لنتعلم مدى الحياة

" لن أسمح للمدرسة بأن توقفني عن التعلم!".

عبارة تدل على استدامة التعلُّم، وممارسته في كل مراحل العمر، سواء التعليم النظامي أو غير النظامي؛ فالإنسان يلزمه تعلُّم مستمر لإشباع حاجاته الجسمية؛ ليتهيأ العقل للتعلم، ويشبع الحاجات الاجتماعية بالوصل، وأداء الحقوق، والمشاركة الحياتية، وإشباع الحاجات العلمية والعقلية والذهنية من اكتساب معارف، وتنشيط عقل، ورياضة ذهن، وإكمال الحاجات الانفعالية اللاشعورية حيث تحرك العقل اللاواعي؛ ليقود إلى سلوك حسن إيجابي.

اليوم تصلنا المعلومة بسرعة ووضوح وتوثيق؛ فالناس يقرؤون اليوم كثيرًا من قنوات التواصل الاجتماعي، خاصة حين تقدم زبدة الدراسات، ومختصر المعاني والألفاظ.

لن تبقى المدرسة وحجرة الدرس وحيدة القناة في تقديم المعرفة؛ فهي تهيئ للتعلم الذاتي، وللتطبيق والممارسة الحياتية؛ ما يعني الشراكة بين البشر في التعلم، سواء مؤسسات أو أفرادًا؛ فالمؤسسة تقدم المعرفة بشكل متقن ومقنن، وبمراحل ذهنية استيعابية، كما أن الأفراد يقدمون المعرفة بشكل سريع وسهل ومختصر، لكن ينقصها التوثيق والتحقق أحيانًا؛ فهناك المعلومة المشوهة، وأخرى المحرفة، والثالثة الخاطئة! وهنا دور مؤسسات المعرفة أن تصحح بالقواعد العلمية في تلقي المعلومة، والتوجيه للوصول للمعارف بشكل صحيح وسليم.

ينتهي أبناؤنا وبناتنا من المدرسة اليوم وأمامهم صيف طويل، يتحرر وقتهم فيه، ويكون هناك وقت فراغ زائد؛ فالوقت غني وثري؛ يستوجب من الآباء التوجيه باستثماره، والاستفادة منه بالقراءة والاطلاع والمشاركة المجتمعية، سواء من خلال مواقع التعلم الافتراضية على النت، أو الواقعية كالنوادي الموسمية في الأحياء ومراكز الحي المتعلم تحت إشراف وزارة التعليم، وكذا النوادي الرياضية حين تقدِّم البرامج الاجتماعية والثقافية، إضافة للرياضية، تحت إشراف هيئة الرياضة، وكذا اللجان الاجتماعية ودورها في تفعيل البرامج الاجتماعية في الأحياء التي تشرف عليها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. كما أن لدى شبابنا وشاباتنا فرص عمل وظيفية صيفية، تصقل فيها مواهبهم، ويجربون إمكاناتهم وقدراتهم العقلية والحرفية المهارية؛ ليضعوا أقدامهم في سوق العمل. كما يمكن للفرد الصرامة مع نفسه وقت فراغه بأن يخطط لاكتساب هدف واضح وممكن ومحدد، كالحصول على مكسب مالي محدد وفق الوقت والجهد المتوقع بذله، أو قراءة كتاب، أو تعلم حرفة أو مهنة أو لغة، أو عمل تطوعي نافع للآخرين.. والانخراط في المجتمع مؤشر إيجابي للإنتاجية والحذر من العزلة والانكفاء على النفس المسببَيْن للإحباط والاكتئاب والغرق في بحار الفشل؛ فالخطط القصيرة نجاح أهدافها مؤكد.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ".

اعلان
لنتعلم مدى الحياة
سبق

" لن أسمح للمدرسة بأن توقفني عن التعلم!".

عبارة تدل على استدامة التعلُّم، وممارسته في كل مراحل العمر، سواء التعليم النظامي أو غير النظامي؛ فالإنسان يلزمه تعلُّم مستمر لإشباع حاجاته الجسمية؛ ليتهيأ العقل للتعلم، ويشبع الحاجات الاجتماعية بالوصل، وأداء الحقوق، والمشاركة الحياتية، وإشباع الحاجات العلمية والعقلية والذهنية من اكتساب معارف، وتنشيط عقل، ورياضة ذهن، وإكمال الحاجات الانفعالية اللاشعورية حيث تحرك العقل اللاواعي؛ ليقود إلى سلوك حسن إيجابي.

اليوم تصلنا المعلومة بسرعة ووضوح وتوثيق؛ فالناس يقرؤون اليوم كثيرًا من قنوات التواصل الاجتماعي، خاصة حين تقدم زبدة الدراسات، ومختصر المعاني والألفاظ.

لن تبقى المدرسة وحجرة الدرس وحيدة القناة في تقديم المعرفة؛ فهي تهيئ للتعلم الذاتي، وللتطبيق والممارسة الحياتية؛ ما يعني الشراكة بين البشر في التعلم، سواء مؤسسات أو أفرادًا؛ فالمؤسسة تقدم المعرفة بشكل متقن ومقنن، وبمراحل ذهنية استيعابية، كما أن الأفراد يقدمون المعرفة بشكل سريع وسهل ومختصر، لكن ينقصها التوثيق والتحقق أحيانًا؛ فهناك المعلومة المشوهة، وأخرى المحرفة، والثالثة الخاطئة! وهنا دور مؤسسات المعرفة أن تصحح بالقواعد العلمية في تلقي المعلومة، والتوجيه للوصول للمعارف بشكل صحيح وسليم.

ينتهي أبناؤنا وبناتنا من المدرسة اليوم وأمامهم صيف طويل، يتحرر وقتهم فيه، ويكون هناك وقت فراغ زائد؛ فالوقت غني وثري؛ يستوجب من الآباء التوجيه باستثماره، والاستفادة منه بالقراءة والاطلاع والمشاركة المجتمعية، سواء من خلال مواقع التعلم الافتراضية على النت، أو الواقعية كالنوادي الموسمية في الأحياء ومراكز الحي المتعلم تحت إشراف وزارة التعليم، وكذا النوادي الرياضية حين تقدِّم البرامج الاجتماعية والثقافية، إضافة للرياضية، تحت إشراف هيئة الرياضة، وكذا اللجان الاجتماعية ودورها في تفعيل البرامج الاجتماعية في الأحياء التي تشرف عليها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. كما أن لدى شبابنا وشاباتنا فرص عمل وظيفية صيفية، تصقل فيها مواهبهم، ويجربون إمكاناتهم وقدراتهم العقلية والحرفية المهارية؛ ليضعوا أقدامهم في سوق العمل. كما يمكن للفرد الصرامة مع نفسه وقت فراغه بأن يخطط لاكتساب هدف واضح وممكن ومحدد، كالحصول على مكسب مالي محدد وفق الوقت والجهد المتوقع بذله، أو قراءة كتاب، أو تعلم حرفة أو مهنة أو لغة، أو عمل تطوعي نافع للآخرين.. والانخراط في المجتمع مؤشر إيجابي للإنتاجية والحذر من العزلة والانكفاء على النفس المسببَيْن للإحباط والاكتئاب والغرق في بحار الفشل؛ فالخطط القصيرة نجاح أهدافها مؤكد.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ".

13 مايو 2018 - 27 شعبان 1439
11:18 PM

لنتعلم مدى الحياة

خالد الشبانة - الرياض
A A A
0
501

" لن أسمح للمدرسة بأن توقفني عن التعلم!".

عبارة تدل على استدامة التعلُّم، وممارسته في كل مراحل العمر، سواء التعليم النظامي أو غير النظامي؛ فالإنسان يلزمه تعلُّم مستمر لإشباع حاجاته الجسمية؛ ليتهيأ العقل للتعلم، ويشبع الحاجات الاجتماعية بالوصل، وأداء الحقوق، والمشاركة الحياتية، وإشباع الحاجات العلمية والعقلية والذهنية من اكتساب معارف، وتنشيط عقل، ورياضة ذهن، وإكمال الحاجات الانفعالية اللاشعورية حيث تحرك العقل اللاواعي؛ ليقود إلى سلوك حسن إيجابي.

اليوم تصلنا المعلومة بسرعة ووضوح وتوثيق؛ فالناس يقرؤون اليوم كثيرًا من قنوات التواصل الاجتماعي، خاصة حين تقدم زبدة الدراسات، ومختصر المعاني والألفاظ.

لن تبقى المدرسة وحجرة الدرس وحيدة القناة في تقديم المعرفة؛ فهي تهيئ للتعلم الذاتي، وللتطبيق والممارسة الحياتية؛ ما يعني الشراكة بين البشر في التعلم، سواء مؤسسات أو أفرادًا؛ فالمؤسسة تقدم المعرفة بشكل متقن ومقنن، وبمراحل ذهنية استيعابية، كما أن الأفراد يقدمون المعرفة بشكل سريع وسهل ومختصر، لكن ينقصها التوثيق والتحقق أحيانًا؛ فهناك المعلومة المشوهة، وأخرى المحرفة، والثالثة الخاطئة! وهنا دور مؤسسات المعرفة أن تصحح بالقواعد العلمية في تلقي المعلومة، والتوجيه للوصول للمعارف بشكل صحيح وسليم.

ينتهي أبناؤنا وبناتنا من المدرسة اليوم وأمامهم صيف طويل، يتحرر وقتهم فيه، ويكون هناك وقت فراغ زائد؛ فالوقت غني وثري؛ يستوجب من الآباء التوجيه باستثماره، والاستفادة منه بالقراءة والاطلاع والمشاركة المجتمعية، سواء من خلال مواقع التعلم الافتراضية على النت، أو الواقعية كالنوادي الموسمية في الأحياء ومراكز الحي المتعلم تحت إشراف وزارة التعليم، وكذا النوادي الرياضية حين تقدِّم البرامج الاجتماعية والثقافية، إضافة للرياضية، تحت إشراف هيئة الرياضة، وكذا اللجان الاجتماعية ودورها في تفعيل البرامج الاجتماعية في الأحياء التي تشرف عليها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. كما أن لدى شبابنا وشاباتنا فرص عمل وظيفية صيفية، تصقل فيها مواهبهم، ويجربون إمكاناتهم وقدراتهم العقلية والحرفية المهارية؛ ليضعوا أقدامهم في سوق العمل. كما يمكن للفرد الصرامة مع نفسه وقت فراغه بأن يخطط لاكتساب هدف واضح وممكن ومحدد، كالحصول على مكسب مالي محدد وفق الوقت والجهد المتوقع بذله، أو قراءة كتاب، أو تعلم حرفة أو مهنة أو لغة، أو عمل تطوعي نافع للآخرين.. والانخراط في المجتمع مؤشر إيجابي للإنتاجية والحذر من العزلة والانكفاء على النفس المسببَيْن للإحباط والاكتئاب والغرق في بحار الفشل؛ فالخطط القصيرة نجاح أهدافها مؤكد.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ".