استشاري لمرضى "السكري": احذروا إعلانات الكريمات السحرية لمنع البتر.. مجرد وصفة تسويقية

قال: كل ما يروج عنه في منع هذه الحالات لا يستند إلى الطب القائم على البراهين

حذّر استشاري طب الأسرة والمجتمع البروفيسور توفيق خوجة، مرضى السكري من الانسياق وراء الإعلانات التجارية التي تروج لبعض الكريمات السحرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بزعم حماية الفرد من مضاعفات السكري وعدم وصولها إلى حالة البتر عند استخدام تلك الكريمات وقت التعرض للجروح بالأقدام، وتفاديًا لحدوث "الأقدام السكرية".

وقال "خوجة": "قد تكون هناك فوائد لتلك الكريمات عند حدوث الجروح الجلدية التي تتعامل مع سطح الجلد أو القرحة، ولكن ربط الأمر بمنع حدوث البتر يشوبه ويغلبه الجانب التسويقي في الترويج عن تلك الكريمات، فكل ما يروج عنه في منع الحالات من الوصول إلى البتر عبر الكريمات لا يستند إلى الطب القائم على البراهين، فمرضى السكري الذين يعانون بسبب الأقدام السكرية يخضعون لخطة علاجية، ولديهم إلمام كامل بكيفية التعامل مع الأدوية العلاجية، وعدم استخدام أي كريمات دون الرجوع للطبيب المعالج، فأي تصرف عشوائي سواء باستخدام كريمات أو تركيبات عشبية قد تؤدي إلى مخاطر ومضاعفات قد لا يحمد عقباها".

وأشار إلى أن "البتر يعد من المضاعفات الرئيسة لمرض السكري، إذ يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مرض الشريان المحيطي الذي يتسبب في اعتلال الشرايين المحيطية وتضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم إلى ساقي المريض وقدميه، فتدفق الدم القليل إلى الساق قد يتسبب في تلف الأعصاب المعروف باسم "الاعتلال العصبي المحيطي"، ما قد يمنع صاحبه من الشعور بالألم، وفي هذه الحالة، قد لا يدرك المريض أن لديه جرحًا أو قرحًا في قدميه، ويستمر في الحركة والضغط على المنطقة المصابة؛ ما قد يؤدي إلى نموها وإصابتها بالعدوى، ويمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى إبطاء التئام الجروح، وأيضًا قد يجعل جسم المريض أقل فعالية في مكافحة العدوى، ونتيجة لذلك قد لا يلتئم الجرح، ويحدث تلف الأنسجة أو الموت (الغرغرينا)، وقد تنتشر أي عدوى موجودة إلى العظام".

وأردف: "إذا تعذر وقف العدوى، أو كان الضرر غير قابل للإصلاح، فقد يتخذ الفريق الطبي قرار البتر، ولله الحمد فقد تراجعت الآن مع وعي المريض بحالات البتر كثيرًا، ومع انتشار عيادات الأقدام السكرية أصبح هناك حماية أكثر لمرضى السكري".

وبيّن البروفيسور خوجة أن حسن إدارة مرض السكري والعناية بالقدمين والجروح يؤدي بالطبع إلى تقليل عمليات بتر الأطراف السفلية بمقدار النصف، وهذا ما أثبتته الدراسات والأبحاث الطبية، كما أن العناية الجيدة بالقدم قد تمنع حدوث الجروح أو تكون القرح، ويجب فحص القدم بالكامل يوميًا، والبحث عن الاحمرار والجروح والكدمات والبثور وتغير اللون، وارتداء جوارب رفيعة ونظيفة وجافة لا تحتوي على أربطة مطاطية، وإبلاغ الطبيب في الحال بأي مشاكل في القدم وأعراض اعتلال الأعصاب مثل التنميل والحرق والوخز.

اعلان
استشاري لمرضى "السكري": احذروا إعلانات الكريمات السحرية لمنع البتر.. مجرد وصفة تسويقية
سبق

حذّر استشاري طب الأسرة والمجتمع البروفيسور توفيق خوجة، مرضى السكري من الانسياق وراء الإعلانات التجارية التي تروج لبعض الكريمات السحرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بزعم حماية الفرد من مضاعفات السكري وعدم وصولها إلى حالة البتر عند استخدام تلك الكريمات وقت التعرض للجروح بالأقدام، وتفاديًا لحدوث "الأقدام السكرية".

وقال "خوجة": "قد تكون هناك فوائد لتلك الكريمات عند حدوث الجروح الجلدية التي تتعامل مع سطح الجلد أو القرحة، ولكن ربط الأمر بمنع حدوث البتر يشوبه ويغلبه الجانب التسويقي في الترويج عن تلك الكريمات، فكل ما يروج عنه في منع الحالات من الوصول إلى البتر عبر الكريمات لا يستند إلى الطب القائم على البراهين، فمرضى السكري الذين يعانون بسبب الأقدام السكرية يخضعون لخطة علاجية، ولديهم إلمام كامل بكيفية التعامل مع الأدوية العلاجية، وعدم استخدام أي كريمات دون الرجوع للطبيب المعالج، فأي تصرف عشوائي سواء باستخدام كريمات أو تركيبات عشبية قد تؤدي إلى مخاطر ومضاعفات قد لا يحمد عقباها".

وأشار إلى أن "البتر يعد من المضاعفات الرئيسة لمرض السكري، إذ يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مرض الشريان المحيطي الذي يتسبب في اعتلال الشرايين المحيطية وتضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم إلى ساقي المريض وقدميه، فتدفق الدم القليل إلى الساق قد يتسبب في تلف الأعصاب المعروف باسم "الاعتلال العصبي المحيطي"، ما قد يمنع صاحبه من الشعور بالألم، وفي هذه الحالة، قد لا يدرك المريض أن لديه جرحًا أو قرحًا في قدميه، ويستمر في الحركة والضغط على المنطقة المصابة؛ ما قد يؤدي إلى نموها وإصابتها بالعدوى، ويمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى إبطاء التئام الجروح، وأيضًا قد يجعل جسم المريض أقل فعالية في مكافحة العدوى، ونتيجة لذلك قد لا يلتئم الجرح، ويحدث تلف الأنسجة أو الموت (الغرغرينا)، وقد تنتشر أي عدوى موجودة إلى العظام".

وأردف: "إذا تعذر وقف العدوى، أو كان الضرر غير قابل للإصلاح، فقد يتخذ الفريق الطبي قرار البتر، ولله الحمد فقد تراجعت الآن مع وعي المريض بحالات البتر كثيرًا، ومع انتشار عيادات الأقدام السكرية أصبح هناك حماية أكثر لمرضى السكري".

وبيّن البروفيسور خوجة أن حسن إدارة مرض السكري والعناية بالقدمين والجروح يؤدي بالطبع إلى تقليل عمليات بتر الأطراف السفلية بمقدار النصف، وهذا ما أثبتته الدراسات والأبحاث الطبية، كما أن العناية الجيدة بالقدم قد تمنع حدوث الجروح أو تكون القرح، ويجب فحص القدم بالكامل يوميًا، والبحث عن الاحمرار والجروح والكدمات والبثور وتغير اللون، وارتداء جوارب رفيعة ونظيفة وجافة لا تحتوي على أربطة مطاطية، وإبلاغ الطبيب في الحال بأي مشاكل في القدم وأعراض اعتلال الأعصاب مثل التنميل والحرق والوخز.

29 يوليو 2021 - 19 ذو الحجة 1442
10:44 PM

استشاري لمرضى "السكري": احذروا إعلانات الكريمات السحرية لمنع البتر.. مجرد وصفة تسويقية

قال: كل ما يروج عنه في منع هذه الحالات لا يستند إلى الطب القائم على البراهين

A A A
0
5,001

حذّر استشاري طب الأسرة والمجتمع البروفيسور توفيق خوجة، مرضى السكري من الانسياق وراء الإعلانات التجارية التي تروج لبعض الكريمات السحرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بزعم حماية الفرد من مضاعفات السكري وعدم وصولها إلى حالة البتر عند استخدام تلك الكريمات وقت التعرض للجروح بالأقدام، وتفاديًا لحدوث "الأقدام السكرية".

وقال "خوجة": "قد تكون هناك فوائد لتلك الكريمات عند حدوث الجروح الجلدية التي تتعامل مع سطح الجلد أو القرحة، ولكن ربط الأمر بمنع حدوث البتر يشوبه ويغلبه الجانب التسويقي في الترويج عن تلك الكريمات، فكل ما يروج عنه في منع الحالات من الوصول إلى البتر عبر الكريمات لا يستند إلى الطب القائم على البراهين، فمرضى السكري الذين يعانون بسبب الأقدام السكرية يخضعون لخطة علاجية، ولديهم إلمام كامل بكيفية التعامل مع الأدوية العلاجية، وعدم استخدام أي كريمات دون الرجوع للطبيب المعالج، فأي تصرف عشوائي سواء باستخدام كريمات أو تركيبات عشبية قد تؤدي إلى مخاطر ومضاعفات قد لا يحمد عقباها".

وأشار إلى أن "البتر يعد من المضاعفات الرئيسة لمرض السكري، إذ يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مرض الشريان المحيطي الذي يتسبب في اعتلال الشرايين المحيطية وتضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم إلى ساقي المريض وقدميه، فتدفق الدم القليل إلى الساق قد يتسبب في تلف الأعصاب المعروف باسم "الاعتلال العصبي المحيطي"، ما قد يمنع صاحبه من الشعور بالألم، وفي هذه الحالة، قد لا يدرك المريض أن لديه جرحًا أو قرحًا في قدميه، ويستمر في الحركة والضغط على المنطقة المصابة؛ ما قد يؤدي إلى نموها وإصابتها بالعدوى، ويمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى إبطاء التئام الجروح، وأيضًا قد يجعل جسم المريض أقل فعالية في مكافحة العدوى، ونتيجة لذلك قد لا يلتئم الجرح، ويحدث تلف الأنسجة أو الموت (الغرغرينا)، وقد تنتشر أي عدوى موجودة إلى العظام".

وأردف: "إذا تعذر وقف العدوى، أو كان الضرر غير قابل للإصلاح، فقد يتخذ الفريق الطبي قرار البتر، ولله الحمد فقد تراجعت الآن مع وعي المريض بحالات البتر كثيرًا، ومع انتشار عيادات الأقدام السكرية أصبح هناك حماية أكثر لمرضى السكري".

وبيّن البروفيسور خوجة أن حسن إدارة مرض السكري والعناية بالقدمين والجروح يؤدي بالطبع إلى تقليل عمليات بتر الأطراف السفلية بمقدار النصف، وهذا ما أثبتته الدراسات والأبحاث الطبية، كما أن العناية الجيدة بالقدم قد تمنع حدوث الجروح أو تكون القرح، ويجب فحص القدم بالكامل يوميًا، والبحث عن الاحمرار والجروح والكدمات والبثور وتغير اللون، وارتداء جوارب رفيعة ونظيفة وجافة لا تحتوي على أربطة مطاطية، وإبلاغ الطبيب في الحال بأي مشاكل في القدم وأعراض اعتلال الأعصاب مثل التنميل والحرق والوخز.