كُتّاب: لم يَسْلم حتى المصلون من غدر "داعش" بينما سَلِم الأعداء

خارطة ثلاثية لمواجهتهم: نبذ الطائفية وتجربة ألمانيا ومعاونة الأمن

أيمن حسن- سبق: يرسم كتّاب ومحللون سياسيون خارطة طريق ثلاثية لمواجهة عملاء تنظيم "داعش" الإرهابي والقضاء على فكره الضال، تضم: نبذ الطائفية، ودراسة وتطبيق التجربة الألمانية التي قضت على الفكر النازي، وعلى الجميع معاونة رجل الأمن بالإبلاغ عن أي "داعشي"، وإفساح المجال أثناء مطاردة المشتبه بهم، وأكد الكتّاب أنه لم يسلم حتى المصلون من غدر "داعش"؛ بينما سلِم أعداء الإسلام منهم.
 
وفي مقاله "شياطين تدّعي التدين" بصحيفة "الوطن"، يعلق الكاتب والمحلل السياسي فواز عزيز على جريمة مسجد العنود بالدمام، التي راح ضحيتها 4 شهداء، ويقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل، لم يسلم المصلون من غدر مدّعي التدين؛ بينما سَلِمَ أعداء الإسلام منهم.. هذه الجمعة الثانية التي يغدر فيها مدّعو التديّن ببيوت الله جهاراً نهاراً، ويتسابقون لتبني هذا الإجرام الذي لا يعرف ديناً ولا إنسانية؛ بل حتى الحيوانات لا يمكن أن تصل إلى هذا المستوى من الوحشية..!".
 
سد ثغرة الطائفية
ويشدد الكاتب الصحفي د.عبدالله بن عبدالمحسن الفرج، على سد ثغرة الطائفية، وفي مقاله "نحتاج خارطة طريق ضد التعصب والكراهية" بصحيفة "الرياض" يقول "الفرج": "إن أسهل طريق لتسلل كل من يريد إلحاق الضرر ببلدنا هو الشأن الطائفي؛ ولذلك فإن سد هذه الثغرة أمر حيوي بالنسبة لنا جميعاً؛ فأحداث الدالوة والقديح والدمام تؤكد أن مجتمعنا لا يزال -والحمد لله- مجتمعاً متماسكاً وواعياً للخطر الطائفي الذي يتهدده.. من هنا فإنه ولتعزيز ذلك التماسك وتقوية تلاحم الجبهة الداخلية بصورة أكبر، نحتاج بالتأكيد لخارطة طريق نعمل بموجبها على إغلاق كل الجوانب الضعيفة والثغرات الموجودة؛ فباب الطائفية يفترض أن يسدّ بإحكام في وجه كل من يحاول التسلل عبره لاستهداف المملكة والقضاء على أمننا واستقرارنا".
 
ثم يقدّم الكاتب أربع مجالات تساعد في محاربة الطائفية، وهي: التعليم، وفتح باب العمل والترقي لكل المواطنين، ودور الإعلام والمواجهة القانونية.. يقول "الفرج": "هناك أربع مجالات على الأقل يُفترض أن نُضَمّنها تلك الخارطة: المجال الأول هو التربية والتعليم: فالمناهج التعليمية يجب أن توضع لتشكّل مخرجاتها مدخلات لمجتمع سليم خالٍ من الفُرقة وبعيد عن التعصب والطائفية المقيتة، مجتمع قادر على العمل والعطاء في مختلف المجالات التي تحتاجها بلدنا، أما التعليم الجامعي والابتعاث للخارج؛ فإن شبابنا يتمنون أن تكون الفرصة فيه متاحة لهم؛ وفقاً لتفوق كل واحد منهم. المجال الثاني: هو العمل وخاصة في الدوائر الحكومية والشركات الحكومية وشبه الحكومية؛ فالقطاع الحكومي -في ظل ضعف قطاع الأعمال- لا يزال هو المشغّل الأكبر لليد العاملة السعودية؛ ولذلك فإن كل أبناء البلد يطمحون لشغل كل الوظائف الشاغرة فيه والترقي في السلم الوظيفي على أساس مهني بحت. المجال الثالث الإعلام: الذي لا بد أن يلعب دوراً رائداً في شد اللحمة الوطنية، وتقوية الروابط بين كل فئات المجتمع ومكوناته. المجال الرابع: هو المجال القانوني الذي يعلق عليه الجميع كبير الآمال في محاربة الطائفية، والضرب بِيَد من حديد على كل من تُسَوّل له نفسه اللعب على تناقضاتها".
 
مواجهة النازية
وفي مواجهة الفكر الداعشي الضالّ، يطالب الكاتب والمحلل حسين شبكشي بدراسة وتطبيق التجربة الألمانية في مواجهة الفكر النازي، وفي مقاله "القنبلة الموقوتة تكبر!" بصحيفة "الشرق الأوسط"، يقول شبكشي: "لعل أهم الأمثلة التي يجب الاطلاع عليها والاستفادة منها من كل أطراف العالم الإسلامي بلا أي استثناء إذا كانت لديهم الرغبة الصادقة في إصلاح الوضع، هو المثال الذي حصل مع ألمانيا بعد هزيمتها المُذِلّة في نهاية الحرب العالمية الثانية؛ فلقد قرر الحكماء فيها بموضوعية وأمانة ودون تعصب ولا عنصرية، أن يقوموا بتنقية وتنقيح كاملين لكل ما له أي علاقة بمكونات ومسببات ومؤثرات الفكر النازي المتطرف (والذي كان وليدا لتطرف ديني مَقيت في الأساس، ثم انقلب إلى عقيدة سياسية عنصرية متشددة وعدوانية)، وبدأوا في عمل ذلك عن طريق منعٍ تامٍّ لتداول أي عمل فكري أو ثقافي أو أدبي أو فني يدعم أو يساند أو ينادي بالنازية؛ سواء أكان ذلك بشكل واضح وصريح ومباشر أم بأسلوب غير مباشر. ولم يسلم أي أحد من المراجعة؛ فشملت أهم الأسماء في عوالم الفلسفة والرواية والأدب والموسيقى؛ بل إنها شَمِلَت منعاً تاماً لكل مؤلفات الموسيقار الكلاسيكي المعروف "فاغنر" الذي كان يستمع إليه بشكل مستمر أدولف هتلر، وقد تم منعه خوفاً من أن تكون تلك الموسيقى "ملهمة ومؤثرة" لقوى الشر، وأصدرت بعدها مجموعة مهمة جداً تُجَرّم تماماً كل متعاطف ومتعاون ومؤيد للفكر النازي، واعتبر ذلك الأمر من الجنايات، تصاحبه العقوبة المغلظة المستحقة".
 
المواطن مع الأمن
وفي مقاله "التكاتف مع رجال الأمن" بصحيفة "الحياة"، يقول الكاتب والمحلل السياسي عبدالعزيز السويد: "التعاون مع رجال الأمن -بمختلف تخصصات أجهزته- مطلوب في كل وقت؛ لكن في هذا الوقت هو مطلب وواجب أكثر من أي وقت مضى، هو ضرورة قصوى، التعاون بتقديم المعلومة الصحيحة من واجب المواطنة، ومن واجبات الإقامة في البلاد، وحسن التعامل معهم في فسح المجال لهم ولمركباتهم في الطريق، وعدم مضايقتهم أو اللحاق بسياراتهم، أيضاً في شد أزرهم والرفع من معنوياتهم، وتحيتهم، والدعاء لهم؛ فهم في الخطوط الأمامية لمواجهة الإرهاب والإرهابيين، يتحملون مع المواجهة استباق وإجهاض محاولات التخريب والتدمير، وهم أيضاً أول المستهدفين".

اعلان
كُتّاب: لم يَسْلم حتى المصلون من غدر "داعش" بينما سَلِم الأعداء
سبق
أيمن حسن- سبق: يرسم كتّاب ومحللون سياسيون خارطة طريق ثلاثية لمواجهة عملاء تنظيم "داعش" الإرهابي والقضاء على فكره الضال، تضم: نبذ الطائفية، ودراسة وتطبيق التجربة الألمانية التي قضت على الفكر النازي، وعلى الجميع معاونة رجل الأمن بالإبلاغ عن أي "داعشي"، وإفساح المجال أثناء مطاردة المشتبه بهم، وأكد الكتّاب أنه لم يسلم حتى المصلون من غدر "داعش"؛ بينما سلِم أعداء الإسلام منهم.
 
وفي مقاله "شياطين تدّعي التدين" بصحيفة "الوطن"، يعلق الكاتب والمحلل السياسي فواز عزيز على جريمة مسجد العنود بالدمام، التي راح ضحيتها 4 شهداء، ويقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل، لم يسلم المصلون من غدر مدّعي التدين؛ بينما سَلِمَ أعداء الإسلام منهم.. هذه الجمعة الثانية التي يغدر فيها مدّعو التديّن ببيوت الله جهاراً نهاراً، ويتسابقون لتبني هذا الإجرام الذي لا يعرف ديناً ولا إنسانية؛ بل حتى الحيوانات لا يمكن أن تصل إلى هذا المستوى من الوحشية..!".
 
سد ثغرة الطائفية
ويشدد الكاتب الصحفي د.عبدالله بن عبدالمحسن الفرج، على سد ثغرة الطائفية، وفي مقاله "نحتاج خارطة طريق ضد التعصب والكراهية" بصحيفة "الرياض" يقول "الفرج": "إن أسهل طريق لتسلل كل من يريد إلحاق الضرر ببلدنا هو الشأن الطائفي؛ ولذلك فإن سد هذه الثغرة أمر حيوي بالنسبة لنا جميعاً؛ فأحداث الدالوة والقديح والدمام تؤكد أن مجتمعنا لا يزال -والحمد لله- مجتمعاً متماسكاً وواعياً للخطر الطائفي الذي يتهدده.. من هنا فإنه ولتعزيز ذلك التماسك وتقوية تلاحم الجبهة الداخلية بصورة أكبر، نحتاج بالتأكيد لخارطة طريق نعمل بموجبها على إغلاق كل الجوانب الضعيفة والثغرات الموجودة؛ فباب الطائفية يفترض أن يسدّ بإحكام في وجه كل من يحاول التسلل عبره لاستهداف المملكة والقضاء على أمننا واستقرارنا".
 
ثم يقدّم الكاتب أربع مجالات تساعد في محاربة الطائفية، وهي: التعليم، وفتح باب العمل والترقي لكل المواطنين، ودور الإعلام والمواجهة القانونية.. يقول "الفرج": "هناك أربع مجالات على الأقل يُفترض أن نُضَمّنها تلك الخارطة: المجال الأول هو التربية والتعليم: فالمناهج التعليمية يجب أن توضع لتشكّل مخرجاتها مدخلات لمجتمع سليم خالٍ من الفُرقة وبعيد عن التعصب والطائفية المقيتة، مجتمع قادر على العمل والعطاء في مختلف المجالات التي تحتاجها بلدنا، أما التعليم الجامعي والابتعاث للخارج؛ فإن شبابنا يتمنون أن تكون الفرصة فيه متاحة لهم؛ وفقاً لتفوق كل واحد منهم. المجال الثاني: هو العمل وخاصة في الدوائر الحكومية والشركات الحكومية وشبه الحكومية؛ فالقطاع الحكومي -في ظل ضعف قطاع الأعمال- لا يزال هو المشغّل الأكبر لليد العاملة السعودية؛ ولذلك فإن كل أبناء البلد يطمحون لشغل كل الوظائف الشاغرة فيه والترقي في السلم الوظيفي على أساس مهني بحت. المجال الثالث الإعلام: الذي لا بد أن يلعب دوراً رائداً في شد اللحمة الوطنية، وتقوية الروابط بين كل فئات المجتمع ومكوناته. المجال الرابع: هو المجال القانوني الذي يعلق عليه الجميع كبير الآمال في محاربة الطائفية، والضرب بِيَد من حديد على كل من تُسَوّل له نفسه اللعب على تناقضاتها".
 
مواجهة النازية
وفي مواجهة الفكر الداعشي الضالّ، يطالب الكاتب والمحلل حسين شبكشي بدراسة وتطبيق التجربة الألمانية في مواجهة الفكر النازي، وفي مقاله "القنبلة الموقوتة تكبر!" بصحيفة "الشرق الأوسط"، يقول شبكشي: "لعل أهم الأمثلة التي يجب الاطلاع عليها والاستفادة منها من كل أطراف العالم الإسلامي بلا أي استثناء إذا كانت لديهم الرغبة الصادقة في إصلاح الوضع، هو المثال الذي حصل مع ألمانيا بعد هزيمتها المُذِلّة في نهاية الحرب العالمية الثانية؛ فلقد قرر الحكماء فيها بموضوعية وأمانة ودون تعصب ولا عنصرية، أن يقوموا بتنقية وتنقيح كاملين لكل ما له أي علاقة بمكونات ومسببات ومؤثرات الفكر النازي المتطرف (والذي كان وليدا لتطرف ديني مَقيت في الأساس، ثم انقلب إلى عقيدة سياسية عنصرية متشددة وعدوانية)، وبدأوا في عمل ذلك عن طريق منعٍ تامٍّ لتداول أي عمل فكري أو ثقافي أو أدبي أو فني يدعم أو يساند أو ينادي بالنازية؛ سواء أكان ذلك بشكل واضح وصريح ومباشر أم بأسلوب غير مباشر. ولم يسلم أي أحد من المراجعة؛ فشملت أهم الأسماء في عوالم الفلسفة والرواية والأدب والموسيقى؛ بل إنها شَمِلَت منعاً تاماً لكل مؤلفات الموسيقار الكلاسيكي المعروف "فاغنر" الذي كان يستمع إليه بشكل مستمر أدولف هتلر، وقد تم منعه خوفاً من أن تكون تلك الموسيقى "ملهمة ومؤثرة" لقوى الشر، وأصدرت بعدها مجموعة مهمة جداً تُجَرّم تماماً كل متعاطف ومتعاون ومؤيد للفكر النازي، واعتبر ذلك الأمر من الجنايات، تصاحبه العقوبة المغلظة المستحقة".
 
المواطن مع الأمن
وفي مقاله "التكاتف مع رجال الأمن" بصحيفة "الحياة"، يقول الكاتب والمحلل السياسي عبدالعزيز السويد: "التعاون مع رجال الأمن -بمختلف تخصصات أجهزته- مطلوب في كل وقت؛ لكن في هذا الوقت هو مطلب وواجب أكثر من أي وقت مضى، هو ضرورة قصوى، التعاون بتقديم المعلومة الصحيحة من واجب المواطنة، ومن واجبات الإقامة في البلاد، وحسن التعامل معهم في فسح المجال لهم ولمركباتهم في الطريق، وعدم مضايقتهم أو اللحاق بسياراتهم، أيضاً في شد أزرهم والرفع من معنوياتهم، وتحيتهم، والدعاء لهم؛ فهم في الخطوط الأمامية لمواجهة الإرهاب والإرهابيين، يتحملون مع المواجهة استباق وإجهاض محاولات التخريب والتدمير، وهم أيضاً أول المستهدفين".
30 مايو 2015 - 12 شعبان 1436
01:40 PM

كُتّاب: لم يَسْلم حتى المصلون من غدر "داعش" بينما سَلِم الأعداء

خارطة ثلاثية لمواجهتهم: نبذ الطائفية وتجربة ألمانيا ومعاونة الأمن

A A A
0
15,685

أيمن حسن- سبق: يرسم كتّاب ومحللون سياسيون خارطة طريق ثلاثية لمواجهة عملاء تنظيم "داعش" الإرهابي والقضاء على فكره الضال، تضم: نبذ الطائفية، ودراسة وتطبيق التجربة الألمانية التي قضت على الفكر النازي، وعلى الجميع معاونة رجل الأمن بالإبلاغ عن أي "داعشي"، وإفساح المجال أثناء مطاردة المشتبه بهم، وأكد الكتّاب أنه لم يسلم حتى المصلون من غدر "داعش"؛ بينما سلِم أعداء الإسلام منهم.
 
وفي مقاله "شياطين تدّعي التدين" بصحيفة "الوطن"، يعلق الكاتب والمحلل السياسي فواز عزيز على جريمة مسجد العنود بالدمام، التي راح ضحيتها 4 شهداء، ويقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل، لم يسلم المصلون من غدر مدّعي التدين؛ بينما سَلِمَ أعداء الإسلام منهم.. هذه الجمعة الثانية التي يغدر فيها مدّعو التديّن ببيوت الله جهاراً نهاراً، ويتسابقون لتبني هذا الإجرام الذي لا يعرف ديناً ولا إنسانية؛ بل حتى الحيوانات لا يمكن أن تصل إلى هذا المستوى من الوحشية..!".
 
سد ثغرة الطائفية
ويشدد الكاتب الصحفي د.عبدالله بن عبدالمحسن الفرج، على سد ثغرة الطائفية، وفي مقاله "نحتاج خارطة طريق ضد التعصب والكراهية" بصحيفة "الرياض" يقول "الفرج": "إن أسهل طريق لتسلل كل من يريد إلحاق الضرر ببلدنا هو الشأن الطائفي؛ ولذلك فإن سد هذه الثغرة أمر حيوي بالنسبة لنا جميعاً؛ فأحداث الدالوة والقديح والدمام تؤكد أن مجتمعنا لا يزال -والحمد لله- مجتمعاً متماسكاً وواعياً للخطر الطائفي الذي يتهدده.. من هنا فإنه ولتعزيز ذلك التماسك وتقوية تلاحم الجبهة الداخلية بصورة أكبر، نحتاج بالتأكيد لخارطة طريق نعمل بموجبها على إغلاق كل الجوانب الضعيفة والثغرات الموجودة؛ فباب الطائفية يفترض أن يسدّ بإحكام في وجه كل من يحاول التسلل عبره لاستهداف المملكة والقضاء على أمننا واستقرارنا".
 
ثم يقدّم الكاتب أربع مجالات تساعد في محاربة الطائفية، وهي: التعليم، وفتح باب العمل والترقي لكل المواطنين، ودور الإعلام والمواجهة القانونية.. يقول "الفرج": "هناك أربع مجالات على الأقل يُفترض أن نُضَمّنها تلك الخارطة: المجال الأول هو التربية والتعليم: فالمناهج التعليمية يجب أن توضع لتشكّل مخرجاتها مدخلات لمجتمع سليم خالٍ من الفُرقة وبعيد عن التعصب والطائفية المقيتة، مجتمع قادر على العمل والعطاء في مختلف المجالات التي تحتاجها بلدنا، أما التعليم الجامعي والابتعاث للخارج؛ فإن شبابنا يتمنون أن تكون الفرصة فيه متاحة لهم؛ وفقاً لتفوق كل واحد منهم. المجال الثاني: هو العمل وخاصة في الدوائر الحكومية والشركات الحكومية وشبه الحكومية؛ فالقطاع الحكومي -في ظل ضعف قطاع الأعمال- لا يزال هو المشغّل الأكبر لليد العاملة السعودية؛ ولذلك فإن كل أبناء البلد يطمحون لشغل كل الوظائف الشاغرة فيه والترقي في السلم الوظيفي على أساس مهني بحت. المجال الثالث الإعلام: الذي لا بد أن يلعب دوراً رائداً في شد اللحمة الوطنية، وتقوية الروابط بين كل فئات المجتمع ومكوناته. المجال الرابع: هو المجال القانوني الذي يعلق عليه الجميع كبير الآمال في محاربة الطائفية، والضرب بِيَد من حديد على كل من تُسَوّل له نفسه اللعب على تناقضاتها".
 
مواجهة النازية
وفي مواجهة الفكر الداعشي الضالّ، يطالب الكاتب والمحلل حسين شبكشي بدراسة وتطبيق التجربة الألمانية في مواجهة الفكر النازي، وفي مقاله "القنبلة الموقوتة تكبر!" بصحيفة "الشرق الأوسط"، يقول شبكشي: "لعل أهم الأمثلة التي يجب الاطلاع عليها والاستفادة منها من كل أطراف العالم الإسلامي بلا أي استثناء إذا كانت لديهم الرغبة الصادقة في إصلاح الوضع، هو المثال الذي حصل مع ألمانيا بعد هزيمتها المُذِلّة في نهاية الحرب العالمية الثانية؛ فلقد قرر الحكماء فيها بموضوعية وأمانة ودون تعصب ولا عنصرية، أن يقوموا بتنقية وتنقيح كاملين لكل ما له أي علاقة بمكونات ومسببات ومؤثرات الفكر النازي المتطرف (والذي كان وليدا لتطرف ديني مَقيت في الأساس، ثم انقلب إلى عقيدة سياسية عنصرية متشددة وعدوانية)، وبدأوا في عمل ذلك عن طريق منعٍ تامٍّ لتداول أي عمل فكري أو ثقافي أو أدبي أو فني يدعم أو يساند أو ينادي بالنازية؛ سواء أكان ذلك بشكل واضح وصريح ومباشر أم بأسلوب غير مباشر. ولم يسلم أي أحد من المراجعة؛ فشملت أهم الأسماء في عوالم الفلسفة والرواية والأدب والموسيقى؛ بل إنها شَمِلَت منعاً تاماً لكل مؤلفات الموسيقار الكلاسيكي المعروف "فاغنر" الذي كان يستمع إليه بشكل مستمر أدولف هتلر، وقد تم منعه خوفاً من أن تكون تلك الموسيقى "ملهمة ومؤثرة" لقوى الشر، وأصدرت بعدها مجموعة مهمة جداً تُجَرّم تماماً كل متعاطف ومتعاون ومؤيد للفكر النازي، واعتبر ذلك الأمر من الجنايات، تصاحبه العقوبة المغلظة المستحقة".
 
المواطن مع الأمن
وفي مقاله "التكاتف مع رجال الأمن" بصحيفة "الحياة"، يقول الكاتب والمحلل السياسي عبدالعزيز السويد: "التعاون مع رجال الأمن -بمختلف تخصصات أجهزته- مطلوب في كل وقت؛ لكن في هذا الوقت هو مطلب وواجب أكثر من أي وقت مضى، هو ضرورة قصوى، التعاون بتقديم المعلومة الصحيحة من واجب المواطنة، ومن واجبات الإقامة في البلاد، وحسن التعامل معهم في فسح المجال لهم ولمركباتهم في الطريق، وعدم مضايقتهم أو اللحاق بسياراتهم، أيضاً في شد أزرهم والرفع من معنوياتهم، وتحيتهم، والدعاء لهم؛ فهم في الخطوط الأمامية لمواجهة الإرهاب والإرهابيين، يتحملون مع المواجهة استباق وإجهاض محاولات التخريب والتدمير، وهم أيضاً أول المستهدفين".