استثمار البيانات الضخمة في صنع السياسات ودعم التنمية المستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة

اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة 3 ديسمبر هو تذكير في الوقت المناسب بالحاجة إلى تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مجالات الحياة. لا يوجد مكان لهذا الإدماج أكثر أهمية من القطاع التعليمي؛ وفقاً لمبادرة الحق في التعليم (2021)، يشير الوضع الحالي إلى أن هناك معدلات منخفضة للالتحاق بالمرحلة الابتدائية، ومن المرجح أيضاً أن يتسربوا من المدرسة، إلى جانب قضايا إمكانية الوصول المادية والمتعلقة بالموارد، غالبًا ما يعاني الطلاب ذوو الإعاقة من التحيز والتمييز، وعادة ما يتعرضون لجودة التعليم المتدنية، خاصة في بعض الدول النامية عادة ما يقع الأشخاص ذوو الإعاقة محاصرين في حلقة من الإقصاء عن المجتمع وعن المشاركة في الوظائف والبرامج الرئيسية للتنمية. ولحسن الحظ توفر التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IOT) وسيلة لمعالجة بعض هذه التحديات.

إن استمرار الاعتماد على تقنيات المعلومات يعني أن كميات هائلة من البيانات، أو البيانات الضخمة، تتراكم يوميًا. وبناءً على ذلك يمكن استخدام تقنيات تنقيب البيانات التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي، لاشتقاق قيمة من هذه البيانات غير المنظمة، والكبيرة، والمتغيرة بسرعة. وهنا تبرز الحاجة إلى أهمية البدء بإجراء إصلاح شامل للطرق الحالية لجمع البيانات؛ حتى نكون قادرين على دفع عجلة التنمية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وبتحليل الواقع الحالي فإن البيانات الضخمة لا تلعب (حتى الآن) دورًا حاسمًا في صنع السياسات الإنمائية لذوي الإعاقة. قد يكون أحد الأسباب هو أن المعايير والأطر للتعامل بشكل منهجي معها لا تزال مفقودة. لذلك فإن الاستثمار الجيد في تلك البيانات يمكن أن يحسن في جودة النظام التعليمي. وبالتالي، يمكن استخدام تقنيات تنقيب البيانات التعليمية (EDM) لتصنيف أداء المتعلمين والتنبؤ به. كما يمكن استخدامها لتتبع التقدم الأكاديمي، وتحديد العوامل المسؤولة عن ضعف التحصيل، إضافة إلى ذلك يوفر التنقيب عن البيانات التعليمية آلية لفهم المتعلمين والمشاكل التي يواجهونها داخل وخارج الفصل الدراسي. ويمكن استخدام الرؤى والأنماط والارتباطات المستمدة من التنقيب عن البيانات لتمكين صنع القرارات القائمة على البيانات، وتقديم التدخلات العلاجية في الوقت الفعلي المناسب، بالإضافة إلى تحسين تجارب التعلم، يمكن أن تساعد نتائج التنقيب في إعادة تصميم محتوى المناهج الدراسية والأهداف وأساليب التقييم؛ فبدلاً من الاعتماد على الحدس يستطيع المعلمون والإداريون وصانعو السياسات اتخاذ قرارات جيدة ورصد التقدم؛ للحصول على أفكار وابتكارات جديدة في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة.

نسيم الصريصري
اعلان
استثمار البيانات الضخمة في صنع السياسات ودعم التنمية المستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة
سبق

اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة 3 ديسمبر هو تذكير في الوقت المناسب بالحاجة إلى تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مجالات الحياة. لا يوجد مكان لهذا الإدماج أكثر أهمية من القطاع التعليمي؛ وفقاً لمبادرة الحق في التعليم (2021)، يشير الوضع الحالي إلى أن هناك معدلات منخفضة للالتحاق بالمرحلة الابتدائية، ومن المرجح أيضاً أن يتسربوا من المدرسة، إلى جانب قضايا إمكانية الوصول المادية والمتعلقة بالموارد، غالبًا ما يعاني الطلاب ذوو الإعاقة من التحيز والتمييز، وعادة ما يتعرضون لجودة التعليم المتدنية، خاصة في بعض الدول النامية عادة ما يقع الأشخاص ذوو الإعاقة محاصرين في حلقة من الإقصاء عن المجتمع وعن المشاركة في الوظائف والبرامج الرئيسية للتنمية. ولحسن الحظ توفر التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IOT) وسيلة لمعالجة بعض هذه التحديات.

إن استمرار الاعتماد على تقنيات المعلومات يعني أن كميات هائلة من البيانات، أو البيانات الضخمة، تتراكم يوميًا. وبناءً على ذلك يمكن استخدام تقنيات تنقيب البيانات التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي، لاشتقاق قيمة من هذه البيانات غير المنظمة، والكبيرة، والمتغيرة بسرعة. وهنا تبرز الحاجة إلى أهمية البدء بإجراء إصلاح شامل للطرق الحالية لجمع البيانات؛ حتى نكون قادرين على دفع عجلة التنمية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وبتحليل الواقع الحالي فإن البيانات الضخمة لا تلعب (حتى الآن) دورًا حاسمًا في صنع السياسات الإنمائية لذوي الإعاقة. قد يكون أحد الأسباب هو أن المعايير والأطر للتعامل بشكل منهجي معها لا تزال مفقودة. لذلك فإن الاستثمار الجيد في تلك البيانات يمكن أن يحسن في جودة النظام التعليمي. وبالتالي، يمكن استخدام تقنيات تنقيب البيانات التعليمية (EDM) لتصنيف أداء المتعلمين والتنبؤ به. كما يمكن استخدامها لتتبع التقدم الأكاديمي، وتحديد العوامل المسؤولة عن ضعف التحصيل، إضافة إلى ذلك يوفر التنقيب عن البيانات التعليمية آلية لفهم المتعلمين والمشاكل التي يواجهونها داخل وخارج الفصل الدراسي. ويمكن استخدام الرؤى والأنماط والارتباطات المستمدة من التنقيب عن البيانات لتمكين صنع القرارات القائمة على البيانات، وتقديم التدخلات العلاجية في الوقت الفعلي المناسب، بالإضافة إلى تحسين تجارب التعلم، يمكن أن تساعد نتائج التنقيب في إعادة تصميم محتوى المناهج الدراسية والأهداف وأساليب التقييم؛ فبدلاً من الاعتماد على الحدس يستطيع المعلمون والإداريون وصانعو السياسات اتخاذ قرارات جيدة ورصد التقدم؛ للحصول على أفكار وابتكارات جديدة في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة.

03 ديسمبر 2021 - 28 ربيع الآخر 1443
07:30 PM
اخر تعديل
17 يناير 2022 - 14 جمادى الآخر 1443
06:35 PM

استثمار البيانات الضخمة في صنع السياسات ودعم التنمية المستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة

نسيم الصريصري - الرياض
A A A
2
877

اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة 3 ديسمبر هو تذكير في الوقت المناسب بالحاجة إلى تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مجالات الحياة. لا يوجد مكان لهذا الإدماج أكثر أهمية من القطاع التعليمي؛ وفقاً لمبادرة الحق في التعليم (2021)، يشير الوضع الحالي إلى أن هناك معدلات منخفضة للالتحاق بالمرحلة الابتدائية، ومن المرجح أيضاً أن يتسربوا من المدرسة، إلى جانب قضايا إمكانية الوصول المادية والمتعلقة بالموارد، غالبًا ما يعاني الطلاب ذوو الإعاقة من التحيز والتمييز، وعادة ما يتعرضون لجودة التعليم المتدنية، خاصة في بعض الدول النامية عادة ما يقع الأشخاص ذوو الإعاقة محاصرين في حلقة من الإقصاء عن المجتمع وعن المشاركة في الوظائف والبرامج الرئيسية للتنمية. ولحسن الحظ توفر التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IOT) وسيلة لمعالجة بعض هذه التحديات.

إن استمرار الاعتماد على تقنيات المعلومات يعني أن كميات هائلة من البيانات، أو البيانات الضخمة، تتراكم يوميًا. وبناءً على ذلك يمكن استخدام تقنيات تنقيب البيانات التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي، لاشتقاق قيمة من هذه البيانات غير المنظمة، والكبيرة، والمتغيرة بسرعة. وهنا تبرز الحاجة إلى أهمية البدء بإجراء إصلاح شامل للطرق الحالية لجمع البيانات؛ حتى نكون قادرين على دفع عجلة التنمية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وبتحليل الواقع الحالي فإن البيانات الضخمة لا تلعب (حتى الآن) دورًا حاسمًا في صنع السياسات الإنمائية لذوي الإعاقة. قد يكون أحد الأسباب هو أن المعايير والأطر للتعامل بشكل منهجي معها لا تزال مفقودة. لذلك فإن الاستثمار الجيد في تلك البيانات يمكن أن يحسن في جودة النظام التعليمي. وبالتالي، يمكن استخدام تقنيات تنقيب البيانات التعليمية (EDM) لتصنيف أداء المتعلمين والتنبؤ به. كما يمكن استخدامها لتتبع التقدم الأكاديمي، وتحديد العوامل المسؤولة عن ضعف التحصيل، إضافة إلى ذلك يوفر التنقيب عن البيانات التعليمية آلية لفهم المتعلمين والمشاكل التي يواجهونها داخل وخارج الفصل الدراسي. ويمكن استخدام الرؤى والأنماط والارتباطات المستمدة من التنقيب عن البيانات لتمكين صنع القرارات القائمة على البيانات، وتقديم التدخلات العلاجية في الوقت الفعلي المناسب، بالإضافة إلى تحسين تجارب التعلم، يمكن أن تساعد نتائج التنقيب في إعادة تصميم محتوى المناهج الدراسية والأهداف وأساليب التقييم؛ فبدلاً من الاعتماد على الحدس يستطيع المعلمون والإداريون وصانعو السياسات اتخاذ قرارات جيدة ورصد التقدم؛ للحصول على أفكار وابتكارات جديدة في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة.