الذكاءُ يزدادُ قُوَّةً!!

إذا كانَ مُحرِّك كُل الأُمَم، وقائِد كُل الجيوش، ومدفعيَّة كُل الحُرُوب.. هُو الذَّكاء البشري.. فما بالُكم اليوم وقد بدأ العد التنازلي لِغزو الذَّكاء الاصطناعي لمُعظم الوظائف البشريَّة في غُضون 45 عامًا.

يقول سقراط: "الذَّكاء - يقصد الذَّكاء البشري- يُحوِّلُ القُبح لجمال، في حِين لا يستطيع الجمالُ إصلاح الجهل والقضاء عليه". وأعتقد أنَّ عَالَمَ اليوم كسر هذه النظريَّة السُقراطيَّة؛ فكانَ جمالُ العِلم اليوم قد أصلحَ قُبح الجهل بالأمس.

إنهُ التغيير الذي حكى عنهُ [تشارلز داروين] حينما قال: "البقاءُ ليس للأقوى، أو أكثر ذكاءً من الأجناس، لكنَّهُ للأكثر تجاوبًا وتكيُّفًا مع التغيير". إنهُ التغيير الذي سيطرأ على البشريَّة، وعندما يخُط الكاتب أسطره فهو لا يتحدَّى ذكاء القارئ، بل عليه أنْ يتحدَّى خياله، ويكتب ما يراهُ حينما يُفكِّر، ويُبرهن للجميع أنَّ من يُفكِّر باستمرار سيصل إلى التغيير الذي ينقلهُ إلى عالم جديد من التلميحات الذكيَّة. وتلك طبيعة السياسيين، ومن يُدونها فهو مثل شكسبير.

العاقل دائمًا ما يتكلَّم عن أفكاره، بينما الذكي يتكلَّم عن أعماله وإنجازاته.

نحنُ اليوم لنا مخايل كمخايل السَّحاب، تُمطِرُ أرضًا، فتُنبِتُ لنا القُدرات الاصطناعيَّة، بقليل من الذَّكاء البشري، الذي سيزيد من قُوَّة الذَّكاء، حينها سنجدُ أنفسنا أمام إضاءات من الذَّكاء الاصطناعي، يشعُّ نورًا في الأرض، ويغْرِسُ أسافين في أعماق الأرض لإعمار أهل الأرض بثورة رقميَّة قادمة بقوَّة لحل الكثير من المشاكل.

هكذا هي الحياة؛ فهي مليئة بالتحدِّيات، فإذا حاولت التوقُّف عن التفكير دَقائِق عِدَّة ستجد نفسك مُحاصَرًا بالأفكار من جميع الجهات، كما زعم جورج برناردشو، وليست الفِكرة في أنِّي فائِق الذكاء، بل كُل ما في الأمر أنِّي أقضي وقتًا أطول في التفكير، والبحث عن الحلول.

وهذا ونستون تشرشل يقول: إنَّ الجُهد المتواصل -وليس الذَّكاء أو القوَّة- هو مفتاح إطلاق قُدراتنا الكامنة.

بينما يرى أفلاطون أنَّ "عين البصيرة لا تكون حادَّة إلَّا إذا ضعُفتْ عين الجسد"..

فمتى نرى أنَّنا بحاجة إلى الذَّكاء الاصطناعي؟! وإلى متى ونحنُ لم نزل لم نُفكِّر في تغيير سياساتنا في الحياة الخاصَّة قبل العامَّة؟!

فإذا كُنَّا مجتمعين قد وضعنا الخطط، ولم يبقَ سوى التنفيذ، فلنُطبِّق مقولة [نابليون بونابرت] حينما قال: "أعرِفُ حين اللزوم أنْ أَهْجُر جِلد الأسد لألبس جِلد الثعلب"، في مُحاولة لكسر كبرياء القوَّة بذكاء الثعلب المكَّار. وتلك طبيعة تشغيل العُقُول واستثمارها في كُل ما يُفيد.

عبدالمحسن الحارثي
اعلان
الذكاءُ يزدادُ قُوَّةً!!
سبق

إذا كانَ مُحرِّك كُل الأُمَم، وقائِد كُل الجيوش، ومدفعيَّة كُل الحُرُوب.. هُو الذَّكاء البشري.. فما بالُكم اليوم وقد بدأ العد التنازلي لِغزو الذَّكاء الاصطناعي لمُعظم الوظائف البشريَّة في غُضون 45 عامًا.

يقول سقراط: "الذَّكاء - يقصد الذَّكاء البشري- يُحوِّلُ القُبح لجمال، في حِين لا يستطيع الجمالُ إصلاح الجهل والقضاء عليه". وأعتقد أنَّ عَالَمَ اليوم كسر هذه النظريَّة السُقراطيَّة؛ فكانَ جمالُ العِلم اليوم قد أصلحَ قُبح الجهل بالأمس.

إنهُ التغيير الذي حكى عنهُ [تشارلز داروين] حينما قال: "البقاءُ ليس للأقوى، أو أكثر ذكاءً من الأجناس، لكنَّهُ للأكثر تجاوبًا وتكيُّفًا مع التغيير". إنهُ التغيير الذي سيطرأ على البشريَّة، وعندما يخُط الكاتب أسطره فهو لا يتحدَّى ذكاء القارئ، بل عليه أنْ يتحدَّى خياله، ويكتب ما يراهُ حينما يُفكِّر، ويُبرهن للجميع أنَّ من يُفكِّر باستمرار سيصل إلى التغيير الذي ينقلهُ إلى عالم جديد من التلميحات الذكيَّة. وتلك طبيعة السياسيين، ومن يُدونها فهو مثل شكسبير.

العاقل دائمًا ما يتكلَّم عن أفكاره، بينما الذكي يتكلَّم عن أعماله وإنجازاته.

نحنُ اليوم لنا مخايل كمخايل السَّحاب، تُمطِرُ أرضًا، فتُنبِتُ لنا القُدرات الاصطناعيَّة، بقليل من الذَّكاء البشري، الذي سيزيد من قُوَّة الذَّكاء، حينها سنجدُ أنفسنا أمام إضاءات من الذَّكاء الاصطناعي، يشعُّ نورًا في الأرض، ويغْرِسُ أسافين في أعماق الأرض لإعمار أهل الأرض بثورة رقميَّة قادمة بقوَّة لحل الكثير من المشاكل.

هكذا هي الحياة؛ فهي مليئة بالتحدِّيات، فإذا حاولت التوقُّف عن التفكير دَقائِق عِدَّة ستجد نفسك مُحاصَرًا بالأفكار من جميع الجهات، كما زعم جورج برناردشو، وليست الفِكرة في أنِّي فائِق الذكاء، بل كُل ما في الأمر أنِّي أقضي وقتًا أطول في التفكير، والبحث عن الحلول.

وهذا ونستون تشرشل يقول: إنَّ الجُهد المتواصل -وليس الذَّكاء أو القوَّة- هو مفتاح إطلاق قُدراتنا الكامنة.

بينما يرى أفلاطون أنَّ "عين البصيرة لا تكون حادَّة إلَّا إذا ضعُفتْ عين الجسد"..

فمتى نرى أنَّنا بحاجة إلى الذَّكاء الاصطناعي؟! وإلى متى ونحنُ لم نزل لم نُفكِّر في تغيير سياساتنا في الحياة الخاصَّة قبل العامَّة؟!

فإذا كُنَّا مجتمعين قد وضعنا الخطط، ولم يبقَ سوى التنفيذ، فلنُطبِّق مقولة [نابليون بونابرت] حينما قال: "أعرِفُ حين اللزوم أنْ أَهْجُر جِلد الأسد لألبس جِلد الثعلب"، في مُحاولة لكسر كبرياء القوَّة بذكاء الثعلب المكَّار. وتلك طبيعة تشغيل العُقُول واستثمارها في كُل ما يُفيد.

23 يوليو 2021 - 13 ذو الحجة 1442
08:24 PM
اخر تعديل
23 أكتوبر 2021 - 17 ربيع الأول 1443
01:47 PM

الذكاءُ يزدادُ قُوَّةً!!

عبدالمحسن الحارثي - الرياض
A A A
5
773

إذا كانَ مُحرِّك كُل الأُمَم، وقائِد كُل الجيوش، ومدفعيَّة كُل الحُرُوب.. هُو الذَّكاء البشري.. فما بالُكم اليوم وقد بدأ العد التنازلي لِغزو الذَّكاء الاصطناعي لمُعظم الوظائف البشريَّة في غُضون 45 عامًا.

يقول سقراط: "الذَّكاء - يقصد الذَّكاء البشري- يُحوِّلُ القُبح لجمال، في حِين لا يستطيع الجمالُ إصلاح الجهل والقضاء عليه". وأعتقد أنَّ عَالَمَ اليوم كسر هذه النظريَّة السُقراطيَّة؛ فكانَ جمالُ العِلم اليوم قد أصلحَ قُبح الجهل بالأمس.

إنهُ التغيير الذي حكى عنهُ [تشارلز داروين] حينما قال: "البقاءُ ليس للأقوى، أو أكثر ذكاءً من الأجناس، لكنَّهُ للأكثر تجاوبًا وتكيُّفًا مع التغيير". إنهُ التغيير الذي سيطرأ على البشريَّة، وعندما يخُط الكاتب أسطره فهو لا يتحدَّى ذكاء القارئ، بل عليه أنْ يتحدَّى خياله، ويكتب ما يراهُ حينما يُفكِّر، ويُبرهن للجميع أنَّ من يُفكِّر باستمرار سيصل إلى التغيير الذي ينقلهُ إلى عالم جديد من التلميحات الذكيَّة. وتلك طبيعة السياسيين، ومن يُدونها فهو مثل شكسبير.

العاقل دائمًا ما يتكلَّم عن أفكاره، بينما الذكي يتكلَّم عن أعماله وإنجازاته.

نحنُ اليوم لنا مخايل كمخايل السَّحاب، تُمطِرُ أرضًا، فتُنبِتُ لنا القُدرات الاصطناعيَّة، بقليل من الذَّكاء البشري، الذي سيزيد من قُوَّة الذَّكاء، حينها سنجدُ أنفسنا أمام إضاءات من الذَّكاء الاصطناعي، يشعُّ نورًا في الأرض، ويغْرِسُ أسافين في أعماق الأرض لإعمار أهل الأرض بثورة رقميَّة قادمة بقوَّة لحل الكثير من المشاكل.

هكذا هي الحياة؛ فهي مليئة بالتحدِّيات، فإذا حاولت التوقُّف عن التفكير دَقائِق عِدَّة ستجد نفسك مُحاصَرًا بالأفكار من جميع الجهات، كما زعم جورج برناردشو، وليست الفِكرة في أنِّي فائِق الذكاء، بل كُل ما في الأمر أنِّي أقضي وقتًا أطول في التفكير، والبحث عن الحلول.

وهذا ونستون تشرشل يقول: إنَّ الجُهد المتواصل -وليس الذَّكاء أو القوَّة- هو مفتاح إطلاق قُدراتنا الكامنة.

بينما يرى أفلاطون أنَّ "عين البصيرة لا تكون حادَّة إلَّا إذا ضعُفتْ عين الجسد"..

فمتى نرى أنَّنا بحاجة إلى الذَّكاء الاصطناعي؟! وإلى متى ونحنُ لم نزل لم نُفكِّر في تغيير سياساتنا في الحياة الخاصَّة قبل العامَّة؟!

فإذا كُنَّا مجتمعين قد وضعنا الخطط، ولم يبقَ سوى التنفيذ، فلنُطبِّق مقولة [نابليون بونابرت] حينما قال: "أعرِفُ حين اللزوم أنْ أَهْجُر جِلد الأسد لألبس جِلد الثعلب"، في مُحاولة لكسر كبرياء القوَّة بذكاء الثعلب المكَّار. وتلك طبيعة تشغيل العُقُول واستثمارها في كُل ما يُفيد.