طالبات الثانوية والابتزاز..!!

قرأت مؤخرًا حديثًا منشورًا للرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ عبدالرحمن السند، عن الابتزاز ودوافعه وأسبابه، والفئات العمرية التي تتعرض لهذه المشكلة بنسبة أكبر، وأدوات الابتزاز، وما يترتب عليه من مشاكل قانونية، تؤكد أننا أمام معضلة كبيرة، تتطلب تدخل العديد من الجهات الأمنية والنفسية والإرشادية. وأتمنى أن نبادر بالوقاية قبل العلاج، بمعنى تنبيه أبنائنا وبناتنا، ومراقبتهم قدر المستطاع قبل وقوع المحذور.

ربما لا يستطيع ولي الأمر متابعة أبنائه بصفة مستمرة؛ فالمسألة ليست كما في السابق بأن تمنع ابنك أو ابنتك من الخروج وينتهي الموضوع؛ لأن الخطر بين أيديهم في الجوال والآيباد.. وحسب حديث الشيخ "السند" فإن وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج المحادثات تصدرت الوسائل المستخدمة في الابتزاز بنسبة 57 %؛ ولذلك يجب علينا تفعيل الرقابة الذاتية لدى أجيالنا؛ ليعلموا الصواب من الخطأ من تلقاء أنفسهم بدون تدخُّل الوالدين، إضافة إلى تكريس الوازع الديني لديهم، الذي يعتبر حصنًا منيعًا بإذن الله، يقي من ارتكاب المشاكل والجرائم.

كلما كانت المرحلة العمرية صغيرة تكثر نسب الوقوع في الخطأ، وهذا ما أكده الشيخ السند؛ إذ ذكر أن طالبات المرحلة الثانوية يشكلن نسبة 41 % من ضحايا الابتزاز. مضيفًا بأن الفئة العمرية بين 16 ــ 30 سنة هي النسبة الأكبر في التعرض للابتزاز بنسبة 85 %، وأن أغلب المطالب "جنسية"؛ وهذا يتطلب حملة كبيرة، يقودها الإعلام للتنبيه والتحذير من وسائل التواصل بمشاركة متخصصين ومرشدين اجتماعيين، والتشديد على المستخدمين بعدم إعطاء الثقة لأي أحد، والتعامل مع هذه الوسائل كما يقول المتنبي كأنها (عدو ما من صداقته بد).

ولا شك أن وحدة مكافحة الابتزاز بالهيئة التي قامت بنشر الإحصائية تقوم بجهود كبيرة في هذا المجال، وتعمل باحترافية لمعالجة بلاغات الابتزاز وإنهائها.. كما تقوم بتوجيه الإرشادات المتخصصة التي تساهم في التخلص من الابتزاز، والوقاية منه؛ فلهم كل الشكر على جهودهم مع بقية القطاعات.

اعلان
طالبات الثانوية والابتزاز..!!
سبق

قرأت مؤخرًا حديثًا منشورًا للرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ عبدالرحمن السند، عن الابتزاز ودوافعه وأسبابه، والفئات العمرية التي تتعرض لهذه المشكلة بنسبة أكبر، وأدوات الابتزاز، وما يترتب عليه من مشاكل قانونية، تؤكد أننا أمام معضلة كبيرة، تتطلب تدخل العديد من الجهات الأمنية والنفسية والإرشادية. وأتمنى أن نبادر بالوقاية قبل العلاج، بمعنى تنبيه أبنائنا وبناتنا، ومراقبتهم قدر المستطاع قبل وقوع المحذور.

ربما لا يستطيع ولي الأمر متابعة أبنائه بصفة مستمرة؛ فالمسألة ليست كما في السابق بأن تمنع ابنك أو ابنتك من الخروج وينتهي الموضوع؛ لأن الخطر بين أيديهم في الجوال والآيباد.. وحسب حديث الشيخ "السند" فإن وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج المحادثات تصدرت الوسائل المستخدمة في الابتزاز بنسبة 57 %؛ ولذلك يجب علينا تفعيل الرقابة الذاتية لدى أجيالنا؛ ليعلموا الصواب من الخطأ من تلقاء أنفسهم بدون تدخُّل الوالدين، إضافة إلى تكريس الوازع الديني لديهم، الذي يعتبر حصنًا منيعًا بإذن الله، يقي من ارتكاب المشاكل والجرائم.

كلما كانت المرحلة العمرية صغيرة تكثر نسب الوقوع في الخطأ، وهذا ما أكده الشيخ السند؛ إذ ذكر أن طالبات المرحلة الثانوية يشكلن نسبة 41 % من ضحايا الابتزاز. مضيفًا بأن الفئة العمرية بين 16 ــ 30 سنة هي النسبة الأكبر في التعرض للابتزاز بنسبة 85 %، وأن أغلب المطالب "جنسية"؛ وهذا يتطلب حملة كبيرة، يقودها الإعلام للتنبيه والتحذير من وسائل التواصل بمشاركة متخصصين ومرشدين اجتماعيين، والتشديد على المستخدمين بعدم إعطاء الثقة لأي أحد، والتعامل مع هذه الوسائل كما يقول المتنبي كأنها (عدو ما من صداقته بد).

ولا شك أن وحدة مكافحة الابتزاز بالهيئة التي قامت بنشر الإحصائية تقوم بجهود كبيرة في هذا المجال، وتعمل باحترافية لمعالجة بلاغات الابتزاز وإنهائها.. كما تقوم بتوجيه الإرشادات المتخصصة التي تساهم في التخلص من الابتزاز، والوقاية منه؛ فلهم كل الشكر على جهودهم مع بقية القطاعات.

31 يناير 2018 - 14 جمادى الأول 1439
12:47 AM

طالبات الثانوية والابتزاز..!!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
4
4,974

قرأت مؤخرًا حديثًا منشورًا للرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ عبدالرحمن السند، عن الابتزاز ودوافعه وأسبابه، والفئات العمرية التي تتعرض لهذه المشكلة بنسبة أكبر، وأدوات الابتزاز، وما يترتب عليه من مشاكل قانونية، تؤكد أننا أمام معضلة كبيرة، تتطلب تدخل العديد من الجهات الأمنية والنفسية والإرشادية. وأتمنى أن نبادر بالوقاية قبل العلاج، بمعنى تنبيه أبنائنا وبناتنا، ومراقبتهم قدر المستطاع قبل وقوع المحذور.

ربما لا يستطيع ولي الأمر متابعة أبنائه بصفة مستمرة؛ فالمسألة ليست كما في السابق بأن تمنع ابنك أو ابنتك من الخروج وينتهي الموضوع؛ لأن الخطر بين أيديهم في الجوال والآيباد.. وحسب حديث الشيخ "السند" فإن وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج المحادثات تصدرت الوسائل المستخدمة في الابتزاز بنسبة 57 %؛ ولذلك يجب علينا تفعيل الرقابة الذاتية لدى أجيالنا؛ ليعلموا الصواب من الخطأ من تلقاء أنفسهم بدون تدخُّل الوالدين، إضافة إلى تكريس الوازع الديني لديهم، الذي يعتبر حصنًا منيعًا بإذن الله، يقي من ارتكاب المشاكل والجرائم.

كلما كانت المرحلة العمرية صغيرة تكثر نسب الوقوع في الخطأ، وهذا ما أكده الشيخ السند؛ إذ ذكر أن طالبات المرحلة الثانوية يشكلن نسبة 41 % من ضحايا الابتزاز. مضيفًا بأن الفئة العمرية بين 16 ــ 30 سنة هي النسبة الأكبر في التعرض للابتزاز بنسبة 85 %، وأن أغلب المطالب "جنسية"؛ وهذا يتطلب حملة كبيرة، يقودها الإعلام للتنبيه والتحذير من وسائل التواصل بمشاركة متخصصين ومرشدين اجتماعيين، والتشديد على المستخدمين بعدم إعطاء الثقة لأي أحد، والتعامل مع هذه الوسائل كما يقول المتنبي كأنها (عدو ما من صداقته بد).

ولا شك أن وحدة مكافحة الابتزاز بالهيئة التي قامت بنشر الإحصائية تقوم بجهود كبيرة في هذا المجال، وتعمل باحترافية لمعالجة بلاغات الابتزاز وإنهائها.. كما تقوم بتوجيه الإرشادات المتخصصة التي تساهم في التخلص من الابتزاز، والوقاية منه؛ فلهم كل الشكر على جهودهم مع بقية القطاعات.