لماذا تتجاوز "قمة الرياض" في أهميتها قمم مجموعة العشرين في 21 عاماً؟

واقعية ودلالات كلمة خادم الحرمين تبعث الاطمئنان في النفوس

حملت كلمة خادم الحرمين الشريفين في بداية قمة الرياض لدول مجموعة العشرين الاقتصادية والتي عقدت اليوم، الكثير من الأمل والتفاؤل بإمكانية أن يتجاوز العالم جائحة كورونا بأقل الخسائر، ويواصل جهوده في تعزيز الاقتصاد وفتح الحدود، وإنعاش التجارة البينية بالشكل المطلوب.

واقعية الكلمة ودلالاتها، جاءت حاملة معها الأمل الكبير في نجاح العالم في تخطي تداعيات كورونا، وتعويض الخسائر، لكن الكلمة أيضاً حذرت من التمادي في الفرح وعدم الاستعداد لأي مفاجآت غير سارة قد تنعكس على المشهد الدولي بالسلب، في إشارة إلى وجود فيروسات أخرى قادمة.

قمة الرياض

وعقدت "قمة الرياض" في ظروف استثنائية، يمر بها العالم، في أعقاب جائحة كورونا التي ضربت العالم العام الماضي، وما زالت آثارها باقية حتى الآن. ومن هنا، يعتبر البعض الدورة الـ15 للمجموعة، التي ترأسها المملكة حالياً من أهم الدورات على الإطلاق؛ لأنها ركزت على تداعيات الجائحة، وتأثيرها المباشرة وغير المباشرة على اقتصاد العالم.

فقبل 12 عاماً اجتمع القادة لمناقشة مشكلات اقتصادية، واليوم يجتمعون لمناقشة تداعيات كورونا، وهو ما ألمح إليه خادم الحرمين في كلمته اليوم، وعبر عن ثقته في إمكانية نجاح القادة في مسعاهم في قمة الرياض.

وشخّصت الكلمة ما حدث في العام الماضي منذ ظهور الجائحة، فقال يحفظه الله: إن الجائحة شكّلت صدمة، غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيزة. كما سببت للعالم خسائر اقتصادية واجتماعية، وما زالت الشعوب تعاني منها، إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي، وفي ذلك تطمين بأن المستقبل سيكون أفضل، إن شاء الله.

اغتنام الفرصة

ويمكن التأكيد على أن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت بمثابة دستور عالمي، يسير عليه العالم، للوصول إلى بر الأمان مما يعانيه خاصة عندما دعا -يحفظه الله- إلى اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، وقال: "على الرغم من أن جائحة كورونا قد دفعتنا إلى إعادة توجيه تركيزنا بشكل سريع للتصدي لآثارها، إلا أن المحاور الرئيسية التي وضعناها تحت هذا الهدف العام -وهي تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاقٍ جديدة- لا تزال أساسية لتجاوز هذا التحدي العالمي وتشكيل مستقبلٍ أفضل لشعوبنا، وعلينا في المستقبل القريب أن نعالج مواطن الضعف التي ظهرت في هذه الأزمة، مع العمل على حماية الأرواح وسبل العيش".

تعزيز التنسيق

وتسعى المملكة من خلال هذه القمة إلى التصدي لجائحة كورونا بشكل مغاير ينتظره العالم من المملكة ودول المجموعة. وتبدو ثقة العالم في المملكة، وتحديداً في شخص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بلا حدود، وهو الذي نجح في اجتماع القادة الأول، الذي عقد في مارس الماضي، في دفع الدول الكبرى إلى القيام بدورها ومسؤولياتها تجاه الدول الفقيرة في مواجهة فصول الجائحة، بعدما تعهدت بدعم الاقتصاد الدولي، وقبل ذلك نجح -يحفظه الله- في تعزيز التنسيق بين الدول الكبرى في مواجهة الجائحة، بالتحالف فيما بينها والتنسيق المستمر مع منظمة الصحة العالمية، وهذا الأمر كان مفقوداً قبل هذا الاجتماع، ما دفع العالم إلى التأكيد بأن المملكة حريصة على مصلحة العالم واستقراره ونموه.

طمأنة العالم

ولم تخيب المملكة ظن المجتمع الدولي بها، إذ ركزت اهتماماتها في اجتماع اليوم على معالجة تداعيات الجائحة بشكل متكامل وشامل، وكأنها لبّت رغبات العديد من الدول في هذا الجانب، وظهر ذلك في تأكيدات خادم الحرمين الشريفين على أهمية قمة الرياض ودورها في إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم، وهذا المشهد يعكس حرص قيادة المملكة على دفع وتوحيد الجهود الدولية لكتابة فصل المواجهة، الأهم في أزمة فاقت في تبعاتها تداعيات الحرب العالمية الثانية.

اعلان
لماذا تتجاوز "قمة الرياض" في أهميتها قمم مجموعة العشرين في 21 عاماً؟
سبق

حملت كلمة خادم الحرمين الشريفين في بداية قمة الرياض لدول مجموعة العشرين الاقتصادية والتي عقدت اليوم، الكثير من الأمل والتفاؤل بإمكانية أن يتجاوز العالم جائحة كورونا بأقل الخسائر، ويواصل جهوده في تعزيز الاقتصاد وفتح الحدود، وإنعاش التجارة البينية بالشكل المطلوب.

واقعية الكلمة ودلالاتها، جاءت حاملة معها الأمل الكبير في نجاح العالم في تخطي تداعيات كورونا، وتعويض الخسائر، لكن الكلمة أيضاً حذرت من التمادي في الفرح وعدم الاستعداد لأي مفاجآت غير سارة قد تنعكس على المشهد الدولي بالسلب، في إشارة إلى وجود فيروسات أخرى قادمة.

قمة الرياض

وعقدت "قمة الرياض" في ظروف استثنائية، يمر بها العالم، في أعقاب جائحة كورونا التي ضربت العالم العام الماضي، وما زالت آثارها باقية حتى الآن. ومن هنا، يعتبر البعض الدورة الـ15 للمجموعة، التي ترأسها المملكة حالياً من أهم الدورات على الإطلاق؛ لأنها ركزت على تداعيات الجائحة، وتأثيرها المباشرة وغير المباشرة على اقتصاد العالم.

فقبل 12 عاماً اجتمع القادة لمناقشة مشكلات اقتصادية، واليوم يجتمعون لمناقشة تداعيات كورونا، وهو ما ألمح إليه خادم الحرمين في كلمته اليوم، وعبر عن ثقته في إمكانية نجاح القادة في مسعاهم في قمة الرياض.

وشخّصت الكلمة ما حدث في العام الماضي منذ ظهور الجائحة، فقال يحفظه الله: إن الجائحة شكّلت صدمة، غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيزة. كما سببت للعالم خسائر اقتصادية واجتماعية، وما زالت الشعوب تعاني منها، إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي، وفي ذلك تطمين بأن المستقبل سيكون أفضل، إن شاء الله.

اغتنام الفرصة

ويمكن التأكيد على أن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت بمثابة دستور عالمي، يسير عليه العالم، للوصول إلى بر الأمان مما يعانيه خاصة عندما دعا -يحفظه الله- إلى اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، وقال: "على الرغم من أن جائحة كورونا قد دفعتنا إلى إعادة توجيه تركيزنا بشكل سريع للتصدي لآثارها، إلا أن المحاور الرئيسية التي وضعناها تحت هذا الهدف العام -وهي تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاقٍ جديدة- لا تزال أساسية لتجاوز هذا التحدي العالمي وتشكيل مستقبلٍ أفضل لشعوبنا، وعلينا في المستقبل القريب أن نعالج مواطن الضعف التي ظهرت في هذه الأزمة، مع العمل على حماية الأرواح وسبل العيش".

تعزيز التنسيق

وتسعى المملكة من خلال هذه القمة إلى التصدي لجائحة كورونا بشكل مغاير ينتظره العالم من المملكة ودول المجموعة. وتبدو ثقة العالم في المملكة، وتحديداً في شخص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بلا حدود، وهو الذي نجح في اجتماع القادة الأول، الذي عقد في مارس الماضي، في دفع الدول الكبرى إلى القيام بدورها ومسؤولياتها تجاه الدول الفقيرة في مواجهة فصول الجائحة، بعدما تعهدت بدعم الاقتصاد الدولي، وقبل ذلك نجح -يحفظه الله- في تعزيز التنسيق بين الدول الكبرى في مواجهة الجائحة، بالتحالف فيما بينها والتنسيق المستمر مع منظمة الصحة العالمية، وهذا الأمر كان مفقوداً قبل هذا الاجتماع، ما دفع العالم إلى التأكيد بأن المملكة حريصة على مصلحة العالم واستقراره ونموه.

طمأنة العالم

ولم تخيب المملكة ظن المجتمع الدولي بها، إذ ركزت اهتماماتها في اجتماع اليوم على معالجة تداعيات الجائحة بشكل متكامل وشامل، وكأنها لبّت رغبات العديد من الدول في هذا الجانب، وظهر ذلك في تأكيدات خادم الحرمين الشريفين على أهمية قمة الرياض ودورها في إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم، وهذا المشهد يعكس حرص قيادة المملكة على دفع وتوحيد الجهود الدولية لكتابة فصل المواجهة، الأهم في أزمة فاقت في تبعاتها تداعيات الحرب العالمية الثانية.

21 نوفمبر 2020 - 6 ربيع الآخر 1442
07:30 PM

لماذا تتجاوز "قمة الرياض" في أهميتها قمم مجموعة العشرين في 21 عاماً؟

واقعية ودلالات كلمة خادم الحرمين تبعث الاطمئنان في النفوس

A A A
3
3,564

حملت كلمة خادم الحرمين الشريفين في بداية قمة الرياض لدول مجموعة العشرين الاقتصادية والتي عقدت اليوم، الكثير من الأمل والتفاؤل بإمكانية أن يتجاوز العالم جائحة كورونا بأقل الخسائر، ويواصل جهوده في تعزيز الاقتصاد وفتح الحدود، وإنعاش التجارة البينية بالشكل المطلوب.

واقعية الكلمة ودلالاتها، جاءت حاملة معها الأمل الكبير في نجاح العالم في تخطي تداعيات كورونا، وتعويض الخسائر، لكن الكلمة أيضاً حذرت من التمادي في الفرح وعدم الاستعداد لأي مفاجآت غير سارة قد تنعكس على المشهد الدولي بالسلب، في إشارة إلى وجود فيروسات أخرى قادمة.

قمة الرياض

وعقدت "قمة الرياض" في ظروف استثنائية، يمر بها العالم، في أعقاب جائحة كورونا التي ضربت العالم العام الماضي، وما زالت آثارها باقية حتى الآن. ومن هنا، يعتبر البعض الدورة الـ15 للمجموعة، التي ترأسها المملكة حالياً من أهم الدورات على الإطلاق؛ لأنها ركزت على تداعيات الجائحة، وتأثيرها المباشرة وغير المباشرة على اقتصاد العالم.

فقبل 12 عاماً اجتمع القادة لمناقشة مشكلات اقتصادية، واليوم يجتمعون لمناقشة تداعيات كورونا، وهو ما ألمح إليه خادم الحرمين في كلمته اليوم، وعبر عن ثقته في إمكانية نجاح القادة في مسعاهم في قمة الرياض.

وشخّصت الكلمة ما حدث في العام الماضي منذ ظهور الجائحة، فقال يحفظه الله: إن الجائحة شكّلت صدمة، غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيزة. كما سببت للعالم خسائر اقتصادية واجتماعية، وما زالت الشعوب تعاني منها، إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي، وفي ذلك تطمين بأن المستقبل سيكون أفضل، إن شاء الله.

اغتنام الفرصة

ويمكن التأكيد على أن كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت بمثابة دستور عالمي، يسير عليه العالم، للوصول إلى بر الأمان مما يعانيه خاصة عندما دعا -يحفظه الله- إلى اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، وقال: "على الرغم من أن جائحة كورونا قد دفعتنا إلى إعادة توجيه تركيزنا بشكل سريع للتصدي لآثارها، إلا أن المحاور الرئيسية التي وضعناها تحت هذا الهدف العام -وهي تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاقٍ جديدة- لا تزال أساسية لتجاوز هذا التحدي العالمي وتشكيل مستقبلٍ أفضل لشعوبنا، وعلينا في المستقبل القريب أن نعالج مواطن الضعف التي ظهرت في هذه الأزمة، مع العمل على حماية الأرواح وسبل العيش".

تعزيز التنسيق

وتسعى المملكة من خلال هذه القمة إلى التصدي لجائحة كورونا بشكل مغاير ينتظره العالم من المملكة ودول المجموعة. وتبدو ثقة العالم في المملكة، وتحديداً في شخص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بلا حدود، وهو الذي نجح في اجتماع القادة الأول، الذي عقد في مارس الماضي، في دفع الدول الكبرى إلى القيام بدورها ومسؤولياتها تجاه الدول الفقيرة في مواجهة فصول الجائحة، بعدما تعهدت بدعم الاقتصاد الدولي، وقبل ذلك نجح -يحفظه الله- في تعزيز التنسيق بين الدول الكبرى في مواجهة الجائحة، بالتحالف فيما بينها والتنسيق المستمر مع منظمة الصحة العالمية، وهذا الأمر كان مفقوداً قبل هذا الاجتماع، ما دفع العالم إلى التأكيد بأن المملكة حريصة على مصلحة العالم واستقراره ونموه.

طمأنة العالم

ولم تخيب المملكة ظن المجتمع الدولي بها، إذ ركزت اهتماماتها في اجتماع اليوم على معالجة تداعيات الجائحة بشكل متكامل وشامل، وكأنها لبّت رغبات العديد من الدول في هذا الجانب، وظهر ذلك في تأكيدات خادم الحرمين الشريفين على أهمية قمة الرياض ودورها في إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم، وهذا المشهد يعكس حرص قيادة المملكة على دفع وتوحيد الجهود الدولية لكتابة فصل المواجهة، الأهم في أزمة فاقت في تبعاتها تداعيات الحرب العالمية الثانية.