"مدخلي": ركود الحركة المسرحية وراء ظهور أزمات "النص" في المملكة

خلال تقديمه ورشة عمل تدريبية عن أسس الكتابة المسرحية بـ"كتاب جدة"

كشف الكاتب والمخرج المسرحي ياسر مدخلي أن النص المسرحي لا يصل للجمهور ولا يؤثر فيهم إن قام على فكرة مستهلكة، أو قامت به شخصية غير مؤهلة للأداء، موضحًا خلال تقديمه في معرض جدة للكتاب ورشة عمل تدريبية عن "أسس الكتابة المسرحية".

لافتًا إلى أن النص المكتوب يقوم على حكاية وحبكة وحوار، وصراع، وحدث، ويحتاج إلى إيقاع. وعدّ "المدخلي" ترهل النص المسرحي، والغموض، وتشعب الأحداث، وكثرة الشخصيات، والأفكار المستهلكة، من العيوب الفنية.

وتناول في الورشة الغاية من كتابة النص المسرحي متمثلة في تجسيدها من خلال التمثيل على الخشبة، مبينًا الفرق بين النص المسرحي وبين سيناريو الفيلم والمسلسل؛ كونهما فنَّيْن مرئيَّيْن منقولة عبر وسيط آخر، بينما المسرح اتصال مباشر بالمتلقي.

ولخص معاناة المسرح السعودي في ضعف التأليف؛ إذْ ما زالت معظم المسرحيات السعودية تعتمد على المؤلفين العرب؛ ما جعلها تفقد بعضًا من هويتها وخصوصيتها المجتمعية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود مؤلفين سعوديين ظهروا مؤخرًا وبرزت أعمالهم على رغم أنه لم يحالفهم الحظ في النهوض بحركة مستمرة، وتطلع إلى نهوض المسرح الجامعي بالحركة المسرحية، مؤملًا تعزيز دور وحضور المسرح المدرسي.

ويرى أنه برغم العمر الطويل للمسرح ومروره بمدارس وتجارب وتراكمات وبيئات مختلفة، إضافة إلى التقدم التقني وجهاد منظومات العناصر الأخرى، ومنها الإخراج والتمثيل والصوت والإنارة والديكور والملابس والموسيقى والسينوغرافيا والمكياج والإيماء والرقص والفضاء المسرحي، إلا أن الأشخاص العاملين فيه يتجهون لإبراز أهمية أدوارهم وسعيهم للحصول على حقهم في طرح رؤاهم جعل النص المسرحي يتراجع ويتخلى تدريجيًّا عن كثير من مسؤولياته القديمة، وأن يكون ديموقراطيًّا في تقبل حضور العناصر الأخرى حتى صار النص مجرد عنصر من عناصر المسرح الأخرى.

وعزا "المدخلي" أسباب ظهور أزمات النص المسرحي في المملكة إلى ركود الحركة المسرحية، وكون النص المكتوب غالبًا يفتقد أسسه الصحيحة، ولأن المنتجين والمسؤولين لم يقدموا الدعم الكافي للقلم السعودي.

اعلان
"مدخلي": ركود الحركة المسرحية وراء ظهور أزمات "النص" في المملكة
سبق

كشف الكاتب والمخرج المسرحي ياسر مدخلي أن النص المسرحي لا يصل للجمهور ولا يؤثر فيهم إن قام على فكرة مستهلكة، أو قامت به شخصية غير مؤهلة للأداء، موضحًا خلال تقديمه في معرض جدة للكتاب ورشة عمل تدريبية عن "أسس الكتابة المسرحية".

لافتًا إلى أن النص المكتوب يقوم على حكاية وحبكة وحوار، وصراع، وحدث، ويحتاج إلى إيقاع. وعدّ "المدخلي" ترهل النص المسرحي، والغموض، وتشعب الأحداث، وكثرة الشخصيات، والأفكار المستهلكة، من العيوب الفنية.

وتناول في الورشة الغاية من كتابة النص المسرحي متمثلة في تجسيدها من خلال التمثيل على الخشبة، مبينًا الفرق بين النص المسرحي وبين سيناريو الفيلم والمسلسل؛ كونهما فنَّيْن مرئيَّيْن منقولة عبر وسيط آخر، بينما المسرح اتصال مباشر بالمتلقي.

ولخص معاناة المسرح السعودي في ضعف التأليف؛ إذْ ما زالت معظم المسرحيات السعودية تعتمد على المؤلفين العرب؛ ما جعلها تفقد بعضًا من هويتها وخصوصيتها المجتمعية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود مؤلفين سعوديين ظهروا مؤخرًا وبرزت أعمالهم على رغم أنه لم يحالفهم الحظ في النهوض بحركة مستمرة، وتطلع إلى نهوض المسرح الجامعي بالحركة المسرحية، مؤملًا تعزيز دور وحضور المسرح المدرسي.

ويرى أنه برغم العمر الطويل للمسرح ومروره بمدارس وتجارب وتراكمات وبيئات مختلفة، إضافة إلى التقدم التقني وجهاد منظومات العناصر الأخرى، ومنها الإخراج والتمثيل والصوت والإنارة والديكور والملابس والموسيقى والسينوغرافيا والمكياج والإيماء والرقص والفضاء المسرحي، إلا أن الأشخاص العاملين فيه يتجهون لإبراز أهمية أدوارهم وسعيهم للحصول على حقهم في طرح رؤاهم جعل النص المسرحي يتراجع ويتخلى تدريجيًّا عن كثير من مسؤولياته القديمة، وأن يكون ديموقراطيًّا في تقبل حضور العناصر الأخرى حتى صار النص مجرد عنصر من عناصر المسرح الأخرى.

وعزا "المدخلي" أسباب ظهور أزمات النص المسرحي في المملكة إلى ركود الحركة المسرحية، وكون النص المكتوب غالبًا يفتقد أسسه الصحيحة، ولأن المنتجين والمسؤولين لم يقدموا الدعم الكافي للقلم السعودي.

18 ديسمبر 2017 - 30 ربيع الأول 1439
09:46 PM

"مدخلي": ركود الحركة المسرحية وراء ظهور أزمات "النص" في المملكة

خلال تقديمه ورشة عمل تدريبية عن أسس الكتابة المسرحية بـ"كتاب جدة"

A A A
0
2,928

كشف الكاتب والمخرج المسرحي ياسر مدخلي أن النص المسرحي لا يصل للجمهور ولا يؤثر فيهم إن قام على فكرة مستهلكة، أو قامت به شخصية غير مؤهلة للأداء، موضحًا خلال تقديمه في معرض جدة للكتاب ورشة عمل تدريبية عن "أسس الكتابة المسرحية".

لافتًا إلى أن النص المكتوب يقوم على حكاية وحبكة وحوار، وصراع، وحدث، ويحتاج إلى إيقاع. وعدّ "المدخلي" ترهل النص المسرحي، والغموض، وتشعب الأحداث، وكثرة الشخصيات، والأفكار المستهلكة، من العيوب الفنية.

وتناول في الورشة الغاية من كتابة النص المسرحي متمثلة في تجسيدها من خلال التمثيل على الخشبة، مبينًا الفرق بين النص المسرحي وبين سيناريو الفيلم والمسلسل؛ كونهما فنَّيْن مرئيَّيْن منقولة عبر وسيط آخر، بينما المسرح اتصال مباشر بالمتلقي.

ولخص معاناة المسرح السعودي في ضعف التأليف؛ إذْ ما زالت معظم المسرحيات السعودية تعتمد على المؤلفين العرب؛ ما جعلها تفقد بعضًا من هويتها وخصوصيتها المجتمعية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود مؤلفين سعوديين ظهروا مؤخرًا وبرزت أعمالهم على رغم أنه لم يحالفهم الحظ في النهوض بحركة مستمرة، وتطلع إلى نهوض المسرح الجامعي بالحركة المسرحية، مؤملًا تعزيز دور وحضور المسرح المدرسي.

ويرى أنه برغم العمر الطويل للمسرح ومروره بمدارس وتجارب وتراكمات وبيئات مختلفة، إضافة إلى التقدم التقني وجهاد منظومات العناصر الأخرى، ومنها الإخراج والتمثيل والصوت والإنارة والديكور والملابس والموسيقى والسينوغرافيا والمكياج والإيماء والرقص والفضاء المسرحي، إلا أن الأشخاص العاملين فيه يتجهون لإبراز أهمية أدوارهم وسعيهم للحصول على حقهم في طرح رؤاهم جعل النص المسرحي يتراجع ويتخلى تدريجيًّا عن كثير من مسؤولياته القديمة، وأن يكون ديموقراطيًّا في تقبل حضور العناصر الأخرى حتى صار النص مجرد عنصر من عناصر المسرح الأخرى.

وعزا "المدخلي" أسباب ظهور أزمات النص المسرحي في المملكة إلى ركود الحركة المسرحية، وكون النص المكتوب غالبًا يفتقد أسسه الصحيحة، ولأن المنتجين والمسؤولين لم يقدموا الدعم الكافي للقلم السعودي.