القحطاني لـ"سبق": "حساب المواطن" سيعوّض ارتفاع الكهرباء.. وشوفوا بدائل لـ"المراعي".. ونطالب الغرف التجارية بدفع الملايين

عند ارتفاع سعر المنتج أو تقليل وزنه أو تغيير حجمه تكاتفوا وابحثوا عن خيارات أخرى.

- عند ارتفاع سعر المنتج أو تقليل وزنه أو تغيير حجمه تكاتفوا وابحثوا عن خيارات أخرى.

- السوق السعودي ليس محتكراً.. والسعوديون واعون والدليل ما يشهده السوق رداً على رفع أسعار الألبان.

- نتابع قضايا الرأي العام ونحللها ونرفعها للجهات ذات العلاقة ونقترح أنظمة حماية المستهلك وتطويرها.

- كونوا "مراقب الوطن الأول" ورشدوا الاستهلاك وقللوا الإنفاق للحفاظ على أموالكم فالمنتجات كثيرة.

- تم إنشاء مركز بلاغات وغرفة عمليات من الجهات المعنية لتعزيز حماية المستهلكين وحفظ حقوقهم.

- بعض مصانع الأغذية السعودية تنتج كميات تفوق حجم الطلب الفعلي وهذا يسبب "الرجيع" الكثير.

- مقاطعة المستهلكين تحد دائماً من ارتفاع الأسعار؛ فهم قوة اقتصادية وهذا ما نشهده في الدول الغربية.

- صممنا موقعاً للتوعية من الاحتيال المالي ولتحذير المستهلكين من الوقوع في عمليات النصب.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: تطالب الأمينة العامة لجمعية حماية المستهلك الدكتورة سمر بنت عبدالله القحطاني، المستهلكين بالقيام بدور كبير في الحد من ارتفاع الأسعار، والسيطرة عليها من خلال ترشيد الاستهلاك والعمل على البحث عن البدائل عند ارتفاع سعر منتج معين أو تقليل وزنه أو حجمه.

وتقول في حوارها مع "سبق" إن جمعية حماية المستهلك تقوم بالتوعية وتقديم المعلومات الضرورية، وتلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها لدى الجهات المختصة ومساندة دور الجهات الحكومية.

وأكدت أن السوق السعودي ليس محتكراً فيما يخص المنتجات والخدمات التجارية، وهناك البدائل كثيرة.

ويتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة المتعلقة بالسوق السعودي والمستهلكين؛ فإلى التفاصيل.

** ما هو دور جمعية حماية المستهلك في المجتمع؟ هل هو رقابي أم توعوي؟ أم فقط في تلقي شكاوى المستهلك ورفعها إلى الجهات المختصة ومتابعتها؟

جمعية حماية المستهلك هي إحدى مؤسسات المجتمع المدني وتقوم بالتوعية كأحد أدوارها أو اختصاصاتها الستة الرئيسية، والتي تهدف من خلالها إلى رفع وعي المستهلك وتزويده بالمعلومات الضرورية، كذلك تلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها لدى الجهات المختصة ومساندة دور الجهات الحكومية، كما أن الجمعية تتابع قضايا الرأي العام وتحللها وتقوم بدراستها ورفعها للجهات ذات العلاقة واقتراح الأنظمة ذات الصلة بحماية المستهلك وتطويرها. وكذلك تمثيل المستهلك في اللجان والهيئات المحلية والدولية ذات العلاقة بحماية المستهلك، والتعاون معها والمشاركة في أنشطتها المتعلقة بأهدافها؛ وذلك وفق الإجراءات النظامية المتبعة. وتقوم الجمعية بتحقيق ذلك من خلال نشر المعلومات التوعوية بصيغ عدة من الجرافيك والصور التوضيحية في منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما قامت بتنفيذ عدد من الملتقيات والحملات والأركان التوعوية في الأسواق التجارية، والمشاركة في ذلك مع جهات حكومية وخاصة.

** في حال رفع الأسعار لبعض المنتجات، ما هي الخيارات المتاحة أمام المستهلكين لتقليل المصروفات وترشيد الإنفاق؟

ترى الجمعية أن للمستهلك دوراً كبيراً في الحد من ارتفاع الأسعار، ويمثل قوة تستطيع السيطرة على ذلك، متى ما تكاتف المستهلكون؛ وهذا ما نشهده في العديد من الدول الغربية؛ ولذا تدعو الجمعية عموم المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك والعمل على البحث عن البدائل "شوفوا الخيارات الأخرى" عند ارتفاع سعر منتج معين أو تقليل وزنه أو حجمه، وهي خطوة مهمة في صالح المستهلك. وترى الجمعية أن تكاتف المستهلكين في البحث عن البدائل يمثل قوة رادعة للحد من تلك الممارسات، ويوجه رسائل مباشرة للتجار بمدى قوة تأثير المستهلك على السوق.. وخير مثال على ذلك ما يشهده السوق حالياً من ارتفاع وعي المستهلك رداً على رفع شركة "المراعي" للألبان أسعارها.

** كيف يتعامل المستهلكون مع ارتفاع أسعار الكهرباء والألبان الحالي؟

حرصت حكومتنا الرشيدة على ألا يكون السوق السعودي محتكراً فيما يخص المنتجات والخدمات التجارية، وهنا البدائل كثيرة؛ أما ما يخص شركات الخدمات العامة مثل الماء والكهرباء؛ فهناك "حساب المواطن" يعوض تلك الارتفاعات. وكما ذكرت آنفاً أن على المستهلك دوراً كبيراً بترشيد الاستهلاك، وأن قيامه بذلك يحقق له ترشيداً للإنفاق والحفاظ على ملاءته المالية، ويتم ذلك أيضاً من خلال البحث عن البدائل ونوعيات أخرى بالنسبة للمنتجات المتوفر بدائل لها في السوق.

** وفقاً للإحصاءات تبلغ المنتجات المغشوشة أو المقلدة أو المخالفة في السوق المحلي 50%؛ فهل هي مؤشرات خطيرة تستدعي مزيداً من الجهود المشتركة للحد منها؟

لا شك أن السلع المقلدة والمغشوشة تشكّل خطراً كبيراً على المستهلك والبيئة المحيطة به والاقتصاد بوجه عام؛ فمن ناحية تأثيرها السلبي في إضعاف تواجد السلع الأصلية والجيدة المطابقة للمقاييس والمواصفات؛ وذلك من خلال قلة تكلفتها واستغلال قلة وعي بعض المستهلكين أو التحايل عليهم بأنها أصلية وبسعر أقل؛ فتجد إقبالاً عليها؛ مما يؤدي ذلك إلى تحمل المستهلك معظم الآثار السلبية المباشرة سواء على صحته، عندما تكون السلع غير صالحة للاستهلاك الإنساني أو على سلامته عندما تكون غير مطابقة للمواصفات والمقاييس؛ فالسلع المقلدة أو المغشوشة سريعة التلف، فيضطر المستهلك إلى الشراء المتكرر؛ وهذا يؤدي إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي وفقدان المال؛ لذا يجب على المستهلك أن يكون واعياً كمستهلك؛ فالأجهزة الرقابية موجودة وتعمل؛ ولكن سوق السلع المقلدة والمغشوشة موجود، وتقف خلفه عصابات منظمة محلية أو دولية، ومن هنا يأتي دور المستهلك الإيجابي بحيث يحسن اختيار السلعة من الأماكن المعروفة لبيع السلع حسب نوعها؛ فالأصلي متوافر والمقلد كذلك، وبتضافر جهود المستهلك وإبلاغه للجهات الرقابية بتلك المنتجات المغشوشة؛ سنكون نحن مراقب الوطن الأول.

** من أجل حفظ الحقوق وردع المتلاعبين بالمنتجات الاستهلاكية، هل نحتاج إلى مزيد من التنسيق والتعاون مع كل الجهات الرقابية؟

بالتأكيد، ولهذا فقد أولت الحكومة الرشيدة اهتمامها للمستهلك من خلال إقرارها لخطة حماية المستهلك التي تهدف لتعزيز الدور الحكومي في حماية المستهلكين من الارتفاعات غير المبررة لأسعار السلع والمنتجات، وكل المخالفات التجارية المتزامنة مع تطبيق الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة القادمة، وتضمنت الخطة إنشاء مركز بلاغات وغرفة عمليات مشتركة من الجهات المعنية لتعزيز حماية المستهلكين وحفظ حقوقهم. كما أطلقت اللجنة الدائمة لحماية المستهلك مشروع "بينة"، وهو مركز الاتصال الموحد لبلاغات المستهلك برقم 935، و"بينة" يمكّن المستهلك من تقديم البلاغ ويتم إيصال بلاغه تلقائياً للجهة المختصة لمعالجته، كما يحد ذلك من تداخل الاختصاصات بين الجهات الحكومية؛ مما يؤدي إلى تحقيق التكامل في جهود الجهات الحكومية لحماية المستهلك، ويمكّن صاحب القرار بمتابعة أداء الجهات في معالجة البلاغات.

** تؤكد الإحصاءات الرسمية أن 30% من الغذاء في مجتمعنا يهدَر، وقيمة الفاقد منه تُقَدر بـ50 مليار ريال سنوياً؛ فكيف يمكن تقليل هذا الهدر الكبير؟

مع الأسف، وبحسب منظمة "الفاو"؛ فإنه يتم فقْد أو هدر ثلث الأغذية التي تنتج من أجل الاستهلاك البشري في العالم؛ وهو ما يصل إلى نحو 1.3 مليار طن سنوياً. كما يمثل فقْد الأغذية هدراً للموارد التي استخدمت في الإنتاج ومنها الأراضي والمياه والطاقة والمستلزمات الأخرى؛ مما يزيد انبعاثات الغازات الخضراء بلا طائل؛ لذلك ندعو عموم المستهلكين إلى ضرورة الترشيد في عمليات الشراء، وتجنب السلوك الاستهلاكي المفرط. كذلك لا بد من النظر في سلوكيات بعض مصانع الأغذية في المملكة، التي تقوم بإنتاج كميات تفوق حجم الطلب الفعلي للمستهلك، ومن ثم يصعب تسويق تلك المنتجات؛ مما يؤدي إلى توفير كميات من الرجيع. كما يجب تطوير السياسات والاستراتيجيات والبرامج اللازمة لمعالجة مشكلة فقْد الأغذية وهدرها، وقد قامت الجمعية مؤخراً بالتعاون مع جمعية "إطعام"؛ وذلك لمد جسور التعاون بينهما في نشر ثقافة حفظ الطعام من الهدر، والمساهمة في نشر الوعي الاستهلاكي.

** كيف يمكن استيفاء مستحقات الجمعية المقدرة بملايين الريالات، والتي صدرت بأمر قضائي، من الغرف التجارية؟

بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 3 وتاريخ 1429هـ والمتضمن في فقرته (و) من المادة 18 نسبة مقدارها 10% من رسوم التصديق على الوثائق التجارية التي تتقاضاها الغرف التجارية والصناعية في المملكة العربية السعودية في كل منطقة كإيراد للجمعية؛ طالبت الجمعية بالدفع بمخاطبات مختلفة واجتماعات متعددة؛ خاصة بعد صدور حكم المحكمة الإدارية بالرياض عام 1435هـ بإلغاء قرار إحدى الغرف المتمثل بالامتناع عن الدفع، وأُيّد ذلك بحكم من محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض في ذات العام ونحن حالياً ننتظر الرد بخصوص رفعنا مؤخراً لتنفيذ تحصيل تلك المبالغ لإنهاء ملف تسبب -ولا يزال يتسبب- في عرقلة أعمال تطوير الجمعية لتتمكن من أداء واجبها المنصوص عليه في تنظيمها.

** كيف يمكن توحيد الجهود للوصول لأفضل الممارسات في مجال حماية المستهلك؟

على الصعيد المحلي، الجمعية عضو في اللجنة الوطنية لحماية المستهلك وغرفة العمليات المشتركة بين الجهات الحكومية لحماية المستهلك، ويتبادل جميع الأعضاء آرائهم وخبراتهم فيما يخص ذلك، وعلى الصعيد الدولي فإن الجمعية عضو في منظمة المستهلك العالمي، والتي تتبادل معها الخبرات الدولية وتنقل تلك الخبرات للمستهلك مباشرة عن طريق برنامج (#تجارب_دولية) من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وللجهات الرقابية والمشرعة ذات العلاقة عن طريق الدراسات والبحوث كما نص عليه تنظيم الجمعية بهذا الخصوص "اقتراح الأنظمة ذات الصلة بحماية المستهلك وتطويرها." وحضور الجمعية كذلك لقمة دول العشرين الخاصة بشؤون المستهلك والتي عقدت هذا العام بالأرجنتين؛ للرفع بتوصيات مشتركة عن أفضل الممارسات المتوقعة لحماية المستهلك ببيان مشترك لرؤساء دول العشرين في القمة الرئيسية.

** هل يعد برنامج "قيمها" أحد الأدوات التي تسعى الجمعية من خلاله إلى تحقيق أهدافها؟

برنامج "قيمها" يعد من الخطوات النوعية التي تسهم في تعزيز دور المستهلك، وإظهار صوته ورأيه بكل وضوح فيما يتعلق بمصالحه ومتطلباته، ويصب في نفس الوقت في أهداف واختصاصات الجمعية مباشرة بدأنا في تفعيله هذه العام والاجتماع مع عدد من مقدمي الخدمات والبضائع للمستهلك لمناقشة آراء وتقييم المستهلكين لهم، كما سيتم نشر عدد من الإحصاءات الخاصة بنتائج البرنامج بشكل دوري ونطلب من العموم المشاركة الفاعلة في تعبئة تلك الاستبانات؛ لما لها من دور في تطوير جودة الخدمات والمنتجات بشكل مباشر.

** تُعد الكثير من إعلانات المواقع الإلكترونية ومنصات إعلام اجتماعي مخادعة ومضللة، كيف يمكن التعامل معها؟

المستهلك هو العنصر الأهم في حماية نفسه ومجتمعه من ظاهرة الإعلانات المضللة، فقراءة بيانات المنتج ومكوناته والتحقق قبل الشراء من بلد المنشأ وبيانات الوكيل أو المستورد، يفوّت على المحتال الذي ضعف وطمع في فرصة خداع المستهلك. وعلى المستهلك إبلاغ الجهات المعنية عن تلك الإعلانات لاتخاذ اللازم. كما نظمت الجمعية مؤخراً بالشراكة مع وزارة الثقافة والإعلام ملتقى متحدثي الأجهزة الحكومية حول الإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي، بحضور عدد كبير من متحدثي الأجهزة والإعلاميين ومشاهير شبكات التواصل الاجتماعي. ونوقشت بشكل مفصل واجبات وحقوق المعلن عند إعلانه لمنتج أو خدمة؛ تجنباً للوقوع في المحظور. كذلك فقد أطلقت الجمعية موقعاً للتوعية من الاحتيال المالي scam.sa وهو موقع يختص بتوعية وتحذير المستهلكين من الوقوع في عمليات النصب والاحتيال المالي؛ وذلك من خلال التعريف بأنواع النصب والاحتيال، وكذلك عرض وتبادل تجارب الآخرين.

** ما رد الجمعية على من يقول: "حضور جمعية حماية المستهلك ضعيف ويحتاج إلى فعالية أكبر"؟

الجمعية من الناس وإلى الناس، وستواصل جمعية حماية المستهلك جهودها لتحسين دورها للمستهلكين داخل المملكة في جميع مناطقها، وإن كانت مواردها محدودة جداً جداً حالياً، ولا يليق بما هو واجب عليها للمستهلكين؛ ولذلك نجد أنفسنا نختار بحرص ما نستطيع أن نتبناه من قضايا لعموم المستهلكين دون غيره بناء على تلك الموارد، وهناك من أبناء الوطن من سخّر وقته وجهده وعلمه متطوعاً لدى الجمعية لتمكينها من التوسع في استقطاب الكفاءات المطلوبة بدون تكلفة، ولهم نقول شكراً. ولكن إيماناً منا بأن الأهداف والرسالة المطلوبة كبيرة؛ سعينا هذا العام لتحصيل مستحقات الجمعية المتراكمة لدى الغرف سنوات عديدة من خلال القانون لننهي هذا الملف ونتمكن من تفعيل دورنا لينافس مثيلاتها في العالم.

اعلان
القحطاني لـ"سبق": "حساب المواطن" سيعوّض ارتفاع الكهرباء.. وشوفوا بدائل لـ"المراعي".. ونطالب الغرف التجارية بدفع الملايين
سبق

- عند ارتفاع سعر المنتج أو تقليل وزنه أو تغيير حجمه تكاتفوا وابحثوا عن خيارات أخرى.

- السوق السعودي ليس محتكراً.. والسعوديون واعون والدليل ما يشهده السوق رداً على رفع أسعار الألبان.

- نتابع قضايا الرأي العام ونحللها ونرفعها للجهات ذات العلاقة ونقترح أنظمة حماية المستهلك وتطويرها.

- كونوا "مراقب الوطن الأول" ورشدوا الاستهلاك وقللوا الإنفاق للحفاظ على أموالكم فالمنتجات كثيرة.

- تم إنشاء مركز بلاغات وغرفة عمليات من الجهات المعنية لتعزيز حماية المستهلكين وحفظ حقوقهم.

- بعض مصانع الأغذية السعودية تنتج كميات تفوق حجم الطلب الفعلي وهذا يسبب "الرجيع" الكثير.

- مقاطعة المستهلكين تحد دائماً من ارتفاع الأسعار؛ فهم قوة اقتصادية وهذا ما نشهده في الدول الغربية.

- صممنا موقعاً للتوعية من الاحتيال المالي ولتحذير المستهلكين من الوقوع في عمليات النصب.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: تطالب الأمينة العامة لجمعية حماية المستهلك الدكتورة سمر بنت عبدالله القحطاني، المستهلكين بالقيام بدور كبير في الحد من ارتفاع الأسعار، والسيطرة عليها من خلال ترشيد الاستهلاك والعمل على البحث عن البدائل عند ارتفاع سعر منتج معين أو تقليل وزنه أو حجمه.

وتقول في حوارها مع "سبق" إن جمعية حماية المستهلك تقوم بالتوعية وتقديم المعلومات الضرورية، وتلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها لدى الجهات المختصة ومساندة دور الجهات الحكومية.

وأكدت أن السوق السعودي ليس محتكراً فيما يخص المنتجات والخدمات التجارية، وهناك البدائل كثيرة.

ويتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة المتعلقة بالسوق السعودي والمستهلكين؛ فإلى التفاصيل.

** ما هو دور جمعية حماية المستهلك في المجتمع؟ هل هو رقابي أم توعوي؟ أم فقط في تلقي شكاوى المستهلك ورفعها إلى الجهات المختصة ومتابعتها؟

جمعية حماية المستهلك هي إحدى مؤسسات المجتمع المدني وتقوم بالتوعية كأحد أدوارها أو اختصاصاتها الستة الرئيسية، والتي تهدف من خلالها إلى رفع وعي المستهلك وتزويده بالمعلومات الضرورية، كذلك تلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها لدى الجهات المختصة ومساندة دور الجهات الحكومية، كما أن الجمعية تتابع قضايا الرأي العام وتحللها وتقوم بدراستها ورفعها للجهات ذات العلاقة واقتراح الأنظمة ذات الصلة بحماية المستهلك وتطويرها. وكذلك تمثيل المستهلك في اللجان والهيئات المحلية والدولية ذات العلاقة بحماية المستهلك، والتعاون معها والمشاركة في أنشطتها المتعلقة بأهدافها؛ وذلك وفق الإجراءات النظامية المتبعة. وتقوم الجمعية بتحقيق ذلك من خلال نشر المعلومات التوعوية بصيغ عدة من الجرافيك والصور التوضيحية في منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما قامت بتنفيذ عدد من الملتقيات والحملات والأركان التوعوية في الأسواق التجارية، والمشاركة في ذلك مع جهات حكومية وخاصة.

** في حال رفع الأسعار لبعض المنتجات، ما هي الخيارات المتاحة أمام المستهلكين لتقليل المصروفات وترشيد الإنفاق؟

ترى الجمعية أن للمستهلك دوراً كبيراً في الحد من ارتفاع الأسعار، ويمثل قوة تستطيع السيطرة على ذلك، متى ما تكاتف المستهلكون؛ وهذا ما نشهده في العديد من الدول الغربية؛ ولذا تدعو الجمعية عموم المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك والعمل على البحث عن البدائل "شوفوا الخيارات الأخرى" عند ارتفاع سعر منتج معين أو تقليل وزنه أو حجمه، وهي خطوة مهمة في صالح المستهلك. وترى الجمعية أن تكاتف المستهلكين في البحث عن البدائل يمثل قوة رادعة للحد من تلك الممارسات، ويوجه رسائل مباشرة للتجار بمدى قوة تأثير المستهلك على السوق.. وخير مثال على ذلك ما يشهده السوق حالياً من ارتفاع وعي المستهلك رداً على رفع شركة "المراعي" للألبان أسعارها.

** كيف يتعامل المستهلكون مع ارتفاع أسعار الكهرباء والألبان الحالي؟

حرصت حكومتنا الرشيدة على ألا يكون السوق السعودي محتكراً فيما يخص المنتجات والخدمات التجارية، وهنا البدائل كثيرة؛ أما ما يخص شركات الخدمات العامة مثل الماء والكهرباء؛ فهناك "حساب المواطن" يعوض تلك الارتفاعات. وكما ذكرت آنفاً أن على المستهلك دوراً كبيراً بترشيد الاستهلاك، وأن قيامه بذلك يحقق له ترشيداً للإنفاق والحفاظ على ملاءته المالية، ويتم ذلك أيضاً من خلال البحث عن البدائل ونوعيات أخرى بالنسبة للمنتجات المتوفر بدائل لها في السوق.

** وفقاً للإحصاءات تبلغ المنتجات المغشوشة أو المقلدة أو المخالفة في السوق المحلي 50%؛ فهل هي مؤشرات خطيرة تستدعي مزيداً من الجهود المشتركة للحد منها؟

لا شك أن السلع المقلدة والمغشوشة تشكّل خطراً كبيراً على المستهلك والبيئة المحيطة به والاقتصاد بوجه عام؛ فمن ناحية تأثيرها السلبي في إضعاف تواجد السلع الأصلية والجيدة المطابقة للمقاييس والمواصفات؛ وذلك من خلال قلة تكلفتها واستغلال قلة وعي بعض المستهلكين أو التحايل عليهم بأنها أصلية وبسعر أقل؛ فتجد إقبالاً عليها؛ مما يؤدي ذلك إلى تحمل المستهلك معظم الآثار السلبية المباشرة سواء على صحته، عندما تكون السلع غير صالحة للاستهلاك الإنساني أو على سلامته عندما تكون غير مطابقة للمواصفات والمقاييس؛ فالسلع المقلدة أو المغشوشة سريعة التلف، فيضطر المستهلك إلى الشراء المتكرر؛ وهذا يؤدي إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي وفقدان المال؛ لذا يجب على المستهلك أن يكون واعياً كمستهلك؛ فالأجهزة الرقابية موجودة وتعمل؛ ولكن سوق السلع المقلدة والمغشوشة موجود، وتقف خلفه عصابات منظمة محلية أو دولية، ومن هنا يأتي دور المستهلك الإيجابي بحيث يحسن اختيار السلعة من الأماكن المعروفة لبيع السلع حسب نوعها؛ فالأصلي متوافر والمقلد كذلك، وبتضافر جهود المستهلك وإبلاغه للجهات الرقابية بتلك المنتجات المغشوشة؛ سنكون نحن مراقب الوطن الأول.

** من أجل حفظ الحقوق وردع المتلاعبين بالمنتجات الاستهلاكية، هل نحتاج إلى مزيد من التنسيق والتعاون مع كل الجهات الرقابية؟

بالتأكيد، ولهذا فقد أولت الحكومة الرشيدة اهتمامها للمستهلك من خلال إقرارها لخطة حماية المستهلك التي تهدف لتعزيز الدور الحكومي في حماية المستهلكين من الارتفاعات غير المبررة لأسعار السلع والمنتجات، وكل المخالفات التجارية المتزامنة مع تطبيق الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة القادمة، وتضمنت الخطة إنشاء مركز بلاغات وغرفة عمليات مشتركة من الجهات المعنية لتعزيز حماية المستهلكين وحفظ حقوقهم. كما أطلقت اللجنة الدائمة لحماية المستهلك مشروع "بينة"، وهو مركز الاتصال الموحد لبلاغات المستهلك برقم 935، و"بينة" يمكّن المستهلك من تقديم البلاغ ويتم إيصال بلاغه تلقائياً للجهة المختصة لمعالجته، كما يحد ذلك من تداخل الاختصاصات بين الجهات الحكومية؛ مما يؤدي إلى تحقيق التكامل في جهود الجهات الحكومية لحماية المستهلك، ويمكّن صاحب القرار بمتابعة أداء الجهات في معالجة البلاغات.

** تؤكد الإحصاءات الرسمية أن 30% من الغذاء في مجتمعنا يهدَر، وقيمة الفاقد منه تُقَدر بـ50 مليار ريال سنوياً؛ فكيف يمكن تقليل هذا الهدر الكبير؟

مع الأسف، وبحسب منظمة "الفاو"؛ فإنه يتم فقْد أو هدر ثلث الأغذية التي تنتج من أجل الاستهلاك البشري في العالم؛ وهو ما يصل إلى نحو 1.3 مليار طن سنوياً. كما يمثل فقْد الأغذية هدراً للموارد التي استخدمت في الإنتاج ومنها الأراضي والمياه والطاقة والمستلزمات الأخرى؛ مما يزيد انبعاثات الغازات الخضراء بلا طائل؛ لذلك ندعو عموم المستهلكين إلى ضرورة الترشيد في عمليات الشراء، وتجنب السلوك الاستهلاكي المفرط. كذلك لا بد من النظر في سلوكيات بعض مصانع الأغذية في المملكة، التي تقوم بإنتاج كميات تفوق حجم الطلب الفعلي للمستهلك، ومن ثم يصعب تسويق تلك المنتجات؛ مما يؤدي إلى توفير كميات من الرجيع. كما يجب تطوير السياسات والاستراتيجيات والبرامج اللازمة لمعالجة مشكلة فقْد الأغذية وهدرها، وقد قامت الجمعية مؤخراً بالتعاون مع جمعية "إطعام"؛ وذلك لمد جسور التعاون بينهما في نشر ثقافة حفظ الطعام من الهدر، والمساهمة في نشر الوعي الاستهلاكي.

** كيف يمكن استيفاء مستحقات الجمعية المقدرة بملايين الريالات، والتي صدرت بأمر قضائي، من الغرف التجارية؟

بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 3 وتاريخ 1429هـ والمتضمن في فقرته (و) من المادة 18 نسبة مقدارها 10% من رسوم التصديق على الوثائق التجارية التي تتقاضاها الغرف التجارية والصناعية في المملكة العربية السعودية في كل منطقة كإيراد للجمعية؛ طالبت الجمعية بالدفع بمخاطبات مختلفة واجتماعات متعددة؛ خاصة بعد صدور حكم المحكمة الإدارية بالرياض عام 1435هـ بإلغاء قرار إحدى الغرف المتمثل بالامتناع عن الدفع، وأُيّد ذلك بحكم من محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض في ذات العام ونحن حالياً ننتظر الرد بخصوص رفعنا مؤخراً لتنفيذ تحصيل تلك المبالغ لإنهاء ملف تسبب -ولا يزال يتسبب- في عرقلة أعمال تطوير الجمعية لتتمكن من أداء واجبها المنصوص عليه في تنظيمها.

** كيف يمكن توحيد الجهود للوصول لأفضل الممارسات في مجال حماية المستهلك؟

على الصعيد المحلي، الجمعية عضو في اللجنة الوطنية لحماية المستهلك وغرفة العمليات المشتركة بين الجهات الحكومية لحماية المستهلك، ويتبادل جميع الأعضاء آرائهم وخبراتهم فيما يخص ذلك، وعلى الصعيد الدولي فإن الجمعية عضو في منظمة المستهلك العالمي، والتي تتبادل معها الخبرات الدولية وتنقل تلك الخبرات للمستهلك مباشرة عن طريق برنامج (#تجارب_دولية) من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وللجهات الرقابية والمشرعة ذات العلاقة عن طريق الدراسات والبحوث كما نص عليه تنظيم الجمعية بهذا الخصوص "اقتراح الأنظمة ذات الصلة بحماية المستهلك وتطويرها." وحضور الجمعية كذلك لقمة دول العشرين الخاصة بشؤون المستهلك والتي عقدت هذا العام بالأرجنتين؛ للرفع بتوصيات مشتركة عن أفضل الممارسات المتوقعة لحماية المستهلك ببيان مشترك لرؤساء دول العشرين في القمة الرئيسية.

** هل يعد برنامج "قيمها" أحد الأدوات التي تسعى الجمعية من خلاله إلى تحقيق أهدافها؟

برنامج "قيمها" يعد من الخطوات النوعية التي تسهم في تعزيز دور المستهلك، وإظهار صوته ورأيه بكل وضوح فيما يتعلق بمصالحه ومتطلباته، ويصب في نفس الوقت في أهداف واختصاصات الجمعية مباشرة بدأنا في تفعيله هذه العام والاجتماع مع عدد من مقدمي الخدمات والبضائع للمستهلك لمناقشة آراء وتقييم المستهلكين لهم، كما سيتم نشر عدد من الإحصاءات الخاصة بنتائج البرنامج بشكل دوري ونطلب من العموم المشاركة الفاعلة في تعبئة تلك الاستبانات؛ لما لها من دور في تطوير جودة الخدمات والمنتجات بشكل مباشر.

** تُعد الكثير من إعلانات المواقع الإلكترونية ومنصات إعلام اجتماعي مخادعة ومضللة، كيف يمكن التعامل معها؟

المستهلك هو العنصر الأهم في حماية نفسه ومجتمعه من ظاهرة الإعلانات المضللة، فقراءة بيانات المنتج ومكوناته والتحقق قبل الشراء من بلد المنشأ وبيانات الوكيل أو المستورد، يفوّت على المحتال الذي ضعف وطمع في فرصة خداع المستهلك. وعلى المستهلك إبلاغ الجهات المعنية عن تلك الإعلانات لاتخاذ اللازم. كما نظمت الجمعية مؤخراً بالشراكة مع وزارة الثقافة والإعلام ملتقى متحدثي الأجهزة الحكومية حول الإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي، بحضور عدد كبير من متحدثي الأجهزة والإعلاميين ومشاهير شبكات التواصل الاجتماعي. ونوقشت بشكل مفصل واجبات وحقوق المعلن عند إعلانه لمنتج أو خدمة؛ تجنباً للوقوع في المحظور. كذلك فقد أطلقت الجمعية موقعاً للتوعية من الاحتيال المالي scam.sa وهو موقع يختص بتوعية وتحذير المستهلكين من الوقوع في عمليات النصب والاحتيال المالي؛ وذلك من خلال التعريف بأنواع النصب والاحتيال، وكذلك عرض وتبادل تجارب الآخرين.

** ما رد الجمعية على من يقول: "حضور جمعية حماية المستهلك ضعيف ويحتاج إلى فعالية أكبر"؟

الجمعية من الناس وإلى الناس، وستواصل جمعية حماية المستهلك جهودها لتحسين دورها للمستهلكين داخل المملكة في جميع مناطقها، وإن كانت مواردها محدودة جداً جداً حالياً، ولا يليق بما هو واجب عليها للمستهلكين؛ ولذلك نجد أنفسنا نختار بحرص ما نستطيع أن نتبناه من قضايا لعموم المستهلكين دون غيره بناء على تلك الموارد، وهناك من أبناء الوطن من سخّر وقته وجهده وعلمه متطوعاً لدى الجمعية لتمكينها من التوسع في استقطاب الكفاءات المطلوبة بدون تكلفة، ولهم نقول شكراً. ولكن إيماناً منا بأن الأهداف والرسالة المطلوبة كبيرة؛ سعينا هذا العام لتحصيل مستحقات الجمعية المتراكمة لدى الغرف سنوات عديدة من خلال القانون لننهي هذا الملف ونتمكن من تفعيل دورنا لينافس مثيلاتها في العالم.

10 يوليو 2018 - 26 شوّال 1439
10:19 AM
اخر تعديل
15 نوفمبر 2018 - 7 ربيع الأول 1440
04:42 PM

القحطاني لـ"سبق": "حساب المواطن" سيعوّض ارتفاع الكهرباء.. وشوفوا بدائل لـ"المراعي".. ونطالب الغرف التجارية بدفع الملايين

عند ارتفاع سعر المنتج أو تقليل وزنه أو تغيير حجمه تكاتفوا وابحثوا عن خيارات أخرى.

A A A
164
143,915

- عند ارتفاع سعر المنتج أو تقليل وزنه أو تغيير حجمه تكاتفوا وابحثوا عن خيارات أخرى.

- السوق السعودي ليس محتكراً.. والسعوديون واعون والدليل ما يشهده السوق رداً على رفع أسعار الألبان.

- نتابع قضايا الرأي العام ونحللها ونرفعها للجهات ذات العلاقة ونقترح أنظمة حماية المستهلك وتطويرها.

- كونوا "مراقب الوطن الأول" ورشدوا الاستهلاك وقللوا الإنفاق للحفاظ على أموالكم فالمنتجات كثيرة.

- تم إنشاء مركز بلاغات وغرفة عمليات من الجهات المعنية لتعزيز حماية المستهلكين وحفظ حقوقهم.

- بعض مصانع الأغذية السعودية تنتج كميات تفوق حجم الطلب الفعلي وهذا يسبب "الرجيع" الكثير.

- مقاطعة المستهلكين تحد دائماً من ارتفاع الأسعار؛ فهم قوة اقتصادية وهذا ما نشهده في الدول الغربية.

- صممنا موقعاً للتوعية من الاحتيال المالي ولتحذير المستهلكين من الوقوع في عمليات النصب.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: تطالب الأمينة العامة لجمعية حماية المستهلك الدكتورة سمر بنت عبدالله القحطاني، المستهلكين بالقيام بدور كبير في الحد من ارتفاع الأسعار، والسيطرة عليها من خلال ترشيد الاستهلاك والعمل على البحث عن البدائل عند ارتفاع سعر منتج معين أو تقليل وزنه أو حجمه.

وتقول في حوارها مع "سبق" إن جمعية حماية المستهلك تقوم بالتوعية وتقديم المعلومات الضرورية، وتلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها لدى الجهات المختصة ومساندة دور الجهات الحكومية.

وأكدت أن السوق السعودي ليس محتكراً فيما يخص المنتجات والخدمات التجارية، وهناك البدائل كثيرة.

ويتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة المتعلقة بالسوق السعودي والمستهلكين؛ فإلى التفاصيل.

** ما هو دور جمعية حماية المستهلك في المجتمع؟ هل هو رقابي أم توعوي؟ أم فقط في تلقي شكاوى المستهلك ورفعها إلى الجهات المختصة ومتابعتها؟

جمعية حماية المستهلك هي إحدى مؤسسات المجتمع المدني وتقوم بالتوعية كأحد أدوارها أو اختصاصاتها الستة الرئيسية، والتي تهدف من خلالها إلى رفع وعي المستهلك وتزويده بالمعلومات الضرورية، كذلك تلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها لدى الجهات المختصة ومساندة دور الجهات الحكومية، كما أن الجمعية تتابع قضايا الرأي العام وتحللها وتقوم بدراستها ورفعها للجهات ذات العلاقة واقتراح الأنظمة ذات الصلة بحماية المستهلك وتطويرها. وكذلك تمثيل المستهلك في اللجان والهيئات المحلية والدولية ذات العلاقة بحماية المستهلك، والتعاون معها والمشاركة في أنشطتها المتعلقة بأهدافها؛ وذلك وفق الإجراءات النظامية المتبعة. وتقوم الجمعية بتحقيق ذلك من خلال نشر المعلومات التوعوية بصيغ عدة من الجرافيك والصور التوضيحية في منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما قامت بتنفيذ عدد من الملتقيات والحملات والأركان التوعوية في الأسواق التجارية، والمشاركة في ذلك مع جهات حكومية وخاصة.

** في حال رفع الأسعار لبعض المنتجات، ما هي الخيارات المتاحة أمام المستهلكين لتقليل المصروفات وترشيد الإنفاق؟

ترى الجمعية أن للمستهلك دوراً كبيراً في الحد من ارتفاع الأسعار، ويمثل قوة تستطيع السيطرة على ذلك، متى ما تكاتف المستهلكون؛ وهذا ما نشهده في العديد من الدول الغربية؛ ولذا تدعو الجمعية عموم المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك والعمل على البحث عن البدائل "شوفوا الخيارات الأخرى" عند ارتفاع سعر منتج معين أو تقليل وزنه أو حجمه، وهي خطوة مهمة في صالح المستهلك. وترى الجمعية أن تكاتف المستهلكين في البحث عن البدائل يمثل قوة رادعة للحد من تلك الممارسات، ويوجه رسائل مباشرة للتجار بمدى قوة تأثير المستهلك على السوق.. وخير مثال على ذلك ما يشهده السوق حالياً من ارتفاع وعي المستهلك رداً على رفع شركة "المراعي" للألبان أسعارها.

** كيف يتعامل المستهلكون مع ارتفاع أسعار الكهرباء والألبان الحالي؟

حرصت حكومتنا الرشيدة على ألا يكون السوق السعودي محتكراً فيما يخص المنتجات والخدمات التجارية، وهنا البدائل كثيرة؛ أما ما يخص شركات الخدمات العامة مثل الماء والكهرباء؛ فهناك "حساب المواطن" يعوض تلك الارتفاعات. وكما ذكرت آنفاً أن على المستهلك دوراً كبيراً بترشيد الاستهلاك، وأن قيامه بذلك يحقق له ترشيداً للإنفاق والحفاظ على ملاءته المالية، ويتم ذلك أيضاً من خلال البحث عن البدائل ونوعيات أخرى بالنسبة للمنتجات المتوفر بدائل لها في السوق.

** وفقاً للإحصاءات تبلغ المنتجات المغشوشة أو المقلدة أو المخالفة في السوق المحلي 50%؛ فهل هي مؤشرات خطيرة تستدعي مزيداً من الجهود المشتركة للحد منها؟

لا شك أن السلع المقلدة والمغشوشة تشكّل خطراً كبيراً على المستهلك والبيئة المحيطة به والاقتصاد بوجه عام؛ فمن ناحية تأثيرها السلبي في إضعاف تواجد السلع الأصلية والجيدة المطابقة للمقاييس والمواصفات؛ وذلك من خلال قلة تكلفتها واستغلال قلة وعي بعض المستهلكين أو التحايل عليهم بأنها أصلية وبسعر أقل؛ فتجد إقبالاً عليها؛ مما يؤدي ذلك إلى تحمل المستهلك معظم الآثار السلبية المباشرة سواء على صحته، عندما تكون السلع غير صالحة للاستهلاك الإنساني أو على سلامته عندما تكون غير مطابقة للمواصفات والمقاييس؛ فالسلع المقلدة أو المغشوشة سريعة التلف، فيضطر المستهلك إلى الشراء المتكرر؛ وهذا يؤدي إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي وفقدان المال؛ لذا يجب على المستهلك أن يكون واعياً كمستهلك؛ فالأجهزة الرقابية موجودة وتعمل؛ ولكن سوق السلع المقلدة والمغشوشة موجود، وتقف خلفه عصابات منظمة محلية أو دولية، ومن هنا يأتي دور المستهلك الإيجابي بحيث يحسن اختيار السلعة من الأماكن المعروفة لبيع السلع حسب نوعها؛ فالأصلي متوافر والمقلد كذلك، وبتضافر جهود المستهلك وإبلاغه للجهات الرقابية بتلك المنتجات المغشوشة؛ سنكون نحن مراقب الوطن الأول.

** من أجل حفظ الحقوق وردع المتلاعبين بالمنتجات الاستهلاكية، هل نحتاج إلى مزيد من التنسيق والتعاون مع كل الجهات الرقابية؟

بالتأكيد، ولهذا فقد أولت الحكومة الرشيدة اهتمامها للمستهلك من خلال إقرارها لخطة حماية المستهلك التي تهدف لتعزيز الدور الحكومي في حماية المستهلكين من الارتفاعات غير المبررة لأسعار السلع والمنتجات، وكل المخالفات التجارية المتزامنة مع تطبيق الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة القادمة، وتضمنت الخطة إنشاء مركز بلاغات وغرفة عمليات مشتركة من الجهات المعنية لتعزيز حماية المستهلكين وحفظ حقوقهم. كما أطلقت اللجنة الدائمة لحماية المستهلك مشروع "بينة"، وهو مركز الاتصال الموحد لبلاغات المستهلك برقم 935، و"بينة" يمكّن المستهلك من تقديم البلاغ ويتم إيصال بلاغه تلقائياً للجهة المختصة لمعالجته، كما يحد ذلك من تداخل الاختصاصات بين الجهات الحكومية؛ مما يؤدي إلى تحقيق التكامل في جهود الجهات الحكومية لحماية المستهلك، ويمكّن صاحب القرار بمتابعة أداء الجهات في معالجة البلاغات.

** تؤكد الإحصاءات الرسمية أن 30% من الغذاء في مجتمعنا يهدَر، وقيمة الفاقد منه تُقَدر بـ50 مليار ريال سنوياً؛ فكيف يمكن تقليل هذا الهدر الكبير؟

مع الأسف، وبحسب منظمة "الفاو"؛ فإنه يتم فقْد أو هدر ثلث الأغذية التي تنتج من أجل الاستهلاك البشري في العالم؛ وهو ما يصل إلى نحو 1.3 مليار طن سنوياً. كما يمثل فقْد الأغذية هدراً للموارد التي استخدمت في الإنتاج ومنها الأراضي والمياه والطاقة والمستلزمات الأخرى؛ مما يزيد انبعاثات الغازات الخضراء بلا طائل؛ لذلك ندعو عموم المستهلكين إلى ضرورة الترشيد في عمليات الشراء، وتجنب السلوك الاستهلاكي المفرط. كذلك لا بد من النظر في سلوكيات بعض مصانع الأغذية في المملكة، التي تقوم بإنتاج كميات تفوق حجم الطلب الفعلي للمستهلك، ومن ثم يصعب تسويق تلك المنتجات؛ مما يؤدي إلى توفير كميات من الرجيع. كما يجب تطوير السياسات والاستراتيجيات والبرامج اللازمة لمعالجة مشكلة فقْد الأغذية وهدرها، وقد قامت الجمعية مؤخراً بالتعاون مع جمعية "إطعام"؛ وذلك لمد جسور التعاون بينهما في نشر ثقافة حفظ الطعام من الهدر، والمساهمة في نشر الوعي الاستهلاكي.

** كيف يمكن استيفاء مستحقات الجمعية المقدرة بملايين الريالات، والتي صدرت بأمر قضائي، من الغرف التجارية؟

بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 3 وتاريخ 1429هـ والمتضمن في فقرته (و) من المادة 18 نسبة مقدارها 10% من رسوم التصديق على الوثائق التجارية التي تتقاضاها الغرف التجارية والصناعية في المملكة العربية السعودية في كل منطقة كإيراد للجمعية؛ طالبت الجمعية بالدفع بمخاطبات مختلفة واجتماعات متعددة؛ خاصة بعد صدور حكم المحكمة الإدارية بالرياض عام 1435هـ بإلغاء قرار إحدى الغرف المتمثل بالامتناع عن الدفع، وأُيّد ذلك بحكم من محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض في ذات العام ونحن حالياً ننتظر الرد بخصوص رفعنا مؤخراً لتنفيذ تحصيل تلك المبالغ لإنهاء ملف تسبب -ولا يزال يتسبب- في عرقلة أعمال تطوير الجمعية لتتمكن من أداء واجبها المنصوص عليه في تنظيمها.

** كيف يمكن توحيد الجهود للوصول لأفضل الممارسات في مجال حماية المستهلك؟

على الصعيد المحلي، الجمعية عضو في اللجنة الوطنية لحماية المستهلك وغرفة العمليات المشتركة بين الجهات الحكومية لحماية المستهلك، ويتبادل جميع الأعضاء آرائهم وخبراتهم فيما يخص ذلك، وعلى الصعيد الدولي فإن الجمعية عضو في منظمة المستهلك العالمي، والتي تتبادل معها الخبرات الدولية وتنقل تلك الخبرات للمستهلك مباشرة عن طريق برنامج (#تجارب_دولية) من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وللجهات الرقابية والمشرعة ذات العلاقة عن طريق الدراسات والبحوث كما نص عليه تنظيم الجمعية بهذا الخصوص "اقتراح الأنظمة ذات الصلة بحماية المستهلك وتطويرها." وحضور الجمعية كذلك لقمة دول العشرين الخاصة بشؤون المستهلك والتي عقدت هذا العام بالأرجنتين؛ للرفع بتوصيات مشتركة عن أفضل الممارسات المتوقعة لحماية المستهلك ببيان مشترك لرؤساء دول العشرين في القمة الرئيسية.

** هل يعد برنامج "قيمها" أحد الأدوات التي تسعى الجمعية من خلاله إلى تحقيق أهدافها؟

برنامج "قيمها" يعد من الخطوات النوعية التي تسهم في تعزيز دور المستهلك، وإظهار صوته ورأيه بكل وضوح فيما يتعلق بمصالحه ومتطلباته، ويصب في نفس الوقت في أهداف واختصاصات الجمعية مباشرة بدأنا في تفعيله هذه العام والاجتماع مع عدد من مقدمي الخدمات والبضائع للمستهلك لمناقشة آراء وتقييم المستهلكين لهم، كما سيتم نشر عدد من الإحصاءات الخاصة بنتائج البرنامج بشكل دوري ونطلب من العموم المشاركة الفاعلة في تعبئة تلك الاستبانات؛ لما لها من دور في تطوير جودة الخدمات والمنتجات بشكل مباشر.

** تُعد الكثير من إعلانات المواقع الإلكترونية ومنصات إعلام اجتماعي مخادعة ومضللة، كيف يمكن التعامل معها؟

المستهلك هو العنصر الأهم في حماية نفسه ومجتمعه من ظاهرة الإعلانات المضللة، فقراءة بيانات المنتج ومكوناته والتحقق قبل الشراء من بلد المنشأ وبيانات الوكيل أو المستورد، يفوّت على المحتال الذي ضعف وطمع في فرصة خداع المستهلك. وعلى المستهلك إبلاغ الجهات المعنية عن تلك الإعلانات لاتخاذ اللازم. كما نظمت الجمعية مؤخراً بالشراكة مع وزارة الثقافة والإعلام ملتقى متحدثي الأجهزة الحكومية حول الإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي، بحضور عدد كبير من متحدثي الأجهزة والإعلاميين ومشاهير شبكات التواصل الاجتماعي. ونوقشت بشكل مفصل واجبات وحقوق المعلن عند إعلانه لمنتج أو خدمة؛ تجنباً للوقوع في المحظور. كذلك فقد أطلقت الجمعية موقعاً للتوعية من الاحتيال المالي scam.sa وهو موقع يختص بتوعية وتحذير المستهلكين من الوقوع في عمليات النصب والاحتيال المالي؛ وذلك من خلال التعريف بأنواع النصب والاحتيال، وكذلك عرض وتبادل تجارب الآخرين.

** ما رد الجمعية على من يقول: "حضور جمعية حماية المستهلك ضعيف ويحتاج إلى فعالية أكبر"؟

الجمعية من الناس وإلى الناس، وستواصل جمعية حماية المستهلك جهودها لتحسين دورها للمستهلكين داخل المملكة في جميع مناطقها، وإن كانت مواردها محدودة جداً جداً حالياً، ولا يليق بما هو واجب عليها للمستهلكين؛ ولذلك نجد أنفسنا نختار بحرص ما نستطيع أن نتبناه من قضايا لعموم المستهلكين دون غيره بناء على تلك الموارد، وهناك من أبناء الوطن من سخّر وقته وجهده وعلمه متطوعاً لدى الجمعية لتمكينها من التوسع في استقطاب الكفاءات المطلوبة بدون تكلفة، ولهم نقول شكراً. ولكن إيماناً منا بأن الأهداف والرسالة المطلوبة كبيرة؛ سعينا هذا العام لتحصيل مستحقات الجمعية المتراكمة لدى الغرف سنوات عديدة من خلال القانون لننهي هذا الملف ونتمكن من تفعيل دورنا لينافس مثيلاتها في العالم.