إشبيليا.. حاضرة أندلسية تتشبث بالوهج الإسلامي

من أبرز آثارها الإسلامية منارة الجامع وبرج الذهب، وأسطوريات المعتمد بن عباد

بعثة سبق – إشبيليا: هي حاضرة إقليم الأندلس حالياً. وهي أيضاً ثالث المدن الإسبانية من حيث الحجم. تقع على نهر الوادي الكبير. وككل مدن الأندلس تزهو بما فيها من آثار إسلامية أبرزها منارة الجامع وبرج الذهب الذي بناه أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي.
 
 يزيد عدد سكان هذه المدينة على المليون ونصف ومن أبرز ملامح شهرتها في العصر الإسلامي كان ما قام به الخليفة عبد الرحمن الثاني من بناء أسطول بحري ودار لصناعة الأسلحة فيها في منتصف القرن التاسع الميلادي.
 
  إشبيليا كان مسجدها الجامع من أبرز ما فيها، بما فيه (المنارة ) و (الميضاءة) وغيرها وإن كانت الآن تعج بالنواقيس والأجراس.
 
 المسجد الذي تم تحويله إلى صومعة قام بإعادة بنائه في القرن التاسع حاكمها الشاعر المعتمد بن عباد وذلك في وسط أبرز شوارعها.
 
 السير في شوارع وأزقة إشبيليا لا يختلف كثيراً عن شقيقاتها، وإن بدت في حركة لا تكاد تهدأ.
 
 من أهم معالم إشبيليا القصر الموحدي وقد تحتاج لأكثر من زيارة إذا كنت باحثاً مدققاً، إذ إنه يشكل مجموعة عصور في مكان واحد، بل بمجرد المشاهدة تعود لذاكرتك ما سبق وشاهدته في قرطبة مثلاً.
 
 وكغيرها من المدن الإسلامية في الأندلس تتعرض وبشكل مستمر لمحاولات إلغاء الهوية الإسلامية إلا أن ما تبقى فيها من آثار مازال حاضراً بذلك.
 
 من أجمل الأيام التي ازدهرت فيها إشبيليا كانت أيام حكم بني عباد وأصبحت من أعظم مدن الأندلس وازدهرت بها الحياة الأدبية والفنية وصارت قبلة الشعراء والأدباء.
 
 ولكنها بعد ذلك خضعت للمرابطين ومجيء الموحدين ليعيدوها حاضرة من جديد. ولتشهد في عهد أبو يعقوب يوسف بن عبدالمؤمن المحب للآداب والفنون أجمل تشييد للعمارة فشيد بها القصور والمساجد، وبعد انتصاره على النصارى في معركة (الأرك) الشهيرة قرر الاحتفال بذلك من خلال بناء مئذنة المسجد الشهيرة وتفنن المهندسون فيها وبرعوا.
 
 اليوم الزائر لإشبيليا والمئذنة تحديداً سيجدها برجاً للنواقيس وتعرف اليوم باسم (الجيرالدا). ويبلغ طولها 65.69متراً.
 
 وامتداداً لقصة الآثار بها فبرج الذهب المشهور كان في الأصل محاولة من أبي العلاء إدريس بن أبي يوسف يعقوب لتحصينها من الهجمات المسيحية فأقام هذا البرج وشيد سوراً جديداً يتقدمه خندق مائي. 
 
  إشبيليا بالإسبانية تنطق ( سيفييّا) ويتوغل تاريخها أكثر من ألفي سنة. ومن أشهر ما فيها أيضاً الحي العربي اليهودي الذي يعد من الشواهد أيضاً على مدى التسامح الإسلامي حيث تشدك منازله إلى فترة مميزة من العصور الوسطى وتكثر به المقاهي والمحلات الشعبية ومحلات الهدايا.
 
 وكما يقال هنا إنه إذا كانت غرناطة مليئة بالدفء الإسلامي فإن إشبيلية لها الدلال. غداً المزيد عن إشبيليا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اعلان
إشبيليا.. حاضرة أندلسية تتشبث بالوهج الإسلامي
سبق
بعثة سبق – إشبيليا: هي حاضرة إقليم الأندلس حالياً. وهي أيضاً ثالث المدن الإسبانية من حيث الحجم. تقع على نهر الوادي الكبير. وككل مدن الأندلس تزهو بما فيها من آثار إسلامية أبرزها منارة الجامع وبرج الذهب الذي بناه أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي.
 
 يزيد عدد سكان هذه المدينة على المليون ونصف ومن أبرز ملامح شهرتها في العصر الإسلامي كان ما قام به الخليفة عبد الرحمن الثاني من بناء أسطول بحري ودار لصناعة الأسلحة فيها في منتصف القرن التاسع الميلادي.
 
  إشبيليا كان مسجدها الجامع من أبرز ما فيها، بما فيه (المنارة ) و (الميضاءة) وغيرها وإن كانت الآن تعج بالنواقيس والأجراس.
 
 المسجد الذي تم تحويله إلى صومعة قام بإعادة بنائه في القرن التاسع حاكمها الشاعر المعتمد بن عباد وذلك في وسط أبرز شوارعها.
 
 السير في شوارع وأزقة إشبيليا لا يختلف كثيراً عن شقيقاتها، وإن بدت في حركة لا تكاد تهدأ.
 
 من أهم معالم إشبيليا القصر الموحدي وقد تحتاج لأكثر من زيارة إذا كنت باحثاً مدققاً، إذ إنه يشكل مجموعة عصور في مكان واحد، بل بمجرد المشاهدة تعود لذاكرتك ما سبق وشاهدته في قرطبة مثلاً.
 
 وكغيرها من المدن الإسلامية في الأندلس تتعرض وبشكل مستمر لمحاولات إلغاء الهوية الإسلامية إلا أن ما تبقى فيها من آثار مازال حاضراً بذلك.
 
 من أجمل الأيام التي ازدهرت فيها إشبيليا كانت أيام حكم بني عباد وأصبحت من أعظم مدن الأندلس وازدهرت بها الحياة الأدبية والفنية وصارت قبلة الشعراء والأدباء.
 
 ولكنها بعد ذلك خضعت للمرابطين ومجيء الموحدين ليعيدوها حاضرة من جديد. ولتشهد في عهد أبو يعقوب يوسف بن عبدالمؤمن المحب للآداب والفنون أجمل تشييد للعمارة فشيد بها القصور والمساجد، وبعد انتصاره على النصارى في معركة (الأرك) الشهيرة قرر الاحتفال بذلك من خلال بناء مئذنة المسجد الشهيرة وتفنن المهندسون فيها وبرعوا.
 
 اليوم الزائر لإشبيليا والمئذنة تحديداً سيجدها برجاً للنواقيس وتعرف اليوم باسم (الجيرالدا). ويبلغ طولها 65.69متراً.
 
 وامتداداً لقصة الآثار بها فبرج الذهب المشهور كان في الأصل محاولة من أبي العلاء إدريس بن أبي يوسف يعقوب لتحصينها من الهجمات المسيحية فأقام هذا البرج وشيد سوراً جديداً يتقدمه خندق مائي. 
 
  إشبيليا بالإسبانية تنطق ( سيفييّا) ويتوغل تاريخها أكثر من ألفي سنة. ومن أشهر ما فيها أيضاً الحي العربي اليهودي الذي يعد من الشواهد أيضاً على مدى التسامح الإسلامي حيث تشدك منازله إلى فترة مميزة من العصور الوسطى وتكثر به المقاهي والمحلات الشعبية ومحلات الهدايا.
 
 وكما يقال هنا إنه إذا كانت غرناطة مليئة بالدفء الإسلامي فإن إشبيلية لها الدلال. غداً المزيد عن إشبيليا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

30 يونيو 2015 - 13 رمضان 1436
12:23 AM

إشبيليا.. حاضرة أندلسية تتشبث بالوهج الإسلامي

من أبرز آثارها الإسلامية منارة الجامع وبرج الذهب، وأسطوريات المعتمد بن عباد

A A A
0
23,424

بعثة سبق – إشبيليا: هي حاضرة إقليم الأندلس حالياً. وهي أيضاً ثالث المدن الإسبانية من حيث الحجم. تقع على نهر الوادي الكبير. وككل مدن الأندلس تزهو بما فيها من آثار إسلامية أبرزها منارة الجامع وبرج الذهب الذي بناه أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي.
 
 يزيد عدد سكان هذه المدينة على المليون ونصف ومن أبرز ملامح شهرتها في العصر الإسلامي كان ما قام به الخليفة عبد الرحمن الثاني من بناء أسطول بحري ودار لصناعة الأسلحة فيها في منتصف القرن التاسع الميلادي.
 
  إشبيليا كان مسجدها الجامع من أبرز ما فيها، بما فيه (المنارة ) و (الميضاءة) وغيرها وإن كانت الآن تعج بالنواقيس والأجراس.
 
 المسجد الذي تم تحويله إلى صومعة قام بإعادة بنائه في القرن التاسع حاكمها الشاعر المعتمد بن عباد وذلك في وسط أبرز شوارعها.
 
 السير في شوارع وأزقة إشبيليا لا يختلف كثيراً عن شقيقاتها، وإن بدت في حركة لا تكاد تهدأ.
 
 من أهم معالم إشبيليا القصر الموحدي وقد تحتاج لأكثر من زيارة إذا كنت باحثاً مدققاً، إذ إنه يشكل مجموعة عصور في مكان واحد، بل بمجرد المشاهدة تعود لذاكرتك ما سبق وشاهدته في قرطبة مثلاً.
 
 وكغيرها من المدن الإسلامية في الأندلس تتعرض وبشكل مستمر لمحاولات إلغاء الهوية الإسلامية إلا أن ما تبقى فيها من آثار مازال حاضراً بذلك.
 
 من أجمل الأيام التي ازدهرت فيها إشبيليا كانت أيام حكم بني عباد وأصبحت من أعظم مدن الأندلس وازدهرت بها الحياة الأدبية والفنية وصارت قبلة الشعراء والأدباء.
 
 ولكنها بعد ذلك خضعت للمرابطين ومجيء الموحدين ليعيدوها حاضرة من جديد. ولتشهد في عهد أبو يعقوب يوسف بن عبدالمؤمن المحب للآداب والفنون أجمل تشييد للعمارة فشيد بها القصور والمساجد، وبعد انتصاره على النصارى في معركة (الأرك) الشهيرة قرر الاحتفال بذلك من خلال بناء مئذنة المسجد الشهيرة وتفنن المهندسون فيها وبرعوا.
 
 اليوم الزائر لإشبيليا والمئذنة تحديداً سيجدها برجاً للنواقيس وتعرف اليوم باسم (الجيرالدا). ويبلغ طولها 65.69متراً.
 
 وامتداداً لقصة الآثار بها فبرج الذهب المشهور كان في الأصل محاولة من أبي العلاء إدريس بن أبي يوسف يعقوب لتحصينها من الهجمات المسيحية فأقام هذا البرج وشيد سوراً جديداً يتقدمه خندق مائي. 
 
  إشبيليا بالإسبانية تنطق ( سيفييّا) ويتوغل تاريخها أكثر من ألفي سنة. ومن أشهر ما فيها أيضاً الحي العربي اليهودي الذي يعد من الشواهد أيضاً على مدى التسامح الإسلامي حيث تشدك منازله إلى فترة مميزة من العصور الوسطى وتكثر به المقاهي والمحلات الشعبية ومحلات الهدايا.
 
 وكما يقال هنا إنه إذا كانت غرناطة مليئة بالدفء الإسلامي فإن إشبيلية لها الدلال. غداً المزيد عن إشبيليا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ب