مقترح سعودي للتقريب بين طرفي "اتفاق الرياض".. فماذا ينتظر اليمن إذا تأخر تنفيذه؟

يندرج ضمن ما عُهد عن المملكة من حلول واقعية فعالة

مجدداً، ومن منطلق حرصها الدائم على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وبذات النهج السياسي الذي تؤمن به سبيلاً لحل الأزمة اليمنية بكل أبعادها، وكما سعت من قبل لنزع فتيل الصدام بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في أغسطس 2019، وهيأت لهما فرصة الحوار والتفاهم على أرضية مشتركة، تمخضت عن إبرام اتفاق الرياض في 5 نوفمبر 2019، الذي وضع خارطة طريق جديرة بإحراز تحول مفصلي في مسارات الأزمة اليمنية في حال تنفيذها؛ تسعى السعودية جاهدة للتقريب بين طرفي اتفاق الرياض بعد تأزم الموقف بينهما، على إثر إعلان المجلس الانتقالي للإدارة الذاتية في الجنوب.

وبمثل ما عُهِد عن المملكة في حوادث الخلاف السابقة، من تقديم حلول تتسم بالواقعية والانسجام مع الثوابت اليمنية، تقدمت هذه المرة بإطار عمل يتضمن مجموعة من المقترحات الفعالة الكفيلة بإعادة الطرفين إلى التوافقات التي أرساها اتفاق الرياض، وتتضمن المقترحات التي قدمتها السعودية وقفًا فوريًّا لإطلاق النار في أبين، ووقف التصعيد وإعلان المجلس الانتقالي إلغاء الإدارة الذاتية، وأن يُعين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي محافظًا ومدير أمن لعدن، كما يُعين رئيس وزراء جديد لتشكيل حكومة تضم وزراء من "المجلس الانتقالي"، على أن تشكل بعد إخراج "المجلس الانتقالي" لقواته من عدن وإعادة انتشار قوات الطرفين في أبين.

فكما يلاحظ فإن المقترحات السعودية تتمتع بواقعيتها الشديدة من ناحية إمكانية التنفيذ، وقدرة الطرفين على الوفاء بها، وفي الوقت الذي تعمل فيه على طي صفحة الخلاف، فإنها تمهد لاستكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض وترتيباته السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، باعتبار أن اتفاق الرياض كان ولا يزال خطوة محورية في مسار إنهاء الأزمة اليمنية، ويتضمن الأسس الكفيلة بالانتقال إلى مرحلة جديدة، يسودها التفاهم والتآخي والشراكة والتعاون، والتوحد في وجه المشروع الإيراني الذي يسعى لفرض هيمنته على اليمن من خلال ميليشيا الحوثي الإرهابية، وهو بُعد مهم يتوجب على اليمنيين من مختلف الأطياف إدراك خطورته، فإيران لا تطأ أرضاً إلا نشرت فيها الخراب والدمار والطائفية.

ولا تسعى السعودية من وراء مقترحاتها للتقريب بين طرفي اتفاق الرياض إلى تجنيب اليمن ويلات التدخل الإيراني فحسب، وإنما تحاول كذلك التخفيف إلى أكثر مدى ممكن من تبعات الظروف القاسية التي يعانيها اليمنيون، وفي مقدمتها تفشي فيروس كورونا المستجد، فمن شأن استمرار النزاع بين الطرفين أن يفاقم من أوضاع انتشار الوباء، ويعيق الجهود المبذولة لاحتوائه، بالإضافة للصعوبات التي يضيفها الصراع على الأوضاع المعيشية لليمنيين، فمقترحات المملكة تصب في هذا الإطار الذي يجنب اليمنيين ويلات هم في غنى عنها، وترى المملكة في محاولتها إعادة الطرفين إلى استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، أن التأخير في تنفيذه سيفضي إلى مزيد من التعقيدات، التي يتحمل تبعاتها الشعب اليمني، الذي يعاني من مشاكل جمة يتطلع إلى حلها، حتى يستعيد حياته الطبيعية مثل غيره من الشعوب.

اعلان
مقترح سعودي للتقريب بين طرفي "اتفاق الرياض".. فماذا ينتظر اليمن إذا تأخر تنفيذه؟
سبق

مجدداً، ومن منطلق حرصها الدائم على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وبذات النهج السياسي الذي تؤمن به سبيلاً لحل الأزمة اليمنية بكل أبعادها، وكما سعت من قبل لنزع فتيل الصدام بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في أغسطس 2019، وهيأت لهما فرصة الحوار والتفاهم على أرضية مشتركة، تمخضت عن إبرام اتفاق الرياض في 5 نوفمبر 2019، الذي وضع خارطة طريق جديرة بإحراز تحول مفصلي في مسارات الأزمة اليمنية في حال تنفيذها؛ تسعى السعودية جاهدة للتقريب بين طرفي اتفاق الرياض بعد تأزم الموقف بينهما، على إثر إعلان المجلس الانتقالي للإدارة الذاتية في الجنوب.

وبمثل ما عُهِد عن المملكة في حوادث الخلاف السابقة، من تقديم حلول تتسم بالواقعية والانسجام مع الثوابت اليمنية، تقدمت هذه المرة بإطار عمل يتضمن مجموعة من المقترحات الفعالة الكفيلة بإعادة الطرفين إلى التوافقات التي أرساها اتفاق الرياض، وتتضمن المقترحات التي قدمتها السعودية وقفًا فوريًّا لإطلاق النار في أبين، ووقف التصعيد وإعلان المجلس الانتقالي إلغاء الإدارة الذاتية، وأن يُعين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي محافظًا ومدير أمن لعدن، كما يُعين رئيس وزراء جديد لتشكيل حكومة تضم وزراء من "المجلس الانتقالي"، على أن تشكل بعد إخراج "المجلس الانتقالي" لقواته من عدن وإعادة انتشار قوات الطرفين في أبين.

فكما يلاحظ فإن المقترحات السعودية تتمتع بواقعيتها الشديدة من ناحية إمكانية التنفيذ، وقدرة الطرفين على الوفاء بها، وفي الوقت الذي تعمل فيه على طي صفحة الخلاف، فإنها تمهد لاستكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض وترتيباته السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، باعتبار أن اتفاق الرياض كان ولا يزال خطوة محورية في مسار إنهاء الأزمة اليمنية، ويتضمن الأسس الكفيلة بالانتقال إلى مرحلة جديدة، يسودها التفاهم والتآخي والشراكة والتعاون، والتوحد في وجه المشروع الإيراني الذي يسعى لفرض هيمنته على اليمن من خلال ميليشيا الحوثي الإرهابية، وهو بُعد مهم يتوجب على اليمنيين من مختلف الأطياف إدراك خطورته، فإيران لا تطأ أرضاً إلا نشرت فيها الخراب والدمار والطائفية.

ولا تسعى السعودية من وراء مقترحاتها للتقريب بين طرفي اتفاق الرياض إلى تجنيب اليمن ويلات التدخل الإيراني فحسب، وإنما تحاول كذلك التخفيف إلى أكثر مدى ممكن من تبعات الظروف القاسية التي يعانيها اليمنيون، وفي مقدمتها تفشي فيروس كورونا المستجد، فمن شأن استمرار النزاع بين الطرفين أن يفاقم من أوضاع انتشار الوباء، ويعيق الجهود المبذولة لاحتوائه، بالإضافة للصعوبات التي يضيفها الصراع على الأوضاع المعيشية لليمنيين، فمقترحات المملكة تصب في هذا الإطار الذي يجنب اليمنيين ويلات هم في غنى عنها، وترى المملكة في محاولتها إعادة الطرفين إلى استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، أن التأخير في تنفيذه سيفضي إلى مزيد من التعقيدات، التي يتحمل تبعاتها الشعب اليمني، الذي يعاني من مشاكل جمة يتطلع إلى حلها، حتى يستعيد حياته الطبيعية مثل غيره من الشعوب.

18 يونيو 2020 - 26 شوّال 1441
05:49 PM

مقترح سعودي للتقريب بين طرفي "اتفاق الرياض".. فماذا ينتظر اليمن إذا تأخر تنفيذه؟

يندرج ضمن ما عُهد عن المملكة من حلول واقعية فعالة

A A A
3
3,833

مجدداً، ومن منطلق حرصها الدائم على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وبذات النهج السياسي الذي تؤمن به سبيلاً لحل الأزمة اليمنية بكل أبعادها، وكما سعت من قبل لنزع فتيل الصدام بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في أغسطس 2019، وهيأت لهما فرصة الحوار والتفاهم على أرضية مشتركة، تمخضت عن إبرام اتفاق الرياض في 5 نوفمبر 2019، الذي وضع خارطة طريق جديرة بإحراز تحول مفصلي في مسارات الأزمة اليمنية في حال تنفيذها؛ تسعى السعودية جاهدة للتقريب بين طرفي اتفاق الرياض بعد تأزم الموقف بينهما، على إثر إعلان المجلس الانتقالي للإدارة الذاتية في الجنوب.

وبمثل ما عُهِد عن المملكة في حوادث الخلاف السابقة، من تقديم حلول تتسم بالواقعية والانسجام مع الثوابت اليمنية، تقدمت هذه المرة بإطار عمل يتضمن مجموعة من المقترحات الفعالة الكفيلة بإعادة الطرفين إلى التوافقات التي أرساها اتفاق الرياض، وتتضمن المقترحات التي قدمتها السعودية وقفًا فوريًّا لإطلاق النار في أبين، ووقف التصعيد وإعلان المجلس الانتقالي إلغاء الإدارة الذاتية، وأن يُعين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي محافظًا ومدير أمن لعدن، كما يُعين رئيس وزراء جديد لتشكيل حكومة تضم وزراء من "المجلس الانتقالي"، على أن تشكل بعد إخراج "المجلس الانتقالي" لقواته من عدن وإعادة انتشار قوات الطرفين في أبين.

فكما يلاحظ فإن المقترحات السعودية تتمتع بواقعيتها الشديدة من ناحية إمكانية التنفيذ، وقدرة الطرفين على الوفاء بها، وفي الوقت الذي تعمل فيه على طي صفحة الخلاف، فإنها تمهد لاستكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض وترتيباته السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، باعتبار أن اتفاق الرياض كان ولا يزال خطوة محورية في مسار إنهاء الأزمة اليمنية، ويتضمن الأسس الكفيلة بالانتقال إلى مرحلة جديدة، يسودها التفاهم والتآخي والشراكة والتعاون، والتوحد في وجه المشروع الإيراني الذي يسعى لفرض هيمنته على اليمن من خلال ميليشيا الحوثي الإرهابية، وهو بُعد مهم يتوجب على اليمنيين من مختلف الأطياف إدراك خطورته، فإيران لا تطأ أرضاً إلا نشرت فيها الخراب والدمار والطائفية.

ولا تسعى السعودية من وراء مقترحاتها للتقريب بين طرفي اتفاق الرياض إلى تجنيب اليمن ويلات التدخل الإيراني فحسب، وإنما تحاول كذلك التخفيف إلى أكثر مدى ممكن من تبعات الظروف القاسية التي يعانيها اليمنيون، وفي مقدمتها تفشي فيروس كورونا المستجد، فمن شأن استمرار النزاع بين الطرفين أن يفاقم من أوضاع انتشار الوباء، ويعيق الجهود المبذولة لاحتوائه، بالإضافة للصعوبات التي يضيفها الصراع على الأوضاع المعيشية لليمنيين، فمقترحات المملكة تصب في هذا الإطار الذي يجنب اليمنيين ويلات هم في غنى عنها، وترى المملكة في محاولتها إعادة الطرفين إلى استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، أن التأخير في تنفيذه سيفضي إلى مزيد من التعقيدات، التي يتحمل تبعاتها الشعب اليمني، الذي يعاني من مشاكل جمة يتطلع إلى حلها، حتى يستعيد حياته الطبيعية مثل غيره من الشعوب.