أهمية الحوكمة في القطاع الحكومي.. مختص يوضح الفوائد والأسباب

"الحبشان" لـ"سبق": تهدف لتفعيل الدور الرقابي ومبدأ المساءلة ومحاربة الفساد

أكد الدكتور خالد بن سعد الحبشان، الحاصل على دكتوراه في حوكمة الشركات، أن الحوكمة تعد مطلباً أساسياً لضمان تطور القطاع الحكومي واتخاذ القرارات الرشيدة التي تراعي متطلبات وتوقعات جميع المعنيين والمستفيدين من خدمات القطاع الحكومي.

وأشار إلى أن مصطلح الحوكمة بزغ حديثاً وبدأ يتردد صداه على الألسن كثيراً فما معنى ذلك المصطلح، فقد عرفت "الحوكمة بمجموعة من الأطر والقوانين والتنظيمات التي يجب اعتمادها وتطبيقها داخل مؤسسة ما لتحقيق الأهداف المنشودة لها على أكمل وجه أو هي منهج إداري تتبعه المؤسسة".

وقال الحبشان لـ"سبق": " كان لدعم سمو سيدي ولي العهد لاستراتيجية القطاع الرياضي بمبلغ 20 مليون ريال لتطوير منظومة الحوكمة دلالة على أهميتها في القطاع العام ومنها المجال الرياضي".

وأضاف: "بدأت الحاجة لتطبيق مفهوم الحوكمة منذ عدة سنوات حيث كانت الشركات المساهمة في أمس الحاجة إليه لتحديد المهام والاختصاصات ومراقبة سير العمل، فنجد أن الحوكمة تتضمن عدة مبادئ أهمها الشفافية والإفصاح وتحديد المسؤوليات والمراقبة والمسائلة وجميعها تعزز من مستوى أداء المؤسسة وتحسن من سير العمل للوصول لأهدافها فمثلاً الإفصاح والشفافية تتيح أكبر قدر من تداول المعلومات الجوهرية الصحيحة فيما بين الأطراف ذات العلاقة والمخاطر المحتملة".

وتابع: "تهدف الحوكمة إلى تفعيل الدور الرقابي وتفعيل مبدأ المسائلة والذي بدوره يعمل على محاربة الفساد بشتى أشكاله وهذا ما تصبو إليه الدول داخل مؤسساتها المختلفة بشتى القطاعات فما من دولة أو مؤسسة إلا وتسعى إلى الارتقاء والنمو وتحقيق الأهداف المنشودة ومحاربة الفساد الذي يعد ظاهرة واسعة الانتشار وذات جذور تأخذ أبعاد واسعة تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها ودرجة شموليتها من مجتمع لآخر حيث إنها تنطوي على تدمير الاقتصاد والقدرة المالية للدولة والمؤسسة على حد سواء".

وأوضح الدكتور خالد أن غاية الحوكمة في القطاع العام هي تعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها من خلال تحقيق زيادة نسبة رضا المواطن عن الخدمات التي يقدمها القطاع العام، تحقيق مبدأ المحاسبة والمساءلة من خلال الالتزام بالقوانين والأنظمة، تحقيق مبدأ النزاهة والعدل والشفافية في استخدام السلطة وإدارة المال العام وموارد الدولة، تحقيق تكافؤ الفرص بين المواطنين، تطوير الأداء المؤسسي، المتابعة والتقييم بشكل مستمر، إنشاء أنظمة فعالة لإدارة مخاطر العمل المؤسسي وتخفيف آثار المخاطر والأزمات المالية.

وأضاف الحبشان: "من شأن الحوكمة أن تعمل على تلك النقاط إذا ما تم تطبيقها بالشكل الصحيح الأمر الذي دعا الكثير من الدول إلى تبني هذا المفهوم واعتماده في القطاع العام وخاصة بعد أن استشرى الفساد بسبب ضعف الدور الرقابي الداخلي فيها وفي ظل غياب المراقبة والمسائلة وكان له أبلغ الأثر على نشوء الكثير من حالات الفساد".

وأفاد: " بالرغم من أن تطبيق الحوكمة في القطاع العام يواجه صعوبات كثيرة فهي ليست كالقطاع الخاص والشركات حيث إن الطابع الربحي الواضح لتلك الشركات يجعل تطبيق الحوكمة بها أسهل وأدق بعكس القطاع الحكومي ذات الطابع الخدمي فممارسة الحوكمة في القطاع الحكومي يتطلب تفعيل وتطوير الإدارات الداخلية المتخصصة للرقابة والمتابعة والمسائلة وهذا ما اعتمدته رؤية المملكة 2030، فتلك الرؤية وما تنطوي عليه من خطوات وآليات للارتقاء بمستوى المملكة وخاصة النمو الاقتصادي وتنويع قطاعات العمل وعدم الاعتماد على قطاع النفط فقط واستحداث مجالات جديدة لم يتم الالتفات إليها في السابق كالاستثمار في قطاع السياحة وقطاع الصحة وغيرها".

وأكد دكتور حوكمة الشركات أن كل تلك الأهداف والآمال الموضوعة بتلك الرؤية لا يمكن تنفيذها بشكل دقيق والوصول إلى أعلى مستوى من الأداء إلا بالإلتزام بكافة مبادئ الحوكمة الأمر الذي دعا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة سمو ولي العهد بتطوير نظام حوكمة متكامل؛ لضمان مأسسة العمل ورفع كفاءته وتسهيل تنسيق الجهود بين الجهات ذات العلاقة بما يمكن المجلس من المتابعة الفعالة.

وأردف: " نرى في أيامنا هذه مجابهة الدولة لكافة عناصر الفساد والجهود المبذولة للسير قدماً نحو التطور والنمو ومع ذلك ننشد المزيد من المتابعة الدورية والمستمرة لكافة القطاعات الحكومية والمساءلة الجادة لكافة العناصر المسؤولة بالقطاعات المختلفة حتى نصل بمملكتنا إلى بر الأمان وجعلها على قدم المساواة مع أكبر الدول في التطور والازدهار".

وطالب الحبشان أن تسند لهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالإضافة إلى مهامها التشريعية إعداد نماذج حوكمة لأي كيان قانوني يتم اعتماده مع وجود دليل استرشادي له تحت مظلة إدارة مستحدثة أو مركز حوكمة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، فمكاتب الاستشارات الإدارية ليست بدراية تامة لإعداد نماذج حوكمة للقطاع الحكومي ودائماً يظهر في دراستها بعض القصور في هذا الجانب في حين تعد هيئة الخبراء المرجعية الأساسية في سن الأنظمة واللوائح وتكون الأجدر في عكس التنظيم الصادر أو النظام في قالب حوكمة صحيح.

وفي ختام حديثه قال الدكتور خالد الحبشان أود أن أنتهز هذه الفرصة وبالتوجه والشكر لسمو سيدي ولي العهد على ما قام به من تفعيل واهتمام بالحوكمة في القطاع العام واستشعار سموه بأن الحوكمة تحفز من أداء العمل المؤسسي وتعزز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي تعكس مدى تحسين جودة الخدمة والتي تقدمها الجهات الحكومية، وقد ذكر سموه في أكثر من لقاء تلفزيوني وصحفي أهمية الحوكمة ودورها بشكل عام في برامج الرؤية وآلية عملها تحت إشراف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية نموذج عصري يحتذى به للتأكد من عمل البرامج بفاعلية لأداء مهامها المنوطة بها.

اعلان
أهمية الحوكمة في القطاع الحكومي.. مختص يوضح الفوائد والأسباب
سبق

أكد الدكتور خالد بن سعد الحبشان، الحاصل على دكتوراه في حوكمة الشركات، أن الحوكمة تعد مطلباً أساسياً لضمان تطور القطاع الحكومي واتخاذ القرارات الرشيدة التي تراعي متطلبات وتوقعات جميع المعنيين والمستفيدين من خدمات القطاع الحكومي.

وأشار إلى أن مصطلح الحوكمة بزغ حديثاً وبدأ يتردد صداه على الألسن كثيراً فما معنى ذلك المصطلح، فقد عرفت "الحوكمة بمجموعة من الأطر والقوانين والتنظيمات التي يجب اعتمادها وتطبيقها داخل مؤسسة ما لتحقيق الأهداف المنشودة لها على أكمل وجه أو هي منهج إداري تتبعه المؤسسة".

وقال الحبشان لـ"سبق": " كان لدعم سمو سيدي ولي العهد لاستراتيجية القطاع الرياضي بمبلغ 20 مليون ريال لتطوير منظومة الحوكمة دلالة على أهميتها في القطاع العام ومنها المجال الرياضي".

وأضاف: "بدأت الحاجة لتطبيق مفهوم الحوكمة منذ عدة سنوات حيث كانت الشركات المساهمة في أمس الحاجة إليه لتحديد المهام والاختصاصات ومراقبة سير العمل، فنجد أن الحوكمة تتضمن عدة مبادئ أهمها الشفافية والإفصاح وتحديد المسؤوليات والمراقبة والمسائلة وجميعها تعزز من مستوى أداء المؤسسة وتحسن من سير العمل للوصول لأهدافها فمثلاً الإفصاح والشفافية تتيح أكبر قدر من تداول المعلومات الجوهرية الصحيحة فيما بين الأطراف ذات العلاقة والمخاطر المحتملة".

وتابع: "تهدف الحوكمة إلى تفعيل الدور الرقابي وتفعيل مبدأ المسائلة والذي بدوره يعمل على محاربة الفساد بشتى أشكاله وهذا ما تصبو إليه الدول داخل مؤسساتها المختلفة بشتى القطاعات فما من دولة أو مؤسسة إلا وتسعى إلى الارتقاء والنمو وتحقيق الأهداف المنشودة ومحاربة الفساد الذي يعد ظاهرة واسعة الانتشار وذات جذور تأخذ أبعاد واسعة تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها ودرجة شموليتها من مجتمع لآخر حيث إنها تنطوي على تدمير الاقتصاد والقدرة المالية للدولة والمؤسسة على حد سواء".

وأوضح الدكتور خالد أن غاية الحوكمة في القطاع العام هي تعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها من خلال تحقيق زيادة نسبة رضا المواطن عن الخدمات التي يقدمها القطاع العام، تحقيق مبدأ المحاسبة والمساءلة من خلال الالتزام بالقوانين والأنظمة، تحقيق مبدأ النزاهة والعدل والشفافية في استخدام السلطة وإدارة المال العام وموارد الدولة، تحقيق تكافؤ الفرص بين المواطنين، تطوير الأداء المؤسسي، المتابعة والتقييم بشكل مستمر، إنشاء أنظمة فعالة لإدارة مخاطر العمل المؤسسي وتخفيف آثار المخاطر والأزمات المالية.

وأضاف الحبشان: "من شأن الحوكمة أن تعمل على تلك النقاط إذا ما تم تطبيقها بالشكل الصحيح الأمر الذي دعا الكثير من الدول إلى تبني هذا المفهوم واعتماده في القطاع العام وخاصة بعد أن استشرى الفساد بسبب ضعف الدور الرقابي الداخلي فيها وفي ظل غياب المراقبة والمسائلة وكان له أبلغ الأثر على نشوء الكثير من حالات الفساد".

وأفاد: " بالرغم من أن تطبيق الحوكمة في القطاع العام يواجه صعوبات كثيرة فهي ليست كالقطاع الخاص والشركات حيث إن الطابع الربحي الواضح لتلك الشركات يجعل تطبيق الحوكمة بها أسهل وأدق بعكس القطاع الحكومي ذات الطابع الخدمي فممارسة الحوكمة في القطاع الحكومي يتطلب تفعيل وتطوير الإدارات الداخلية المتخصصة للرقابة والمتابعة والمسائلة وهذا ما اعتمدته رؤية المملكة 2030، فتلك الرؤية وما تنطوي عليه من خطوات وآليات للارتقاء بمستوى المملكة وخاصة النمو الاقتصادي وتنويع قطاعات العمل وعدم الاعتماد على قطاع النفط فقط واستحداث مجالات جديدة لم يتم الالتفات إليها في السابق كالاستثمار في قطاع السياحة وقطاع الصحة وغيرها".

وأكد دكتور حوكمة الشركات أن كل تلك الأهداف والآمال الموضوعة بتلك الرؤية لا يمكن تنفيذها بشكل دقيق والوصول إلى أعلى مستوى من الأداء إلا بالإلتزام بكافة مبادئ الحوكمة الأمر الذي دعا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة سمو ولي العهد بتطوير نظام حوكمة متكامل؛ لضمان مأسسة العمل ورفع كفاءته وتسهيل تنسيق الجهود بين الجهات ذات العلاقة بما يمكن المجلس من المتابعة الفعالة.

وأردف: " نرى في أيامنا هذه مجابهة الدولة لكافة عناصر الفساد والجهود المبذولة للسير قدماً نحو التطور والنمو ومع ذلك ننشد المزيد من المتابعة الدورية والمستمرة لكافة القطاعات الحكومية والمساءلة الجادة لكافة العناصر المسؤولة بالقطاعات المختلفة حتى نصل بمملكتنا إلى بر الأمان وجعلها على قدم المساواة مع أكبر الدول في التطور والازدهار".

وطالب الحبشان أن تسند لهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالإضافة إلى مهامها التشريعية إعداد نماذج حوكمة لأي كيان قانوني يتم اعتماده مع وجود دليل استرشادي له تحت مظلة إدارة مستحدثة أو مركز حوكمة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، فمكاتب الاستشارات الإدارية ليست بدراية تامة لإعداد نماذج حوكمة للقطاع الحكومي ودائماً يظهر في دراستها بعض القصور في هذا الجانب في حين تعد هيئة الخبراء المرجعية الأساسية في سن الأنظمة واللوائح وتكون الأجدر في عكس التنظيم الصادر أو النظام في قالب حوكمة صحيح.

وفي ختام حديثه قال الدكتور خالد الحبشان أود أن أنتهز هذه الفرصة وبالتوجه والشكر لسمو سيدي ولي العهد على ما قام به من تفعيل واهتمام بالحوكمة في القطاع العام واستشعار سموه بأن الحوكمة تحفز من أداء العمل المؤسسي وتعزز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي تعكس مدى تحسين جودة الخدمة والتي تقدمها الجهات الحكومية، وقد ذكر سموه في أكثر من لقاء تلفزيوني وصحفي أهمية الحوكمة ودورها بشكل عام في برامج الرؤية وآلية عملها تحت إشراف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية نموذج عصري يحتذى به للتأكد من عمل البرامج بفاعلية لأداء مهامها المنوطة بها.

28 يونيو 2020 - 7 ذو القعدة 1441
11:08 PM

أهمية الحوكمة في القطاع الحكومي.. مختص يوضح الفوائد والأسباب

"الحبشان" لـ"سبق": تهدف لتفعيل الدور الرقابي ومبدأ المساءلة ومحاربة الفساد

A A A
1
2,996

أكد الدكتور خالد بن سعد الحبشان، الحاصل على دكتوراه في حوكمة الشركات، أن الحوكمة تعد مطلباً أساسياً لضمان تطور القطاع الحكومي واتخاذ القرارات الرشيدة التي تراعي متطلبات وتوقعات جميع المعنيين والمستفيدين من خدمات القطاع الحكومي.

وأشار إلى أن مصطلح الحوكمة بزغ حديثاً وبدأ يتردد صداه على الألسن كثيراً فما معنى ذلك المصطلح، فقد عرفت "الحوكمة بمجموعة من الأطر والقوانين والتنظيمات التي يجب اعتمادها وتطبيقها داخل مؤسسة ما لتحقيق الأهداف المنشودة لها على أكمل وجه أو هي منهج إداري تتبعه المؤسسة".

وقال الحبشان لـ"سبق": " كان لدعم سمو سيدي ولي العهد لاستراتيجية القطاع الرياضي بمبلغ 20 مليون ريال لتطوير منظومة الحوكمة دلالة على أهميتها في القطاع العام ومنها المجال الرياضي".

وأضاف: "بدأت الحاجة لتطبيق مفهوم الحوكمة منذ عدة سنوات حيث كانت الشركات المساهمة في أمس الحاجة إليه لتحديد المهام والاختصاصات ومراقبة سير العمل، فنجد أن الحوكمة تتضمن عدة مبادئ أهمها الشفافية والإفصاح وتحديد المسؤوليات والمراقبة والمسائلة وجميعها تعزز من مستوى أداء المؤسسة وتحسن من سير العمل للوصول لأهدافها فمثلاً الإفصاح والشفافية تتيح أكبر قدر من تداول المعلومات الجوهرية الصحيحة فيما بين الأطراف ذات العلاقة والمخاطر المحتملة".

وتابع: "تهدف الحوكمة إلى تفعيل الدور الرقابي وتفعيل مبدأ المسائلة والذي بدوره يعمل على محاربة الفساد بشتى أشكاله وهذا ما تصبو إليه الدول داخل مؤسساتها المختلفة بشتى القطاعات فما من دولة أو مؤسسة إلا وتسعى إلى الارتقاء والنمو وتحقيق الأهداف المنشودة ومحاربة الفساد الذي يعد ظاهرة واسعة الانتشار وذات جذور تأخذ أبعاد واسعة تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها ودرجة شموليتها من مجتمع لآخر حيث إنها تنطوي على تدمير الاقتصاد والقدرة المالية للدولة والمؤسسة على حد سواء".

وأوضح الدكتور خالد أن غاية الحوكمة في القطاع العام هي تعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها من خلال تحقيق زيادة نسبة رضا المواطن عن الخدمات التي يقدمها القطاع العام، تحقيق مبدأ المحاسبة والمساءلة من خلال الالتزام بالقوانين والأنظمة، تحقيق مبدأ النزاهة والعدل والشفافية في استخدام السلطة وإدارة المال العام وموارد الدولة، تحقيق تكافؤ الفرص بين المواطنين، تطوير الأداء المؤسسي، المتابعة والتقييم بشكل مستمر، إنشاء أنظمة فعالة لإدارة مخاطر العمل المؤسسي وتخفيف آثار المخاطر والأزمات المالية.

وأضاف الحبشان: "من شأن الحوكمة أن تعمل على تلك النقاط إذا ما تم تطبيقها بالشكل الصحيح الأمر الذي دعا الكثير من الدول إلى تبني هذا المفهوم واعتماده في القطاع العام وخاصة بعد أن استشرى الفساد بسبب ضعف الدور الرقابي الداخلي فيها وفي ظل غياب المراقبة والمسائلة وكان له أبلغ الأثر على نشوء الكثير من حالات الفساد".

وأفاد: " بالرغم من أن تطبيق الحوكمة في القطاع العام يواجه صعوبات كثيرة فهي ليست كالقطاع الخاص والشركات حيث إن الطابع الربحي الواضح لتلك الشركات يجعل تطبيق الحوكمة بها أسهل وأدق بعكس القطاع الحكومي ذات الطابع الخدمي فممارسة الحوكمة في القطاع الحكومي يتطلب تفعيل وتطوير الإدارات الداخلية المتخصصة للرقابة والمتابعة والمسائلة وهذا ما اعتمدته رؤية المملكة 2030، فتلك الرؤية وما تنطوي عليه من خطوات وآليات للارتقاء بمستوى المملكة وخاصة النمو الاقتصادي وتنويع قطاعات العمل وعدم الاعتماد على قطاع النفط فقط واستحداث مجالات جديدة لم يتم الالتفات إليها في السابق كالاستثمار في قطاع السياحة وقطاع الصحة وغيرها".

وأكد دكتور حوكمة الشركات أن كل تلك الأهداف والآمال الموضوعة بتلك الرؤية لا يمكن تنفيذها بشكل دقيق والوصول إلى أعلى مستوى من الأداء إلا بالإلتزام بكافة مبادئ الحوكمة الأمر الذي دعا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة سمو ولي العهد بتطوير نظام حوكمة متكامل؛ لضمان مأسسة العمل ورفع كفاءته وتسهيل تنسيق الجهود بين الجهات ذات العلاقة بما يمكن المجلس من المتابعة الفعالة.

وأردف: " نرى في أيامنا هذه مجابهة الدولة لكافة عناصر الفساد والجهود المبذولة للسير قدماً نحو التطور والنمو ومع ذلك ننشد المزيد من المتابعة الدورية والمستمرة لكافة القطاعات الحكومية والمساءلة الجادة لكافة العناصر المسؤولة بالقطاعات المختلفة حتى نصل بمملكتنا إلى بر الأمان وجعلها على قدم المساواة مع أكبر الدول في التطور والازدهار".

وطالب الحبشان أن تسند لهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالإضافة إلى مهامها التشريعية إعداد نماذج حوكمة لأي كيان قانوني يتم اعتماده مع وجود دليل استرشادي له تحت مظلة إدارة مستحدثة أو مركز حوكمة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، فمكاتب الاستشارات الإدارية ليست بدراية تامة لإعداد نماذج حوكمة للقطاع الحكومي ودائماً يظهر في دراستها بعض القصور في هذا الجانب في حين تعد هيئة الخبراء المرجعية الأساسية في سن الأنظمة واللوائح وتكون الأجدر في عكس التنظيم الصادر أو النظام في قالب حوكمة صحيح.

وفي ختام حديثه قال الدكتور خالد الحبشان أود أن أنتهز هذه الفرصة وبالتوجه والشكر لسمو سيدي ولي العهد على ما قام به من تفعيل واهتمام بالحوكمة في القطاع العام واستشعار سموه بأن الحوكمة تحفز من أداء العمل المؤسسي وتعزز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي تعكس مدى تحسين جودة الخدمة والتي تقدمها الجهات الحكومية، وقد ذكر سموه في أكثر من لقاء تلفزيوني وصحفي أهمية الحوكمة ودورها بشكل عام في برامج الرؤية وآلية عملها تحت إشراف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية نموذج عصري يحتذى به للتأكد من عمل البرامج بفاعلية لأداء مهامها المنوطة بها.