غربة الأعوام الـ6 تضعف إتقان "سلمى" للعربية فأنقذتها خطة حفظ القرآن

أبو سالم لـ"سبق": شجّعت زميلاتها على حفظ كتاب الله وحققت حلمها

لم تكن تعلم طالبة سعودية (١٥ عاماً) وعاشت مع أسرتها في إحدى الدول الإسكندنافية الواقعة شمال القارة الأوروبية، أنها ستُصبح يوماً مصدر فخرٍ لأسرتها بعدما كانت تُشكّل قلقاً لهم بسبب ضعف إتقانها للغة العربية بسبب الغربة، قبل أن تجتاز تلك المعضلة وتُصبح "متحدثة بارعة" و"حافظةً لكتاب الله" في غضون ثلاثة أعوامٍ فقط.

هذه القصة حدثت للطالبة سلمى إبراهيم التي تحوّلت من طالبة لغة عربية وتحفيظ القرآن الكريم لخاتمة لكتاب الله ومُحفّزة لصديقاتها اللواتي يُحاولنَ اللحاق بها وختم القرآن الكريم، ولم تتجاوز 15 عاماً من عمرها.

والدها مبتعث

القصّة كما ترويها قائدة المدرسة الواقعة في مدينة جدة لـ"سبق"، والتي قالت إن الطالبة "سلمى" كانت تعيش قبل سنوات مع أسرتها في دولة السويد بسبب ابتعاث والدها للدراسة هناك، وبسبب التعليم الكامل هناك باللغة الأجنبية بدأ الضعف يعتري هذه الطفلة في لغتها الأم (العربية).

ضعف بالعربية

وأضافت: عاد والدها من الدراسة والابتعاث بعد ستة أعوام، وهو فخور بإنجازه، وفي الوقت نفسه، كان يحمل هم ابنته التي كانت تُعاني ضعفاً في اللغة العربية، وقام بتسجيلها لدينا في المدرسة قبل أربعة أعوام وانتقلت للمرحلة المتوسطة، وأجرينا لها مقابلة شخصية واتضح بأنها كنز عظيم ويتطلّب العناية بها وإعداد برنامج لتقوية اللغة العربية لديها.

تعليم مكثف

وأكّدت القائدة سماح أبو سالم: "بدأت الطالبة الشغوفة بتعلّم اللغة الأم في اللحاق بركب قريناتها اللواتي يتحدثنّ العربية بطلاقة، واتضح ذلك عليها بعد عامٍ من التعليم المُكثّف بدعمٍ من أسرتها التي كانت خير مُعين لها".

فصول الحافظات
وأتبعت بقولها: "على الرغم من كون الطالبة كانت تحفظ جزأين فقط من القرآن، إلا أننا بعد تعلّم اللغة الأم، عرضنا عليها خوض غمار التحدي في "فصول الحافظات لكتاب الله"، وهي لا تزال تدرس الصف الأول متوسط، وبالفعل كانت والدتها خير مُعين بعد الله على تحمّل هذا المهمة التي تحتاج للصبر والاستذكار المستمر والمكثّف".

خطة 3 أعوام
وأردفت قائدة مدرسة الأندلس المتوسطة قائلة: وضعنا للطالبة خطة دراسية لحفظ كتاب الله كاملاً خلال 3 أعوام، بجهود مبذولة من إحدى المعلمات، والتي كانت تتواصل مع والدة الطالبة وتضع جدولاً للحفظ اليومي والشهري والصيفي، الأمر الذي حظي باستجابة الطالبة وبدعمٍ من والدتها.

4 صفحات يومياً

وأشارت بقولها: "لاحظت معلمة الطالبة تفوّق الطالبة سلمى على قريناتها اللواتي يُنجزنَ صفحة واحدة من القرآن، حيث كانت تصل إلى 4 صفحات يوميةً، وتقل في فترة الاختبارات الدراسية، الأمر الذي ساهم في حفظها 5 أجزاء خلال فترة قصيرة ولله الحمد".

بعد سنتين ونصف

وأكّدت في حديثها لـ"سبق": "حقّقت الطالبة حلمها بعد سنتين ونصف فقط لتُصبح حافظة لكتاب الله وهي ابنة الصف الثالث متوسط، بعد توفيق الله لها، ثم الجهد المبذول من معلمتها ووالدتها اللذين أكمل كل منهما دوره في المتابعة والإشراف".

محفزة لزميلاتها

وختمت "أبو سالم" بالقول: "لم تتوقّف الطالبة سلمى عند هذا الحد من الإنجاز بل تحوّلت من حافظة لكتاب الله لداعمة ومُحفّزة لزميلاتها، وبادرت بمتابعة مستوى الحفظ عند خمس زميلات لهن تتواصل معهن باستمرار وتقوم بحثّهن على الحفظ والتمكّن من ذلك.. لتتحوّل من طالبة لا تُتقن العربية إلى متحدثة بارعة وخاتمة لكتاب الله ومسؤولة عن خدمته والتشجيع على حفظه والعناية به".

اعلان
غربة الأعوام الـ6 تضعف إتقان "سلمى" للعربية فأنقذتها خطة حفظ القرآن
سبق

لم تكن تعلم طالبة سعودية (١٥ عاماً) وعاشت مع أسرتها في إحدى الدول الإسكندنافية الواقعة شمال القارة الأوروبية، أنها ستُصبح يوماً مصدر فخرٍ لأسرتها بعدما كانت تُشكّل قلقاً لهم بسبب ضعف إتقانها للغة العربية بسبب الغربة، قبل أن تجتاز تلك المعضلة وتُصبح "متحدثة بارعة" و"حافظةً لكتاب الله" في غضون ثلاثة أعوامٍ فقط.

هذه القصة حدثت للطالبة سلمى إبراهيم التي تحوّلت من طالبة لغة عربية وتحفيظ القرآن الكريم لخاتمة لكتاب الله ومُحفّزة لصديقاتها اللواتي يُحاولنَ اللحاق بها وختم القرآن الكريم، ولم تتجاوز 15 عاماً من عمرها.

والدها مبتعث

القصّة كما ترويها قائدة المدرسة الواقعة في مدينة جدة لـ"سبق"، والتي قالت إن الطالبة "سلمى" كانت تعيش قبل سنوات مع أسرتها في دولة السويد بسبب ابتعاث والدها للدراسة هناك، وبسبب التعليم الكامل هناك باللغة الأجنبية بدأ الضعف يعتري هذه الطفلة في لغتها الأم (العربية).

ضعف بالعربية

وأضافت: عاد والدها من الدراسة والابتعاث بعد ستة أعوام، وهو فخور بإنجازه، وفي الوقت نفسه، كان يحمل هم ابنته التي كانت تُعاني ضعفاً في اللغة العربية، وقام بتسجيلها لدينا في المدرسة قبل أربعة أعوام وانتقلت للمرحلة المتوسطة، وأجرينا لها مقابلة شخصية واتضح بأنها كنز عظيم ويتطلّب العناية بها وإعداد برنامج لتقوية اللغة العربية لديها.

تعليم مكثف

وأكّدت القائدة سماح أبو سالم: "بدأت الطالبة الشغوفة بتعلّم اللغة الأم في اللحاق بركب قريناتها اللواتي يتحدثنّ العربية بطلاقة، واتضح ذلك عليها بعد عامٍ من التعليم المُكثّف بدعمٍ من أسرتها التي كانت خير مُعين لها".

فصول الحافظات
وأتبعت بقولها: "على الرغم من كون الطالبة كانت تحفظ جزأين فقط من القرآن، إلا أننا بعد تعلّم اللغة الأم، عرضنا عليها خوض غمار التحدي في "فصول الحافظات لكتاب الله"، وهي لا تزال تدرس الصف الأول متوسط، وبالفعل كانت والدتها خير مُعين بعد الله على تحمّل هذا المهمة التي تحتاج للصبر والاستذكار المستمر والمكثّف".

خطة 3 أعوام
وأردفت قائدة مدرسة الأندلس المتوسطة قائلة: وضعنا للطالبة خطة دراسية لحفظ كتاب الله كاملاً خلال 3 أعوام، بجهود مبذولة من إحدى المعلمات، والتي كانت تتواصل مع والدة الطالبة وتضع جدولاً للحفظ اليومي والشهري والصيفي، الأمر الذي حظي باستجابة الطالبة وبدعمٍ من والدتها.

4 صفحات يومياً

وأشارت بقولها: "لاحظت معلمة الطالبة تفوّق الطالبة سلمى على قريناتها اللواتي يُنجزنَ صفحة واحدة من القرآن، حيث كانت تصل إلى 4 صفحات يوميةً، وتقل في فترة الاختبارات الدراسية، الأمر الذي ساهم في حفظها 5 أجزاء خلال فترة قصيرة ولله الحمد".

بعد سنتين ونصف

وأكّدت في حديثها لـ"سبق": "حقّقت الطالبة حلمها بعد سنتين ونصف فقط لتُصبح حافظة لكتاب الله وهي ابنة الصف الثالث متوسط، بعد توفيق الله لها، ثم الجهد المبذول من معلمتها ووالدتها اللذين أكمل كل منهما دوره في المتابعة والإشراف".

محفزة لزميلاتها

وختمت "أبو سالم" بالقول: "لم تتوقّف الطالبة سلمى عند هذا الحد من الإنجاز بل تحوّلت من حافظة لكتاب الله لداعمة ومُحفّزة لزميلاتها، وبادرت بمتابعة مستوى الحفظ عند خمس زميلات لهن تتواصل معهن باستمرار وتقوم بحثّهن على الحفظ والتمكّن من ذلك.. لتتحوّل من طالبة لا تُتقن العربية إلى متحدثة بارعة وخاتمة لكتاب الله ومسؤولة عن خدمته والتشجيع على حفظه والعناية به".

21 مايو 2018 - 6 رمضان 1439
07:28 PM

غربة الأعوام الـ6 تضعف إتقان "سلمى" للعربية فأنقذتها خطة حفظ القرآن

أبو سالم لـ"سبق": شجّعت زميلاتها على حفظ كتاب الله وحققت حلمها

A A A
8
21,018

لم تكن تعلم طالبة سعودية (١٥ عاماً) وعاشت مع أسرتها في إحدى الدول الإسكندنافية الواقعة شمال القارة الأوروبية، أنها ستُصبح يوماً مصدر فخرٍ لأسرتها بعدما كانت تُشكّل قلقاً لهم بسبب ضعف إتقانها للغة العربية بسبب الغربة، قبل أن تجتاز تلك المعضلة وتُصبح "متحدثة بارعة" و"حافظةً لكتاب الله" في غضون ثلاثة أعوامٍ فقط.

هذه القصة حدثت للطالبة سلمى إبراهيم التي تحوّلت من طالبة لغة عربية وتحفيظ القرآن الكريم لخاتمة لكتاب الله ومُحفّزة لصديقاتها اللواتي يُحاولنَ اللحاق بها وختم القرآن الكريم، ولم تتجاوز 15 عاماً من عمرها.

والدها مبتعث

القصّة كما ترويها قائدة المدرسة الواقعة في مدينة جدة لـ"سبق"، والتي قالت إن الطالبة "سلمى" كانت تعيش قبل سنوات مع أسرتها في دولة السويد بسبب ابتعاث والدها للدراسة هناك، وبسبب التعليم الكامل هناك باللغة الأجنبية بدأ الضعف يعتري هذه الطفلة في لغتها الأم (العربية).

ضعف بالعربية

وأضافت: عاد والدها من الدراسة والابتعاث بعد ستة أعوام، وهو فخور بإنجازه، وفي الوقت نفسه، كان يحمل هم ابنته التي كانت تُعاني ضعفاً في اللغة العربية، وقام بتسجيلها لدينا في المدرسة قبل أربعة أعوام وانتقلت للمرحلة المتوسطة، وأجرينا لها مقابلة شخصية واتضح بأنها كنز عظيم ويتطلّب العناية بها وإعداد برنامج لتقوية اللغة العربية لديها.

تعليم مكثف

وأكّدت القائدة سماح أبو سالم: "بدأت الطالبة الشغوفة بتعلّم اللغة الأم في اللحاق بركب قريناتها اللواتي يتحدثنّ العربية بطلاقة، واتضح ذلك عليها بعد عامٍ من التعليم المُكثّف بدعمٍ من أسرتها التي كانت خير مُعين لها".

فصول الحافظات
وأتبعت بقولها: "على الرغم من كون الطالبة كانت تحفظ جزأين فقط من القرآن، إلا أننا بعد تعلّم اللغة الأم، عرضنا عليها خوض غمار التحدي في "فصول الحافظات لكتاب الله"، وهي لا تزال تدرس الصف الأول متوسط، وبالفعل كانت والدتها خير مُعين بعد الله على تحمّل هذا المهمة التي تحتاج للصبر والاستذكار المستمر والمكثّف".

خطة 3 أعوام
وأردفت قائدة مدرسة الأندلس المتوسطة قائلة: وضعنا للطالبة خطة دراسية لحفظ كتاب الله كاملاً خلال 3 أعوام، بجهود مبذولة من إحدى المعلمات، والتي كانت تتواصل مع والدة الطالبة وتضع جدولاً للحفظ اليومي والشهري والصيفي، الأمر الذي حظي باستجابة الطالبة وبدعمٍ من والدتها.

4 صفحات يومياً

وأشارت بقولها: "لاحظت معلمة الطالبة تفوّق الطالبة سلمى على قريناتها اللواتي يُنجزنَ صفحة واحدة من القرآن، حيث كانت تصل إلى 4 صفحات يوميةً، وتقل في فترة الاختبارات الدراسية، الأمر الذي ساهم في حفظها 5 أجزاء خلال فترة قصيرة ولله الحمد".

بعد سنتين ونصف

وأكّدت في حديثها لـ"سبق": "حقّقت الطالبة حلمها بعد سنتين ونصف فقط لتُصبح حافظة لكتاب الله وهي ابنة الصف الثالث متوسط، بعد توفيق الله لها، ثم الجهد المبذول من معلمتها ووالدتها اللذين أكمل كل منهما دوره في المتابعة والإشراف".

محفزة لزميلاتها

وختمت "أبو سالم" بالقول: "لم تتوقّف الطالبة سلمى عند هذا الحد من الإنجاز بل تحوّلت من حافظة لكتاب الله لداعمة ومُحفّزة لزميلاتها، وبادرت بمتابعة مستوى الحفظ عند خمس زميلات لهن تتواصل معهن باستمرار وتقوم بحثّهن على الحفظ والتمكّن من ذلك.. لتتحوّل من طالبة لا تُتقن العربية إلى متحدثة بارعة وخاتمة لكتاب الله ومسؤولة عن خدمته والتشجيع على حفظه والعناية به".