نواب وزراء ومختصون: السعودية تنفق 5% من الناتج المحلي على الحماية الاجتماعية.. وهيئة للقطاع غير الربحي قريبًا

قالوا إن تطبيق الجمعيات الخيرية للحوكمة بالإدارة والأنظمة المالية يتيح لها المرونة النقدية

أوضح مسؤولون حكوميون أن الشراكة بين القطاعات الثلاثة الحكومي والخاص وغير الربحي أضحت ضرورة وليست ترفًا، وأن إيجاد هيئة تعنى بالقطاع الثالث وتمكينه وضبطه سترى النور قريبًا، مؤكدين أن الحماية الاجتماعية مسؤولية الجميع.

جاء ذلك خلال الدورة السابعة لملتقى "حوارات تنموية" بمدينة الرياض، تحت عنوان "شركاء الحماية الاجتماعية"، بحضور كلٍّ من: الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد، ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم، نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتورة تماضر بنت يوسف الرماح، ومستشار وزير المالية نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي عبدالعزيز بن صالح الفريح، ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة العليان المالية والمدير التنفيذي لها لبنى العليان.

وأوضحت الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد، أن هنالك عددًا كبيرًا من الجمعيات التي تعمل في الحماية الاجتماعية ودور المؤسسات المانحة هو دعم مثل هذه الجمعيات، مؤكدة أن الحكومة لم تقصّر في الصرف على الخدمات الاجتماعية وعلى رأسها التعليم والصحة، ونحتاج مع هذا الدعم جهودًا لرفع كفاءة الصرف من الجهات المعنية لتحقيق الاستفادة المثلى من هذا الدعم.


وبينت: إننا مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة العامة للإحصاء نحتاج إلى معلومات عن مستوى الفقر في المملكة العربية السعودية لكي تبنى الجهود والمبادرات الاجتماعية على أساس قوي ومتين يضمن حد الكفاف الاجتماعي، مؤكدة أن مشاركة القطاع الخاص مهمة في تأسيس الشركات والمؤسسات غير الهادفة للربح والتي نحتاج معها من الجانب الحكومي إلى تشريعات خاصة بها.

وكشفت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد عن بدء قيام المؤسسة بتقديم برامج تدريبية في مجال قياس الأثر للجمعيات ابتداءً من هذا العام، بهدف الرفع من نوعية برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الجمعيات؛ إضافة للإعلان عن منحة مالية ستقوم المؤسسة بتقديمها لإحدى الجمعيات العام القادم، بهدف قياس أثر تدخلات برنامج الحماية الاجتماعية على الأسر المستفيدة، على أمل أن تكون هذه المنحة قاعدة لإطلاق هذا البرنامج على المستوى الوطني، وأن يكون عوناً لصانع القرار في تحسين جودة برامج شبكات الأمان الاجتماعي الحكومية.


واختتمت بأن اختيار موضوع "شركاء الحماية الاجتماعية"، يأتي انطلاقاً من رؤية المملكة المستقبلية 2030، التي التزمت بتوفير حياة عامرة للسعوديين وتعزيز منظومة الخدمات الاجتماعية، وقالت: "نعتقد أن المنظمات غير الربحية على الأرض تقدم خدمات وبرامج مهمة لخدمة الفئات الأقل حظاً في المجتمع، ونسعى إلى تمكين القطاع الخاص للمساهمة بشكل أكبر في هذا المجال، وإلى تكامل جميع البرامج التي يقدمها شركاء الحماية الاجتماعية".

وأوضحت نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية تماضر الرماح أن هنالك مبادرات للقطاع الثالث أهمها إنشاء هيئة أو منشأة خاصة تعنى بهذا القطاع، مؤكدة أن الرؤية المباركة 2030، والتحول الوطني 2020 ساعدت الجهات الحكومية لتعمل بعضها مع بعض، وتتسابق إلى خدمة بعضها؛ ومن أمثلة هذا التعاون أن الوزارات والجهات تعمل على مشاريع استراتيجية الحماية الاجتماعية، تحديد خط الفقر، تمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي، وغيرها، وهذا ما يجعلنا نصل لهدفنا بشكل أسرع.


وحول حساب المواطن وإصلاح الدعم الموجه فيه أوضحت "الرماح"، أن هذا يخضع لرؤية شاملة، فليس الهدف زيادة أو تقليل الدعم بقدر ما يخضع ذلك للنظرة الشاملة وكيف ساعدنا الفئة المستهدفة، ليس في تقنين الصرف فحسب ولكن في ذهاب الدعم لمستحقيه.


وأوضحت نائب وزير العمل للتنمية الاجتماعية أن الشركات والمؤسسات غبر الربحية ذراع قوية للوطن، ودورنا هو دعم المؤسسات القوية لتزيد من دعمها وبرامجها، إضافة إلى وجود برامج للمؤسسات غير الربحية الضعيفة لتقوي نفسها، والأمر نفسه ينسحب على الجمعيات الخيرية بتشجيع القوي منها ومساعدة الضعيف أو إبعادها إذا لزم الأمر.


واختتمت بأن هنالك مشروعًا متكاملًا للعنف الأسري، بدءًا من استقبال الحالة وحتى التأكد من أنها تعيش في بيئة آمنة مطمئنة تعمل عليه الوزارة حاليًّا، وعن أهمية القطاع الخاص بينت أن هنالك خمس مبادرات تتبناها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مسند تنفيذها للقطاع الخاص بالكامل.


من جانبها أوضحت لبنى العليان نائب رئيس مجلس إدارة العليان المالية، أن تأسيس مؤسسة سليمان العليان الخيرية، وهي مؤسسة غير هادفة للربح تهتم بالتعليم والصحة، وتم تسجيلها في 2007 يأتي من أهمية أن تقوم الشركات بأهمية التفكير والتنفيذ من أجل خدمة المجتمع؛ لأن كثيرًا من الشركات عندما تصل إلى مرحلة معينة من النجاح يجب عليها العطاء وخدمة هذا المجتمع الذي تنتمي إليه.

وأضافت أنه في المقابل يجب أن يجد القطاع الخاص تشجيعًا وتحفيزًا من الحكومة يتمثل في تخفيف بعض القيود وتخفيف الضرائب والرسوم، وأن تشجع مشاريع التعليم والصحة غير الربحية أسوة بكثير من الدول المتقدمة.


وبين نائب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم أن الحوار بين القطاعات الثلاثة مطلوب، مؤكدًا أن من اهتمامات وزارة الاقتصاد تمكين القطاع الثالث، ونعمل مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على إطلاق استراتيجية الحماية الاجتماعية، إضافة إلى قيادة وزارة العمل لكثير من المبادرات والمشاريع، ونحن ندعمها في كثير من التوجهات.


وأضاف أننا وصلنا إلى مرحلة أكثر وضوحًا والشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي، أضحى ضرورة وليس ترفًا، مؤكدًا أن الهدف في خروج الأرقام من الهيئة العامة للإحصاء، خاصة فيما يتعلق بالفقر، ليس خروجها بحد ذاته، ولكن القراءة الصحيحة لها.

وأوضح مستشار وزير المالية ونائب محافظ مؤسسة النقد عبدالعزيز الفريح، أنه توجد قيود على المؤسسات والجمعيات الخيرية، ولكن هنالك ضوابط يجب الالتزام بها، وأن هذه الجهات متى ما حققت قدرًا مطلوبًا من الحوكمة في مجلس الإدارة الخاص بها وفي الأنظمة المالية بالإمكان منحها العديد من التسهيلات.


وأضاف أن البنوك السعودية حققت تقدمًا في عمليات غسل الأموال وضبط صرف الأموال الخاص بالجهات الخيرية، مؤكدًا أن لديهم تواصلًا مباشرًا مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومتى ما برزت الحاجة إلى منح الجمعيات الخيرية بطاقات ائتمانية وإعطائها حرية في الحوالات المالية وفق الضوابط المنصوص عليها؛ فلا شيء يمنع ذلك.

وبين "الفريح" أن من أهم أهداف حساب المواطن ودعم معاشات التقاعد؛ توجيه الدعم ومعالجة الآثار الحادثة على المواطن نتيجة التضخم؛ فنحن اليوم لسنا قبل 30 سنة، وبالتالي فأهدافنا التي تسعى لها الحكومة الرشيدة هي: النمو الاقتصادي، مع ترشيد الاستهلاك، وتقليل الاعتماد على البترول، مع كفاء عالية؛ وهذا هو المطلوب.

يشار إلى أن ملتقى "حوارات تنموية" الذي تطلقه مؤسسة الملك خالد يجمع نخبة من صناع القرار وقادة الرأي من داخل المملكة وخارجها، بهدف توفير حوار بنّاء لمناقشة قضايا اجتماعية واقتصادية ترتبط بالتنمية وأبعادها، من أجل الوصول إلى حلول فعالة لإزالة المعوقات التي تقف أمامها، أو تقديم سبل الدعم لها؛ انطلاقاً من استراتيجية المؤسسة نحو تثبيت العمل التنموي وترسيخه في المملكة.

ويهدف ملتقى "حوارات تنموية" منذ انطلاقته عام 1431هـ "2010م" إلى مناقشة أهم القضايا المجتمعية والمساهمة في دعم المسيرة التنموية والتغيير الإيجابي في المملكة، وأهمية إشراك القطاع غير الربحي في صياغة برامج التنمية الوطنية، إضافة إلى بحث سبل تحقيق تكافؤ الفرص في المجتمع السعودي، والتأثير على صياغة السياسات والقرارات المتعلقة بتلك القضايا.

اعلان
نواب وزراء ومختصون: السعودية تنفق 5% من الناتج المحلي على الحماية الاجتماعية.. وهيئة للقطاع غير الربحي قريبًا
سبق

أوضح مسؤولون حكوميون أن الشراكة بين القطاعات الثلاثة الحكومي والخاص وغير الربحي أضحت ضرورة وليست ترفًا، وأن إيجاد هيئة تعنى بالقطاع الثالث وتمكينه وضبطه سترى النور قريبًا، مؤكدين أن الحماية الاجتماعية مسؤولية الجميع.

جاء ذلك خلال الدورة السابعة لملتقى "حوارات تنموية" بمدينة الرياض، تحت عنوان "شركاء الحماية الاجتماعية"، بحضور كلٍّ من: الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد، ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم، نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتورة تماضر بنت يوسف الرماح، ومستشار وزير المالية نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي عبدالعزيز بن صالح الفريح، ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة العليان المالية والمدير التنفيذي لها لبنى العليان.

وأوضحت الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد، أن هنالك عددًا كبيرًا من الجمعيات التي تعمل في الحماية الاجتماعية ودور المؤسسات المانحة هو دعم مثل هذه الجمعيات، مؤكدة أن الحكومة لم تقصّر في الصرف على الخدمات الاجتماعية وعلى رأسها التعليم والصحة، ونحتاج مع هذا الدعم جهودًا لرفع كفاءة الصرف من الجهات المعنية لتحقيق الاستفادة المثلى من هذا الدعم.


وبينت: إننا مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة العامة للإحصاء نحتاج إلى معلومات عن مستوى الفقر في المملكة العربية السعودية لكي تبنى الجهود والمبادرات الاجتماعية على أساس قوي ومتين يضمن حد الكفاف الاجتماعي، مؤكدة أن مشاركة القطاع الخاص مهمة في تأسيس الشركات والمؤسسات غير الهادفة للربح والتي نحتاج معها من الجانب الحكومي إلى تشريعات خاصة بها.

وكشفت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد عن بدء قيام المؤسسة بتقديم برامج تدريبية في مجال قياس الأثر للجمعيات ابتداءً من هذا العام، بهدف الرفع من نوعية برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الجمعيات؛ إضافة للإعلان عن منحة مالية ستقوم المؤسسة بتقديمها لإحدى الجمعيات العام القادم، بهدف قياس أثر تدخلات برنامج الحماية الاجتماعية على الأسر المستفيدة، على أمل أن تكون هذه المنحة قاعدة لإطلاق هذا البرنامج على المستوى الوطني، وأن يكون عوناً لصانع القرار في تحسين جودة برامج شبكات الأمان الاجتماعي الحكومية.


واختتمت بأن اختيار موضوع "شركاء الحماية الاجتماعية"، يأتي انطلاقاً من رؤية المملكة المستقبلية 2030، التي التزمت بتوفير حياة عامرة للسعوديين وتعزيز منظومة الخدمات الاجتماعية، وقالت: "نعتقد أن المنظمات غير الربحية على الأرض تقدم خدمات وبرامج مهمة لخدمة الفئات الأقل حظاً في المجتمع، ونسعى إلى تمكين القطاع الخاص للمساهمة بشكل أكبر في هذا المجال، وإلى تكامل جميع البرامج التي يقدمها شركاء الحماية الاجتماعية".

وأوضحت نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية تماضر الرماح أن هنالك مبادرات للقطاع الثالث أهمها إنشاء هيئة أو منشأة خاصة تعنى بهذا القطاع، مؤكدة أن الرؤية المباركة 2030، والتحول الوطني 2020 ساعدت الجهات الحكومية لتعمل بعضها مع بعض، وتتسابق إلى خدمة بعضها؛ ومن أمثلة هذا التعاون أن الوزارات والجهات تعمل على مشاريع استراتيجية الحماية الاجتماعية، تحديد خط الفقر، تمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي، وغيرها، وهذا ما يجعلنا نصل لهدفنا بشكل أسرع.


وحول حساب المواطن وإصلاح الدعم الموجه فيه أوضحت "الرماح"، أن هذا يخضع لرؤية شاملة، فليس الهدف زيادة أو تقليل الدعم بقدر ما يخضع ذلك للنظرة الشاملة وكيف ساعدنا الفئة المستهدفة، ليس في تقنين الصرف فحسب ولكن في ذهاب الدعم لمستحقيه.


وأوضحت نائب وزير العمل للتنمية الاجتماعية أن الشركات والمؤسسات غبر الربحية ذراع قوية للوطن، ودورنا هو دعم المؤسسات القوية لتزيد من دعمها وبرامجها، إضافة إلى وجود برامج للمؤسسات غير الربحية الضعيفة لتقوي نفسها، والأمر نفسه ينسحب على الجمعيات الخيرية بتشجيع القوي منها ومساعدة الضعيف أو إبعادها إذا لزم الأمر.


واختتمت بأن هنالك مشروعًا متكاملًا للعنف الأسري، بدءًا من استقبال الحالة وحتى التأكد من أنها تعيش في بيئة آمنة مطمئنة تعمل عليه الوزارة حاليًّا، وعن أهمية القطاع الخاص بينت أن هنالك خمس مبادرات تتبناها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مسند تنفيذها للقطاع الخاص بالكامل.


من جانبها أوضحت لبنى العليان نائب رئيس مجلس إدارة العليان المالية، أن تأسيس مؤسسة سليمان العليان الخيرية، وهي مؤسسة غير هادفة للربح تهتم بالتعليم والصحة، وتم تسجيلها في 2007 يأتي من أهمية أن تقوم الشركات بأهمية التفكير والتنفيذ من أجل خدمة المجتمع؛ لأن كثيرًا من الشركات عندما تصل إلى مرحلة معينة من النجاح يجب عليها العطاء وخدمة هذا المجتمع الذي تنتمي إليه.

وأضافت أنه في المقابل يجب أن يجد القطاع الخاص تشجيعًا وتحفيزًا من الحكومة يتمثل في تخفيف بعض القيود وتخفيف الضرائب والرسوم، وأن تشجع مشاريع التعليم والصحة غير الربحية أسوة بكثير من الدول المتقدمة.


وبين نائب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم أن الحوار بين القطاعات الثلاثة مطلوب، مؤكدًا أن من اهتمامات وزارة الاقتصاد تمكين القطاع الثالث، ونعمل مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على إطلاق استراتيجية الحماية الاجتماعية، إضافة إلى قيادة وزارة العمل لكثير من المبادرات والمشاريع، ونحن ندعمها في كثير من التوجهات.


وأضاف أننا وصلنا إلى مرحلة أكثر وضوحًا والشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي، أضحى ضرورة وليس ترفًا، مؤكدًا أن الهدف في خروج الأرقام من الهيئة العامة للإحصاء، خاصة فيما يتعلق بالفقر، ليس خروجها بحد ذاته، ولكن القراءة الصحيحة لها.

وأوضح مستشار وزير المالية ونائب محافظ مؤسسة النقد عبدالعزيز الفريح، أنه توجد قيود على المؤسسات والجمعيات الخيرية، ولكن هنالك ضوابط يجب الالتزام بها، وأن هذه الجهات متى ما حققت قدرًا مطلوبًا من الحوكمة في مجلس الإدارة الخاص بها وفي الأنظمة المالية بالإمكان منحها العديد من التسهيلات.


وأضاف أن البنوك السعودية حققت تقدمًا في عمليات غسل الأموال وضبط صرف الأموال الخاص بالجهات الخيرية، مؤكدًا أن لديهم تواصلًا مباشرًا مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومتى ما برزت الحاجة إلى منح الجمعيات الخيرية بطاقات ائتمانية وإعطائها حرية في الحوالات المالية وفق الضوابط المنصوص عليها؛ فلا شيء يمنع ذلك.

وبين "الفريح" أن من أهم أهداف حساب المواطن ودعم معاشات التقاعد؛ توجيه الدعم ومعالجة الآثار الحادثة على المواطن نتيجة التضخم؛ فنحن اليوم لسنا قبل 30 سنة، وبالتالي فأهدافنا التي تسعى لها الحكومة الرشيدة هي: النمو الاقتصادي، مع ترشيد الاستهلاك، وتقليل الاعتماد على البترول، مع كفاء عالية؛ وهذا هو المطلوب.

يشار إلى أن ملتقى "حوارات تنموية" الذي تطلقه مؤسسة الملك خالد يجمع نخبة من صناع القرار وقادة الرأي من داخل المملكة وخارجها، بهدف توفير حوار بنّاء لمناقشة قضايا اجتماعية واقتصادية ترتبط بالتنمية وأبعادها، من أجل الوصول إلى حلول فعالة لإزالة المعوقات التي تقف أمامها، أو تقديم سبل الدعم لها؛ انطلاقاً من استراتيجية المؤسسة نحو تثبيت العمل التنموي وترسيخه في المملكة.

ويهدف ملتقى "حوارات تنموية" منذ انطلاقته عام 1431هـ "2010م" إلى مناقشة أهم القضايا المجتمعية والمساهمة في دعم المسيرة التنموية والتغيير الإيجابي في المملكة، وأهمية إشراك القطاع غير الربحي في صياغة برامج التنمية الوطنية، إضافة إلى بحث سبل تحقيق تكافؤ الفرص في المجتمع السعودي، والتأثير على صياغة السياسات والقرارات المتعلقة بتلك القضايا.

16 إبريل 2018 - 30 رجب 1439
11:26 PM

نواب وزراء ومختصون: السعودية تنفق 5% من الناتج المحلي على الحماية الاجتماعية.. وهيئة للقطاع غير الربحي قريبًا

قالوا إن تطبيق الجمعيات الخيرية للحوكمة بالإدارة والأنظمة المالية يتيح لها المرونة النقدية

A A A
1
4,271

أوضح مسؤولون حكوميون أن الشراكة بين القطاعات الثلاثة الحكومي والخاص وغير الربحي أضحت ضرورة وليست ترفًا، وأن إيجاد هيئة تعنى بالقطاع الثالث وتمكينه وضبطه سترى النور قريبًا، مؤكدين أن الحماية الاجتماعية مسؤولية الجميع.

جاء ذلك خلال الدورة السابعة لملتقى "حوارات تنموية" بمدينة الرياض، تحت عنوان "شركاء الحماية الاجتماعية"، بحضور كلٍّ من: الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد، ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم، نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتورة تماضر بنت يوسف الرماح، ومستشار وزير المالية نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي عبدالعزيز بن صالح الفريح، ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة العليان المالية والمدير التنفيذي لها لبنى العليان.

وأوضحت الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد، أن هنالك عددًا كبيرًا من الجمعيات التي تعمل في الحماية الاجتماعية ودور المؤسسات المانحة هو دعم مثل هذه الجمعيات، مؤكدة أن الحكومة لم تقصّر في الصرف على الخدمات الاجتماعية وعلى رأسها التعليم والصحة، ونحتاج مع هذا الدعم جهودًا لرفع كفاءة الصرف من الجهات المعنية لتحقيق الاستفادة المثلى من هذا الدعم.


وبينت: إننا مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة العامة للإحصاء نحتاج إلى معلومات عن مستوى الفقر في المملكة العربية السعودية لكي تبنى الجهود والمبادرات الاجتماعية على أساس قوي ومتين يضمن حد الكفاف الاجتماعي، مؤكدة أن مشاركة القطاع الخاص مهمة في تأسيس الشركات والمؤسسات غير الهادفة للربح والتي نحتاج معها من الجانب الحكومي إلى تشريعات خاصة بها.

وكشفت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد عن بدء قيام المؤسسة بتقديم برامج تدريبية في مجال قياس الأثر للجمعيات ابتداءً من هذا العام، بهدف الرفع من نوعية برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الجمعيات؛ إضافة للإعلان عن منحة مالية ستقوم المؤسسة بتقديمها لإحدى الجمعيات العام القادم، بهدف قياس أثر تدخلات برنامج الحماية الاجتماعية على الأسر المستفيدة، على أمل أن تكون هذه المنحة قاعدة لإطلاق هذا البرنامج على المستوى الوطني، وأن يكون عوناً لصانع القرار في تحسين جودة برامج شبكات الأمان الاجتماعي الحكومية.


واختتمت بأن اختيار موضوع "شركاء الحماية الاجتماعية"، يأتي انطلاقاً من رؤية المملكة المستقبلية 2030، التي التزمت بتوفير حياة عامرة للسعوديين وتعزيز منظومة الخدمات الاجتماعية، وقالت: "نعتقد أن المنظمات غير الربحية على الأرض تقدم خدمات وبرامج مهمة لخدمة الفئات الأقل حظاً في المجتمع، ونسعى إلى تمكين القطاع الخاص للمساهمة بشكل أكبر في هذا المجال، وإلى تكامل جميع البرامج التي يقدمها شركاء الحماية الاجتماعية".

وأوضحت نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية تماضر الرماح أن هنالك مبادرات للقطاع الثالث أهمها إنشاء هيئة أو منشأة خاصة تعنى بهذا القطاع، مؤكدة أن الرؤية المباركة 2030، والتحول الوطني 2020 ساعدت الجهات الحكومية لتعمل بعضها مع بعض، وتتسابق إلى خدمة بعضها؛ ومن أمثلة هذا التعاون أن الوزارات والجهات تعمل على مشاريع استراتيجية الحماية الاجتماعية، تحديد خط الفقر، تمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي، وغيرها، وهذا ما يجعلنا نصل لهدفنا بشكل أسرع.


وحول حساب المواطن وإصلاح الدعم الموجه فيه أوضحت "الرماح"، أن هذا يخضع لرؤية شاملة، فليس الهدف زيادة أو تقليل الدعم بقدر ما يخضع ذلك للنظرة الشاملة وكيف ساعدنا الفئة المستهدفة، ليس في تقنين الصرف فحسب ولكن في ذهاب الدعم لمستحقيه.


وأوضحت نائب وزير العمل للتنمية الاجتماعية أن الشركات والمؤسسات غبر الربحية ذراع قوية للوطن، ودورنا هو دعم المؤسسات القوية لتزيد من دعمها وبرامجها، إضافة إلى وجود برامج للمؤسسات غير الربحية الضعيفة لتقوي نفسها، والأمر نفسه ينسحب على الجمعيات الخيرية بتشجيع القوي منها ومساعدة الضعيف أو إبعادها إذا لزم الأمر.


واختتمت بأن هنالك مشروعًا متكاملًا للعنف الأسري، بدءًا من استقبال الحالة وحتى التأكد من أنها تعيش في بيئة آمنة مطمئنة تعمل عليه الوزارة حاليًّا، وعن أهمية القطاع الخاص بينت أن هنالك خمس مبادرات تتبناها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مسند تنفيذها للقطاع الخاص بالكامل.


من جانبها أوضحت لبنى العليان نائب رئيس مجلس إدارة العليان المالية، أن تأسيس مؤسسة سليمان العليان الخيرية، وهي مؤسسة غير هادفة للربح تهتم بالتعليم والصحة، وتم تسجيلها في 2007 يأتي من أهمية أن تقوم الشركات بأهمية التفكير والتنفيذ من أجل خدمة المجتمع؛ لأن كثيرًا من الشركات عندما تصل إلى مرحلة معينة من النجاح يجب عليها العطاء وخدمة هذا المجتمع الذي تنتمي إليه.

وأضافت أنه في المقابل يجب أن يجد القطاع الخاص تشجيعًا وتحفيزًا من الحكومة يتمثل في تخفيف بعض القيود وتخفيف الضرائب والرسوم، وأن تشجع مشاريع التعليم والصحة غير الربحية أسوة بكثير من الدول المتقدمة.


وبين نائب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم أن الحوار بين القطاعات الثلاثة مطلوب، مؤكدًا أن من اهتمامات وزارة الاقتصاد تمكين القطاع الثالث، ونعمل مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على إطلاق استراتيجية الحماية الاجتماعية، إضافة إلى قيادة وزارة العمل لكثير من المبادرات والمشاريع، ونحن ندعمها في كثير من التوجهات.


وأضاف أننا وصلنا إلى مرحلة أكثر وضوحًا والشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي، أضحى ضرورة وليس ترفًا، مؤكدًا أن الهدف في خروج الأرقام من الهيئة العامة للإحصاء، خاصة فيما يتعلق بالفقر، ليس خروجها بحد ذاته، ولكن القراءة الصحيحة لها.

وأوضح مستشار وزير المالية ونائب محافظ مؤسسة النقد عبدالعزيز الفريح، أنه توجد قيود على المؤسسات والجمعيات الخيرية، ولكن هنالك ضوابط يجب الالتزام بها، وأن هذه الجهات متى ما حققت قدرًا مطلوبًا من الحوكمة في مجلس الإدارة الخاص بها وفي الأنظمة المالية بالإمكان منحها العديد من التسهيلات.


وأضاف أن البنوك السعودية حققت تقدمًا في عمليات غسل الأموال وضبط صرف الأموال الخاص بالجهات الخيرية، مؤكدًا أن لديهم تواصلًا مباشرًا مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومتى ما برزت الحاجة إلى منح الجمعيات الخيرية بطاقات ائتمانية وإعطائها حرية في الحوالات المالية وفق الضوابط المنصوص عليها؛ فلا شيء يمنع ذلك.

وبين "الفريح" أن من أهم أهداف حساب المواطن ودعم معاشات التقاعد؛ توجيه الدعم ومعالجة الآثار الحادثة على المواطن نتيجة التضخم؛ فنحن اليوم لسنا قبل 30 سنة، وبالتالي فأهدافنا التي تسعى لها الحكومة الرشيدة هي: النمو الاقتصادي، مع ترشيد الاستهلاك، وتقليل الاعتماد على البترول، مع كفاء عالية؛ وهذا هو المطلوب.

يشار إلى أن ملتقى "حوارات تنموية" الذي تطلقه مؤسسة الملك خالد يجمع نخبة من صناع القرار وقادة الرأي من داخل المملكة وخارجها، بهدف توفير حوار بنّاء لمناقشة قضايا اجتماعية واقتصادية ترتبط بالتنمية وأبعادها، من أجل الوصول إلى حلول فعالة لإزالة المعوقات التي تقف أمامها، أو تقديم سبل الدعم لها؛ انطلاقاً من استراتيجية المؤسسة نحو تثبيت العمل التنموي وترسيخه في المملكة.

ويهدف ملتقى "حوارات تنموية" منذ انطلاقته عام 1431هـ "2010م" إلى مناقشة أهم القضايا المجتمعية والمساهمة في دعم المسيرة التنموية والتغيير الإيجابي في المملكة، وأهمية إشراك القطاع غير الربحي في صياغة برامج التنمية الوطنية، إضافة إلى بحث سبل تحقيق تكافؤ الفرص في المجتمع السعودي، والتأثير على صياغة السياسات والقرارات المتعلقة بتلك القضايا.