطلق ـ يحفظه الله ـ مسمى "قمة القدس" على القمة الحالية، في إشارة على دعم الأمة العربية لهذا الملف، ليس هذا فحسب، وإنما أعلن ـ أيده الله ـ أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد القادة العرب في كلماتهم أيضاً ذلك، منهم الملك حمد بن عيسى ملك البحرين، الذي قال "نكرر تأكيدنا على موقفنا الثابت تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق وقيادته الذي يأتي في صدارة أولوياتنا، مشددين هنا على ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل، وبما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

فوق القانون

من جانبه، رأى الرئيس الفلسطيني عباس محمود أن هناك خطراً يحيط بقضية فلسطين، أبقاها دون حل بالرغم من صدور مئات القرارات عن الجمعية العامة ومجلس الأمن، لم تطبق جميعها". متسائلاً في كلمته "إلى متى ستبقى إسرائيل دون مساءلة أو محاسبة، تتصرف كدولة فوق القانون؟. هناك 705 قرارات صدرت عن الجمعية العامة، و86 قراراً صدرت عن مجلس الأمن، لم ينفذ قرار واحد منها."

غيوم سوداء

حذر القادة العرب من خطورة الموقف في المنطقة، وأشاروا إلى أن هذه الأخطار مازالت موجودة، حيث قال أمير الكويت في كلمته: "لا زالت سماء أمتنا العربية ملبدة بغيوم سوداء ولا زال الطموح بعيد المنال في وصولنا إلى أوضاع آمنة ومستقرة لبعض دولنا العربية ولا زال عملنا العربي المشترك يعاني جموداً إن لم أقل تراجعاً وشللاً في بعض الأحيان فأمام هذه الحقائق المؤلمة يمثل انعقاد قمتنا العربية المباركة اليوم بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة".

وعبر أمير الكويت عن أمله في "الانتقال من حالة اليأس إلى حالة من الأمل والتفاؤل...، وعليه فإننا مطالبون بأن نبذل جهوداً مضاعفة لحل الخلافات التي تعصف بعالمنا العربي والتي تمثل تحدياً لنا جميعاً يضعف من تماسكنا وقدرتنا على مواجهة التحديات والمخاطر المتصاعدة التي نتعرض لها وتتيح المجال واسعا لكل من يتربص بنا ويريد السوء لأمتنا".

الخطر الإيراني

شددت كلمات القادة العرب أيضاً على أهمية مواجهة الأخطار التي تحيط بالأمة العربية، وأشاروا ـ مجتمعين ـ إلى الخطر الإيراني، وما يشكله من تهديد كبير على الأمن والسلم الدوليين، وطالبوا المجتمع الدولي باتخاذ التدابير الأمنية والعسكرية، للحد من التهديد الإيراني، ومخططاته التوسعية على حساب دول المنطقة.

وحمّل القادة العرب الميليشيات الحوثية، المدعومة من إيران، مسؤولية نشر الإرهاب في المنطقة، وحملوا إيران نفسها مسؤولية الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون على المناطق السعودية، مشددين على أهمية أن تتوقف إيران عن مخططاتها، وأن توقف دعمها المباشر لجماعة حزب الله أيضاً.

وهذا ما أشار إليه الرئيس المصري في كلمته، عندما أعلن أن مصر لن تقبل أن تقوم عناصر يمنية بإطلاق صواريخ باليستية على أراضي المملكة.

القضية السورية

رأى القادة العرب أهمية قصوى في إيجاد حل عاجل للقضية السورية، وطالبوا المجتمع الدولي بالقيام بالتزاماته تجاه هذه القضية، التي تضمن وحدة سوريا، وسلامة شعبها.

وفي هذا الإطار، شدد ملك الأردن الملك عبدالله بن الحسين على أهمية السعي المستمر للتوصل إلى حل سياسي يشمل جميع مكونات الشعب السوري الشقيق، ويحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويساهم في عودة اللاجئين.

وقال ملك الأردن: "قمنا بدعم جميع المبادرات التي سعت لدفع العملية السياسية وخفض التصعيد على الأرض، كمحادثات أستانا وفيينا وسوتشي، مع التأكيد على أن جميع هذه الجهود تأتي في إطار دعم مسار جنيف وليس بديلاً عنه".

أمل في الأفق

رأى الرئيس اليمني أن هناك أملاً يلوح في الأفق. وقال في كلمته: "بالرغم من قتامة الواقع، لكننا نمتلك اليوم، ونحن نجتمع في هذه القمة، برئاسة ملك الحزم والعزم الذي أعاد الأمل للتلاحم ووحدة الصف العربي، أخي خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، فرصة جديدة لاستعادة زمام المبادرة، والنهوض بأمتنا العربية، بالبناء على ذلك التلاحم العروبي التاريخي الذي صنعه وقاده الملك سلمان لقطع أيادي إيران وتدخلاتها العبثية في المنطقة ابتداء من البحرين واليمن".