مستشار قانوني يفنّد تفاصيل مشروع "نظام التنفيذ الجديد"

أعرب عن قناعته بضرورة عدم تطبيقه في التعاملات القديمة

طالب المستشار القانوني أحمد عجب بألا يطبّق مشروع "نظام التنفيذ الجديد" في التعاملات الجديدة، بل على التعاملات القديمة.

وكانت وزارة العدل قد نشرت حول المشروع عبر منصة "استطلاع"، وطلبت إبداء الآراء حوله، حاملًا الكثير من التعديلات الجوهرية في قضايا الدين؛ كإيقاف الحبس، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وغيرها من الأنظمة الجديدة التي تسعى الوزارة من خلالها لإصلاح البنية القضائية وحفظ حقوق الطرفين.

وقال "عجب" لـ"سبق" حول مشروع نظام التنفيذ الجديد: يهدف مشروع نظام التنفيذ الجديد لرفع كفاءة قضاء التنفيذ وسرعة إيصال الحق لصاحبه بالتوازن مع مراعاة الحقوق الأساسية للمنفذ ضده ومصلحة المجتمع، كما يهدف لإسناد الأعمال غير القضائية للقطاعين الخاص وغير الربحي بما لا يخل بالضمانات، وقصر دور القاضي بالأعمال القضائية، ويهدف لتعزيز التحول الرقمي وتسريع إجراءات التنفيذ وتحسين تنافسية المملكة وبيئة الأعمال فيها من أجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف: تضمن المشروع أحكاماً مستحدثة؛ ومن أهمها: حذف أحكام الإعسار من النظام؛ تمهيداً لتنظيم أحكامه في نظام مستقل للإعسار المدني وهو ما سيقلل من إلزامية التنفيذ على الديون المدنية التي بنيت على رضا الطرفين بالاقتراض والتعامل لناحية إنسانية وما شابهها وهو ما سيمنح الفرصة للمدينين المنفذ ضدهم من التخلص من إجراءات التنفيذ ولائياً وإحالتها لنظام الإعسار الذي يصب غالباً في صالحهم للاستفادة منه وتبرير عدم وفائهم بالديون المستحقة.

وأردف: مع الوقت من مثل هذه التعاملات المدنية التي أثقلت كاهل المحاكم عامة ومحاكم التنفيذ خاصة مثل المساهمات الوهمية والقروض الحسنة وما شابهها، والتي تأتي على حساب التعاملات الأهم كالتجارية والعمالية والأحوال الشخصية.

وتابع "عجب" قائلاً: من الأحكام التنفيذية المستحدثة أيضاً اشتراط تسجيل السندات لأمر والكمبيالات بمنصات إلكترونية معتمدة من الوزارة لتعتبارها سنداً تنفيذياً، وهذه تعد ضمانة لعموم الناس بحيث لا يساء استغلال سندات الأمر كوسيلة ابتزاز ضدهم بحيث تحصر للشركات التمويلية المرخص لها وما شابهها وذلك وفق أسس وضوابط معينة ومن جهة ستحفظ حق صاحب الحق خاصة بعد النص الجديد بأن تقادم السندات التنفيذية بعد مضي ( خمس سنوات ) من تاريخ استحقاقها، بعد أن كان السند وفق الانظمة المرعية ينتهي سابقا بعد ثلاث سنوات ليتحول إلى سند عادي لا تختص بنظره محكمة التنفيذ وإنما المحكمة العامة أو التجارية.

وقال المستشار القانوني: يتضمن المشروع أيضاً استحداث تمكين من عليه دين بالتقدم لمحكمة التنفيذ وطلب إلزام من له الحق باستيفائه وحقيقه لا أعرف ما المبرر لهذا الإجراء وكأنه تشريع للدعوى العكسية بأن أتقدم للمحكمة وأدعي أن فلان له حق عندي ولم أوفه له وهو خارج عن المألوف.

وأضاف: أما عن الإجراءات التنفيذية المستحدثة فنذكر من أهمها؛ إلغاء الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد في الحقوق المالية، وهنا لا بد أن أنبه بأن هذا الحكم سيشجع المدينين إلى التهرب من الوفاء بالحقوق، ونفس الشيء ينطبق على عزم المشروع تأصيل إلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وإيقاف منع التعامل المالي مع المتعثر عن السداد في الحقوق المالية، بحيث يستمر بتعاملاته المالية مع الغير بالرغم من وجود أحكام تنفيذية عليه تؤكد بأنه غير ملتزم وأن هناك ضحايا جدد بالطريق.

وأردف: ونتمنى من المشرع الوقوف طويلاً عند هذا الأمر؛ للحفاظ على حقوق الدائنين من الضياع.

وتابع: من أهم الإجراءات المستحدثة التي تصب بلا شك في صالح الدائنين أصحاب الحقوق، هي معالجة التعارض بين أمر المنع من السفر وقرار إنهاء إقامة غير السعودي وتفعيل الإفصاح من المنفذ ضده وممن يشتبه بتهريب الأموال إليه، وتجريم الامتناع أو تقديم معلومات غير صحيحة وكذلك تفعيل تتبع الأموال بإيجابه وإعطاء المحكمة صلاحيات أوسع في التتبع والاستجواب والاسترداد.

وقال "عجب": نتمنى أن يضاف لذلك التشهير بكل من تثبت إدانته بهذه الجرائم حفاظاً على حقوق الآخرين وصيانة للتعاملات المالية بالمجتمع بحيث يتم معرفة كل من له سوابق فلا يخدع به أحد بعد ذلك.

وأضاف: أرى أن هذا التشريع بحاجة للاستعداد والتحضير له بالتعاملات المالية وبالتالي يفترض عند سنه ألا يطبق بأثر رجعي بل للمعاملات الجديدة التي تنشأ بعد إقراره ونشره بالجريدة الرسمية.

اعلان
مستشار قانوني يفنّد تفاصيل مشروع "نظام التنفيذ الجديد"
سبق

طالب المستشار القانوني أحمد عجب بألا يطبّق مشروع "نظام التنفيذ الجديد" في التعاملات الجديدة، بل على التعاملات القديمة.

وكانت وزارة العدل قد نشرت حول المشروع عبر منصة "استطلاع"، وطلبت إبداء الآراء حوله، حاملًا الكثير من التعديلات الجوهرية في قضايا الدين؛ كإيقاف الحبس، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وغيرها من الأنظمة الجديدة التي تسعى الوزارة من خلالها لإصلاح البنية القضائية وحفظ حقوق الطرفين.

وقال "عجب" لـ"سبق" حول مشروع نظام التنفيذ الجديد: يهدف مشروع نظام التنفيذ الجديد لرفع كفاءة قضاء التنفيذ وسرعة إيصال الحق لصاحبه بالتوازن مع مراعاة الحقوق الأساسية للمنفذ ضده ومصلحة المجتمع، كما يهدف لإسناد الأعمال غير القضائية للقطاعين الخاص وغير الربحي بما لا يخل بالضمانات، وقصر دور القاضي بالأعمال القضائية، ويهدف لتعزيز التحول الرقمي وتسريع إجراءات التنفيذ وتحسين تنافسية المملكة وبيئة الأعمال فيها من أجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف: تضمن المشروع أحكاماً مستحدثة؛ ومن أهمها: حذف أحكام الإعسار من النظام؛ تمهيداً لتنظيم أحكامه في نظام مستقل للإعسار المدني وهو ما سيقلل من إلزامية التنفيذ على الديون المدنية التي بنيت على رضا الطرفين بالاقتراض والتعامل لناحية إنسانية وما شابهها وهو ما سيمنح الفرصة للمدينين المنفذ ضدهم من التخلص من إجراءات التنفيذ ولائياً وإحالتها لنظام الإعسار الذي يصب غالباً في صالحهم للاستفادة منه وتبرير عدم وفائهم بالديون المستحقة.

وأردف: مع الوقت من مثل هذه التعاملات المدنية التي أثقلت كاهل المحاكم عامة ومحاكم التنفيذ خاصة مثل المساهمات الوهمية والقروض الحسنة وما شابهها، والتي تأتي على حساب التعاملات الأهم كالتجارية والعمالية والأحوال الشخصية.

وتابع "عجب" قائلاً: من الأحكام التنفيذية المستحدثة أيضاً اشتراط تسجيل السندات لأمر والكمبيالات بمنصات إلكترونية معتمدة من الوزارة لتعتبارها سنداً تنفيذياً، وهذه تعد ضمانة لعموم الناس بحيث لا يساء استغلال سندات الأمر كوسيلة ابتزاز ضدهم بحيث تحصر للشركات التمويلية المرخص لها وما شابهها وذلك وفق أسس وضوابط معينة ومن جهة ستحفظ حق صاحب الحق خاصة بعد النص الجديد بأن تقادم السندات التنفيذية بعد مضي ( خمس سنوات ) من تاريخ استحقاقها، بعد أن كان السند وفق الانظمة المرعية ينتهي سابقا بعد ثلاث سنوات ليتحول إلى سند عادي لا تختص بنظره محكمة التنفيذ وإنما المحكمة العامة أو التجارية.

وقال المستشار القانوني: يتضمن المشروع أيضاً استحداث تمكين من عليه دين بالتقدم لمحكمة التنفيذ وطلب إلزام من له الحق باستيفائه وحقيقه لا أعرف ما المبرر لهذا الإجراء وكأنه تشريع للدعوى العكسية بأن أتقدم للمحكمة وأدعي أن فلان له حق عندي ولم أوفه له وهو خارج عن المألوف.

وأضاف: أما عن الإجراءات التنفيذية المستحدثة فنذكر من أهمها؛ إلغاء الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد في الحقوق المالية، وهنا لا بد أن أنبه بأن هذا الحكم سيشجع المدينين إلى التهرب من الوفاء بالحقوق، ونفس الشيء ينطبق على عزم المشروع تأصيل إلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وإيقاف منع التعامل المالي مع المتعثر عن السداد في الحقوق المالية، بحيث يستمر بتعاملاته المالية مع الغير بالرغم من وجود أحكام تنفيذية عليه تؤكد بأنه غير ملتزم وأن هناك ضحايا جدد بالطريق.

وأردف: ونتمنى من المشرع الوقوف طويلاً عند هذا الأمر؛ للحفاظ على حقوق الدائنين من الضياع.

وتابع: من أهم الإجراءات المستحدثة التي تصب بلا شك في صالح الدائنين أصحاب الحقوق، هي معالجة التعارض بين أمر المنع من السفر وقرار إنهاء إقامة غير السعودي وتفعيل الإفصاح من المنفذ ضده وممن يشتبه بتهريب الأموال إليه، وتجريم الامتناع أو تقديم معلومات غير صحيحة وكذلك تفعيل تتبع الأموال بإيجابه وإعطاء المحكمة صلاحيات أوسع في التتبع والاستجواب والاسترداد.

وقال "عجب": نتمنى أن يضاف لذلك التشهير بكل من تثبت إدانته بهذه الجرائم حفاظاً على حقوق الآخرين وصيانة للتعاملات المالية بالمجتمع بحيث يتم معرفة كل من له سوابق فلا يخدع به أحد بعد ذلك.

وأضاف: أرى أن هذا التشريع بحاجة للاستعداد والتحضير له بالتعاملات المالية وبالتالي يفترض عند سنه ألا يطبق بأثر رجعي بل للمعاملات الجديدة التي تنشأ بعد إقراره ونشره بالجريدة الرسمية.

11 مايو 2021 - 29 رمضان 1442
05:57 PM

مستشار قانوني يفنّد تفاصيل مشروع "نظام التنفيذ الجديد"

أعرب عن قناعته بضرورة عدم تطبيقه في التعاملات القديمة

A A A
6
11,892

طالب المستشار القانوني أحمد عجب بألا يطبّق مشروع "نظام التنفيذ الجديد" في التعاملات الجديدة، بل على التعاملات القديمة.

وكانت وزارة العدل قد نشرت حول المشروع عبر منصة "استطلاع"، وطلبت إبداء الآراء حوله، حاملًا الكثير من التعديلات الجوهرية في قضايا الدين؛ كإيقاف الحبس، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وغيرها من الأنظمة الجديدة التي تسعى الوزارة من خلالها لإصلاح البنية القضائية وحفظ حقوق الطرفين.

وقال "عجب" لـ"سبق" حول مشروع نظام التنفيذ الجديد: يهدف مشروع نظام التنفيذ الجديد لرفع كفاءة قضاء التنفيذ وسرعة إيصال الحق لصاحبه بالتوازن مع مراعاة الحقوق الأساسية للمنفذ ضده ومصلحة المجتمع، كما يهدف لإسناد الأعمال غير القضائية للقطاعين الخاص وغير الربحي بما لا يخل بالضمانات، وقصر دور القاضي بالأعمال القضائية، ويهدف لتعزيز التحول الرقمي وتسريع إجراءات التنفيذ وتحسين تنافسية المملكة وبيئة الأعمال فيها من أجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف: تضمن المشروع أحكاماً مستحدثة؛ ومن أهمها: حذف أحكام الإعسار من النظام؛ تمهيداً لتنظيم أحكامه في نظام مستقل للإعسار المدني وهو ما سيقلل من إلزامية التنفيذ على الديون المدنية التي بنيت على رضا الطرفين بالاقتراض والتعامل لناحية إنسانية وما شابهها وهو ما سيمنح الفرصة للمدينين المنفذ ضدهم من التخلص من إجراءات التنفيذ ولائياً وإحالتها لنظام الإعسار الذي يصب غالباً في صالحهم للاستفادة منه وتبرير عدم وفائهم بالديون المستحقة.

وأردف: مع الوقت من مثل هذه التعاملات المدنية التي أثقلت كاهل المحاكم عامة ومحاكم التنفيذ خاصة مثل المساهمات الوهمية والقروض الحسنة وما شابهها، والتي تأتي على حساب التعاملات الأهم كالتجارية والعمالية والأحوال الشخصية.

وتابع "عجب" قائلاً: من الأحكام التنفيذية المستحدثة أيضاً اشتراط تسجيل السندات لأمر والكمبيالات بمنصات إلكترونية معتمدة من الوزارة لتعتبارها سنداً تنفيذياً، وهذه تعد ضمانة لعموم الناس بحيث لا يساء استغلال سندات الأمر كوسيلة ابتزاز ضدهم بحيث تحصر للشركات التمويلية المرخص لها وما شابهها وذلك وفق أسس وضوابط معينة ومن جهة ستحفظ حق صاحب الحق خاصة بعد النص الجديد بأن تقادم السندات التنفيذية بعد مضي ( خمس سنوات ) من تاريخ استحقاقها، بعد أن كان السند وفق الانظمة المرعية ينتهي سابقا بعد ثلاث سنوات ليتحول إلى سند عادي لا تختص بنظره محكمة التنفيذ وإنما المحكمة العامة أو التجارية.

وقال المستشار القانوني: يتضمن المشروع أيضاً استحداث تمكين من عليه دين بالتقدم لمحكمة التنفيذ وطلب إلزام من له الحق باستيفائه وحقيقه لا أعرف ما المبرر لهذا الإجراء وكأنه تشريع للدعوى العكسية بأن أتقدم للمحكمة وأدعي أن فلان له حق عندي ولم أوفه له وهو خارج عن المألوف.

وأضاف: أما عن الإجراءات التنفيذية المستحدثة فنذكر من أهمها؛ إلغاء الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد في الحقوق المالية، وهنا لا بد أن أنبه بأن هذا الحكم سيشجع المدينين إلى التهرب من الوفاء بالحقوق، ونفس الشيء ينطبق على عزم المشروع تأصيل إلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، وإيقاف منع التعامل المالي مع المتعثر عن السداد في الحقوق المالية، بحيث يستمر بتعاملاته المالية مع الغير بالرغم من وجود أحكام تنفيذية عليه تؤكد بأنه غير ملتزم وأن هناك ضحايا جدد بالطريق.

وأردف: ونتمنى من المشرع الوقوف طويلاً عند هذا الأمر؛ للحفاظ على حقوق الدائنين من الضياع.

وتابع: من أهم الإجراءات المستحدثة التي تصب بلا شك في صالح الدائنين أصحاب الحقوق، هي معالجة التعارض بين أمر المنع من السفر وقرار إنهاء إقامة غير السعودي وتفعيل الإفصاح من المنفذ ضده وممن يشتبه بتهريب الأموال إليه، وتجريم الامتناع أو تقديم معلومات غير صحيحة وكذلك تفعيل تتبع الأموال بإيجابه وإعطاء المحكمة صلاحيات أوسع في التتبع والاستجواب والاسترداد.

وقال "عجب": نتمنى أن يضاف لذلك التشهير بكل من تثبت إدانته بهذه الجرائم حفاظاً على حقوق الآخرين وصيانة للتعاملات المالية بالمجتمع بحيث يتم معرفة كل من له سوابق فلا يخدع به أحد بعد ذلك.

وأضاف: أرى أن هذا التشريع بحاجة للاستعداد والتحضير له بالتعاملات المالية وبالتالي يفترض عند سنه ألا يطبق بأثر رجعي بل للمعاملات الجديدة التي تنشأ بعد إقراره ونشره بالجريدة الرسمية.