بعد جريمتَي قتل.. لماذا رفض "الشورى" إدراج المخدرات ضمن فحص الزواج؟

"سبق" تستعرض أهم 4 أسباب يرى مختصون أنها وراء رفض توصية "درندري"

ازدادت مؤخرًا المطالبات بإدراج عدد من الفحوصات الطبية ضمن فحص المقبلين على الزواج؛ وذلك بعد قتل امرأتَين على يدَيْ زوجَيْهما في حادثتَين منفصلتَين، لم تفرق بينهما سوى أيام قليلة. ويأتي من أبرز الفحوصات المطالَب بها تحاليل الإدمان والأمراض النفسية حتى تتضح سلوكيات كل شريك كاملة أمام الطرف الآخر، ولضمان حياة أسرية مستقرة.

ويرى الكثير من المختصين أن الإدمان هو السبب وراء تزايد حالات العنف وتعذيب الأطفال؛ إذ تشير تقارير إلى وصول عدد حالات الطلاق إلى 56 ألف حالة طلاق في عام.

"سبق" تستعرض في هذا التقرير أهم أربعة أسباب يراها مختصون أنها دفعت بالشورى لرفض التوصية التي تقدمت بها الدكتورة إقبال درندري، من أبرزها: تعارضها مع تطبيق الفحص، وتكلفتها العالية، وكونها غير دقيقة، وعدم وجود نمط معين لانتقالها وراثيًّا.

وكان مجلس الشورى قد رفض قبل عامين توصية التوسع في برنامج الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، وإدراج فحوص تحليل الإدمان، والأمراض النفسية والعقلية، والأمراض الوراثية الأخرى، وذلك بعد أن طُرحت للمناقشة والتصويت، إلا أنها لم تحظَ بتصويت الأعضاء. وهي التوصية التي تسببت في ردود فعل واسعة، ورُفضت من بعض المختصين، واعتبروها تتعارض مع تطبيق الفحص، وأن تكلفتها عالية وغير دقيقة، ولا يوجد نمط معين لانتقالها وراثيًّا.

وكانت الدكتورة إقبال درندري قد تقدمت بالتوصية، وقالت في مسوغاتها: "أثبتت الدراسات أن هناك طفرات جينية وراثية شائعة، مثل التأخر العقلي واعتلالات الشبكية والصمم.. وغيرها".

وأوضحت أن تحليل المخدرات أضيف لطالبي الزواج الأجانب من سعوديات، ولا بد من تعميمه على السعوديين لحماية الأسرة؛ وذلك لارتفاع حالات الطلاق حتى تجاوزت 56 ألف حالة هذا العام، والإدمان على المخدرات من أهم أسبابه، إضافة إلى تزايد حالات العنف الأسري والقتل والتعذيب للأطفال والزوج أو الزوجة، التي يرجع سببها إلى الأمراض النفسية أو تعاطي المخدرات.

وطالبت "درندري" وزارة الصحة بتحديث قائمة الفحوص بشكل دوري؛ لتشمل الأمراض المنتشرة الأخرى المكلفة ماديًّا واجتماعيًّا. وأكدت أن برنامج فحص ما قبل الزواج وُضع للمشورة بين الزوجين، والحد من الأمراض الوراثية، إلا أنه لا يشمل كل الأمراض، وقالت: "الجمعيات الطبية السعودية، خاصة المعنية بالطب الوراثي، لا تدرج الأمراض التي ظهرت أخيرًا مع ازدياد الأمراض الوراثية".

ويهدف برنامج الفحص الطبي قبل الزواج بعد إقراره من وزارة الصحة إلى الحد من انتشار بعض أمراض الدم الوراثية (الثلاسيميا-المنجلي)، وبعض الأمراض المعدية (التهاب الكبد ب/ ج، ونقص المناعة المكتسب [الإيدز])، ونشر الوعي بمفهوم الزواج الصحي الشامل، وتقليل الضغط على المؤسسات الصحية وبنوك الدم، وتجنب المشاكل الاجتماعية والنفسية للأسر التي يعاني أطفالها، والتقليل من الأعباء المالية الناتجة من علاج المصابين على الأسرة والمجتمع.

وكشف تقرير لوزارة العدل أن إجمالي عدد صكوك الطلاق التي صدرت من محاكم مناطق السعودية العام الماضي 2020 بلغ نحو 57595 صك طلاق، بمعدل 157 صكًّا يوميًّا، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 12.6 % مقارنة بعام 2019، الذي بلغ فيه العدد 51125 صكًّا. ووفقًا للتقرير سجّلت 11 منطقة ارتفاعات بنسب متفاوتة عن العام الذي قبله، تصدرتها منطقة الباحة بنسبة 36 %، بينما سجلت منطقتان انخفاضًا، تصدرتهما منطقة عسير بنسبة 3.7 %.

اعلان
بعد جريمتَي قتل.. لماذا رفض "الشورى" إدراج المخدرات ضمن فحص الزواج؟
سبق

ازدادت مؤخرًا المطالبات بإدراج عدد من الفحوصات الطبية ضمن فحص المقبلين على الزواج؛ وذلك بعد قتل امرأتَين على يدَيْ زوجَيْهما في حادثتَين منفصلتَين، لم تفرق بينهما سوى أيام قليلة. ويأتي من أبرز الفحوصات المطالَب بها تحاليل الإدمان والأمراض النفسية حتى تتضح سلوكيات كل شريك كاملة أمام الطرف الآخر، ولضمان حياة أسرية مستقرة.

ويرى الكثير من المختصين أن الإدمان هو السبب وراء تزايد حالات العنف وتعذيب الأطفال؛ إذ تشير تقارير إلى وصول عدد حالات الطلاق إلى 56 ألف حالة طلاق في عام.

"سبق" تستعرض في هذا التقرير أهم أربعة أسباب يراها مختصون أنها دفعت بالشورى لرفض التوصية التي تقدمت بها الدكتورة إقبال درندري، من أبرزها: تعارضها مع تطبيق الفحص، وتكلفتها العالية، وكونها غير دقيقة، وعدم وجود نمط معين لانتقالها وراثيًّا.

وكان مجلس الشورى قد رفض قبل عامين توصية التوسع في برنامج الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، وإدراج فحوص تحليل الإدمان، والأمراض النفسية والعقلية، والأمراض الوراثية الأخرى، وذلك بعد أن طُرحت للمناقشة والتصويت، إلا أنها لم تحظَ بتصويت الأعضاء. وهي التوصية التي تسببت في ردود فعل واسعة، ورُفضت من بعض المختصين، واعتبروها تتعارض مع تطبيق الفحص، وأن تكلفتها عالية وغير دقيقة، ولا يوجد نمط معين لانتقالها وراثيًّا.

وكانت الدكتورة إقبال درندري قد تقدمت بالتوصية، وقالت في مسوغاتها: "أثبتت الدراسات أن هناك طفرات جينية وراثية شائعة، مثل التأخر العقلي واعتلالات الشبكية والصمم.. وغيرها".

وأوضحت أن تحليل المخدرات أضيف لطالبي الزواج الأجانب من سعوديات، ولا بد من تعميمه على السعوديين لحماية الأسرة؛ وذلك لارتفاع حالات الطلاق حتى تجاوزت 56 ألف حالة هذا العام، والإدمان على المخدرات من أهم أسبابه، إضافة إلى تزايد حالات العنف الأسري والقتل والتعذيب للأطفال والزوج أو الزوجة، التي يرجع سببها إلى الأمراض النفسية أو تعاطي المخدرات.

وطالبت "درندري" وزارة الصحة بتحديث قائمة الفحوص بشكل دوري؛ لتشمل الأمراض المنتشرة الأخرى المكلفة ماديًّا واجتماعيًّا. وأكدت أن برنامج فحص ما قبل الزواج وُضع للمشورة بين الزوجين، والحد من الأمراض الوراثية، إلا أنه لا يشمل كل الأمراض، وقالت: "الجمعيات الطبية السعودية، خاصة المعنية بالطب الوراثي، لا تدرج الأمراض التي ظهرت أخيرًا مع ازدياد الأمراض الوراثية".

ويهدف برنامج الفحص الطبي قبل الزواج بعد إقراره من وزارة الصحة إلى الحد من انتشار بعض أمراض الدم الوراثية (الثلاسيميا-المنجلي)، وبعض الأمراض المعدية (التهاب الكبد ب/ ج، ونقص المناعة المكتسب [الإيدز])، ونشر الوعي بمفهوم الزواج الصحي الشامل، وتقليل الضغط على المؤسسات الصحية وبنوك الدم، وتجنب المشاكل الاجتماعية والنفسية للأسر التي يعاني أطفالها، والتقليل من الأعباء المالية الناتجة من علاج المصابين على الأسرة والمجتمع.

وكشف تقرير لوزارة العدل أن إجمالي عدد صكوك الطلاق التي صدرت من محاكم مناطق السعودية العام الماضي 2020 بلغ نحو 57595 صك طلاق، بمعدل 157 صكًّا يوميًّا، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 12.6 % مقارنة بعام 2019، الذي بلغ فيه العدد 51125 صكًّا. ووفقًا للتقرير سجّلت 11 منطقة ارتفاعات بنسب متفاوتة عن العام الذي قبله، تصدرتها منطقة الباحة بنسبة 36 %، بينما سجلت منطقتان انخفاضًا، تصدرتهما منطقة عسير بنسبة 3.7 %.

12 أغسطس 2021 - 4 محرّم 1443
01:58 AM

بعد جريمتَي قتل.. لماذا رفض "الشورى" إدراج المخدرات ضمن فحص الزواج؟

"سبق" تستعرض أهم 4 أسباب يرى مختصون أنها وراء رفض توصية "درندري"

A A A
26
36,683

ازدادت مؤخرًا المطالبات بإدراج عدد من الفحوصات الطبية ضمن فحص المقبلين على الزواج؛ وذلك بعد قتل امرأتَين على يدَيْ زوجَيْهما في حادثتَين منفصلتَين، لم تفرق بينهما سوى أيام قليلة. ويأتي من أبرز الفحوصات المطالَب بها تحاليل الإدمان والأمراض النفسية حتى تتضح سلوكيات كل شريك كاملة أمام الطرف الآخر، ولضمان حياة أسرية مستقرة.

ويرى الكثير من المختصين أن الإدمان هو السبب وراء تزايد حالات العنف وتعذيب الأطفال؛ إذ تشير تقارير إلى وصول عدد حالات الطلاق إلى 56 ألف حالة طلاق في عام.

"سبق" تستعرض في هذا التقرير أهم أربعة أسباب يراها مختصون أنها دفعت بالشورى لرفض التوصية التي تقدمت بها الدكتورة إقبال درندري، من أبرزها: تعارضها مع تطبيق الفحص، وتكلفتها العالية، وكونها غير دقيقة، وعدم وجود نمط معين لانتقالها وراثيًّا.

وكان مجلس الشورى قد رفض قبل عامين توصية التوسع في برنامج الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، وإدراج فحوص تحليل الإدمان، والأمراض النفسية والعقلية، والأمراض الوراثية الأخرى، وذلك بعد أن طُرحت للمناقشة والتصويت، إلا أنها لم تحظَ بتصويت الأعضاء. وهي التوصية التي تسببت في ردود فعل واسعة، ورُفضت من بعض المختصين، واعتبروها تتعارض مع تطبيق الفحص، وأن تكلفتها عالية وغير دقيقة، ولا يوجد نمط معين لانتقالها وراثيًّا.

وكانت الدكتورة إقبال درندري قد تقدمت بالتوصية، وقالت في مسوغاتها: "أثبتت الدراسات أن هناك طفرات جينية وراثية شائعة، مثل التأخر العقلي واعتلالات الشبكية والصمم.. وغيرها".

وأوضحت أن تحليل المخدرات أضيف لطالبي الزواج الأجانب من سعوديات، ولا بد من تعميمه على السعوديين لحماية الأسرة؛ وذلك لارتفاع حالات الطلاق حتى تجاوزت 56 ألف حالة هذا العام، والإدمان على المخدرات من أهم أسبابه، إضافة إلى تزايد حالات العنف الأسري والقتل والتعذيب للأطفال والزوج أو الزوجة، التي يرجع سببها إلى الأمراض النفسية أو تعاطي المخدرات.

وطالبت "درندري" وزارة الصحة بتحديث قائمة الفحوص بشكل دوري؛ لتشمل الأمراض المنتشرة الأخرى المكلفة ماديًّا واجتماعيًّا. وأكدت أن برنامج فحص ما قبل الزواج وُضع للمشورة بين الزوجين، والحد من الأمراض الوراثية، إلا أنه لا يشمل كل الأمراض، وقالت: "الجمعيات الطبية السعودية، خاصة المعنية بالطب الوراثي، لا تدرج الأمراض التي ظهرت أخيرًا مع ازدياد الأمراض الوراثية".

ويهدف برنامج الفحص الطبي قبل الزواج بعد إقراره من وزارة الصحة إلى الحد من انتشار بعض أمراض الدم الوراثية (الثلاسيميا-المنجلي)، وبعض الأمراض المعدية (التهاب الكبد ب/ ج، ونقص المناعة المكتسب [الإيدز])، ونشر الوعي بمفهوم الزواج الصحي الشامل، وتقليل الضغط على المؤسسات الصحية وبنوك الدم، وتجنب المشاكل الاجتماعية والنفسية للأسر التي يعاني أطفالها، والتقليل من الأعباء المالية الناتجة من علاج المصابين على الأسرة والمجتمع.

وكشف تقرير لوزارة العدل أن إجمالي عدد صكوك الطلاق التي صدرت من محاكم مناطق السعودية العام الماضي 2020 بلغ نحو 57595 صك طلاق، بمعدل 157 صكًّا يوميًّا، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 12.6 % مقارنة بعام 2019، الذي بلغ فيه العدد 51125 صكًّا. ووفقًا للتقرير سجّلت 11 منطقة ارتفاعات بنسب متفاوتة عن العام الذي قبله، تصدرتها منطقة الباحة بنسبة 36 %، بينما سجلت منطقتان انخفاضًا، تصدرتهما منطقة عسير بنسبة 3.7 %.