آخر ثانية من المفاوضات .. الرياض تدفع إلى حلول حقيقية وجادة والدوحة تكتفي بالأفكار الجامدة

الوفد القطري جاء دون صلاحيات محاولاً المراوغة المتعمّدة والجدال .. والهدف إطالة أمد التفاوض

منذ حدوث الأزمة الخليجية في يونيو من عام 2017، والمملكة العربية السعودية، ومعها دولة الإمارات العربية ومملكة البحرين ومصر منفتحة على الحلول كافة التي تعزّز التصالح والتناغم مع قطر.

وفي كل المناسبات التي شاركت فيها المملكة، كانت تؤكّد للجميع رغبتها الجادة في حل الأزمة بأسرع وقت، وتعبّر عن آمالها وتطلعاتها في عودة الدوحة إلى الحضن الخليجي والعربي من جديد، باعتبارها دولة عربية ودولة خليجية أسهمت في تأسيس مجلس التعاون الخليجي.. هذه الرغبة كانت وراء موافقة الرياض بلا تردّد على بدء سلسلة مفاوضات جديدة مع الدوحة، بدأت في أكتوبر الماضي.

وإلى آخر ثانية في تلك المفاوضات، كانت المملكة تدفع إلى إيجاد حلول حقيقية للأزمة، وكانت تهيئ المناخ السياسي لإتمام المفاوضات بنجاح، وكان المفاوض السعودي يعمل على إيجاد مخارج لكل النقاط الخلافية مع الدوحة، تفضي إلى إغلاق ملف أكبر وأطول أزمة خلافية سياسية شهدتها دول الخليج في تاريخها، بيد أن المفاوضين القطريين جاؤوا إلى المفاوضات دون صلاحيات حقيقية، رافضين التجاوب أو التحاور مع كل الحلول المعروضة عليها، جاؤوا بأفكار جامدة وحلول ثابتة، أُمليت عليهم في الدوحة قبل مجيئهم، وهو ما أفقد المفاوضات مرونتها وجديتها.

وخلال المفاوضات، تأكّد للمملكة أن المفاوضين القطريين جاؤوا بهدف واحد، وهو الظهور أمام العالم بأنهم راغبون في حل أزمتهم مع الدول الأربع، كما ثبت للمملكة عدم جدية المفاوضين القطريين في التوصل إلى أيٍّ من الحلول المعروضة عليهم، وظهر ذلك جلياً في محاولات المراوغة المتعمّدة والجدال، بهدف إطالة أمد التفاوض، وهو ما رفضته المملكة، وقررت على أثره وقف المفاوضات مع الجانب القطري.

ورغم ما حدث، إلا أن المملكة تؤكّد ـ مجدداً ـ أن أبوابها مشرعة لأيّ حلول مرضية لكل الأطراف، وتعلن أنها منفتحة على كل الجهود الدولية والإقليمية لحل الأزمة مع الدوحة، وتشير إلى أن موقفها ثابت، بأن دول الخليج مجتمعة، لابد أن تتكاتف ضد كل ما يهدّد أمن المنطقة، ويزعزع استقرارها، ويريد النيل من مكتسباتها.

ولطالما رحبت المملكة بالجهود الكويتية لحل الأزمة، وأعلنت أنها على استعداد لتقبل أيّ حلول تحقق السلام والاستقرار والهدوء للمنطقة بأسرها، ولطالما وجّهت الدعوات إلى الدوحة بالعودة إلى محيطها الخليجي، والاصطفاف العربي، لمواجهة التحديات التي تتربص بالمنطقة، ولكن الدوحة كانت ترفض هذه الدعوات، معتقدة أن أمنها واستقرارها بالتحالف مع أنقرة وطهران، وهو الأمر الذي أحدث شرخاً كبيراً جعل دولة عربية خارج السرب بهذا الوضوح والفجاجة.

الوفد القطري مفاوضات الصلح نظام الحمدين
اعلان
آخر ثانية من المفاوضات .. الرياض تدفع إلى حلول حقيقية وجادة والدوحة تكتفي بالأفكار الجامدة
سبق

منذ حدوث الأزمة الخليجية في يونيو من عام 2017، والمملكة العربية السعودية، ومعها دولة الإمارات العربية ومملكة البحرين ومصر منفتحة على الحلول كافة التي تعزّز التصالح والتناغم مع قطر.

وفي كل المناسبات التي شاركت فيها المملكة، كانت تؤكّد للجميع رغبتها الجادة في حل الأزمة بأسرع وقت، وتعبّر عن آمالها وتطلعاتها في عودة الدوحة إلى الحضن الخليجي والعربي من جديد، باعتبارها دولة عربية ودولة خليجية أسهمت في تأسيس مجلس التعاون الخليجي.. هذه الرغبة كانت وراء موافقة الرياض بلا تردّد على بدء سلسلة مفاوضات جديدة مع الدوحة، بدأت في أكتوبر الماضي.

وإلى آخر ثانية في تلك المفاوضات، كانت المملكة تدفع إلى إيجاد حلول حقيقية للأزمة، وكانت تهيئ المناخ السياسي لإتمام المفاوضات بنجاح، وكان المفاوض السعودي يعمل على إيجاد مخارج لكل النقاط الخلافية مع الدوحة، تفضي إلى إغلاق ملف أكبر وأطول أزمة خلافية سياسية شهدتها دول الخليج في تاريخها، بيد أن المفاوضين القطريين جاؤوا إلى المفاوضات دون صلاحيات حقيقية، رافضين التجاوب أو التحاور مع كل الحلول المعروضة عليها، جاؤوا بأفكار جامدة وحلول ثابتة، أُمليت عليهم في الدوحة قبل مجيئهم، وهو ما أفقد المفاوضات مرونتها وجديتها.

وخلال المفاوضات، تأكّد للمملكة أن المفاوضين القطريين جاؤوا بهدف واحد، وهو الظهور أمام العالم بأنهم راغبون في حل أزمتهم مع الدول الأربع، كما ثبت للمملكة عدم جدية المفاوضين القطريين في التوصل إلى أيٍّ من الحلول المعروضة عليهم، وظهر ذلك جلياً في محاولات المراوغة المتعمّدة والجدال، بهدف إطالة أمد التفاوض، وهو ما رفضته المملكة، وقررت على أثره وقف المفاوضات مع الجانب القطري.

ورغم ما حدث، إلا أن المملكة تؤكّد ـ مجدداً ـ أن أبوابها مشرعة لأيّ حلول مرضية لكل الأطراف، وتعلن أنها منفتحة على كل الجهود الدولية والإقليمية لحل الأزمة مع الدوحة، وتشير إلى أن موقفها ثابت، بأن دول الخليج مجتمعة، لابد أن تتكاتف ضد كل ما يهدّد أمن المنطقة، ويزعزع استقرارها، ويريد النيل من مكتسباتها.

ولطالما رحبت المملكة بالجهود الكويتية لحل الأزمة، وأعلنت أنها على استعداد لتقبل أيّ حلول تحقق السلام والاستقرار والهدوء للمنطقة بأسرها، ولطالما وجّهت الدعوات إلى الدوحة بالعودة إلى محيطها الخليجي، والاصطفاف العربي، لمواجهة التحديات التي تتربص بالمنطقة، ولكن الدوحة كانت ترفض هذه الدعوات، معتقدة أن أمنها واستقرارها بالتحالف مع أنقرة وطهران، وهو الأمر الذي أحدث شرخاً كبيراً جعل دولة عربية خارج السرب بهذا الوضوح والفجاجة.

13 فبراير 2020 - 19 جمادى الآخر 1441
10:11 PM

آخر ثانية من المفاوضات .. الرياض تدفع إلى حلول حقيقية وجادة والدوحة تكتفي بالأفكار الجامدة

الوفد القطري جاء دون صلاحيات محاولاً المراوغة المتعمّدة والجدال .. والهدف إطالة أمد التفاوض

A A A
9
30,854

منذ حدوث الأزمة الخليجية في يونيو من عام 2017، والمملكة العربية السعودية، ومعها دولة الإمارات العربية ومملكة البحرين ومصر منفتحة على الحلول كافة التي تعزّز التصالح والتناغم مع قطر.

وفي كل المناسبات التي شاركت فيها المملكة، كانت تؤكّد للجميع رغبتها الجادة في حل الأزمة بأسرع وقت، وتعبّر عن آمالها وتطلعاتها في عودة الدوحة إلى الحضن الخليجي والعربي من جديد، باعتبارها دولة عربية ودولة خليجية أسهمت في تأسيس مجلس التعاون الخليجي.. هذه الرغبة كانت وراء موافقة الرياض بلا تردّد على بدء سلسلة مفاوضات جديدة مع الدوحة، بدأت في أكتوبر الماضي.

وإلى آخر ثانية في تلك المفاوضات، كانت المملكة تدفع إلى إيجاد حلول حقيقية للأزمة، وكانت تهيئ المناخ السياسي لإتمام المفاوضات بنجاح، وكان المفاوض السعودي يعمل على إيجاد مخارج لكل النقاط الخلافية مع الدوحة، تفضي إلى إغلاق ملف أكبر وأطول أزمة خلافية سياسية شهدتها دول الخليج في تاريخها، بيد أن المفاوضين القطريين جاؤوا إلى المفاوضات دون صلاحيات حقيقية، رافضين التجاوب أو التحاور مع كل الحلول المعروضة عليها، جاؤوا بأفكار جامدة وحلول ثابتة، أُمليت عليهم في الدوحة قبل مجيئهم، وهو ما أفقد المفاوضات مرونتها وجديتها.

وخلال المفاوضات، تأكّد للمملكة أن المفاوضين القطريين جاؤوا بهدف واحد، وهو الظهور أمام العالم بأنهم راغبون في حل أزمتهم مع الدول الأربع، كما ثبت للمملكة عدم جدية المفاوضين القطريين في التوصل إلى أيٍّ من الحلول المعروضة عليهم، وظهر ذلك جلياً في محاولات المراوغة المتعمّدة والجدال، بهدف إطالة أمد التفاوض، وهو ما رفضته المملكة، وقررت على أثره وقف المفاوضات مع الجانب القطري.

ورغم ما حدث، إلا أن المملكة تؤكّد ـ مجدداً ـ أن أبوابها مشرعة لأيّ حلول مرضية لكل الأطراف، وتعلن أنها منفتحة على كل الجهود الدولية والإقليمية لحل الأزمة مع الدوحة، وتشير إلى أن موقفها ثابت، بأن دول الخليج مجتمعة، لابد أن تتكاتف ضد كل ما يهدّد أمن المنطقة، ويزعزع استقرارها، ويريد النيل من مكتسباتها.

ولطالما رحبت المملكة بالجهود الكويتية لحل الأزمة، وأعلنت أنها على استعداد لتقبل أيّ حلول تحقق السلام والاستقرار والهدوء للمنطقة بأسرها، ولطالما وجّهت الدعوات إلى الدوحة بالعودة إلى محيطها الخليجي، والاصطفاف العربي، لمواجهة التحديات التي تتربص بالمنطقة، ولكن الدوحة كانت ترفض هذه الدعوات، معتقدة أن أمنها واستقرارها بالتحالف مع أنقرة وطهران، وهو الأمر الذي أحدث شرخاً كبيراً جعل دولة عربية خارج السرب بهذا الوضوح والفجاجة.