بالفيديو.. فنانون لبنانيون من داخل مدائن صالح بالعلا: سحرَنا المكان والتنظيم وطيبة السعوديين

"سبق" تستعرض تاريخ الموقع الأثري العريق.. وما هي "الطنطورة" التي ارتبط اسمها بالمهرجان؟

عبر عدد من الفنانين والإعلاميين اللبنانيين، أثناء حضورهم مشاركة الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي في مهرجان "شتاء طنطورة" المقام حالياً بمحافظة العلا، عن دهشتهم أثناء زيارتهم لمدائن صالح بمحافظة العلا.

وقالت الفنانة نجوى كرم: الدهشة تغمرني بسبب عدم علمي بهذا الموقع التاريخي الذي كلنا نجهله، ولكن الحمد لله أن وصلنا لمكان جعلنا نتعرف على هذه المنطقة الأثرية.

أما الفنان وليد توفيق فقد قال: هناك طاقة إيجابية رهيبة، وقد سحرني المكان والتنظيم والطبيعة والاستقبال، وحب الناس للضيوف القادمين، والمكان بناسه، وقد شاهدنا الكرم والطيبة السعودية.

من ناحيتها، قالت مذيعة بقناة العربية: إن شاء الله تكون بادرة خير، ونأمل أن تكون وجهة سياحية عالمية حتى يشاهد السائح الوجه التاريخي القديم للمملكة العربية السعودية وللتعرف على السعوديين كما هم.. السعوديين المحبين السعوديين الذين قلوبهم مفتوحة لكل العالم.

وكانت الفنانة ماجدة الرومي قد افتتحت الحفل، مساء أمس، بكلمة عن المملكة العربية السعودية قالت فيها: بكل الفرح وكل الخير وشرف لنا كثير أن نكون في هذا البلد الحبيب الذي نقدره كل التقدير ونحترم شعبه كل الاحترام، بقلبي كلام كثير ولا أعرف من أين أبدأ، هذه الأرض التي قبل ما تكون تخص قلوبنا هي محسوبة على ضمائرنا صار لنا فيها بيوت وأهل يمكن بحجم ما عندنا في بلادنا بكل الوفاء وكل الصدق أتمنى أن تبقى هذه الأرض الطيبة عاصمة للخير، أتمنى أن يبقى دارها دار العز وسيوفها سيوف النصر ونخيلها مرواح الزمن، وتبقى البهية العربية العزيزة على قلوبنا جميعاً.. يدوم يعزكم".

يذكر أن محافظة العلا تعد من أهم مواقع التراث الثقافي والحضاري عبر التاريخ في المملكة العربية السعودية، وتحوي آثاراً عظيمة بعضها ظاهر وبعضها مدفون تحت الأرض، وفيها آثار موغلة في القدم كآثار قوم ثمود ومدائن صالح والحجر، وهي مدينة سياحية متكاملة.

وتعد "مدائن صالح" أول موقع سعودي تضمه منظمة "اليونيسكو" إلى قائمتها للتراث العالمي، وهو موقع تاريخي عريق يزوره آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم سنوياً. وتبلغ مساحة مدائن صالح 14.6 كلم مربع، ويوجد فيها آثار للاستيطان البشري في فترة ما يعرف بالعصر الحجري، وكانت تتوافر فيها المقومات الأساسية للاستقرار، من مياه وتربة خصبة وموقع استراتيجي على الطرق المؤدية إلى المراكز الحضارية الكبرى في الشرق الأدنى القديم.

ويرى علماء الآثار أن "مدائن صالح" سكنت من قِبل المعينيين الثموديين واللحيانيين في القرن التاسع قبل الميلاد، وفي القرن الثاني احتل الأنباط مدينة الحجر، وأسقطوا دولة بني لحيان، واتخذوا من بيوت الحجر معابد ومقابر.

وقد نسب الأنباط بناء مدينة الحجر لأنفسهم في النقوش التي عثر عليها، لكن مدينة الحجر تحتوي على كمية هائلة من النقوش المعينية واللحيانية، ومناطق العلا وديدان والخربية هي آثار لحيانية، وأقدمها ربما يعود إلى 1700 قبل الميلاد، حسب الكتابات، وقد دمر جزء منها بزلزال.

ووجدت على قمم الجبال في المنطقة المحيطة بالموقع آثار تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وجاء ذكرها في القرآن الكريم لتؤكد أن الحجر كانت منطقة مأهولة بالسكان عندما سكنها آل ثمود.

ووجدت مجموعة من الكتابات اللحيانية والثمودية والعربية الجنوبية واللاتينية تدل على الاستيطان في موقع الحجر خلال الألف الأول قبل الميلاد، قبل مجيء الأنباط، ومن المرجح بعد ذلك الاهتمام التي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين، أن تكون مدائن صالح أهم مزار في الشرق الأوسط، حيث تستهدف استقبال أكثر من مليون سائح من داخل المملكة وخارجها.

وشاركت الفنانة ماجدة الرومي، مساء أمس في مهرجان "شتاء طنطورة"، حيث اكتسب المهرجان اسمه من "الطنطورة" وهي "الساعة الشمسية"، التي يعتمد عليها أهالي العلا لإثبات دخول فصل الشتاء، وتقع في البلدة القديمة، ويقال إنها بنيت منذ مئات السنين.

وقد أشارت بعض الكتب الحديثة إلى أنها تعود للعصور الرومانية، وكان المزارعون يعتمدون عليها لتحديد فصول السنة، كما كان يتم توزيع مياه عين تدعل عن طريقها وتتسم الطنطورة بأنها هرمية الشكل يعرف من خلالها دخول فصل الشتاء.


وفي يوم 22 ديسمبر من كل سنة الذي يصادف "واحد الجدي"، يجتمع أهالي العلا من مختلف الأعمار لمشاهدة دخول وقت الشتاء؛ وذلك من خلال علامة توجد في الأرض أمام الطنطورة يصل إليها الظل مرة في السنة، وبعدها يتراجع، وهو يعتبر أقصر نهار في السنة، وإذا وصل ظل الطنطورة إلى العلامة؛ يعني ذلك وقت دخول فصل الشتاء.

اعلان
بالفيديو.. فنانون لبنانيون من داخل مدائن صالح بالعلا: سحرَنا المكان والتنظيم وطيبة السعوديين
سبق

عبر عدد من الفنانين والإعلاميين اللبنانيين، أثناء حضورهم مشاركة الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي في مهرجان "شتاء طنطورة" المقام حالياً بمحافظة العلا، عن دهشتهم أثناء زيارتهم لمدائن صالح بمحافظة العلا.

وقالت الفنانة نجوى كرم: الدهشة تغمرني بسبب عدم علمي بهذا الموقع التاريخي الذي كلنا نجهله، ولكن الحمد لله أن وصلنا لمكان جعلنا نتعرف على هذه المنطقة الأثرية.

أما الفنان وليد توفيق فقد قال: هناك طاقة إيجابية رهيبة، وقد سحرني المكان والتنظيم والطبيعة والاستقبال، وحب الناس للضيوف القادمين، والمكان بناسه، وقد شاهدنا الكرم والطيبة السعودية.

من ناحيتها، قالت مذيعة بقناة العربية: إن شاء الله تكون بادرة خير، ونأمل أن تكون وجهة سياحية عالمية حتى يشاهد السائح الوجه التاريخي القديم للمملكة العربية السعودية وللتعرف على السعوديين كما هم.. السعوديين المحبين السعوديين الذين قلوبهم مفتوحة لكل العالم.

وكانت الفنانة ماجدة الرومي قد افتتحت الحفل، مساء أمس، بكلمة عن المملكة العربية السعودية قالت فيها: بكل الفرح وكل الخير وشرف لنا كثير أن نكون في هذا البلد الحبيب الذي نقدره كل التقدير ونحترم شعبه كل الاحترام، بقلبي كلام كثير ولا أعرف من أين أبدأ، هذه الأرض التي قبل ما تكون تخص قلوبنا هي محسوبة على ضمائرنا صار لنا فيها بيوت وأهل يمكن بحجم ما عندنا في بلادنا بكل الوفاء وكل الصدق أتمنى أن تبقى هذه الأرض الطيبة عاصمة للخير، أتمنى أن يبقى دارها دار العز وسيوفها سيوف النصر ونخيلها مرواح الزمن، وتبقى البهية العربية العزيزة على قلوبنا جميعاً.. يدوم يعزكم".

يذكر أن محافظة العلا تعد من أهم مواقع التراث الثقافي والحضاري عبر التاريخ في المملكة العربية السعودية، وتحوي آثاراً عظيمة بعضها ظاهر وبعضها مدفون تحت الأرض، وفيها آثار موغلة في القدم كآثار قوم ثمود ومدائن صالح والحجر، وهي مدينة سياحية متكاملة.

وتعد "مدائن صالح" أول موقع سعودي تضمه منظمة "اليونيسكو" إلى قائمتها للتراث العالمي، وهو موقع تاريخي عريق يزوره آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم سنوياً. وتبلغ مساحة مدائن صالح 14.6 كلم مربع، ويوجد فيها آثار للاستيطان البشري في فترة ما يعرف بالعصر الحجري، وكانت تتوافر فيها المقومات الأساسية للاستقرار، من مياه وتربة خصبة وموقع استراتيجي على الطرق المؤدية إلى المراكز الحضارية الكبرى في الشرق الأدنى القديم.

ويرى علماء الآثار أن "مدائن صالح" سكنت من قِبل المعينيين الثموديين واللحيانيين في القرن التاسع قبل الميلاد، وفي القرن الثاني احتل الأنباط مدينة الحجر، وأسقطوا دولة بني لحيان، واتخذوا من بيوت الحجر معابد ومقابر.

وقد نسب الأنباط بناء مدينة الحجر لأنفسهم في النقوش التي عثر عليها، لكن مدينة الحجر تحتوي على كمية هائلة من النقوش المعينية واللحيانية، ومناطق العلا وديدان والخربية هي آثار لحيانية، وأقدمها ربما يعود إلى 1700 قبل الميلاد، حسب الكتابات، وقد دمر جزء منها بزلزال.

ووجدت على قمم الجبال في المنطقة المحيطة بالموقع آثار تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وجاء ذكرها في القرآن الكريم لتؤكد أن الحجر كانت منطقة مأهولة بالسكان عندما سكنها آل ثمود.

ووجدت مجموعة من الكتابات اللحيانية والثمودية والعربية الجنوبية واللاتينية تدل على الاستيطان في موقع الحجر خلال الألف الأول قبل الميلاد، قبل مجيء الأنباط، ومن المرجح بعد ذلك الاهتمام التي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين، أن تكون مدائن صالح أهم مزار في الشرق الأوسط، حيث تستهدف استقبال أكثر من مليون سائح من داخل المملكة وخارجها.

وشاركت الفنانة ماجدة الرومي، مساء أمس في مهرجان "شتاء طنطورة"، حيث اكتسب المهرجان اسمه من "الطنطورة" وهي "الساعة الشمسية"، التي يعتمد عليها أهالي العلا لإثبات دخول فصل الشتاء، وتقع في البلدة القديمة، ويقال إنها بنيت منذ مئات السنين.

وقد أشارت بعض الكتب الحديثة إلى أنها تعود للعصور الرومانية، وكان المزارعون يعتمدون عليها لتحديد فصول السنة، كما كان يتم توزيع مياه عين تدعل عن طريقها وتتسم الطنطورة بأنها هرمية الشكل يعرف من خلالها دخول فصل الشتاء.


وفي يوم 22 ديسمبر من كل سنة الذي يصادف "واحد الجدي"، يجتمع أهالي العلا من مختلف الأعمار لمشاهدة دخول وقت الشتاء؛ وذلك من خلال علامة توجد في الأرض أمام الطنطورة يصل إليها الظل مرة في السنة، وبعدها يتراجع، وهو يعتبر أقصر نهار في السنة، وإذا وصل ظل الطنطورة إلى العلامة؛ يعني ذلك وقت دخول فصل الشتاء.

29 ديسمبر 2018 - 22 ربيع الآخر 1440
06:43 PM
اخر تعديل
01 إبريل 2019 - 25 رجب 1440
10:47 PM

بالفيديو.. فنانون لبنانيون من داخل مدائن صالح بالعلا: سحرَنا المكان والتنظيم وطيبة السعوديين

"سبق" تستعرض تاريخ الموقع الأثري العريق.. وما هي "الطنطورة" التي ارتبط اسمها بالمهرجان؟

A A A
95
86,475

عبر عدد من الفنانين والإعلاميين اللبنانيين، أثناء حضورهم مشاركة الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي في مهرجان "شتاء طنطورة" المقام حالياً بمحافظة العلا، عن دهشتهم أثناء زيارتهم لمدائن صالح بمحافظة العلا.

وقالت الفنانة نجوى كرم: الدهشة تغمرني بسبب عدم علمي بهذا الموقع التاريخي الذي كلنا نجهله، ولكن الحمد لله أن وصلنا لمكان جعلنا نتعرف على هذه المنطقة الأثرية.

أما الفنان وليد توفيق فقد قال: هناك طاقة إيجابية رهيبة، وقد سحرني المكان والتنظيم والطبيعة والاستقبال، وحب الناس للضيوف القادمين، والمكان بناسه، وقد شاهدنا الكرم والطيبة السعودية.

من ناحيتها، قالت مذيعة بقناة العربية: إن شاء الله تكون بادرة خير، ونأمل أن تكون وجهة سياحية عالمية حتى يشاهد السائح الوجه التاريخي القديم للمملكة العربية السعودية وللتعرف على السعوديين كما هم.. السعوديين المحبين السعوديين الذين قلوبهم مفتوحة لكل العالم.

وكانت الفنانة ماجدة الرومي قد افتتحت الحفل، مساء أمس، بكلمة عن المملكة العربية السعودية قالت فيها: بكل الفرح وكل الخير وشرف لنا كثير أن نكون في هذا البلد الحبيب الذي نقدره كل التقدير ونحترم شعبه كل الاحترام، بقلبي كلام كثير ولا أعرف من أين أبدأ، هذه الأرض التي قبل ما تكون تخص قلوبنا هي محسوبة على ضمائرنا صار لنا فيها بيوت وأهل يمكن بحجم ما عندنا في بلادنا بكل الوفاء وكل الصدق أتمنى أن تبقى هذه الأرض الطيبة عاصمة للخير، أتمنى أن يبقى دارها دار العز وسيوفها سيوف النصر ونخيلها مرواح الزمن، وتبقى البهية العربية العزيزة على قلوبنا جميعاً.. يدوم يعزكم".

يذكر أن محافظة العلا تعد من أهم مواقع التراث الثقافي والحضاري عبر التاريخ في المملكة العربية السعودية، وتحوي آثاراً عظيمة بعضها ظاهر وبعضها مدفون تحت الأرض، وفيها آثار موغلة في القدم كآثار قوم ثمود ومدائن صالح والحجر، وهي مدينة سياحية متكاملة.

وتعد "مدائن صالح" أول موقع سعودي تضمه منظمة "اليونيسكو" إلى قائمتها للتراث العالمي، وهو موقع تاريخي عريق يزوره آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم سنوياً. وتبلغ مساحة مدائن صالح 14.6 كلم مربع، ويوجد فيها آثار للاستيطان البشري في فترة ما يعرف بالعصر الحجري، وكانت تتوافر فيها المقومات الأساسية للاستقرار، من مياه وتربة خصبة وموقع استراتيجي على الطرق المؤدية إلى المراكز الحضارية الكبرى في الشرق الأدنى القديم.

ويرى علماء الآثار أن "مدائن صالح" سكنت من قِبل المعينيين الثموديين واللحيانيين في القرن التاسع قبل الميلاد، وفي القرن الثاني احتل الأنباط مدينة الحجر، وأسقطوا دولة بني لحيان، واتخذوا من بيوت الحجر معابد ومقابر.

وقد نسب الأنباط بناء مدينة الحجر لأنفسهم في النقوش التي عثر عليها، لكن مدينة الحجر تحتوي على كمية هائلة من النقوش المعينية واللحيانية، ومناطق العلا وديدان والخربية هي آثار لحيانية، وأقدمها ربما يعود إلى 1700 قبل الميلاد، حسب الكتابات، وقد دمر جزء منها بزلزال.

ووجدت على قمم الجبال في المنطقة المحيطة بالموقع آثار تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وجاء ذكرها في القرآن الكريم لتؤكد أن الحجر كانت منطقة مأهولة بالسكان عندما سكنها آل ثمود.

ووجدت مجموعة من الكتابات اللحيانية والثمودية والعربية الجنوبية واللاتينية تدل على الاستيطان في موقع الحجر خلال الألف الأول قبل الميلاد، قبل مجيء الأنباط، ومن المرجح بعد ذلك الاهتمام التي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين، أن تكون مدائن صالح أهم مزار في الشرق الأوسط، حيث تستهدف استقبال أكثر من مليون سائح من داخل المملكة وخارجها.

وشاركت الفنانة ماجدة الرومي، مساء أمس في مهرجان "شتاء طنطورة"، حيث اكتسب المهرجان اسمه من "الطنطورة" وهي "الساعة الشمسية"، التي يعتمد عليها أهالي العلا لإثبات دخول فصل الشتاء، وتقع في البلدة القديمة، ويقال إنها بنيت منذ مئات السنين.

وقد أشارت بعض الكتب الحديثة إلى أنها تعود للعصور الرومانية، وكان المزارعون يعتمدون عليها لتحديد فصول السنة، كما كان يتم توزيع مياه عين تدعل عن طريقها وتتسم الطنطورة بأنها هرمية الشكل يعرف من خلالها دخول فصل الشتاء.


وفي يوم 22 ديسمبر من كل سنة الذي يصادف "واحد الجدي"، يجتمع أهالي العلا من مختلف الأعمار لمشاهدة دخول وقت الشتاء؛ وذلك من خلال علامة توجد في الأرض أمام الطنطورة يصل إليها الظل مرة في السنة، وبعدها يتراجع، وهو يعتبر أقصر نهار في السنة، وإذا وصل ظل الطنطورة إلى العلامة؛ يعني ذلك وقت دخول فصل الشتاء.