ولي العهد يطلق استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية للارتقاء بجودة الحياة بالمدن

تركِّز على تطوير البنى التحتية بإطلاق العديد من المنصات والمناطق بالسعودية

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجستية -حفظه الله-، أمس الثلاثاء 19 / 11 / 1442هـ، الموافق 29 / 6 / 2021م، الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لترسيخ مكانة السعودية مركزًا لوجستيًّا عالميًّا، يربط القارات الثلاث، والارتقاء بخدمات ووسائل النقل كافة، وتعزيز التكامل في منظومة الخدمات اللوجستية وأنماط النقل الحديثة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في السعودية.

وتتضمن الاستراتيجية حزمة من المشروعات الكبرى الممكّنة لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد نماذج حوكمة فاعلة لتعزيز العمل المؤسسي في منظومة النقل، وبما يتفق مع تغيُّر مسمى الوزارة من وزارة النقل إلى وزارة النقل والخدمات اللوجستية.

وقال سمو ولي العهد: "إن هذه الاستراتيجية ستسهم في تعزيز القدرات البشرية والفنية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالسعودية، وستعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي، وتمكّن بلادنا من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها، من خلال تأسيس صناعة متقدمة من الخدمات اللوجستية، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الخدمات اللوجستية؛ بوصفه محورًا رئيسيًّا في برامج رؤية السعودية 2030، وقطاعًا حيويًّا ممكّنًا للقطاعات الاقتصادية، وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة".

وبيَّن سموه أن الاستراتيجية تركّز على تطوير البنى التحتية، وإطلاق العديد من المنصات والمناطق اللوجستية في السعودية، وتطبيق أنظمة تشغيل متطورة، وتعزيز الشراكات الفاعلة بين المنظومة الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أربعة أهداف رئيسة، هي: تعزيز مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، وتحسين أداء الجهاز الحكومي.

وأضاف بأن الاستراتيجية تستهدف النهوض بالمملكة العربية السعودية؛ لتصبح في المرتبة الخامسة عالميًّا في الحركة العابرة للنقل الجوي، وزيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، إلى جانب إطلاق ناقل وطني جديد، بما يمكّن القطاعات الأخرى، مثل الحج والعمرة والسياحة، من تحقيق مستهدفاتها الوطنية. وإضافة إلى ذلك ستسعى الاستراتيجية إلى رفع قدرات قطاع الشحن الجوي من خلال مضاعفة طاقته الاستيعابية؛ لتصل إلى أكثر من 4.5 مليون طن.

وعلى صعيد النقل البحري قال سمو ولي العهد: إن الاستراتيجية تستهدف الوصول إلى طاقة استيعابية تزيد على 40 مليون حاوية سنويًّا، مع ما يعنيه ذلك من استثمارات واسعة في مجال تطوير البنى التحتية للموانئ، وتعزيز تكاملها مع المناطق اللوجستية في السعودية، وكذلك توسيع ربطها بخطوط الملاحة الدولية؛ لتتكامل مع شبكات الخطوط الحديدية والطرق؛ وهو ما يسهم في تحسين كفاءة خطوط منظومة النقل واقتصادياتها.

وأوضح سموه أن الخطوط الحديدية تقدم خدماتها في قطاع نقل الركاب والبضائع عبر شبكة يبلغ طولها 5330 كم، من بينها 450 كم في مسار الخط الحديدي لقطار الحرمين السريع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، الذي يعد أكبر مشروع للنقل عالي السرعة في المنطقة، كما ستحقق الاستراتيجية زيادة في مجموع أطوال السكك الحديدية المستقبلية، تقدر بـ 8080 كم، تتضمن مشروع "الجسر البري" بطول يتجاوز 1300 كم، الذي ستتجاوز طاقته الاستيعابية 3 ملايين مسافر، وشحن أكثر من 50 مليون طن سنويًّا؛ بهدف ربط موانئ السعودية على ساحل الخليج العربي بموانئ ساحل البحر الأحمر، مع فتح فرص جديدة وواعدة لهذا الخط عبر مروره بمراكز لوجستية حديثة، ومراكز للأنشطة الاقتصادية والمدن الصناعية والأنشطة التعدينية، وتحسين مؤشر الأداء اللوجستي للمملكة؛ لتكون ضمن قائمة الدول العشر الأولى على مستوى العالم؛ إذ سيكون لدينا سوق مفتوحة للمشغّلين والمستثمرين في السكك الحديدية، وبما يشجع على تحقيق هدف إقليمي مهم، يتلخص في تحقيق الربط البيني مع دول الخليج العربي بخط سكة حديدية؛ ما يجعل للمملكة دورًا مؤثرًا في اقتصاديات النقل الإقليمي والدولي، ومحور ربط للنقل التجاري.

وأكد سمو ولي العهد أن الاستراتيجية تستند إلى ركائز عالية الأهمية، تشمل كذلك شبكة الطرق الكبرى، التي تعد بلادنا الأولى في ترابطها على مستوى العالم. كما ستكون السعودية - بمشيئة الله - من الدول المتقدمة دوليًّا على صعيد جودة الطرق وسلامتها؛ إذ تتضمن الاستراتيجية العديد من المبادرات التي تهدف لخفض أعداد ضحايا الحوادث إلى الحد الأدنى أسوة بأفضل التجارب العالمية، وتحقيق كفاءة الربط وتطوير خدمات النقل العام في المدن السعودية بالتوازي مع تحقيق المستهدفات على صعيد الاستدامة، والمحافظة على البيئة، وتقليل استهلاك الوقود بنسبة 25 %، وتوفير حلول ذكية لتسهيل تنقل المسافرين بين المدن ونقل البضائع وفقًا لأحدث التقنيات المطبقة عالميًّا.

وأشار سموه إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية يتمثل في زيادة مساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في إجمالي الناتج المحلي الوطني. فبينما يبلغ إسهام هذا القطاع حاليًا في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نحو 6 % تستهدف الاستراتيجية زيادة إسهامه إلى 10 % من خلال تصدُّر قطاع النقل والخدمات اللوجستية مراتب متقدمة لدعم الاقتصاد الوطني، وتمكين نمو الأعمال، وتوسيع الاستثمارات، وزيادة ما يضخه هذا القطاع من إيرادات غير نفطية بشكل سنوي؛ ليصل إلى نحو 45 مليار ريال في عام 2030م.

وفي الختام قال سمو ولي العهد: "فخورون بما تحقق من إنجازات في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ونتطلع للمُضي قُدمًا لتحقيق المزيد من القفزات التي تليق بوطننا الغالي، وما يستحقه من مكانة ريادية، عبر تكثيف الجهود، وتحقيق المزيد من النجاحات، مدعومين بعطاء شعب طموح عالي الهمة. وكلنا ثقة بكوادرنا الطموحة لتحقيق المستهدفات الوطنية وفق رؤية السعودية 2030".

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرؤية السعودية 2030
اعلان
ولي العهد يطلق استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية للارتقاء بجودة الحياة بالمدن
سبق

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجستية -حفظه الله-، أمس الثلاثاء 19 / 11 / 1442هـ، الموافق 29 / 6 / 2021م، الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لترسيخ مكانة السعودية مركزًا لوجستيًّا عالميًّا، يربط القارات الثلاث، والارتقاء بخدمات ووسائل النقل كافة، وتعزيز التكامل في منظومة الخدمات اللوجستية وأنماط النقل الحديثة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في السعودية.

وتتضمن الاستراتيجية حزمة من المشروعات الكبرى الممكّنة لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد نماذج حوكمة فاعلة لتعزيز العمل المؤسسي في منظومة النقل، وبما يتفق مع تغيُّر مسمى الوزارة من وزارة النقل إلى وزارة النقل والخدمات اللوجستية.

وقال سمو ولي العهد: "إن هذه الاستراتيجية ستسهم في تعزيز القدرات البشرية والفنية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالسعودية، وستعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي، وتمكّن بلادنا من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها، من خلال تأسيس صناعة متقدمة من الخدمات اللوجستية، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الخدمات اللوجستية؛ بوصفه محورًا رئيسيًّا في برامج رؤية السعودية 2030، وقطاعًا حيويًّا ممكّنًا للقطاعات الاقتصادية، وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة".

وبيَّن سموه أن الاستراتيجية تركّز على تطوير البنى التحتية، وإطلاق العديد من المنصات والمناطق اللوجستية في السعودية، وتطبيق أنظمة تشغيل متطورة، وتعزيز الشراكات الفاعلة بين المنظومة الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أربعة أهداف رئيسة، هي: تعزيز مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، وتحسين أداء الجهاز الحكومي.

وأضاف بأن الاستراتيجية تستهدف النهوض بالمملكة العربية السعودية؛ لتصبح في المرتبة الخامسة عالميًّا في الحركة العابرة للنقل الجوي، وزيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، إلى جانب إطلاق ناقل وطني جديد، بما يمكّن القطاعات الأخرى، مثل الحج والعمرة والسياحة، من تحقيق مستهدفاتها الوطنية. وإضافة إلى ذلك ستسعى الاستراتيجية إلى رفع قدرات قطاع الشحن الجوي من خلال مضاعفة طاقته الاستيعابية؛ لتصل إلى أكثر من 4.5 مليون طن.

وعلى صعيد النقل البحري قال سمو ولي العهد: إن الاستراتيجية تستهدف الوصول إلى طاقة استيعابية تزيد على 40 مليون حاوية سنويًّا، مع ما يعنيه ذلك من استثمارات واسعة في مجال تطوير البنى التحتية للموانئ، وتعزيز تكاملها مع المناطق اللوجستية في السعودية، وكذلك توسيع ربطها بخطوط الملاحة الدولية؛ لتتكامل مع شبكات الخطوط الحديدية والطرق؛ وهو ما يسهم في تحسين كفاءة خطوط منظومة النقل واقتصادياتها.

وأوضح سموه أن الخطوط الحديدية تقدم خدماتها في قطاع نقل الركاب والبضائع عبر شبكة يبلغ طولها 5330 كم، من بينها 450 كم في مسار الخط الحديدي لقطار الحرمين السريع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، الذي يعد أكبر مشروع للنقل عالي السرعة في المنطقة، كما ستحقق الاستراتيجية زيادة في مجموع أطوال السكك الحديدية المستقبلية، تقدر بـ 8080 كم، تتضمن مشروع "الجسر البري" بطول يتجاوز 1300 كم، الذي ستتجاوز طاقته الاستيعابية 3 ملايين مسافر، وشحن أكثر من 50 مليون طن سنويًّا؛ بهدف ربط موانئ السعودية على ساحل الخليج العربي بموانئ ساحل البحر الأحمر، مع فتح فرص جديدة وواعدة لهذا الخط عبر مروره بمراكز لوجستية حديثة، ومراكز للأنشطة الاقتصادية والمدن الصناعية والأنشطة التعدينية، وتحسين مؤشر الأداء اللوجستي للمملكة؛ لتكون ضمن قائمة الدول العشر الأولى على مستوى العالم؛ إذ سيكون لدينا سوق مفتوحة للمشغّلين والمستثمرين في السكك الحديدية، وبما يشجع على تحقيق هدف إقليمي مهم، يتلخص في تحقيق الربط البيني مع دول الخليج العربي بخط سكة حديدية؛ ما يجعل للمملكة دورًا مؤثرًا في اقتصاديات النقل الإقليمي والدولي، ومحور ربط للنقل التجاري.

وأكد سمو ولي العهد أن الاستراتيجية تستند إلى ركائز عالية الأهمية، تشمل كذلك شبكة الطرق الكبرى، التي تعد بلادنا الأولى في ترابطها على مستوى العالم. كما ستكون السعودية - بمشيئة الله - من الدول المتقدمة دوليًّا على صعيد جودة الطرق وسلامتها؛ إذ تتضمن الاستراتيجية العديد من المبادرات التي تهدف لخفض أعداد ضحايا الحوادث إلى الحد الأدنى أسوة بأفضل التجارب العالمية، وتحقيق كفاءة الربط وتطوير خدمات النقل العام في المدن السعودية بالتوازي مع تحقيق المستهدفات على صعيد الاستدامة، والمحافظة على البيئة، وتقليل استهلاك الوقود بنسبة 25 %، وتوفير حلول ذكية لتسهيل تنقل المسافرين بين المدن ونقل البضائع وفقًا لأحدث التقنيات المطبقة عالميًّا.

وأشار سموه إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية يتمثل في زيادة مساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في إجمالي الناتج المحلي الوطني. فبينما يبلغ إسهام هذا القطاع حاليًا في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نحو 6 % تستهدف الاستراتيجية زيادة إسهامه إلى 10 % من خلال تصدُّر قطاع النقل والخدمات اللوجستية مراتب متقدمة لدعم الاقتصاد الوطني، وتمكين نمو الأعمال، وتوسيع الاستثمارات، وزيادة ما يضخه هذا القطاع من إيرادات غير نفطية بشكل سنوي؛ ليصل إلى نحو 45 مليار ريال في عام 2030م.

وفي الختام قال سمو ولي العهد: "فخورون بما تحقق من إنجازات في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ونتطلع للمُضي قُدمًا لتحقيق المزيد من القفزات التي تليق بوطننا الغالي، وما يستحقه من مكانة ريادية، عبر تكثيف الجهود، وتحقيق المزيد من النجاحات، مدعومين بعطاء شعب طموح عالي الهمة. وكلنا ثقة بكوادرنا الطموحة لتحقيق المستهدفات الوطنية وفق رؤية السعودية 2030".

30 يونيو 2021 - 20 ذو القعدة 1442
12:10 AM
اخر تعديل
10 أغسطس 2021 - 2 محرّم 1443
02:44 PM

ولي العهد يطلق استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية للارتقاء بجودة الحياة بالمدن

تركِّز على تطوير البنى التحتية بإطلاق العديد من المنصات والمناطق بالسعودية

A A A
4
7,927

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجستية -حفظه الله-، أمس الثلاثاء 19 / 11 / 1442هـ، الموافق 29 / 6 / 2021م، الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لترسيخ مكانة السعودية مركزًا لوجستيًّا عالميًّا، يربط القارات الثلاث، والارتقاء بخدمات ووسائل النقل كافة، وتعزيز التكامل في منظومة الخدمات اللوجستية وأنماط النقل الحديثة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في السعودية.

وتتضمن الاستراتيجية حزمة من المشروعات الكبرى الممكّنة لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد نماذج حوكمة فاعلة لتعزيز العمل المؤسسي في منظومة النقل، وبما يتفق مع تغيُّر مسمى الوزارة من وزارة النقل إلى وزارة النقل والخدمات اللوجستية.

وقال سمو ولي العهد: "إن هذه الاستراتيجية ستسهم في تعزيز القدرات البشرية والفنية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالسعودية، وستعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي، وتمكّن بلادنا من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها، من خلال تأسيس صناعة متقدمة من الخدمات اللوجستية، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الخدمات اللوجستية؛ بوصفه محورًا رئيسيًّا في برامج رؤية السعودية 2030، وقطاعًا حيويًّا ممكّنًا للقطاعات الاقتصادية، وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة".

وبيَّن سموه أن الاستراتيجية تركّز على تطوير البنى التحتية، وإطلاق العديد من المنصات والمناطق اللوجستية في السعودية، وتطبيق أنظمة تشغيل متطورة، وتعزيز الشراكات الفاعلة بين المنظومة الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أربعة أهداف رئيسة، هي: تعزيز مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، وتحسين أداء الجهاز الحكومي.

وأضاف بأن الاستراتيجية تستهدف النهوض بالمملكة العربية السعودية؛ لتصبح في المرتبة الخامسة عالميًّا في الحركة العابرة للنقل الجوي، وزيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، إلى جانب إطلاق ناقل وطني جديد، بما يمكّن القطاعات الأخرى، مثل الحج والعمرة والسياحة، من تحقيق مستهدفاتها الوطنية. وإضافة إلى ذلك ستسعى الاستراتيجية إلى رفع قدرات قطاع الشحن الجوي من خلال مضاعفة طاقته الاستيعابية؛ لتصل إلى أكثر من 4.5 مليون طن.

وعلى صعيد النقل البحري قال سمو ولي العهد: إن الاستراتيجية تستهدف الوصول إلى طاقة استيعابية تزيد على 40 مليون حاوية سنويًّا، مع ما يعنيه ذلك من استثمارات واسعة في مجال تطوير البنى التحتية للموانئ، وتعزيز تكاملها مع المناطق اللوجستية في السعودية، وكذلك توسيع ربطها بخطوط الملاحة الدولية؛ لتتكامل مع شبكات الخطوط الحديدية والطرق؛ وهو ما يسهم في تحسين كفاءة خطوط منظومة النقل واقتصادياتها.

وأوضح سموه أن الخطوط الحديدية تقدم خدماتها في قطاع نقل الركاب والبضائع عبر شبكة يبلغ طولها 5330 كم، من بينها 450 كم في مسار الخط الحديدي لقطار الحرمين السريع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، الذي يعد أكبر مشروع للنقل عالي السرعة في المنطقة، كما ستحقق الاستراتيجية زيادة في مجموع أطوال السكك الحديدية المستقبلية، تقدر بـ 8080 كم، تتضمن مشروع "الجسر البري" بطول يتجاوز 1300 كم، الذي ستتجاوز طاقته الاستيعابية 3 ملايين مسافر، وشحن أكثر من 50 مليون طن سنويًّا؛ بهدف ربط موانئ السعودية على ساحل الخليج العربي بموانئ ساحل البحر الأحمر، مع فتح فرص جديدة وواعدة لهذا الخط عبر مروره بمراكز لوجستية حديثة، ومراكز للأنشطة الاقتصادية والمدن الصناعية والأنشطة التعدينية، وتحسين مؤشر الأداء اللوجستي للمملكة؛ لتكون ضمن قائمة الدول العشر الأولى على مستوى العالم؛ إذ سيكون لدينا سوق مفتوحة للمشغّلين والمستثمرين في السكك الحديدية، وبما يشجع على تحقيق هدف إقليمي مهم، يتلخص في تحقيق الربط البيني مع دول الخليج العربي بخط سكة حديدية؛ ما يجعل للمملكة دورًا مؤثرًا في اقتصاديات النقل الإقليمي والدولي، ومحور ربط للنقل التجاري.

وأكد سمو ولي العهد أن الاستراتيجية تستند إلى ركائز عالية الأهمية، تشمل كذلك شبكة الطرق الكبرى، التي تعد بلادنا الأولى في ترابطها على مستوى العالم. كما ستكون السعودية - بمشيئة الله - من الدول المتقدمة دوليًّا على صعيد جودة الطرق وسلامتها؛ إذ تتضمن الاستراتيجية العديد من المبادرات التي تهدف لخفض أعداد ضحايا الحوادث إلى الحد الأدنى أسوة بأفضل التجارب العالمية، وتحقيق كفاءة الربط وتطوير خدمات النقل العام في المدن السعودية بالتوازي مع تحقيق المستهدفات على صعيد الاستدامة، والمحافظة على البيئة، وتقليل استهلاك الوقود بنسبة 25 %، وتوفير حلول ذكية لتسهيل تنقل المسافرين بين المدن ونقل البضائع وفقًا لأحدث التقنيات المطبقة عالميًّا.

وأشار سموه إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية يتمثل في زيادة مساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في إجمالي الناتج المحلي الوطني. فبينما يبلغ إسهام هذا القطاع حاليًا في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نحو 6 % تستهدف الاستراتيجية زيادة إسهامه إلى 10 % من خلال تصدُّر قطاع النقل والخدمات اللوجستية مراتب متقدمة لدعم الاقتصاد الوطني، وتمكين نمو الأعمال، وتوسيع الاستثمارات، وزيادة ما يضخه هذا القطاع من إيرادات غير نفطية بشكل سنوي؛ ليصل إلى نحو 45 مليار ريال في عام 2030م.

وفي الختام قال سمو ولي العهد: "فخورون بما تحقق من إنجازات في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ونتطلع للمُضي قُدمًا لتحقيق المزيد من القفزات التي تليق بوطننا الغالي، وما يستحقه من مكانة ريادية، عبر تكثيف الجهود، وتحقيق المزيد من النجاحات، مدعومين بعطاء شعب طموح عالي الهمة. وكلنا ثقة بكوادرنا الطموحة لتحقيق المستهدفات الوطنية وفق رؤية السعودية 2030".