شخصيات قرآنية.. امرأة مؤمنة هزت أكبر عرش في التاريخ القديم.. شاهد الأحداث

أم نبيّ الله موسى عليه السلام .. وذُكرت في القرآن دون اسمها

تبدأ "سبق" في سلسلة شخصيات قرآنية لا يعرف عنها الكثير أنها امرأة ولدت الطفل في وقت يقتل فيه كل طفل صبي يولد في أعظم عروش التاريخ القديم إنه "فرعون الذي طغى".

وذكر القرطبي وكثيرٌ من العلماء أن أم سيدنا موسى عليه السلام عرفت في الغلي باسم "يوكابد" وزوجها هو عمران بن فاهت كانت صاحبة نفس زكية وقد تهيأت لحمل وولادة نبي من أنبياء الله الصالحين وكانت نموذجًا صادقًا لكل امرأة تبحث عن الإيمان الحقيقي من ربها عز وجل وتتلقى منه الأوامر والنواهي بالقبول والطاعة وتتسلح بالثقة بفضله وحسن التوكل عليه.

ولدت "يوكابد" موسى عليه السلام وأبصرته طفلاً ذكرًا اضطرب قلبها لأنها كانت تعلم أن فرعون قد أمر بقتل كل مولود في بني إسرائيل لأن الكاهن أخبره أن ملك فرعون سيذهب على يد مولود في بني إسرائيل وخافت على ابنها الوليد وخافت أن يعلم جنود فرعون وعيونه بمولد ابنها فيأخذونه منها، ويقتلونه كما فعلوا مع كثير من الأطفال واحتارت في أمرها.

وأوحى الله عز وجل إليها أن تهيئ للوليد الصغير صندوقًا وأن تضعه فيه ثم تلقى به في النيل وترسل على الشاطئ أخته لتعقب أثره.

وظلت أخت موسى تتعقب أثر أخيها حتى رأت امرأة فرعون آسيا وهي تأمر خدمها أن يأتوا بالصندوق العائم في النيل وعندما عرفت أن طفلاً فيه، طلبت رؤيته فأحبته، ثم طلبت من زوجها فرعون أن يتبنيا الطفل ليكون ابنًا لهما.

وكانت يوكابد في قلق شديد على مصير ابنها وكانت في انتظار ابنتها لتخبرها ماذا حدث للطفل وعادت أخت موسى إلى أمها لتخبرها بما حدث فازداد قلق الأم على وليدها الذي وقع في أيدي آل فرعون وحاولت زوجة فرعون أن تجعل المراضع يرضعن الطفل ولكنه رفض جميع المراضع.

وقالت أخته لأهل فرعون إنما أردت أن أكون للملك من الناصحين وأني أعرف مرضعة تستطيع أن ترضع الطفل فأمرها فرعون أن تأتي بها.

وذهبت الفتاة إلى أمها وأخبرتها بما حدث فأسرعت يوكابد إلى فرعون وأخذت طفلها لترضعه فالتقم ثديها من دون المرضعات فدهش فرعون وشك فيها وسألها: مَن أنت؟ فقالت إنني امرأة طيبة الريح وطيبة اللبن لا أوتي بصبي إلا قبلني.

وعندئذ طلب منها فرعون أن تتكفل بالطفل وأعطاها رزقًا على ذلك فرجعت بوليدها إلى بيتها والسعادة تغمر جوانب قلبها فقد كافأها الله تعالى على إيمانها وصبرها وأتمت يوكابد رضاع ابنها موسى ثم أرسلته إلى القصر الفرعوني.

وذكر قصة أم موسى في أكثر من موضع في القرآن الكريم ، حيث يقول الله عز وجل: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُم مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَم وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنا رَادوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِين فالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِن فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِين، وَقَالَتِ امْرَأَة فِرْعَوْنَ قُرة عَيْنٍ لي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُم مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن ربَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُون وَحَرمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُون فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمهِ كَيْ تَقَر عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَن وَعْدَ اللهِ حَق وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُون" (القصص 7:13).

شخصيات غيرت التاريخ رمضان 40هـ
اعلان
شخصيات قرآنية.. امرأة مؤمنة هزت أكبر عرش في التاريخ القديم.. شاهد الأحداث
سبق

تبدأ "سبق" في سلسلة شخصيات قرآنية لا يعرف عنها الكثير أنها امرأة ولدت الطفل في وقت يقتل فيه كل طفل صبي يولد في أعظم عروش التاريخ القديم إنه "فرعون الذي طغى".

وذكر القرطبي وكثيرٌ من العلماء أن أم سيدنا موسى عليه السلام عرفت في الغلي باسم "يوكابد" وزوجها هو عمران بن فاهت كانت صاحبة نفس زكية وقد تهيأت لحمل وولادة نبي من أنبياء الله الصالحين وكانت نموذجًا صادقًا لكل امرأة تبحث عن الإيمان الحقيقي من ربها عز وجل وتتلقى منه الأوامر والنواهي بالقبول والطاعة وتتسلح بالثقة بفضله وحسن التوكل عليه.

ولدت "يوكابد" موسى عليه السلام وأبصرته طفلاً ذكرًا اضطرب قلبها لأنها كانت تعلم أن فرعون قد أمر بقتل كل مولود في بني إسرائيل لأن الكاهن أخبره أن ملك فرعون سيذهب على يد مولود في بني إسرائيل وخافت على ابنها الوليد وخافت أن يعلم جنود فرعون وعيونه بمولد ابنها فيأخذونه منها، ويقتلونه كما فعلوا مع كثير من الأطفال واحتارت في أمرها.

وأوحى الله عز وجل إليها أن تهيئ للوليد الصغير صندوقًا وأن تضعه فيه ثم تلقى به في النيل وترسل على الشاطئ أخته لتعقب أثره.

وظلت أخت موسى تتعقب أثر أخيها حتى رأت امرأة فرعون آسيا وهي تأمر خدمها أن يأتوا بالصندوق العائم في النيل وعندما عرفت أن طفلاً فيه، طلبت رؤيته فأحبته، ثم طلبت من زوجها فرعون أن يتبنيا الطفل ليكون ابنًا لهما.

وكانت يوكابد في قلق شديد على مصير ابنها وكانت في انتظار ابنتها لتخبرها ماذا حدث للطفل وعادت أخت موسى إلى أمها لتخبرها بما حدث فازداد قلق الأم على وليدها الذي وقع في أيدي آل فرعون وحاولت زوجة فرعون أن تجعل المراضع يرضعن الطفل ولكنه رفض جميع المراضع.

وقالت أخته لأهل فرعون إنما أردت أن أكون للملك من الناصحين وأني أعرف مرضعة تستطيع أن ترضع الطفل فأمرها فرعون أن تأتي بها.

وذهبت الفتاة إلى أمها وأخبرتها بما حدث فأسرعت يوكابد إلى فرعون وأخذت طفلها لترضعه فالتقم ثديها من دون المرضعات فدهش فرعون وشك فيها وسألها: مَن أنت؟ فقالت إنني امرأة طيبة الريح وطيبة اللبن لا أوتي بصبي إلا قبلني.

وعندئذ طلب منها فرعون أن تتكفل بالطفل وأعطاها رزقًا على ذلك فرجعت بوليدها إلى بيتها والسعادة تغمر جوانب قلبها فقد كافأها الله تعالى على إيمانها وصبرها وأتمت يوكابد رضاع ابنها موسى ثم أرسلته إلى القصر الفرعوني.

وذكر قصة أم موسى في أكثر من موضع في القرآن الكريم ، حيث يقول الله عز وجل: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُم مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَم وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنا رَادوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِين فالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِن فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِين، وَقَالَتِ امْرَأَة فِرْعَوْنَ قُرة عَيْنٍ لي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُم مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن ربَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُون وَحَرمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُون فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمهِ كَيْ تَقَر عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَن وَعْدَ اللهِ حَق وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُون" (القصص 7:13).

08 مايو 2019 - 3 رمضان 1440
01:59 AM
اخر تعديل
23 يونيو 2019 - 20 شوّال 1440
09:22 PM

شخصيات قرآنية.. امرأة مؤمنة هزت أكبر عرش في التاريخ القديم.. شاهد الأحداث

أم نبيّ الله موسى عليه السلام .. وذُكرت في القرآن دون اسمها

A A A
12
33,604

تبدأ "سبق" في سلسلة شخصيات قرآنية لا يعرف عنها الكثير أنها امرأة ولدت الطفل في وقت يقتل فيه كل طفل صبي يولد في أعظم عروش التاريخ القديم إنه "فرعون الذي طغى".

وذكر القرطبي وكثيرٌ من العلماء أن أم سيدنا موسى عليه السلام عرفت في الغلي باسم "يوكابد" وزوجها هو عمران بن فاهت كانت صاحبة نفس زكية وقد تهيأت لحمل وولادة نبي من أنبياء الله الصالحين وكانت نموذجًا صادقًا لكل امرأة تبحث عن الإيمان الحقيقي من ربها عز وجل وتتلقى منه الأوامر والنواهي بالقبول والطاعة وتتسلح بالثقة بفضله وحسن التوكل عليه.

ولدت "يوكابد" موسى عليه السلام وأبصرته طفلاً ذكرًا اضطرب قلبها لأنها كانت تعلم أن فرعون قد أمر بقتل كل مولود في بني إسرائيل لأن الكاهن أخبره أن ملك فرعون سيذهب على يد مولود في بني إسرائيل وخافت على ابنها الوليد وخافت أن يعلم جنود فرعون وعيونه بمولد ابنها فيأخذونه منها، ويقتلونه كما فعلوا مع كثير من الأطفال واحتارت في أمرها.

وأوحى الله عز وجل إليها أن تهيئ للوليد الصغير صندوقًا وأن تضعه فيه ثم تلقى به في النيل وترسل على الشاطئ أخته لتعقب أثره.

وظلت أخت موسى تتعقب أثر أخيها حتى رأت امرأة فرعون آسيا وهي تأمر خدمها أن يأتوا بالصندوق العائم في النيل وعندما عرفت أن طفلاً فيه، طلبت رؤيته فأحبته، ثم طلبت من زوجها فرعون أن يتبنيا الطفل ليكون ابنًا لهما.

وكانت يوكابد في قلق شديد على مصير ابنها وكانت في انتظار ابنتها لتخبرها ماذا حدث للطفل وعادت أخت موسى إلى أمها لتخبرها بما حدث فازداد قلق الأم على وليدها الذي وقع في أيدي آل فرعون وحاولت زوجة فرعون أن تجعل المراضع يرضعن الطفل ولكنه رفض جميع المراضع.

وقالت أخته لأهل فرعون إنما أردت أن أكون للملك من الناصحين وأني أعرف مرضعة تستطيع أن ترضع الطفل فأمرها فرعون أن تأتي بها.

وذهبت الفتاة إلى أمها وأخبرتها بما حدث فأسرعت يوكابد إلى فرعون وأخذت طفلها لترضعه فالتقم ثديها من دون المرضعات فدهش فرعون وشك فيها وسألها: مَن أنت؟ فقالت إنني امرأة طيبة الريح وطيبة اللبن لا أوتي بصبي إلا قبلني.

وعندئذ طلب منها فرعون أن تتكفل بالطفل وأعطاها رزقًا على ذلك فرجعت بوليدها إلى بيتها والسعادة تغمر جوانب قلبها فقد كافأها الله تعالى على إيمانها وصبرها وأتمت يوكابد رضاع ابنها موسى ثم أرسلته إلى القصر الفرعوني.

وذكر قصة أم موسى في أكثر من موضع في القرآن الكريم ، حيث يقول الله عز وجل: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُم مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَم وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنا رَادوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِين فالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِن فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِين، وَقَالَتِ امْرَأَة فِرْعَوْنَ قُرة عَيْنٍ لي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُم مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن ربَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُون وَحَرمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُون فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمهِ كَيْ تَقَر عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَن وَعْدَ اللهِ حَق وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُون" (القصص 7:13).