بالصور.. "السائح الأسود" طريقة أمريكية لمواجهة الموت والقيمة 75 دولاراً

حادثة بشعة حدثت منذ 25 عاماً

تحل في عام 2019، الذكرى السنوية الخمسين لجرائم مانسون، التي شغلت الرأي العالم الأمريكي منذ ما يقارب 25 عاماً مضت، إنها قصة السفاح "تشارلز مانسون" الذي قتل العديد من الأشخاص بطريقة بشعة، وتَحَوّلت القضية إلى قصة مثيرة تداولها الأمريكان، ثم تحولت القضية المثيرة إلى فكرة التطبيق العملي ومشاهدة الناس لطريقة القتل، وبلغت تكلفة التذكرة لجولة تستمر أربع ساعات تتعقب الجرائم التي ارتكبتها "عائلة مانسون"، 75 دولاراً، وتشمل زيارات لمواقع بعض أبشع الجرائم في الولايات المتحدة الأمريكية.. وحسب الوكالة الألمانية، يقول تيري بولو المرشد السياحي بشركة هلتر سكلتر السياحية: "نحن نتوجه لموقع الجريمة، ونطلع على كل شيء بشأن القتلة الوحشيين من خلال تسجيلات صوتية ومرئية"، إنها قصة "مستغربة ومروعة".

وغالباً ما تكون الجولة التي وضعها سكوت مايكل، الخبير في شؤون عائلة مانسون، مكتملة العدد. والأشخاص الذين يشاركون في الجولة يُعرفون باسم "السياح المظلمين" أو السياح السود، وهم الأشخاص الذين يحبون زيارة الأماكن المرتبطة بالموت والدمار، وابتكر هذا المصطلح الباحثان البريطانيان في مجال السياحة "جون لينون" و"مالكولم فولي" في 1996.

ويقول بيتر هوهنهاوس وهو أحد مسافري الرحلات المظلمة أو الرحلات السوداء الذي يدير موقعاً عليه معلومات ومقاصد محتملة للأشخاص الذين يفكرون مثله/ إن "السائح المظلم" المهتم للغاية بوجهته سيقرأ عنها مسبقاً.

وهناك قصة أخرى دعمت فكرة انتشار السياحة السوداء، وهي ما حدث من "هيمن" الملياردير الذي سيطر على التجارة الدولية للكوكايين في ثمانينيات القرن الماضي، وكان مسؤولاً عن وفاة الآلاف. وكان قد أقام حفلات جامحة في هاسيندا نابوليز، التي كانت تضم أيضاً حديقة حيوان ومدرج طائرات وحلبة لمصارعة الثيران وبحيرات صناعية.

وأحد الأسباب التي قد يختار الأشخاص بناء عليها زيارة مثل هذه المواقع هو المواجهة التي تقدّمها لكوابيسهم، حسبما يقول هوهنهاوس على موقعه الإلكتروني. إنها تجعلهم يفكرون في كيف سيتصرفون خلال حدوث كارثة.

ولكن فيليب ستون، وهو باحث في معهد السياحة السوداء وهو الأول من نوعه في العالم في جامعة سنترال لانكشاير، لديه وجهة نظر أخرى.

ويقول في الدراسة: إن الموت يحدث بازدياد خلف أبواب مغلقة في المجتمعات العلمانية الغربية. وتقدم السياحة السوداء نوعاً من "الترشيح الاجتماعي" بين الحياة والموت أو لمواجهة الموت.

واستغلت الشبكة الإعلامية العالمية "نتفلكس" الأمر، وأنتجت العديد من الأفلام عن السائح الأسود، ولاقى نجاحاً كبيراً أثناء عرضه.

اعلان
بالصور.. "السائح الأسود" طريقة أمريكية لمواجهة الموت والقيمة 75 دولاراً
سبق

تحل في عام 2019، الذكرى السنوية الخمسين لجرائم مانسون، التي شغلت الرأي العالم الأمريكي منذ ما يقارب 25 عاماً مضت، إنها قصة السفاح "تشارلز مانسون" الذي قتل العديد من الأشخاص بطريقة بشعة، وتَحَوّلت القضية إلى قصة مثيرة تداولها الأمريكان، ثم تحولت القضية المثيرة إلى فكرة التطبيق العملي ومشاهدة الناس لطريقة القتل، وبلغت تكلفة التذكرة لجولة تستمر أربع ساعات تتعقب الجرائم التي ارتكبتها "عائلة مانسون"، 75 دولاراً، وتشمل زيارات لمواقع بعض أبشع الجرائم في الولايات المتحدة الأمريكية.. وحسب الوكالة الألمانية، يقول تيري بولو المرشد السياحي بشركة هلتر سكلتر السياحية: "نحن نتوجه لموقع الجريمة، ونطلع على كل شيء بشأن القتلة الوحشيين من خلال تسجيلات صوتية ومرئية"، إنها قصة "مستغربة ومروعة".

وغالباً ما تكون الجولة التي وضعها سكوت مايكل، الخبير في شؤون عائلة مانسون، مكتملة العدد. والأشخاص الذين يشاركون في الجولة يُعرفون باسم "السياح المظلمين" أو السياح السود، وهم الأشخاص الذين يحبون زيارة الأماكن المرتبطة بالموت والدمار، وابتكر هذا المصطلح الباحثان البريطانيان في مجال السياحة "جون لينون" و"مالكولم فولي" في 1996.

ويقول بيتر هوهنهاوس وهو أحد مسافري الرحلات المظلمة أو الرحلات السوداء الذي يدير موقعاً عليه معلومات ومقاصد محتملة للأشخاص الذين يفكرون مثله/ إن "السائح المظلم" المهتم للغاية بوجهته سيقرأ عنها مسبقاً.

وهناك قصة أخرى دعمت فكرة انتشار السياحة السوداء، وهي ما حدث من "هيمن" الملياردير الذي سيطر على التجارة الدولية للكوكايين في ثمانينيات القرن الماضي، وكان مسؤولاً عن وفاة الآلاف. وكان قد أقام حفلات جامحة في هاسيندا نابوليز، التي كانت تضم أيضاً حديقة حيوان ومدرج طائرات وحلبة لمصارعة الثيران وبحيرات صناعية.

وأحد الأسباب التي قد يختار الأشخاص بناء عليها زيارة مثل هذه المواقع هو المواجهة التي تقدّمها لكوابيسهم، حسبما يقول هوهنهاوس على موقعه الإلكتروني. إنها تجعلهم يفكرون في كيف سيتصرفون خلال حدوث كارثة.

ولكن فيليب ستون، وهو باحث في معهد السياحة السوداء وهو الأول من نوعه في العالم في جامعة سنترال لانكشاير، لديه وجهة نظر أخرى.

ويقول في الدراسة: إن الموت يحدث بازدياد خلف أبواب مغلقة في المجتمعات العلمانية الغربية. وتقدم السياحة السوداء نوعاً من "الترشيح الاجتماعي" بين الحياة والموت أو لمواجهة الموت.

واستغلت الشبكة الإعلامية العالمية "نتفلكس" الأمر، وأنتجت العديد من الأفلام عن السائح الأسود، ولاقى نجاحاً كبيراً أثناء عرضه.

12 فبراير 2019 - 7 جمادى الآخر 1440
11:56 AM

بالصور.. "السائح الأسود" طريقة أمريكية لمواجهة الموت والقيمة 75 دولاراً

حادثة بشعة حدثت منذ 25 عاماً

A A A
5
24,515

تحل في عام 2019، الذكرى السنوية الخمسين لجرائم مانسون، التي شغلت الرأي العالم الأمريكي منذ ما يقارب 25 عاماً مضت، إنها قصة السفاح "تشارلز مانسون" الذي قتل العديد من الأشخاص بطريقة بشعة، وتَحَوّلت القضية إلى قصة مثيرة تداولها الأمريكان، ثم تحولت القضية المثيرة إلى فكرة التطبيق العملي ومشاهدة الناس لطريقة القتل، وبلغت تكلفة التذكرة لجولة تستمر أربع ساعات تتعقب الجرائم التي ارتكبتها "عائلة مانسون"، 75 دولاراً، وتشمل زيارات لمواقع بعض أبشع الجرائم في الولايات المتحدة الأمريكية.. وحسب الوكالة الألمانية، يقول تيري بولو المرشد السياحي بشركة هلتر سكلتر السياحية: "نحن نتوجه لموقع الجريمة، ونطلع على كل شيء بشأن القتلة الوحشيين من خلال تسجيلات صوتية ومرئية"، إنها قصة "مستغربة ومروعة".

وغالباً ما تكون الجولة التي وضعها سكوت مايكل، الخبير في شؤون عائلة مانسون، مكتملة العدد. والأشخاص الذين يشاركون في الجولة يُعرفون باسم "السياح المظلمين" أو السياح السود، وهم الأشخاص الذين يحبون زيارة الأماكن المرتبطة بالموت والدمار، وابتكر هذا المصطلح الباحثان البريطانيان في مجال السياحة "جون لينون" و"مالكولم فولي" في 1996.

ويقول بيتر هوهنهاوس وهو أحد مسافري الرحلات المظلمة أو الرحلات السوداء الذي يدير موقعاً عليه معلومات ومقاصد محتملة للأشخاص الذين يفكرون مثله/ إن "السائح المظلم" المهتم للغاية بوجهته سيقرأ عنها مسبقاً.

وهناك قصة أخرى دعمت فكرة انتشار السياحة السوداء، وهي ما حدث من "هيمن" الملياردير الذي سيطر على التجارة الدولية للكوكايين في ثمانينيات القرن الماضي، وكان مسؤولاً عن وفاة الآلاف. وكان قد أقام حفلات جامحة في هاسيندا نابوليز، التي كانت تضم أيضاً حديقة حيوان ومدرج طائرات وحلبة لمصارعة الثيران وبحيرات صناعية.

وأحد الأسباب التي قد يختار الأشخاص بناء عليها زيارة مثل هذه المواقع هو المواجهة التي تقدّمها لكوابيسهم، حسبما يقول هوهنهاوس على موقعه الإلكتروني. إنها تجعلهم يفكرون في كيف سيتصرفون خلال حدوث كارثة.

ولكن فيليب ستون، وهو باحث في معهد السياحة السوداء وهو الأول من نوعه في العالم في جامعة سنترال لانكشاير، لديه وجهة نظر أخرى.

ويقول في الدراسة: إن الموت يحدث بازدياد خلف أبواب مغلقة في المجتمعات العلمانية الغربية. وتقدم السياحة السوداء نوعاً من "الترشيح الاجتماعي" بين الحياة والموت أو لمواجهة الموت.

واستغلت الشبكة الإعلامية العالمية "نتفلكس" الأمر، وأنتجت العديد من الأفلام عن السائح الأسود، ولاقى نجاحاً كبيراً أثناء عرضه.