لبنان.. الأزمة السياسية تُراوح مكانها والحراك الشعبي مستمر

نظّمت وقفاتٍ احتجاجية أمام المركزي رفضًا للسياسات المالية

لم يسجل أي خرق حتى الساعة في الملف الحكومي اللبناني، وأزمة تكليف رئيس حكومة تُراوح مكانها بعد أكثر من شهر على استقالة الحريري، رغم كل المؤشرات الاقتصادية السلبية، والتحذيرات من تفاقم الأزمات المالية والاجتماعية، في حال عدم تشكيل حكومة إنقاذ، قادرة على معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة.

ودفعت الأوضاع المعيشية المتأزمة بالمتظاهرين ليلًا، إلى قطع طرقات احتجاجًا على تردّي الأوضاع وغلاء المعيشة؛ بينما يواصل المحتجون في عدد من المناطق اللبنانية التحركات الاحتجاجية التي تركّز على إقفال المرافق والمؤسسات العامة.

ووَفق ما نقلته "سكاي نيوز عربية"، الثلاثاء، نظّمت وقفات احتجاجية أمام المصرف المركزي في بيروت والبقاع؛ رفضًا للسياسات المالية والقيود المفروضة على المواطنين.

انضمت مؤسسات الرعاية الاجتماعية إلى حركة الاحتجاجات بعد أن اضطرت العديد منها لإقفال أبوابها، وحرمان آلاف الأطفال -من أصحاب الهمم- من خدمات أساسية بسبب نقص التمويل.

"الضبابية" سيد الموقف

وانتهى "أحد الوضوح" الذي شارك فيه عشرات الآلاف من المحتجين في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، ولم تتضح بعدُ الصورة الضبابية في البلاد.

فرئيس الجمهورية ميشال عون لم يوجّه حتى الساعة الدعوةَ لاستشارات نيابية مُلزمة لتكليف شخصية جديدة بتشكيل حكومة، ولم يتضح بدورها شكلها وتفصيلها.

وفي الساحات، أكد المحتجون ضرورة دعوة رئيس الجمهورية للاستشارات "بشكل فوري"، في اليوم رقم 46 من الاحتجاجات العارمة التي تعم البلاد منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي؛ لكنهم لم يتلقوا أي ردٍّ منذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أكثر من شهر.

وتوازيًّا، تستمر المماطلة السياسية فيما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة، وتشير معلومات إلى أن سمير الخطيب، المرشح لتشكيل حكومة جديدة، أجرى سلسلة اجتماعات في الساعات الماضية؛ أبرزها مع الحريري ووزير الخارجية المستقيل جبران باسيل.

ويجري الحديث عن حكومة (تكنو- سياسية) تسيطر عليها الأحزاب التقليدية بالدرجة الأولى عبر ممثلين لها، بالإضافة إلى ممثلين (تكنوقراط) مقربين للأحزاب، وهذا ما يرفضه الشارع اللبناني رفضًا قاطعًا، مع التأكيد على حكومة إنقاذ مصغرة ومستقلة.

ويتهم ناشطون السلطةَ الحاكمة بأنها تمارس الضغوط الأمنية والسياسية على المتظاهرين، من الاعتقالات والاستدعاءات وصولًا إلى اتباع سياسة "شارع مقابل شارع"؛ في محاولة لترهيبهم وتخويفهم؛ تمهيدًا لفض التظاهرات ووضع حد لها بشكل أو بآخر.

رشق بالحجارة

وقال الجيش اللبناني، الثلاثاء: إن محتجين رشقوا جنوده بالحجارة أثناء فتحهم طريقًا جنوب بيروت؛ مما أدى إلى إصابة عدة جنود بجروح.

وأضاف الجيش في بيانه، أن أحد المحتجين ببلدة الناعمة، أطلق رصاصات من بندقية في الليلة السابقة؛ مما دفع الجنود إلى إطلاق أعيرة في الهواء لتفريق المحتجين؛ وفق ما نقلته "الأسوشيتد برس".

احتجاجات لبنان لبنان
اعلان
لبنان.. الأزمة السياسية تُراوح مكانها والحراك الشعبي مستمر
سبق

لم يسجل أي خرق حتى الساعة في الملف الحكومي اللبناني، وأزمة تكليف رئيس حكومة تُراوح مكانها بعد أكثر من شهر على استقالة الحريري، رغم كل المؤشرات الاقتصادية السلبية، والتحذيرات من تفاقم الأزمات المالية والاجتماعية، في حال عدم تشكيل حكومة إنقاذ، قادرة على معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة.

ودفعت الأوضاع المعيشية المتأزمة بالمتظاهرين ليلًا، إلى قطع طرقات احتجاجًا على تردّي الأوضاع وغلاء المعيشة؛ بينما يواصل المحتجون في عدد من المناطق اللبنانية التحركات الاحتجاجية التي تركّز على إقفال المرافق والمؤسسات العامة.

ووَفق ما نقلته "سكاي نيوز عربية"، الثلاثاء، نظّمت وقفات احتجاجية أمام المصرف المركزي في بيروت والبقاع؛ رفضًا للسياسات المالية والقيود المفروضة على المواطنين.

انضمت مؤسسات الرعاية الاجتماعية إلى حركة الاحتجاجات بعد أن اضطرت العديد منها لإقفال أبوابها، وحرمان آلاف الأطفال -من أصحاب الهمم- من خدمات أساسية بسبب نقص التمويل.

"الضبابية" سيد الموقف

وانتهى "أحد الوضوح" الذي شارك فيه عشرات الآلاف من المحتجين في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، ولم تتضح بعدُ الصورة الضبابية في البلاد.

فرئيس الجمهورية ميشال عون لم يوجّه حتى الساعة الدعوةَ لاستشارات نيابية مُلزمة لتكليف شخصية جديدة بتشكيل حكومة، ولم يتضح بدورها شكلها وتفصيلها.

وفي الساحات، أكد المحتجون ضرورة دعوة رئيس الجمهورية للاستشارات "بشكل فوري"، في اليوم رقم 46 من الاحتجاجات العارمة التي تعم البلاد منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي؛ لكنهم لم يتلقوا أي ردٍّ منذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أكثر من شهر.

وتوازيًّا، تستمر المماطلة السياسية فيما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة، وتشير معلومات إلى أن سمير الخطيب، المرشح لتشكيل حكومة جديدة، أجرى سلسلة اجتماعات في الساعات الماضية؛ أبرزها مع الحريري ووزير الخارجية المستقيل جبران باسيل.

ويجري الحديث عن حكومة (تكنو- سياسية) تسيطر عليها الأحزاب التقليدية بالدرجة الأولى عبر ممثلين لها، بالإضافة إلى ممثلين (تكنوقراط) مقربين للأحزاب، وهذا ما يرفضه الشارع اللبناني رفضًا قاطعًا، مع التأكيد على حكومة إنقاذ مصغرة ومستقلة.

ويتهم ناشطون السلطةَ الحاكمة بأنها تمارس الضغوط الأمنية والسياسية على المتظاهرين، من الاعتقالات والاستدعاءات وصولًا إلى اتباع سياسة "شارع مقابل شارع"؛ في محاولة لترهيبهم وتخويفهم؛ تمهيدًا لفض التظاهرات ووضع حد لها بشكل أو بآخر.

رشق بالحجارة

وقال الجيش اللبناني، الثلاثاء: إن محتجين رشقوا جنوده بالحجارة أثناء فتحهم طريقًا جنوب بيروت؛ مما أدى إلى إصابة عدة جنود بجروح.

وأضاف الجيش في بيانه، أن أحد المحتجين ببلدة الناعمة، أطلق رصاصات من بندقية في الليلة السابقة؛ مما دفع الجنود إلى إطلاق أعيرة في الهواء لتفريق المحتجين؛ وفق ما نقلته "الأسوشيتد برس".

03 ديسمبر 2019 - 6 ربيع الآخر 1441
12:40 PM

لبنان.. الأزمة السياسية تُراوح مكانها والحراك الشعبي مستمر

نظّمت وقفاتٍ احتجاجية أمام المركزي رفضًا للسياسات المالية

A A A
2
922

لم يسجل أي خرق حتى الساعة في الملف الحكومي اللبناني، وأزمة تكليف رئيس حكومة تُراوح مكانها بعد أكثر من شهر على استقالة الحريري، رغم كل المؤشرات الاقتصادية السلبية، والتحذيرات من تفاقم الأزمات المالية والاجتماعية، في حال عدم تشكيل حكومة إنقاذ، قادرة على معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة.

ودفعت الأوضاع المعيشية المتأزمة بالمتظاهرين ليلًا، إلى قطع طرقات احتجاجًا على تردّي الأوضاع وغلاء المعيشة؛ بينما يواصل المحتجون في عدد من المناطق اللبنانية التحركات الاحتجاجية التي تركّز على إقفال المرافق والمؤسسات العامة.

ووَفق ما نقلته "سكاي نيوز عربية"، الثلاثاء، نظّمت وقفات احتجاجية أمام المصرف المركزي في بيروت والبقاع؛ رفضًا للسياسات المالية والقيود المفروضة على المواطنين.

انضمت مؤسسات الرعاية الاجتماعية إلى حركة الاحتجاجات بعد أن اضطرت العديد منها لإقفال أبوابها، وحرمان آلاف الأطفال -من أصحاب الهمم- من خدمات أساسية بسبب نقص التمويل.

"الضبابية" سيد الموقف

وانتهى "أحد الوضوح" الذي شارك فيه عشرات الآلاف من المحتجين في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، ولم تتضح بعدُ الصورة الضبابية في البلاد.

فرئيس الجمهورية ميشال عون لم يوجّه حتى الساعة الدعوةَ لاستشارات نيابية مُلزمة لتكليف شخصية جديدة بتشكيل حكومة، ولم يتضح بدورها شكلها وتفصيلها.

وفي الساحات، أكد المحتجون ضرورة دعوة رئيس الجمهورية للاستشارات "بشكل فوري"، في اليوم رقم 46 من الاحتجاجات العارمة التي تعم البلاد منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي؛ لكنهم لم يتلقوا أي ردٍّ منذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أكثر من شهر.

وتوازيًّا، تستمر المماطلة السياسية فيما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة، وتشير معلومات إلى أن سمير الخطيب، المرشح لتشكيل حكومة جديدة، أجرى سلسلة اجتماعات في الساعات الماضية؛ أبرزها مع الحريري ووزير الخارجية المستقيل جبران باسيل.

ويجري الحديث عن حكومة (تكنو- سياسية) تسيطر عليها الأحزاب التقليدية بالدرجة الأولى عبر ممثلين لها، بالإضافة إلى ممثلين (تكنوقراط) مقربين للأحزاب، وهذا ما يرفضه الشارع اللبناني رفضًا قاطعًا، مع التأكيد على حكومة إنقاذ مصغرة ومستقلة.

ويتهم ناشطون السلطةَ الحاكمة بأنها تمارس الضغوط الأمنية والسياسية على المتظاهرين، من الاعتقالات والاستدعاءات وصولًا إلى اتباع سياسة "شارع مقابل شارع"؛ في محاولة لترهيبهم وتخويفهم؛ تمهيدًا لفض التظاهرات ووضع حد لها بشكل أو بآخر.

رشق بالحجارة

وقال الجيش اللبناني، الثلاثاء: إن محتجين رشقوا جنوده بالحجارة أثناء فتحهم طريقًا جنوب بيروت؛ مما أدى إلى إصابة عدة جنود بجروح.

وأضاف الجيش في بيانه، أن أحد المحتجين ببلدة الناعمة، أطلق رصاصات من بندقية في الليلة السابقة؛ مما دفع الجنود إلى إطلاق أعيرة في الهواء لتفريق المحتجين؛ وفق ما نقلته "الأسوشيتد برس".