"كورونا".. النموذج السعودي!

كشفت جائحة "كورونا" التي اجتاحت العالم بأسره الوعي ومدى التزام المجتمعات -بثقافاتها كافة- بأهمية كسر سلسلة هذا الفيروس قبل انتشاره من خلال "الوعي". تلك هي المعادلة التي تتحكم في مسار هذا الوباء إما انتشارًا أو انحسارًا. كما كشفت قدرة وخبرة الدولة في إدارة الأزمات؛ فلا يمكن بأي حال من الأحوال انحسار أي وباء دون تكاتف العمل بين أجهزة الدولة المعنية، ووعي المجتمع. والوعي هنا هو اللاعب الرئيس -بلا شك- الذي تعول عليه الدول.

وبعيدًا عن الكوارث التي شاهدناها في عدد من دول العالم المتقدم، وأرقام الإصابات المخيفة، لا بد أن نعي تمامًا أن العالم يواجه اليوم أشرس وأخطر أمراض العصر فتكًا بسرعة انتشارها.

والمتابع الجيد لسلسلة انتشار هذا الفيروس في السعودية يعي أن الدولة -حفظها الله- منذ اللحظة الأولى اتخذت سلسلة إجراءات احترازية وقائية للحد من انتشاره بشكل استباقي، أسهمت –بحمد الله- في انخفاض كبير للإصابات مقارنة بالدول الأخرى؛ وذلك من منطلق خبرتها الكبيرة في إدارة الحشود، ومكافحة الأمراض الوبائية بحكم وجود الأماكن المقدسة التي تحتضن في كل عام ملايين الحجاج والمعتمرين؛ الأمر الذي صقل خبرتها الوقائية في هذا المجال.

ووعي المجتمع بخطورة هذا المرض، وضرورة التزام الجميع بالإجراءات الوقائية التي فرضتها الدولة من خلال عدم المخالطة، والتزام البيوت، أسهم إسهامًا كبيرًا -بفضل الله- في تحكم وزارة الصحة لدينا في منحنى تسجيل الإصابات، وجعله تحت السيطرة بشكل مطمئن.

ختامًا، من خلال هذه الأزمة قدمت السعودية درسًا عظيمًا، ونموذجًا حضاريًّا مشرفًا، يترجم مكانة الشعوب، ويلخص معنى حقوق الإنسان في زمن تخلت فيه بعض الدول عن شعوبها خوفًا على اقتصادها.. وتبذل دولتنا الغالي والنفيس للحفاظ على صحة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وحتى المخالفين لنظام الإقامة، بتقديم الرعاية لهم بالمجان.

اللهم احفظ بلادنا وقيادتنا، وارفع عنا البلاء.

صالح المرواني
اعلان
"كورونا".. النموذج السعودي!
سبق

كشفت جائحة "كورونا" التي اجتاحت العالم بأسره الوعي ومدى التزام المجتمعات -بثقافاتها كافة- بأهمية كسر سلسلة هذا الفيروس قبل انتشاره من خلال "الوعي". تلك هي المعادلة التي تتحكم في مسار هذا الوباء إما انتشارًا أو انحسارًا. كما كشفت قدرة وخبرة الدولة في إدارة الأزمات؛ فلا يمكن بأي حال من الأحوال انحسار أي وباء دون تكاتف العمل بين أجهزة الدولة المعنية، ووعي المجتمع. والوعي هنا هو اللاعب الرئيس -بلا شك- الذي تعول عليه الدول.

وبعيدًا عن الكوارث التي شاهدناها في عدد من دول العالم المتقدم، وأرقام الإصابات المخيفة، لا بد أن نعي تمامًا أن العالم يواجه اليوم أشرس وأخطر أمراض العصر فتكًا بسرعة انتشارها.

والمتابع الجيد لسلسلة انتشار هذا الفيروس في السعودية يعي أن الدولة -حفظها الله- منذ اللحظة الأولى اتخذت سلسلة إجراءات احترازية وقائية للحد من انتشاره بشكل استباقي، أسهمت –بحمد الله- في انخفاض كبير للإصابات مقارنة بالدول الأخرى؛ وذلك من منطلق خبرتها الكبيرة في إدارة الحشود، ومكافحة الأمراض الوبائية بحكم وجود الأماكن المقدسة التي تحتضن في كل عام ملايين الحجاج والمعتمرين؛ الأمر الذي صقل خبرتها الوقائية في هذا المجال.

ووعي المجتمع بخطورة هذا المرض، وضرورة التزام الجميع بالإجراءات الوقائية التي فرضتها الدولة من خلال عدم المخالطة، والتزام البيوت، أسهم إسهامًا كبيرًا -بفضل الله- في تحكم وزارة الصحة لدينا في منحنى تسجيل الإصابات، وجعله تحت السيطرة بشكل مطمئن.

ختامًا، من خلال هذه الأزمة قدمت السعودية درسًا عظيمًا، ونموذجًا حضاريًّا مشرفًا، يترجم مكانة الشعوب، ويلخص معنى حقوق الإنسان في زمن تخلت فيه بعض الدول عن شعوبها خوفًا على اقتصادها.. وتبذل دولتنا الغالي والنفيس للحفاظ على صحة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وحتى المخالفين لنظام الإقامة، بتقديم الرعاية لهم بالمجان.

اللهم احفظ بلادنا وقيادتنا، وارفع عنا البلاء.

01 إبريل 2020 - 8 شعبان 1441
10:11 PM
اخر تعديل
30 إبريل 2020 - 7 رمضان 1441
02:01 PM

"كورونا".. النموذج السعودي!

صالح المرواني - الرياض
A A A
5
2,515

كشفت جائحة "كورونا" التي اجتاحت العالم بأسره الوعي ومدى التزام المجتمعات -بثقافاتها كافة- بأهمية كسر سلسلة هذا الفيروس قبل انتشاره من خلال "الوعي". تلك هي المعادلة التي تتحكم في مسار هذا الوباء إما انتشارًا أو انحسارًا. كما كشفت قدرة وخبرة الدولة في إدارة الأزمات؛ فلا يمكن بأي حال من الأحوال انحسار أي وباء دون تكاتف العمل بين أجهزة الدولة المعنية، ووعي المجتمع. والوعي هنا هو اللاعب الرئيس -بلا شك- الذي تعول عليه الدول.

وبعيدًا عن الكوارث التي شاهدناها في عدد من دول العالم المتقدم، وأرقام الإصابات المخيفة، لا بد أن نعي تمامًا أن العالم يواجه اليوم أشرس وأخطر أمراض العصر فتكًا بسرعة انتشارها.

والمتابع الجيد لسلسلة انتشار هذا الفيروس في السعودية يعي أن الدولة -حفظها الله- منذ اللحظة الأولى اتخذت سلسلة إجراءات احترازية وقائية للحد من انتشاره بشكل استباقي، أسهمت –بحمد الله- في انخفاض كبير للإصابات مقارنة بالدول الأخرى؛ وذلك من منطلق خبرتها الكبيرة في إدارة الحشود، ومكافحة الأمراض الوبائية بحكم وجود الأماكن المقدسة التي تحتضن في كل عام ملايين الحجاج والمعتمرين؛ الأمر الذي صقل خبرتها الوقائية في هذا المجال.

ووعي المجتمع بخطورة هذا المرض، وضرورة التزام الجميع بالإجراءات الوقائية التي فرضتها الدولة من خلال عدم المخالطة، والتزام البيوت، أسهم إسهامًا كبيرًا -بفضل الله- في تحكم وزارة الصحة لدينا في منحنى تسجيل الإصابات، وجعله تحت السيطرة بشكل مطمئن.

ختامًا، من خلال هذه الأزمة قدمت السعودية درسًا عظيمًا، ونموذجًا حضاريًّا مشرفًا، يترجم مكانة الشعوب، ويلخص معنى حقوق الإنسان في زمن تخلت فيه بعض الدول عن شعوبها خوفًا على اقتصادها.. وتبذل دولتنا الغالي والنفيس للحفاظ على صحة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وحتى المخالفين لنظام الإقامة، بتقديم الرعاية لهم بالمجان.

اللهم احفظ بلادنا وقيادتنا، وارفع عنا البلاء.