"النمر": مشروع دومة الجندل سيجعل السعودية رائدة في الطاقة المتجددة بالمنطقة

قال إنه المشروع الأول لطاقة الرياح بالسعودية وبتكلفة إجمالية 500 مليون دولار

أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي، الدكتور هاشم بن عبد الله النمر، أن إعلان مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية قبل يومين منح مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح للتحالف الذي تقوده شركات ضخمة، لها باع طويل في هذه التقنية، خبر مفرح؛ إذ يعد هذا المشروع أول محطة لطاقة الرياح في المملكة العربية السعودية، وسيعطي نقطة تحول نحو الطاقة المتجددة، وسيجعل السعودية رائدة في إنتاج الطاقة المتجددة والمستدامة بالمنطقة، ويحقق رؤية السعودية 2030.

وقال "النمر" إن هذه المبادرات الضخمة ستصب في مصلحة البلاد والعباد، وذلك من خلال تدشين التقنية المستدامة، وتسخير الطاقة المتجددة بعيدًا عن النفط، وذلك من خلال تدشين مشروع دومة الجندل مشروع طاقة الرياح بإدارة تحالف شركتين فرنسية وإماراتية، لهما باع كبير في الطاقة المتجددة. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه لإنتاج طاقة الرياح في السعودية بتكلفة إجمالية 500 مليون دولار لتوليد طاقة مستدامة ومتوسط إنتاج سنوي نحو 1.4 تيراوات بتكلفة بسيطة، تقدر بنحو 2.3 سنت لكل كيلو وات في الساعة في منطقة تتمتع بقوة رياح، تساعد على نجاح المشروع بإذن الله تعالى.

وأشار النمر إلى أن هذه المبادرة هي الثانية لوزارة الطاقة والصناعة ضمن مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة. والجميل أننا بدأنا فعليًّا في خوض إنتاج الطاقة المتجددة؛ فقبل ما يزيد على عام تقريبًا دشنت السعودية مشروع الطاقة الشمسية 2030 الذي يهدف إلى استثمار كل موارد الدولة الطبيعية لخدمة الأجيال الحالية والقادمة؛ إذ تم توقيع مذكرة تعاون بين صندوق الاستثمارات العامة وسوفت بانك، وكان ذلك على هامش أعمال مبادرة مستقبل الاستثمار FII في الرياض.

وأضاف النمر: كل هذه القفزات التي نشاهدها الآن على أرض الواقع بفضل من الله أولاً، ثم بفضل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبعد زيارة سموه -حفظه الله- لمدينة نيويورك بأمريكا في شهر مارس من العام الماضي وقّع سموه مذكرة تعاون موسعة مع السيد ماسايوشي رئيس مجلس إدارة صندوق سوفت بانك لإنشاء خطة الطاقة الشمسية، على أن يكتمل المشروع نهائيًّا في عام 2030، وسيكون المشروع الأكبر عالميًّا؛ إذ تقدر تكلفة المشروع بمقدار 200 مليار دولار.

وأردف النمر بأنه سيتم توزيع الألواح الشمسية على مساحات شاسعة في مملكتنا الحبيبة، قد تفوق حجم بعض الدول العالمية، وقد تصل كمية إنتاج الطاقة الشمسية إلى 200 جيجا وات بحلول عام 2030. ومما يساعد على نمو هذه الصناعة أن السعودية غنية بخيرات طبيعية، وهبها لها الله؛ فهناك الأراضي الشاسعة، وهناك وفرة في المواد الأولية الطبيعية المستخدمة في صناعة الألواح الشمسية، مثل السيلكا والنحاس والمواد المصنعة للبلاستيك، فضلاً عن توافر الطاقة الشمسية الطبيعية على مدار العام، وتغطي كامل مساحة السعودية، وهناك الغاز الطبيعي المتوافر -ولله الحمد- على أرضنا الغالية؛ وهو ما يسهل عملية تصنيع هذه الألواح، ولدينا اتفاق مع تحالف قوي بين شركتين وطنيتين عملاقتين في مجال الطاقة والبتروكيماويات "أرامكو وسابك".. كل هذه العوامل وغيرها سيعطي السعودية قوة تنافسية، وسيسهل -بإذن الله تعالى- عملية البدء في المشروع بتكلفة بسيطة جدًّا مقارنة باستيراد تلك المواد من الخارج. ومن المتوقع أن يكون سعر التكلفة نحو 2.5 سنت لكل كيلوا وات في الساعة، وهو يعد أقل سعر لإنتاج الطاقة الشمسية منذ بدء العمل بهذه التقنية.

وأوضح أن من فوئد المشروع عوائد اقتصادية كبيرة على الفرد والمجتمع عامة، تتوافق مع رؤية السعودية 2030، ليس فقط بتقليل الاعتماد على النفط والاستغناء عن ملايين براميل النفط، بل أيضًا بتقليل نسبة البطالة بتوظيف آلاف المواطنين من أبناء وبنات الوطن في مشاريع الطاقة المتجددة. وسيكون للطاقة المتجددة دور كبير -بإذن الله تعالى- في زيادة نسبة الناتج المحلي؛ لتصل إلى مليارات الدولارات، هذا غير المحافظة على بيئة صحية بعيدة عن الأبخرة الضارة أثناء عملية توليد الطاقة التقليدية.

اعلان
"النمر": مشروع دومة الجندل سيجعل السعودية رائدة في الطاقة المتجددة بالمنطقة
سبق

أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي، الدكتور هاشم بن عبد الله النمر، أن إعلان مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية قبل يومين منح مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح للتحالف الذي تقوده شركات ضخمة، لها باع طويل في هذه التقنية، خبر مفرح؛ إذ يعد هذا المشروع أول محطة لطاقة الرياح في المملكة العربية السعودية، وسيعطي نقطة تحول نحو الطاقة المتجددة، وسيجعل السعودية رائدة في إنتاج الطاقة المتجددة والمستدامة بالمنطقة، ويحقق رؤية السعودية 2030.

وقال "النمر" إن هذه المبادرات الضخمة ستصب في مصلحة البلاد والعباد، وذلك من خلال تدشين التقنية المستدامة، وتسخير الطاقة المتجددة بعيدًا عن النفط، وذلك من خلال تدشين مشروع دومة الجندل مشروع طاقة الرياح بإدارة تحالف شركتين فرنسية وإماراتية، لهما باع كبير في الطاقة المتجددة. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه لإنتاج طاقة الرياح في السعودية بتكلفة إجمالية 500 مليون دولار لتوليد طاقة مستدامة ومتوسط إنتاج سنوي نحو 1.4 تيراوات بتكلفة بسيطة، تقدر بنحو 2.3 سنت لكل كيلو وات في الساعة في منطقة تتمتع بقوة رياح، تساعد على نجاح المشروع بإذن الله تعالى.

وأشار النمر إلى أن هذه المبادرة هي الثانية لوزارة الطاقة والصناعة ضمن مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة. والجميل أننا بدأنا فعليًّا في خوض إنتاج الطاقة المتجددة؛ فقبل ما يزيد على عام تقريبًا دشنت السعودية مشروع الطاقة الشمسية 2030 الذي يهدف إلى استثمار كل موارد الدولة الطبيعية لخدمة الأجيال الحالية والقادمة؛ إذ تم توقيع مذكرة تعاون بين صندوق الاستثمارات العامة وسوفت بانك، وكان ذلك على هامش أعمال مبادرة مستقبل الاستثمار FII في الرياض.

وأضاف النمر: كل هذه القفزات التي نشاهدها الآن على أرض الواقع بفضل من الله أولاً، ثم بفضل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبعد زيارة سموه -حفظه الله- لمدينة نيويورك بأمريكا في شهر مارس من العام الماضي وقّع سموه مذكرة تعاون موسعة مع السيد ماسايوشي رئيس مجلس إدارة صندوق سوفت بانك لإنشاء خطة الطاقة الشمسية، على أن يكتمل المشروع نهائيًّا في عام 2030، وسيكون المشروع الأكبر عالميًّا؛ إذ تقدر تكلفة المشروع بمقدار 200 مليار دولار.

وأردف النمر بأنه سيتم توزيع الألواح الشمسية على مساحات شاسعة في مملكتنا الحبيبة، قد تفوق حجم بعض الدول العالمية، وقد تصل كمية إنتاج الطاقة الشمسية إلى 200 جيجا وات بحلول عام 2030. ومما يساعد على نمو هذه الصناعة أن السعودية غنية بخيرات طبيعية، وهبها لها الله؛ فهناك الأراضي الشاسعة، وهناك وفرة في المواد الأولية الطبيعية المستخدمة في صناعة الألواح الشمسية، مثل السيلكا والنحاس والمواد المصنعة للبلاستيك، فضلاً عن توافر الطاقة الشمسية الطبيعية على مدار العام، وتغطي كامل مساحة السعودية، وهناك الغاز الطبيعي المتوافر -ولله الحمد- على أرضنا الغالية؛ وهو ما يسهل عملية تصنيع هذه الألواح، ولدينا اتفاق مع تحالف قوي بين شركتين وطنيتين عملاقتين في مجال الطاقة والبتروكيماويات "أرامكو وسابك".. كل هذه العوامل وغيرها سيعطي السعودية قوة تنافسية، وسيسهل -بإذن الله تعالى- عملية البدء في المشروع بتكلفة بسيطة جدًّا مقارنة باستيراد تلك المواد من الخارج. ومن المتوقع أن يكون سعر التكلفة نحو 2.5 سنت لكل كيلوا وات في الساعة، وهو يعد أقل سعر لإنتاج الطاقة الشمسية منذ بدء العمل بهذه التقنية.

وأوضح أن من فوئد المشروع عوائد اقتصادية كبيرة على الفرد والمجتمع عامة، تتوافق مع رؤية السعودية 2030، ليس فقط بتقليل الاعتماد على النفط والاستغناء عن ملايين براميل النفط، بل أيضًا بتقليل نسبة البطالة بتوظيف آلاف المواطنين من أبناء وبنات الوطن في مشاريع الطاقة المتجددة. وسيكون للطاقة المتجددة دور كبير -بإذن الله تعالى- في زيادة نسبة الناتج المحلي؛ لتصل إلى مليارات الدولارات، هذا غير المحافظة على بيئة صحية بعيدة عن الأبخرة الضارة أثناء عملية توليد الطاقة التقليدية.

13 يناير 2019 - 7 جمادى الأول 1440
12:23 AM

"النمر": مشروع دومة الجندل سيجعل السعودية رائدة في الطاقة المتجددة بالمنطقة

قال إنه المشروع الأول لطاقة الرياح بالسعودية وبتكلفة إجمالية 500 مليون دولار

A A A
4
6,110

أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي، الدكتور هاشم بن عبد الله النمر، أن إعلان مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية قبل يومين منح مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح للتحالف الذي تقوده شركات ضخمة، لها باع طويل في هذه التقنية، خبر مفرح؛ إذ يعد هذا المشروع أول محطة لطاقة الرياح في المملكة العربية السعودية، وسيعطي نقطة تحول نحو الطاقة المتجددة، وسيجعل السعودية رائدة في إنتاج الطاقة المتجددة والمستدامة بالمنطقة، ويحقق رؤية السعودية 2030.

وقال "النمر" إن هذه المبادرات الضخمة ستصب في مصلحة البلاد والعباد، وذلك من خلال تدشين التقنية المستدامة، وتسخير الطاقة المتجددة بعيدًا عن النفط، وذلك من خلال تدشين مشروع دومة الجندل مشروع طاقة الرياح بإدارة تحالف شركتين فرنسية وإماراتية، لهما باع كبير في الطاقة المتجددة. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه لإنتاج طاقة الرياح في السعودية بتكلفة إجمالية 500 مليون دولار لتوليد طاقة مستدامة ومتوسط إنتاج سنوي نحو 1.4 تيراوات بتكلفة بسيطة، تقدر بنحو 2.3 سنت لكل كيلو وات في الساعة في منطقة تتمتع بقوة رياح، تساعد على نجاح المشروع بإذن الله تعالى.

وأشار النمر إلى أن هذه المبادرة هي الثانية لوزارة الطاقة والصناعة ضمن مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة. والجميل أننا بدأنا فعليًّا في خوض إنتاج الطاقة المتجددة؛ فقبل ما يزيد على عام تقريبًا دشنت السعودية مشروع الطاقة الشمسية 2030 الذي يهدف إلى استثمار كل موارد الدولة الطبيعية لخدمة الأجيال الحالية والقادمة؛ إذ تم توقيع مذكرة تعاون بين صندوق الاستثمارات العامة وسوفت بانك، وكان ذلك على هامش أعمال مبادرة مستقبل الاستثمار FII في الرياض.

وأضاف النمر: كل هذه القفزات التي نشاهدها الآن على أرض الواقع بفضل من الله أولاً، ثم بفضل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبعد زيارة سموه -حفظه الله- لمدينة نيويورك بأمريكا في شهر مارس من العام الماضي وقّع سموه مذكرة تعاون موسعة مع السيد ماسايوشي رئيس مجلس إدارة صندوق سوفت بانك لإنشاء خطة الطاقة الشمسية، على أن يكتمل المشروع نهائيًّا في عام 2030، وسيكون المشروع الأكبر عالميًّا؛ إذ تقدر تكلفة المشروع بمقدار 200 مليار دولار.

وأردف النمر بأنه سيتم توزيع الألواح الشمسية على مساحات شاسعة في مملكتنا الحبيبة، قد تفوق حجم بعض الدول العالمية، وقد تصل كمية إنتاج الطاقة الشمسية إلى 200 جيجا وات بحلول عام 2030. ومما يساعد على نمو هذه الصناعة أن السعودية غنية بخيرات طبيعية، وهبها لها الله؛ فهناك الأراضي الشاسعة، وهناك وفرة في المواد الأولية الطبيعية المستخدمة في صناعة الألواح الشمسية، مثل السيلكا والنحاس والمواد المصنعة للبلاستيك، فضلاً عن توافر الطاقة الشمسية الطبيعية على مدار العام، وتغطي كامل مساحة السعودية، وهناك الغاز الطبيعي المتوافر -ولله الحمد- على أرضنا الغالية؛ وهو ما يسهل عملية تصنيع هذه الألواح، ولدينا اتفاق مع تحالف قوي بين شركتين وطنيتين عملاقتين في مجال الطاقة والبتروكيماويات "أرامكو وسابك".. كل هذه العوامل وغيرها سيعطي السعودية قوة تنافسية، وسيسهل -بإذن الله تعالى- عملية البدء في المشروع بتكلفة بسيطة جدًّا مقارنة باستيراد تلك المواد من الخارج. ومن المتوقع أن يكون سعر التكلفة نحو 2.5 سنت لكل كيلوا وات في الساعة، وهو يعد أقل سعر لإنتاج الطاقة الشمسية منذ بدء العمل بهذه التقنية.

وأوضح أن من فوئد المشروع عوائد اقتصادية كبيرة على الفرد والمجتمع عامة، تتوافق مع رؤية السعودية 2030، ليس فقط بتقليل الاعتماد على النفط والاستغناء عن ملايين براميل النفط، بل أيضًا بتقليل نسبة البطالة بتوظيف آلاف المواطنين من أبناء وبنات الوطن في مشاريع الطاقة المتجددة. وسيكون للطاقة المتجددة دور كبير -بإذن الله تعالى- في زيادة نسبة الناتج المحلي؛ لتصل إلى مليارات الدولارات، هذا غير المحافظة على بيئة صحية بعيدة عن الأبخرة الضارة أثناء عملية توليد الطاقة التقليدية.