استغلال نفوذ وسلطة.. إحالة ملف 6 موظفين بالليث بينهم مسؤول سابق للنيابة

قضية امتدت فصولها 10 سنوات بين مواطن والبلدية.. وكيل الورثة يروي لـ"سبق"

عَلِمت "سبق" من مصادرها، أن هيئة الرقابة والتحقيق بمنطقة مكة المكرمة، أحالت ملف 6 موظفين ببلدية الليث بينهم مسؤول سابق، إلى النيابة العامة بمكة المكرمة؛ وذلك للتحقيق معهم على خلفية قضية امتدت فصولها نحو عشر سنوات بين مواطن وبلدية الليث، اتهم الأخيرة بإزالة تعديات غير شرعية.

وبحسب المعلومات؛ فإن هيئة الرقابة، بعد التحقيق مع المتهمين، اتخذت قرارًا، وأحالت ملف 6 أشخاص للنيابة العامة بمكة المكرمة، في الثالث والعشرين من الشهر الجاري؛ تمهيدًا للتحقيق معهم، بعد إدانتهم بقلب الوقائع والحقائق، واستغلال النفوذ الوظيفي، وإساءة استخدام السلطة.

من جانبه، أكد المدعي وكيل ورَثة المتضررين "رامي عمر البلخي"، في تصريحات لـ"سبق"، أن التحقيقات والمرافعات استمرت نحو عامين، بدأت عند تقدمهم بشكوى لهيئة الرقابة والتحقيق بمكة، والتي بدورها أحالت الملف إلى النيابة العامة بمكة المكرمة؛ للتحقيق مع المتهمين؛ لافتًا إلى أن التحقيق طال 6 أشخاص بينهم مسؤول سابق، وآخر موظف خارج البلدية، وأربعة موظفين من البلدية.

وتعود تفاصيل الموضوع إلى أن ورثة المواطن أحمد البلخي تَقَدموا بشكوى ضد بلدية الليث عام 1431، بعد أن أزالت البلدية في ذات العام جدارًا ضِمن أرض ومحلات تجارية أقيمت بشكل نظامي تقع على مدخل المحافظة، انتهى بتعويض المتضررين بمبلغ قدره 40 ألف ريال؛ بحسب حُكم صدر من ديوان المظالم آنذاك.

وفي عام 1438، عاودت البلدية إزالة محلات تجارية بطريقة غير نظامية، تَبِعها حكم صادر من المحكمة العامة بالليث قبل عدة أشهر يُثبت خطأ تلك الإزالة وتسليم ورثة المواطن الأرض.

وقال وكيل الورثة حينها: استنجدنا بالمحكمة؛ أن الأرض التي نملكها بصك شرعي تعرضت للإزالة من قِبَل البلدية مرتين، الأولى كانت عام 1431؛ حيث صدر لنا حكم من ديوان المظالم بتغريم البلدية قيمة العقارات المُزالة، والإزالة الثانية كانت عام 1438؛ إذ صدر لنا حكم شرعي من المحكمة العامة بالليث قبل أشهر بانطباق كامل الصك على الأرض وإثبات خطأ الإزالة الثانية وتسليمنا الأرض.

وأضاف أنه صدَر توجيه من إمارة المنطقة قبل نحو عام، بإلزام الجهات المعنية بتنفيذ الحكم الشرعي وتسليمهم الأرض؛ لكنهم فوجئوا بموعد الإزالة الثالثة قبل فترة، وتم تأجيل تاريخ موعدها بسبب تدخّل المحكمة، والذي انتهى بإنصافهم وإيقاف تلك الإزالة بشكل نهائي.

وكانت لجنة تثمينٍ مشكّلة من المحكمة العامة بالليث، قد باشرت مهام أعمالها في تثمين الإزالة الثانية التي نُفّذت عام 1438؛ تمهيدًا لتعويض الورثة عن تلك الإزالة.

وطالَبَ ورثة المُواطن الجهات المختصة -وعلى رأسها مكافحة الفساد والرقابة والتحقيق- بضرورة التحقيق مع المعنيين في تلك الإزالات غير الشرعية ومحاسبتهم وفق النظام.

هيئة الرقابة والتحقيق بلدية الليث النيابة العامة استغلال النفوذ الوظيفي
اعلان
استغلال نفوذ وسلطة.. إحالة ملف 6 موظفين بالليث بينهم مسؤول سابق للنيابة
سبق

عَلِمت "سبق" من مصادرها، أن هيئة الرقابة والتحقيق بمنطقة مكة المكرمة، أحالت ملف 6 موظفين ببلدية الليث بينهم مسؤول سابق، إلى النيابة العامة بمكة المكرمة؛ وذلك للتحقيق معهم على خلفية قضية امتدت فصولها نحو عشر سنوات بين مواطن وبلدية الليث، اتهم الأخيرة بإزالة تعديات غير شرعية.

وبحسب المعلومات؛ فإن هيئة الرقابة، بعد التحقيق مع المتهمين، اتخذت قرارًا، وأحالت ملف 6 أشخاص للنيابة العامة بمكة المكرمة، في الثالث والعشرين من الشهر الجاري؛ تمهيدًا للتحقيق معهم، بعد إدانتهم بقلب الوقائع والحقائق، واستغلال النفوذ الوظيفي، وإساءة استخدام السلطة.

من جانبه، أكد المدعي وكيل ورَثة المتضررين "رامي عمر البلخي"، في تصريحات لـ"سبق"، أن التحقيقات والمرافعات استمرت نحو عامين، بدأت عند تقدمهم بشكوى لهيئة الرقابة والتحقيق بمكة، والتي بدورها أحالت الملف إلى النيابة العامة بمكة المكرمة؛ للتحقيق مع المتهمين؛ لافتًا إلى أن التحقيق طال 6 أشخاص بينهم مسؤول سابق، وآخر موظف خارج البلدية، وأربعة موظفين من البلدية.

وتعود تفاصيل الموضوع إلى أن ورثة المواطن أحمد البلخي تَقَدموا بشكوى ضد بلدية الليث عام 1431، بعد أن أزالت البلدية في ذات العام جدارًا ضِمن أرض ومحلات تجارية أقيمت بشكل نظامي تقع على مدخل المحافظة، انتهى بتعويض المتضررين بمبلغ قدره 40 ألف ريال؛ بحسب حُكم صدر من ديوان المظالم آنذاك.

وفي عام 1438، عاودت البلدية إزالة محلات تجارية بطريقة غير نظامية، تَبِعها حكم صادر من المحكمة العامة بالليث قبل عدة أشهر يُثبت خطأ تلك الإزالة وتسليم ورثة المواطن الأرض.

وقال وكيل الورثة حينها: استنجدنا بالمحكمة؛ أن الأرض التي نملكها بصك شرعي تعرضت للإزالة من قِبَل البلدية مرتين، الأولى كانت عام 1431؛ حيث صدر لنا حكم من ديوان المظالم بتغريم البلدية قيمة العقارات المُزالة، والإزالة الثانية كانت عام 1438؛ إذ صدر لنا حكم شرعي من المحكمة العامة بالليث قبل أشهر بانطباق كامل الصك على الأرض وإثبات خطأ الإزالة الثانية وتسليمنا الأرض.

وأضاف أنه صدَر توجيه من إمارة المنطقة قبل نحو عام، بإلزام الجهات المعنية بتنفيذ الحكم الشرعي وتسليمهم الأرض؛ لكنهم فوجئوا بموعد الإزالة الثالثة قبل فترة، وتم تأجيل تاريخ موعدها بسبب تدخّل المحكمة، والذي انتهى بإنصافهم وإيقاف تلك الإزالة بشكل نهائي.

وكانت لجنة تثمينٍ مشكّلة من المحكمة العامة بالليث، قد باشرت مهام أعمالها في تثمين الإزالة الثانية التي نُفّذت عام 1438؛ تمهيدًا لتعويض الورثة عن تلك الإزالة.

وطالَبَ ورثة المُواطن الجهات المختصة -وعلى رأسها مكافحة الفساد والرقابة والتحقيق- بضرورة التحقيق مع المعنيين في تلك الإزالات غير الشرعية ومحاسبتهم وفق النظام.

25 نوفمبر 2019 - 28 ربيع الأول 1441
11:38 AM

استغلال نفوذ وسلطة.. إحالة ملف 6 موظفين بالليث بينهم مسؤول سابق للنيابة

قضية امتدت فصولها 10 سنوات بين مواطن والبلدية.. وكيل الورثة يروي لـ"سبق"

A A A
46
59,839

عَلِمت "سبق" من مصادرها، أن هيئة الرقابة والتحقيق بمنطقة مكة المكرمة، أحالت ملف 6 موظفين ببلدية الليث بينهم مسؤول سابق، إلى النيابة العامة بمكة المكرمة؛ وذلك للتحقيق معهم على خلفية قضية امتدت فصولها نحو عشر سنوات بين مواطن وبلدية الليث، اتهم الأخيرة بإزالة تعديات غير شرعية.

وبحسب المعلومات؛ فإن هيئة الرقابة، بعد التحقيق مع المتهمين، اتخذت قرارًا، وأحالت ملف 6 أشخاص للنيابة العامة بمكة المكرمة، في الثالث والعشرين من الشهر الجاري؛ تمهيدًا للتحقيق معهم، بعد إدانتهم بقلب الوقائع والحقائق، واستغلال النفوذ الوظيفي، وإساءة استخدام السلطة.

من جانبه، أكد المدعي وكيل ورَثة المتضررين "رامي عمر البلخي"، في تصريحات لـ"سبق"، أن التحقيقات والمرافعات استمرت نحو عامين، بدأت عند تقدمهم بشكوى لهيئة الرقابة والتحقيق بمكة، والتي بدورها أحالت الملف إلى النيابة العامة بمكة المكرمة؛ للتحقيق مع المتهمين؛ لافتًا إلى أن التحقيق طال 6 أشخاص بينهم مسؤول سابق، وآخر موظف خارج البلدية، وأربعة موظفين من البلدية.

وتعود تفاصيل الموضوع إلى أن ورثة المواطن أحمد البلخي تَقَدموا بشكوى ضد بلدية الليث عام 1431، بعد أن أزالت البلدية في ذات العام جدارًا ضِمن أرض ومحلات تجارية أقيمت بشكل نظامي تقع على مدخل المحافظة، انتهى بتعويض المتضررين بمبلغ قدره 40 ألف ريال؛ بحسب حُكم صدر من ديوان المظالم آنذاك.

وفي عام 1438، عاودت البلدية إزالة محلات تجارية بطريقة غير نظامية، تَبِعها حكم صادر من المحكمة العامة بالليث قبل عدة أشهر يُثبت خطأ تلك الإزالة وتسليم ورثة المواطن الأرض.

وقال وكيل الورثة حينها: استنجدنا بالمحكمة؛ أن الأرض التي نملكها بصك شرعي تعرضت للإزالة من قِبَل البلدية مرتين، الأولى كانت عام 1431؛ حيث صدر لنا حكم من ديوان المظالم بتغريم البلدية قيمة العقارات المُزالة، والإزالة الثانية كانت عام 1438؛ إذ صدر لنا حكم شرعي من المحكمة العامة بالليث قبل أشهر بانطباق كامل الصك على الأرض وإثبات خطأ الإزالة الثانية وتسليمنا الأرض.

وأضاف أنه صدَر توجيه من إمارة المنطقة قبل نحو عام، بإلزام الجهات المعنية بتنفيذ الحكم الشرعي وتسليمهم الأرض؛ لكنهم فوجئوا بموعد الإزالة الثالثة قبل فترة، وتم تأجيل تاريخ موعدها بسبب تدخّل المحكمة، والذي انتهى بإنصافهم وإيقاف تلك الإزالة بشكل نهائي.

وكانت لجنة تثمينٍ مشكّلة من المحكمة العامة بالليث، قد باشرت مهام أعمالها في تثمين الإزالة الثانية التي نُفّذت عام 1438؛ تمهيدًا لتعويض الورثة عن تلك الإزالة.

وطالَبَ ورثة المُواطن الجهات المختصة -وعلى رأسها مكافحة الفساد والرقابة والتحقيق- بضرورة التحقيق مع المعنيين في تلك الإزالات غير الشرعية ومحاسبتهم وفق النظام.