نشكر معالي المعلم ونعتذر..!

لماذا نستهدف المعلم فقط بالرخصة؟..

إذا أردنا بناء جيل خالٍ من الاعتلالات الفكرية، ووطن طموح، فإننا نحتاج إعادة الهيبة إلى وظيفة المعلم من قِبل النخب الفكرية، ثم الأدبية، فالاجتماعية.. كما لا يجدر أن يكون التعليم وظيفة من لا وظيفة له.. المعلم قدوة.. فإن سقطت القدوة تسقط الأمة، ولا يحمل همها إلا من كان جديرًا بها..

إن رخصة المعلم ليست الحل السحري لاستقطاب الجدير بحمل اللقب، إنما قد تكون جزءًا من الحل؛ لأن معايير اختيار الأصلح فيهم معقدة؛ فمن خُلق ليكون معلمًا لا كمن تقمص دوره!

ومع ثورة التغيير ليس الوقت مناسبًا الآن لمناقشة ما إن كان نصف الكوب فارغًا أو ممتلئًا. عما قريب لن يكون هناك حتى كوب نقلق عليه.. لقد تحركت كاسحة الجليد لإحراز التقدم نحو أهداف عالمية، فإما نكون أو لا نكون؟

مراتب المعلم تكسر الجمود والتجميد..

لائحة التعليم لم تجذب المبدعين، كما لم تدعم المتميز، إلا ما كان بحبل من الله وحبل من الناس؛ فالمعلم طاقة بشرية، والتعليم عملية مضنية لمن أخذها بحقها؛ لذلك ما لم تكن المهنة جاذبة وملهمة للإبداع ستبقى المهنة الأضعف، وملاذًا لمن هم أدنى..

فالمبدعون حالة خاصة، ينتجون في بيئة تعليمية مؤهلة، ومعامل مجهزة، لكن الوزارة بدت عاجزة عن تلبية متطلباتهم.. إذ إن الاهتمام بالتعليم الأساسي والمهني أولى من غيره، لكن ما حصل هو العكس..

من لا يتقدم يتقادم..

بدون شك لائحة تطوير التعليم، وتطوير المعلم، ورتبه، استنساخ محمود، وفي الوقت نفسه حق مشروع لجودة العملية التعليمية، من باب التنافس، وكسر الجمود والتجمد.. كذلك أضحت الرتب مطلبًا اجتماعيًّا لوظيفة المعلم. ولكي تصبح مؤثرة تحتاج لتعزيز بمزايا مالية وتأمين طبي..

رواية حقيقية: -

سألتْ تلميذة معلمتها بكل براءة: أستاذة.. في أي سنة تدرّسين؟ ردت المعلمة: أنا لي عشرين سنة "معلمة ابتدائي"، ما قد نجحوني منها. فقالت التلميذة: وأنا ما أريد أن أخرج من فصلي مثلك! وهكذا يكون المعلم القدوة..

أخيرًا: المعلم الجدير هو الذي لا يقتصر دوره على إيضاح المعارف في أذهان تلاميذه، بل يضع لهم الخطط للدراسة؛ فيمكنهم أن يستغنوا عنه، وأن يعلِّموا أنفسهم مستقلين مدى الحياة.

لقد زرع المعلم فحصد المتعلم، وخرج هو خالي الوفاض!

اعلان
نشكر معالي المعلم ونعتذر..!
سبق

لماذا نستهدف المعلم فقط بالرخصة؟..

إذا أردنا بناء جيل خالٍ من الاعتلالات الفكرية، ووطن طموح، فإننا نحتاج إعادة الهيبة إلى وظيفة المعلم من قِبل النخب الفكرية، ثم الأدبية، فالاجتماعية.. كما لا يجدر أن يكون التعليم وظيفة من لا وظيفة له.. المعلم قدوة.. فإن سقطت القدوة تسقط الأمة، ولا يحمل همها إلا من كان جديرًا بها..

إن رخصة المعلم ليست الحل السحري لاستقطاب الجدير بحمل اللقب، إنما قد تكون جزءًا من الحل؛ لأن معايير اختيار الأصلح فيهم معقدة؛ فمن خُلق ليكون معلمًا لا كمن تقمص دوره!

ومع ثورة التغيير ليس الوقت مناسبًا الآن لمناقشة ما إن كان نصف الكوب فارغًا أو ممتلئًا. عما قريب لن يكون هناك حتى كوب نقلق عليه.. لقد تحركت كاسحة الجليد لإحراز التقدم نحو أهداف عالمية، فإما نكون أو لا نكون؟

مراتب المعلم تكسر الجمود والتجميد..

لائحة التعليم لم تجذب المبدعين، كما لم تدعم المتميز، إلا ما كان بحبل من الله وحبل من الناس؛ فالمعلم طاقة بشرية، والتعليم عملية مضنية لمن أخذها بحقها؛ لذلك ما لم تكن المهنة جاذبة وملهمة للإبداع ستبقى المهنة الأضعف، وملاذًا لمن هم أدنى..

فالمبدعون حالة خاصة، ينتجون في بيئة تعليمية مؤهلة، ومعامل مجهزة، لكن الوزارة بدت عاجزة عن تلبية متطلباتهم.. إذ إن الاهتمام بالتعليم الأساسي والمهني أولى من غيره، لكن ما حصل هو العكس..

من لا يتقدم يتقادم..

بدون شك لائحة تطوير التعليم، وتطوير المعلم، ورتبه، استنساخ محمود، وفي الوقت نفسه حق مشروع لجودة العملية التعليمية، من باب التنافس، وكسر الجمود والتجمد.. كذلك أضحت الرتب مطلبًا اجتماعيًّا لوظيفة المعلم. ولكي تصبح مؤثرة تحتاج لتعزيز بمزايا مالية وتأمين طبي..

رواية حقيقية: -

سألتْ تلميذة معلمتها بكل براءة: أستاذة.. في أي سنة تدرّسين؟ ردت المعلمة: أنا لي عشرين سنة "معلمة ابتدائي"، ما قد نجحوني منها. فقالت التلميذة: وأنا ما أريد أن أخرج من فصلي مثلك! وهكذا يكون المعلم القدوة..

أخيرًا: المعلم الجدير هو الذي لا يقتصر دوره على إيضاح المعارف في أذهان تلاميذه، بل يضع لهم الخطط للدراسة؛ فيمكنهم أن يستغنوا عنه، وأن يعلِّموا أنفسهم مستقلين مدى الحياة.

لقد زرع المعلم فحصد المتعلم، وخرج هو خالي الوفاض!

22 يوليو 2019 - 19 ذو القعدة 1440
12:20 AM
اخر تعديل
17 أغسطس 2019 - 16 ذو الحجة 1440
07:45 AM

نشكر معالي المعلم ونعتذر..!

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
1
1,846

لماذا نستهدف المعلم فقط بالرخصة؟..

إذا أردنا بناء جيل خالٍ من الاعتلالات الفكرية، ووطن طموح، فإننا نحتاج إعادة الهيبة إلى وظيفة المعلم من قِبل النخب الفكرية، ثم الأدبية، فالاجتماعية.. كما لا يجدر أن يكون التعليم وظيفة من لا وظيفة له.. المعلم قدوة.. فإن سقطت القدوة تسقط الأمة، ولا يحمل همها إلا من كان جديرًا بها..

إن رخصة المعلم ليست الحل السحري لاستقطاب الجدير بحمل اللقب، إنما قد تكون جزءًا من الحل؛ لأن معايير اختيار الأصلح فيهم معقدة؛ فمن خُلق ليكون معلمًا لا كمن تقمص دوره!

ومع ثورة التغيير ليس الوقت مناسبًا الآن لمناقشة ما إن كان نصف الكوب فارغًا أو ممتلئًا. عما قريب لن يكون هناك حتى كوب نقلق عليه.. لقد تحركت كاسحة الجليد لإحراز التقدم نحو أهداف عالمية، فإما نكون أو لا نكون؟

مراتب المعلم تكسر الجمود والتجميد..

لائحة التعليم لم تجذب المبدعين، كما لم تدعم المتميز، إلا ما كان بحبل من الله وحبل من الناس؛ فالمعلم طاقة بشرية، والتعليم عملية مضنية لمن أخذها بحقها؛ لذلك ما لم تكن المهنة جاذبة وملهمة للإبداع ستبقى المهنة الأضعف، وملاذًا لمن هم أدنى..

فالمبدعون حالة خاصة، ينتجون في بيئة تعليمية مؤهلة، ومعامل مجهزة، لكن الوزارة بدت عاجزة عن تلبية متطلباتهم.. إذ إن الاهتمام بالتعليم الأساسي والمهني أولى من غيره، لكن ما حصل هو العكس..

من لا يتقدم يتقادم..

بدون شك لائحة تطوير التعليم، وتطوير المعلم، ورتبه، استنساخ محمود، وفي الوقت نفسه حق مشروع لجودة العملية التعليمية، من باب التنافس، وكسر الجمود والتجمد.. كذلك أضحت الرتب مطلبًا اجتماعيًّا لوظيفة المعلم. ولكي تصبح مؤثرة تحتاج لتعزيز بمزايا مالية وتأمين طبي..

رواية حقيقية: -

سألتْ تلميذة معلمتها بكل براءة: أستاذة.. في أي سنة تدرّسين؟ ردت المعلمة: أنا لي عشرين سنة "معلمة ابتدائي"، ما قد نجحوني منها. فقالت التلميذة: وأنا ما أريد أن أخرج من فصلي مثلك! وهكذا يكون المعلم القدوة..

أخيرًا: المعلم الجدير هو الذي لا يقتصر دوره على إيضاح المعارف في أذهان تلاميذه، بل يضع لهم الخطط للدراسة؛ فيمكنهم أن يستغنوا عنه، وأن يعلِّموا أنفسهم مستقلين مدى الحياة.

لقد زرع المعلم فحصد المتعلم، وخرج هو خالي الوفاض!