السعودية العظمى وخمس سنوات في الماراثون التنموي

في حياة الشعوب والأمم محطات تاريخية يسجلها التاريخ بأحرف تشي بلون الذهب وتزهو بحقائق دامغة في رحلة الوطن والذاكرة الوطنية للشعوب.


وبالحديث عن الوطن وما أدراك ما الوطن؛ كان رهان سمو ولي العهد على الشباب السعوديين في محله؛ حيث تجد جيلًا يثق في قيادته ويدرك إدراكًا عميقًا أنه محظوظ بكونه في مرحلة استثنائية من تاريخ وطنه، ونشعر جميعًا بفخر أن يكون لنا دور في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة، من خلال أكثر من هدف استراتيجي لعل من أبرزها رفع جودة الحياة. ويا له من هدف!

الحياة التي اشتاقت لإنسان يُقبِل عليها بعد أن تاهت روحه في غربة الأوهام وخرجت -ولله الحمد- إلى عالم الاعتدال والاتزان والحلم والطموح.

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن (رحمه الله) ثم من توالى بعده من أبنائه الملوك البررة؛ دأبت هذه الدولة دائمًا على ترسيخ دعائم التنمية الدائمة للشعب السعودي، ورمي سهام السياسات العامة نحو تملك مقومات المستقبل من أجل دوام هذا الوطن ورفعة مواطنيه.

ونحنُ نستقبل هذه الأيام الذكرى الخامسة لانطلاق خارطة طريق النهضة الوطنية السعودية، ونعني بها رؤية المملكة 2030؛ نزداد فخرًا واعتزازًا بما تم تحقيقه من هبات وقفزات تنموية كبيرة على المستويات الاقتصادية والتنموية، والأهم من ذلك على مستوى المواطن السعودي، الذي كان مناط الاستثمار الأول لهذه الرؤية المباركة، ولعل من نافلة القول أن القلم يعجز عن حصر إنجازات هذه الرؤية التنموية الجبارة، والتي أضحت -بلا شك- مثلًا يحتذى به في مسارات التنمية الوطنية الخاصة بها، كما أنها -بلا ريب- ستكون مجالًا للعديد من الأطروحات الأكاديمية والعلمية، من حيث البحث الأكاديمي والرصد المقارن في خطط واستراتيجيات تملك مقومات المستقبل واستشرافه وتعديل طرق السير به وله، وخير دليل على ذلك ما تضمنته رؤية 2030 من تكتيكات وأفكار مستنيرة للخروج من مرحلة الاعتماد على النفط، إلى تنويع مصادر الاقتصاد الفاعل الذي يرتكز على بيئة استثمارية متنوعة، وقطاعات واعدة، ورؤية جديدة تتميز بالحيوية والمرونة.

إن المُعايِن والمراقب لما تم خلال الخمس سنوات الماضية؛ يجد أن المجتمع السعودي بكافة مكوناته الإنسانية كانت أو الإدارية والمؤسساتية؛ قد كان صفًّا واحدًا خلف السياسات العامة للدولة في مواجهة كل التحديات والضروريات الخاصة بتنفيذ الرؤية ومتطلباتها؛ مما ساهم -ولله الحمد- في قفز مرحلة البداية والولوج بمرحلة التنفيذ، عبر العديد من ورش الإنجاز والتغيير والاشتباكات الإيجابية التي كان منطلقها الأول هو الفكر والعقل؛ فتم نفض غبار التشدد الاجتماعي واختلاس الدين والوصاية على المجتمع من قِبَل بعض الفئات، وإرساء الدين الوسطي، وإعطاء المرأة السعودية ما تستحقه وماهي جديرة به من فرص المشاركة في بناء الوطن وتنميته عبر أطروحات هذه الرحلة، وفتح منافذ الاقتصاد الذكي لتشجيع الاستثمار وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية للدخول إلى الأسواق السعودية بعد تهيئة البيئة المشجعة والمناسبة لها، وتنويع الاقتصاد الوطني وخلق العديد من فرص العمل، وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة مثل الترفيه والسياحة والتعدين، وتعزيز البنية التحتية الرقمية والانفتاح على العالم مع تطوير منظومة التشريع والقفز بالجهاز الحكومي إلى مراحل من النضج الإداري والمؤسسي المبني على الحداثة، وغير ذلك من أطروحات وإنجازات التطوير والنجاح لتحقيق التراتبية الزمنية لمستهدفات الرؤية الطموحة مع حلول عام2030.

ومما يثلج الصدر أيضًا على مستوى السياسة الدولية؛ أن صناعة القرار السعودي المنبثقة من حكمة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهمة وحصافة سمو ولي العهد؛ قد جعلت في مضامين وأطروحات رؤية المملكة 2030، ما يتفق ويتواءم مع كل المعايير الدولية والعالمية، لتسلط هذه الرؤية الضوء على الصورة الناصعة للمملكة العربية السعودية في قيم هذا المجتمع سياسيًّا واقتصاديًّا وفكريًّا وتنمويًّا.

نقول -وبالله العون: إننا نصطفّ خلف قيادتنا الرشيدة ونشد على ساعدها ولاءً وانتماء وقناعة، ونشاركها ذلك الحلم والأمل للسير على خطى التنمية والإنجاز وترسيخ دعائم الوطن الشامخ، هذا الوطن الذي أصبح مضرب الأمثال في اللحمة الوطنية الراسخة والتمكن المجيد على الساحة الدولية، التي أضحت تأخذ بعين الاعتبار والاحترام ما تتبوؤه بلادنا من ثقل دولي في صناعة القرار العالمي، ودور ريادي في حفظ وصون السلم والأمن الدوليين.

وختامًا، مشاعرنا الوطنية ليست صامتة ومدفونة تحت مد العاطفة؛ بل هي أكبر محفز للسلوك؛ حيث يستشعر الإنسان دائمًا المسؤولية تجاه وطنه، فيكون لَبِنة صالحة في صرحه، ونجمة مضيئة في سمائه، ويسقي شجرة تنميته بعرق الكفاح، ويحمي تربته بروحه ودمه، فمحبة الوطن تعني أن نتحرك في فلك مصلحته، ونحرص على مصادر قوته، ونحافظ على إشراقة صورته، فنحن مرآة الوطن وعنوان كتابه.

سعد آل حماد الرؤية السعودية 2030
اعلان
السعودية العظمى وخمس سنوات في الماراثون التنموي
سبق

في حياة الشعوب والأمم محطات تاريخية يسجلها التاريخ بأحرف تشي بلون الذهب وتزهو بحقائق دامغة في رحلة الوطن والذاكرة الوطنية للشعوب.


وبالحديث عن الوطن وما أدراك ما الوطن؛ كان رهان سمو ولي العهد على الشباب السعوديين في محله؛ حيث تجد جيلًا يثق في قيادته ويدرك إدراكًا عميقًا أنه محظوظ بكونه في مرحلة استثنائية من تاريخ وطنه، ونشعر جميعًا بفخر أن يكون لنا دور في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة، من خلال أكثر من هدف استراتيجي لعل من أبرزها رفع جودة الحياة. ويا له من هدف!

الحياة التي اشتاقت لإنسان يُقبِل عليها بعد أن تاهت روحه في غربة الأوهام وخرجت -ولله الحمد- إلى عالم الاعتدال والاتزان والحلم والطموح.

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن (رحمه الله) ثم من توالى بعده من أبنائه الملوك البررة؛ دأبت هذه الدولة دائمًا على ترسيخ دعائم التنمية الدائمة للشعب السعودي، ورمي سهام السياسات العامة نحو تملك مقومات المستقبل من أجل دوام هذا الوطن ورفعة مواطنيه.

ونحنُ نستقبل هذه الأيام الذكرى الخامسة لانطلاق خارطة طريق النهضة الوطنية السعودية، ونعني بها رؤية المملكة 2030؛ نزداد فخرًا واعتزازًا بما تم تحقيقه من هبات وقفزات تنموية كبيرة على المستويات الاقتصادية والتنموية، والأهم من ذلك على مستوى المواطن السعودي، الذي كان مناط الاستثمار الأول لهذه الرؤية المباركة، ولعل من نافلة القول أن القلم يعجز عن حصر إنجازات هذه الرؤية التنموية الجبارة، والتي أضحت -بلا شك- مثلًا يحتذى به في مسارات التنمية الوطنية الخاصة بها، كما أنها -بلا ريب- ستكون مجالًا للعديد من الأطروحات الأكاديمية والعلمية، من حيث البحث الأكاديمي والرصد المقارن في خطط واستراتيجيات تملك مقومات المستقبل واستشرافه وتعديل طرق السير به وله، وخير دليل على ذلك ما تضمنته رؤية 2030 من تكتيكات وأفكار مستنيرة للخروج من مرحلة الاعتماد على النفط، إلى تنويع مصادر الاقتصاد الفاعل الذي يرتكز على بيئة استثمارية متنوعة، وقطاعات واعدة، ورؤية جديدة تتميز بالحيوية والمرونة.

إن المُعايِن والمراقب لما تم خلال الخمس سنوات الماضية؛ يجد أن المجتمع السعودي بكافة مكوناته الإنسانية كانت أو الإدارية والمؤسساتية؛ قد كان صفًّا واحدًا خلف السياسات العامة للدولة في مواجهة كل التحديات والضروريات الخاصة بتنفيذ الرؤية ومتطلباتها؛ مما ساهم -ولله الحمد- في قفز مرحلة البداية والولوج بمرحلة التنفيذ، عبر العديد من ورش الإنجاز والتغيير والاشتباكات الإيجابية التي كان منطلقها الأول هو الفكر والعقل؛ فتم نفض غبار التشدد الاجتماعي واختلاس الدين والوصاية على المجتمع من قِبَل بعض الفئات، وإرساء الدين الوسطي، وإعطاء المرأة السعودية ما تستحقه وماهي جديرة به من فرص المشاركة في بناء الوطن وتنميته عبر أطروحات هذه الرحلة، وفتح منافذ الاقتصاد الذكي لتشجيع الاستثمار وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية للدخول إلى الأسواق السعودية بعد تهيئة البيئة المشجعة والمناسبة لها، وتنويع الاقتصاد الوطني وخلق العديد من فرص العمل، وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة مثل الترفيه والسياحة والتعدين، وتعزيز البنية التحتية الرقمية والانفتاح على العالم مع تطوير منظومة التشريع والقفز بالجهاز الحكومي إلى مراحل من النضج الإداري والمؤسسي المبني على الحداثة، وغير ذلك من أطروحات وإنجازات التطوير والنجاح لتحقيق التراتبية الزمنية لمستهدفات الرؤية الطموحة مع حلول عام2030.

ومما يثلج الصدر أيضًا على مستوى السياسة الدولية؛ أن صناعة القرار السعودي المنبثقة من حكمة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهمة وحصافة سمو ولي العهد؛ قد جعلت في مضامين وأطروحات رؤية المملكة 2030، ما يتفق ويتواءم مع كل المعايير الدولية والعالمية، لتسلط هذه الرؤية الضوء على الصورة الناصعة للمملكة العربية السعودية في قيم هذا المجتمع سياسيًّا واقتصاديًّا وفكريًّا وتنمويًّا.

نقول -وبالله العون: إننا نصطفّ خلف قيادتنا الرشيدة ونشد على ساعدها ولاءً وانتماء وقناعة، ونشاركها ذلك الحلم والأمل للسير على خطى التنمية والإنجاز وترسيخ دعائم الوطن الشامخ، هذا الوطن الذي أصبح مضرب الأمثال في اللحمة الوطنية الراسخة والتمكن المجيد على الساحة الدولية، التي أضحت تأخذ بعين الاعتبار والاحترام ما تتبوؤه بلادنا من ثقل دولي في صناعة القرار العالمي، ودور ريادي في حفظ وصون السلم والأمن الدوليين.

وختامًا، مشاعرنا الوطنية ليست صامتة ومدفونة تحت مد العاطفة؛ بل هي أكبر محفز للسلوك؛ حيث يستشعر الإنسان دائمًا المسؤولية تجاه وطنه، فيكون لَبِنة صالحة في صرحه، ونجمة مضيئة في سمائه، ويسقي شجرة تنميته بعرق الكفاح، ويحمي تربته بروحه ودمه، فمحبة الوطن تعني أن نتحرك في فلك مصلحته، ونحرص على مصادر قوته، ونحافظ على إشراقة صورته، فنحن مرآة الوطن وعنوان كتابه.

26 إبريل 2021 - 14 رمضان 1442
10:07 PM
اخر تعديل
12 يونيو 2021 - 2 ذو القعدة 1442
03:47 AM

السعودية العظمى وخمس سنوات في الماراثون التنموي

سعد بن عبدالله آل حماد - الرياض
A A A
0
1,273

في حياة الشعوب والأمم محطات تاريخية يسجلها التاريخ بأحرف تشي بلون الذهب وتزهو بحقائق دامغة في رحلة الوطن والذاكرة الوطنية للشعوب.


وبالحديث عن الوطن وما أدراك ما الوطن؛ كان رهان سمو ولي العهد على الشباب السعوديين في محله؛ حيث تجد جيلًا يثق في قيادته ويدرك إدراكًا عميقًا أنه محظوظ بكونه في مرحلة استثنائية من تاريخ وطنه، ونشعر جميعًا بفخر أن يكون لنا دور في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة، من خلال أكثر من هدف استراتيجي لعل من أبرزها رفع جودة الحياة. ويا له من هدف!

الحياة التي اشتاقت لإنسان يُقبِل عليها بعد أن تاهت روحه في غربة الأوهام وخرجت -ولله الحمد- إلى عالم الاعتدال والاتزان والحلم والطموح.

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن (رحمه الله) ثم من توالى بعده من أبنائه الملوك البررة؛ دأبت هذه الدولة دائمًا على ترسيخ دعائم التنمية الدائمة للشعب السعودي، ورمي سهام السياسات العامة نحو تملك مقومات المستقبل من أجل دوام هذا الوطن ورفعة مواطنيه.

ونحنُ نستقبل هذه الأيام الذكرى الخامسة لانطلاق خارطة طريق النهضة الوطنية السعودية، ونعني بها رؤية المملكة 2030؛ نزداد فخرًا واعتزازًا بما تم تحقيقه من هبات وقفزات تنموية كبيرة على المستويات الاقتصادية والتنموية، والأهم من ذلك على مستوى المواطن السعودي، الذي كان مناط الاستثمار الأول لهذه الرؤية المباركة، ولعل من نافلة القول أن القلم يعجز عن حصر إنجازات هذه الرؤية التنموية الجبارة، والتي أضحت -بلا شك- مثلًا يحتذى به في مسارات التنمية الوطنية الخاصة بها، كما أنها -بلا ريب- ستكون مجالًا للعديد من الأطروحات الأكاديمية والعلمية، من حيث البحث الأكاديمي والرصد المقارن في خطط واستراتيجيات تملك مقومات المستقبل واستشرافه وتعديل طرق السير به وله، وخير دليل على ذلك ما تضمنته رؤية 2030 من تكتيكات وأفكار مستنيرة للخروج من مرحلة الاعتماد على النفط، إلى تنويع مصادر الاقتصاد الفاعل الذي يرتكز على بيئة استثمارية متنوعة، وقطاعات واعدة، ورؤية جديدة تتميز بالحيوية والمرونة.

إن المُعايِن والمراقب لما تم خلال الخمس سنوات الماضية؛ يجد أن المجتمع السعودي بكافة مكوناته الإنسانية كانت أو الإدارية والمؤسساتية؛ قد كان صفًّا واحدًا خلف السياسات العامة للدولة في مواجهة كل التحديات والضروريات الخاصة بتنفيذ الرؤية ومتطلباتها؛ مما ساهم -ولله الحمد- في قفز مرحلة البداية والولوج بمرحلة التنفيذ، عبر العديد من ورش الإنجاز والتغيير والاشتباكات الإيجابية التي كان منطلقها الأول هو الفكر والعقل؛ فتم نفض غبار التشدد الاجتماعي واختلاس الدين والوصاية على المجتمع من قِبَل بعض الفئات، وإرساء الدين الوسطي، وإعطاء المرأة السعودية ما تستحقه وماهي جديرة به من فرص المشاركة في بناء الوطن وتنميته عبر أطروحات هذه الرحلة، وفتح منافذ الاقتصاد الذكي لتشجيع الاستثمار وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية للدخول إلى الأسواق السعودية بعد تهيئة البيئة المشجعة والمناسبة لها، وتنويع الاقتصاد الوطني وخلق العديد من فرص العمل، وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة مثل الترفيه والسياحة والتعدين، وتعزيز البنية التحتية الرقمية والانفتاح على العالم مع تطوير منظومة التشريع والقفز بالجهاز الحكومي إلى مراحل من النضج الإداري والمؤسسي المبني على الحداثة، وغير ذلك من أطروحات وإنجازات التطوير والنجاح لتحقيق التراتبية الزمنية لمستهدفات الرؤية الطموحة مع حلول عام2030.

ومما يثلج الصدر أيضًا على مستوى السياسة الدولية؛ أن صناعة القرار السعودي المنبثقة من حكمة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهمة وحصافة سمو ولي العهد؛ قد جعلت في مضامين وأطروحات رؤية المملكة 2030، ما يتفق ويتواءم مع كل المعايير الدولية والعالمية، لتسلط هذه الرؤية الضوء على الصورة الناصعة للمملكة العربية السعودية في قيم هذا المجتمع سياسيًّا واقتصاديًّا وفكريًّا وتنمويًّا.

نقول -وبالله العون: إننا نصطفّ خلف قيادتنا الرشيدة ونشد على ساعدها ولاءً وانتماء وقناعة، ونشاركها ذلك الحلم والأمل للسير على خطى التنمية والإنجاز وترسيخ دعائم الوطن الشامخ، هذا الوطن الذي أصبح مضرب الأمثال في اللحمة الوطنية الراسخة والتمكن المجيد على الساحة الدولية، التي أضحت تأخذ بعين الاعتبار والاحترام ما تتبوؤه بلادنا من ثقل دولي في صناعة القرار العالمي، ودور ريادي في حفظ وصون السلم والأمن الدوليين.

وختامًا، مشاعرنا الوطنية ليست صامتة ومدفونة تحت مد العاطفة؛ بل هي أكبر محفز للسلوك؛ حيث يستشعر الإنسان دائمًا المسؤولية تجاه وطنه، فيكون لَبِنة صالحة في صرحه، ونجمة مضيئة في سمائه، ويسقي شجرة تنميته بعرق الكفاح، ويحمي تربته بروحه ودمه، فمحبة الوطن تعني أن نتحرك في فلك مصلحته، ونحرص على مصادر قوته، ونحافظ على إشراقة صورته، فنحن مرآة الوطن وعنوان كتابه.